كلمة منفعة
نحن ننظر إلى الأمور، بطريقة معينة، ومن زاوية معينة فنراها بشكل ما. ولكن رؤيتنا ليست كل شيء.
— رؤية أخرى
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السادس الأصحاح السادس عودة تابوت العهد لقد طالت مدة إقامة تابوت العهد في وسط الوثنيين إلى سبعة أشهر، ليتأكد الكل أن ما حل بالوثن (الإله داجون) وما حل بالناس (مرض البواسير) وأيضًا بالأرض (جرذان أو فئران كبيرة تأكل محاصيل الأرض) لم يكن محض صدفة إنما علامة غضب الله على الوثنيين. وأيضًا لكي يقدم المؤمنون توبة صادقة مشتاقين بالحق للتمتع بالحضرة الإلهية المعلنة بوجود التابوت في وسطهم: 1. عمل قربان إثم [1-5]. 2. رد التابوت على عجلة جديدة [6-16]. 3. حجر شهادة في حقل يهوشع [17-18]. 4. ضرب أهل بيتشمس [19-21]. 1. عمل قربان إثم: "وكان تابوت الله في بلاد الفلسطينيين سبعة أشهر" [1]. لا نعرف ما هي مشاعر إسرائيل نحو الأحداث في ذلك الوقت. لقد دُهشوا أن التابوت أُخذ منهم كما في خزي وضعف والكاهنين قتُلا وكثيرين سقطوا وفقد الشعب كرامته... لقد مرت الأيام والأسابيع وأيضًا الشهور ولم يسمعوا شيئًا عن التابوت، لكن الله كان يعمل مؤكدًا قدرته على الخلاص، وشعر الوثنيون بالرهبة أمام الله، فاستعدوا الكهنة والعرافين قائلين: "ماذا نعمل بتابوت الرب؟ أخبرونا بماذا نرسله إلى مكانه؟" [2]. لقد استخدم الله حتى كهنة الوثنيين والعرافين للشهادة له، وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [شهد أعداء الله أنفسهم له؛ نعم قدم معلموهم أصواتهم عنه[67]]. العرافون هم الذين يدعون بأنهم قادرون على معرفة الأمور المستقبلية بواسطة علامات طبيعية كطيران الطيور أو أمعاء حيوان مذبوح أو النظر إلى الكبد أو السهام أو ماء في كأس أو استدعاء أرواح الأموات أو قراءة الكف أو تتبع حركة النجوم الخ... هذه عادات شائعة في الشعوب القديمة خاصة الشرقية، ولا تزال قائمة في بلاد شرقية كثيرة. خلال العرافة يأخذ البعض قرارتهم مثل اختيار شريك الحياة أو القيام بحرب في وقت محدد، وقد نهى عنها الكتاب المقدس (لا 20: 27؛ 18: 9-14، إر 14: 14؛ حز 13: 8-9). طلب الكهنة والعرافون ألاَّ يرسلوا التابوت فارغًا بل يردوا له قربان إثم اعترافًا منهم أنهم أخطئوا وأن ما حل بهم هو تأديب وثمرة لإثمهم في حق الله، وكنوع من التعويض الأدبي والمادي لما أصاب شعبه. طلبوا أن تشترك كل مدينة من المدن الخمس العظمى في هذا القربان ليكون الاعتراف جماعيًا والقربان عن الشعب كله. كانت العادة لدى الوثنيين تقديم تمثال الجزء المصاب بمرض للآلهة عند البرء من المرض، ولذا طلب الكهنة والعرافون تقديم خمسة بواسير من ذهب وخمسة فئران من ذهب، غير أن الشعب زادوا هذا العدد وصنعوا فئران الذهب بعدد جميع المدن من المدينة المحصنة إلى قرية الصحراء لأن الضربة كانت عامة [18]. لقد أدرك الوثنيون حقيقتين: أ. أن الله لا يُرشى بذهب أو فضة إنما ما يقدمونه من قربان إثم هو اعتراف وشهادة لمجده، إذ قالوا: "أعطوا إله إسرائيل مجدًا لعله يخفف عنكم وعن ألهتكم وعن أرضكم" [5]. ب. أن مقاومته لن تُجدي، فقد أغلظ فرعون قلبه فهلك [6]. كأن ما حدث منذ حوالي 350 عامًا في مصر انتشرت معرفته في كل البلدان في منطقة الشرق الأوسط. 2. رد التابوت على عجلة جديدة: لقد عمل الفلسطينيون عجلة جديدة تجرها بقرتان مرضعتان لم يعلهما نير [7]، تحمل تابوت العهد وقربان الإثم. بالفعل استقامت البقرتان في الطريق، وكانتا تسيران في سكة واحدة وتجران، لم تميلا يمينًا ولا يسارًا، وأقطاب الفلسطينيين يسيرون وراء تابوت الرب. ما أروعه منظرًا يشهد لحب الله لشعبه! فمهما طالت إقامة التابوت في أرض الأعداء، لكن الله يشتاق أن يسكن وسط شعبه ويحل فيهم، لقد ساق البقرتين رغم ميلهما الطبيعي لصغيريهما، واستقامتا في الطريق نحو شعب الله. ما أعظم رحمة الله بنا، فإنه يُريد أن يتناسى أخطاءنا ويسكن فينا ويستريح في أحشائنا. العجلة الجديدة والبقرتان اللتان لم يعلهما نير تكشف عن إدراك الوثنين أيضًا أن الله لا يقبل التعرج بين الفريقين، يُريد أن يكون القلب الحامل له بالكامل له لا يمزج بين حب الله وحب الخطية أو بين ملكوت الله ومملكة إبليس. وكما يقول القديس بولس: "وأية شركة للنور مع الظلمة، وأي اتفاق للمسيح مع بليعال؟!" (2 كو 6: 14). يقول العلامة أوريجانوس: [لا يقوم ملكوت الله مع مملكة الشر. لذلك إن كانت إرادتنا أن نكون تحت مُلك الله ليته لا تملك أية خطية في جسدنا المائت (رو 6: 12)، ولا نطيع وصاياها، عندما تحث نفوسنا أن تمارس أعمال الجسد (غلا 5: 19) والأمور الغريبة عن الله[68]]. لقد طلب الوثنيون عمل عجلة جديدة وإحضار بقرتين مرضعتين لم يعلهما نير... وقد رأينا في الشريعة البقرة الحمراء تقديم بقرة لم يعلها نير (عد 19: 2)، وعندما دخل السيد المسيح أورشليم ركب جحشًا لم يجلس عليه أحد من الناس (مر 11: 2). طلب الكهنة والعرافون ترك العجلة بلا قيادة لينظروا إن كانت تسير نحو تخم التابوت، أي تخم أرض إسرائيل التي كان التابوت فيها، متجهة إلى بيتشمس. وهي مدينة للكهنة (يش 21: 16) على تخم يهوذا، على بعد حوالي 12 ميلاً جنوب شرقي عقرون، حاليًا تدعى عين الشمس. 3. حجر شهادة في حقل يهوشع: إن كانت العجلة تمثل كنيسة العهد الجديد التي تضم شعبًا من فريقين: من أصل يهودي ومن الأمم، وقد صار الكل بروح الله "جديدًا" في الرب كمن لم يعلُهما نير، فإن العجلة انجذبت إلى حقل يهوشع البيتشمسي [18]، لماذا؟ يُجيب القديس يوستين مقدمًا مقارنة بين دخول الشعب أرض كنعان تحت قيادة يشوع الذي كان قبلاً يهوشع وبين دخول العجلة الجديدة بالتابوت إلى حقل يهوشع قائلاً: [البقرتان اللتان لم يقدهما إنسان لم تذهبا إلى الموضع الذي أُخذ منه التابوت بل إلى حقل رجل معين يدعى "يهوشع"... اسمه مأخوذ عن "يسوع (يشوع)"... لتظهرا لكم أنهما كانتا مقادتين بقوة الاسم، كما حدث قبلاً مع الشعب الذي تبقى من الخارجين من مصر. لقد قادهم إلى الأرض ذاك الذي حمل اسم يسوع (يشوع) والذي كان يُدعى قبلاً يهوشع[69]]. بقى حجر الشهادة الذي وُضع عليه تابوت العهد في حقل يهوشع شاهدًا لعمل الله مع شعبه [18]، تتطلع إليه الأجيال لتذكر رعاية الله واهتمامه بأولاده. 4. ضرب أهل بيتشمس: أ. كنا نتوقع من الشعب أن يسقطوا على وجوههم عند معاينتهم للتابوت، ويقدموا توبة للرب، ويستدعى الكهنة واللاويين لحمله والاحتفال به، لكنهم في تجاهل للشريعة التفوا حول التابوت. ضُرِب من الشعب خمسون ألف رجل وسبعون رجلاً. لقد كرّمه الفلسطينيون بالرغم من جهلهم أكثر من الشعب المعطى له وصايا صريحة بشأنه. نحن أيضًا كم مرة ندوس مقادس الله ونتقدم إلى الأسرار الإلهية في تهاون ونستمع إلى كلمته بغير خشوع؟! ب. يميز الكتاب بين الخمسين ألفًا والسبعين المضروبين بسبب رؤية التابوت، ربما لأن الخمسين ألفًا من كل بني إسرائيل سمعوا من كل موضع وجاءوا يحتفلون برجوعه بينما السبعون هم وحدهم من بيتشمس. يرى البعض أن النسخ العبرية القديمة لم تذكر سوى رقم 70. لم يرجع التابوت إلى شيلوه، غالبًا لأنها كانت قد دُمرت بواسطة الفلسطينيين، هذا واضح من الحفريات ومن (إر 7: 12)[70]. أُصعد التابوت من بيتشمس إلى قرية يعاريم (مدينة الغابات أو مدينة المدن)[71]، على تخم يهوذا وبنيامين، كانت تابعة ليهوذا (قض 18: 2). يُرجح أنها قرية العنب التي تسمى أيضًا اباغوش تبعد حوالي 9 أميال غرب أورشليم. بقى بها تابوت العهد حتى نقله داود النبي إلى بيدركيدون وبيت عوبيد أدوم الجتي (1 أي 13: 5-13، 2 أي 1: 4).
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح السادس آية (1) :- "1وَكَانَ تَابُوتُ اللهِ فِي بِلاَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ. " لقد طالت مدة إقامة التابوت فى أرض الفلسطينيين ليعرفوا أن ما حدث لم يكن مصادفة. ويعرفوا أن الضربات علامة غضب إلهى عليهم لوثنيتهم. وحتى يشتاق الشعب لعودة التابوت وسطهم. آية (2) :- "2فَدَعَا الْفِلِسْطِينِيُّونَ الْكَهَنَةَ وَالْعَرَّافِينَ قَائِلِينَ: «مَاذَا نَعْمَلُ بِتَابُوتِ الرَّبِّ؟ أَخْبِرُونَا بِمَاذَا نُرْسِلُهُ إِلَى مَكَانِهِ»." المؤمنون يقتربون من الله وغير المؤمنون يبتعدون عنهُ. آية (3) :- "3فَقَالُوا: «إِذَا أَرْسَلْتُمْ تَابُوتَ إِلهِ إِسْرَائِيلَ، فَلاَ تُرْسِلُوهُ فَارِغًا، بَلْ رُدُّوا لَهُ قُرْبَانَ إِثْمٍ. حِينَئِذٍ تَشْفَوْنَ وَيُعْلَمُ عِنْدَكُمْ لِمَاذَا لاَ تَرْتَفِعُ يَدُهُ عَنْكُمْ»." رأى كهنة الفلسطينيين أن ما حلّ بهم هو ثمرة تأديب وثمرة لإثمهم فى حق الله. وكان الإقتراح بإرسال قربان كتعويض أدبى ومادى لما أصاب شعب الله. وهو طلبوا أن تشترك كل مدينة من المدن الخمس العظمى فى فلسطين فى هذا القربان ليكون الإعتراف جماعياً والقربان من كل الشعب. آية (4) :- "4فَقَالُوا: «وَمَا هُوَ قُرْبَانُ الإِثْمِ الَّذِي نَرُدُّهُ لَهُ؟» فَقَالُوا: «حَسَبَ عَدَدِ أَقْطَابِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ: خَمْسَةَ بَوَاسِيرَ مِنْ ذَهَبٍ، وَخَمْسَةَ فِيرَانٍ مِنْ ذَهَبٍ. لأَنَّ الضَّرْبَةَ وَاحِدَةٌ عَلَيْكُمْ جَمِيعًا وَعَلَى أَقْطَابِكُمْ. " كانت العادة لدى الوثنيين تقديم تمثال الجزء المصاب بمرض للآلهة عند البرء من المرض ونلاحظ الطلب هنا أن يصنعوا تماثيل بواسير وفيران. إذاً الضربة كانت فى مرضهم بالبواسير وإطلاق الفيران على محاصيلهم حسب ما جاء بالنسخة السبعينية. آية (5) :- "5وَاصْنَعُوا تَمَاثِيلَ بَوَاسِيرِكُمْ وَتَمَاثِيلَ فِيرَانِكُمُ الَّتِي تُفْسِدُ الأَرْضَ، وَأَعْطُوا إِلهَ إِسْرَائِيلَ مَجْدًا لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ يَدَهُ عَنْكُمْ وَعَنْ آلِهَتِكُمْ وَعَنْ أَرْضِكُمْ. " لقد فهم الفلسطينيين أن هديتهم ليست رشوة لله لأنهم قالوا أَعْطُوا إِلهَ إِسْرَائِيلَ مَجْدًا إنما هى قربان إثم. أمّا بالنسبة لناموس موسى فأى ذبيحة إثم لابد أن تكون دموية وبالنسبة لنا فدم المسيح هو الذى يطهر من كل إثم. ليس بالذهب ولكن بالدم. ولكن كما خرج الشعب من مصر ومعهم هدايا هكذا خرج التابوت من فلسطين ومعهُ هدايا. آية (6) :- "6وَلِمَاذَا تُغْلِظُونَ قُلُوبَكُمْ كَمَا أَغْلَظَ الْمِصْرِيُّونَ وَفِرْعَوْنُ قُلُوبَهُمْ؟ أَلَيْسَ عَلَى مَا فَعَلَ بِهِمْ أَطْلَقُوهُمْ فَذَهَبُوا؟" وفهم أيضاً الفلسطينيين أن الله لا يمكن مقاومته … إذاً لقد إنتشر درس فرعون فى كل مكان. وعلى كل إنسان أن يعتبر ممّا يحدث من مصائب ضد الخطاة فيقدم توبة. الآيات (7-12) :- "7فَالآنَ خُذُوا وَاعْمَلُوا عَجَلَةً وَاحِدَةً جَدِيدَةً وَبَقَرَتَيْنِ مُرْضِعَتَيْنِ لَمْ يَعْلُهُمَا نِيرٌ، وَارْبِطُوا الْبَقَرَتَيْنِ إِلَى الْعَجَلَةِ، وَأَرْجِعُوا وَلَدَيْهِمَا عَنْهُمَا إِلَى الْبَيْتِ. 8وَخُذُوا تَابُوتَ الرَّبِّ وَاجْعَلُوهُ عَلَى الْعَجَلَةِ، وَضَعُوا أَمْتِعَةَ الذَّهَبِ الَّتِي تَرُدُّونَهَا لَهُ قُرْبَانَ إِثْمٍ فِي صُنْدُوق بِجَانِبِهِ وَأَطْلِقُوهُ فَيَذْهَبَ. 9وَانْظُرُوا، فَإِنْ صَعِدَ فِي طَرِيقِ تُخُمِهِ إِلَى بَيْتَشَمْسَ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِنَا هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ. وَإِلاَّ فَنَعْلَمُ أَنْ يَدَهُ لَمْ تَضْرِبْنَا. كَانَ ذلِكَ عَلَيْنَا عَرَضًا». 10فَفَعَلَ الرِّجَالُ كَذلِكَ، وَأَخَذُوا بَقَرَتَيْنِ مُرْضِعَتَيْنِ وَرَبَطُوهُمَا إِلَى الْعَجَلَةِ، وَحَبَسُوا وَلَدَيْهِمَا فِي الْبَيْتِ، 11وَوَضَعُوا تَابُوتَ الرَّبِّ عَلَى الْعَجَلَةِ مَعَ الصُّنْدُوقِ وَفِيرَانِ الذَّهَبِ وَتَمَاثِيلِ بَوَاسِيرِهِمْ. 12فَاسْتَقَامَتِ الْبَقَرَتَانِ فِي الطَّرِيقِ إِلَى طَرِيقِ بَيْتَشَمْسَ، وَكَانَتَا تَسِيرَانِ فِي سِكَّةٍ وَاحِدَةٍ وَتَجْأَرَانِ، وَلَمْ تَمِيلاَ يَمِينًا وَلاَ شِمَالاً، وَأَقْطَابُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ يَسِيرُونَ وَرَاءَهُمَا إِلَى تُخُمِ بَيْتَشَمْسَ. " ما أروعه منظر يشهد لحب الله لشعبه. فمهما طالت إقامة التابوت فى أرض غريبة، لكن الله يشتاق أن يسكن وسط شعبة ويحل فيهم. لقد ساق البقرتين رغم ميلهما الطبيعى لصغيريهما وَكَانَتَا تَجْأَرَانِ: هو صوت خوار البقرة لأجل أولادها المحبوسين ولاحظ أيضاً أنهما غير مدربتانفلَمْ يَعْلُهُمَا نِيرٌ فالبقر غير المدرب لا يسير فى طريق معتدل لكنهما اسْتَقَامَتِا وَلَمْ تَمِيلاَ يَمِينًا وَلاَ شِمَالاً: عكس الطبيعة، فمن الطبيعى أن تدخل البقرتان للحقول لتأكلا. فكل الظروف كانت ضد أن تتجه البقرتان إلى بيت شمس فأى قوة كانت تدفعهما غير قوة الله. البقرتان لم يستطيعا الآنحراف لأنهما يعرفان قانيهما (أش3:1) بينما فينحاس وحفنى لم يعرفاه. عجيب أنه رغم خطية شعب الله نجد الله مشتاقاً للرجوع لشعبه. العجلة الجديدة والبقرتان اللتان لم يعلهما نير تكشف عن إدراك الوثنيين أيضاً أن الله لا يقبل التعريج بين الفرقتين فهو يريد أن ما يستخدم لحمل التابوت لا يكون قد إستخدم لشئ آخر. وهكذا الله يريد أن القلب يكون لهُ وحدهُ (2كو14:6). والعجلة الجديدة تشير للكنيسة الجديدة التى أسسها المسيح والبقرتان رمز لليهود والأمم. لَمْ يَعْلُهُمَا نِيرٌ: أى لم يخضعا للخطية. طَرِيقِ تُخُمِهِ. آية(9) :- تخم التابوت أى أرض إسرائيل. وكانت الطريقة التى سارت بها البقرتان علامة للكهنة الفلسطينيين أن ما حلّ بهم كان من قبل الرب. وَيْتَشَمْسَ: هى مدينة للكهنة (يش16:21) على تخم يهوذا. الآيات (13-18) :- "13وَكَانَ أَهْلُ بَيْتَشَمْسَ يَحْصُدُونَ حَصَادَ الْحِنْطَةِ فِي الْوَادِي، فَرَفَعُوا أَعْيُنَهُمْ وَرَأَوْا التَّابُوتَ وَفَرِحُوا بِرُؤْيَتِهِ. 14فَأَتَتِ الْعَجَلَةُ إِلَى حَقْلِ يَهُوشَعَ الْبَيْتَشَمْسِيِّ وَوَقَفَتْ هُنَاكَ. وَهُنَاكَ حَجَرٌ كَبِيرٌ. فَشَقَّقُوا خَشَبَ الْعَجَلَةِ وَأَصْعَدُوا الْبَقَرَتَيْنِ مُحْرَقَةً لِلرَّبِّ. 15فَأَنْزَلَ اللاَّوِيُّونَ تَابُوتَ الرَّبِّ وَالصُّنْدُوقَ الَّذِي مَعَهُ الَّذِي فِيهِ أَمْتِعَةُ الذَّهَبِ وَوَضَعُوهُمَا عَلَى الْحَجَرِ الْكَبِيرِ. وَأَصْعَدَ أَهْلُ بَيْتَشَمْسَ مُحْرَقَاتٍ وَذَبَحُوا ذَبَائِحَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ لِلرَّبِّ. 16فَرَأَى أَقْطَابُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ الْخَمْسَةُ وَرَجَعُوا إِلَى عَقْرُونَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. 17وَهذِهِ هِيَ بَوَاسِيرُ الذَّهَبِ الَّتِي رَدَّهَا الْفِلِسْطِينِيُّونَ قُرْبَانَ إِثْمٍ لِلرَّبِّ: وَاحِدٌ لأَشْدُودَ، وَوَاحِدٌ لِغَزَّةَ، وَوَاحِدٌ لأَشْقَلُونَ، وَوَاحِدٌ لِجَتَّ، وَوَاحِدٌ لِعَقْرُونَ. 18وَفِيرَانُ الذَّهَبِ بِعَدَدِ جَمِيعِ مُدُنِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلْخَمْسَةِ الأَقْطَابِ مِنَ الْمَدِينَةِ الْمُحَصَّنَةِ إِلَى قَرْيَةِ الصَّحْرَاءِ. وَشَاهِدٌ هُوَ الْحَجَرُ الْكَبِيرُ الَّذِي وَضَعُوا عَلَيْهِ تَابُوتَ الرَّبِّ. هُوَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ فِي حَقْلِ يَهُوشَعَ الْبَيْتِشَمْسِيِّ. " تكسير العربة وإستخدام خشبها كوقود لتقديم ذبيحة لأن العربة لا يجب أن تستخدم فى أى شئ ثانية. وفى آية(14) وقفت البقرتان عند حَقْلِ يَهُوشَعَ الْبَيْتَشَمْسِيِّ: إسمه هو نفس أسم يسوع أو يشوع. وكما قاد يشوع الشعب لدخول أرض الميعاد. قاد أسم يهوشع البقرتان. والعجلة تشير للكنيسة فدخولها حقل يشوع أو يهوشع هو إعلان عن أن متعة الكنيسة وفرحها هو بيسوعها سر قوتها. وَشَاهِدٌ هُوَ الْحَجَرُ الْكَبِيرُ: الذى وُضِعَ عليه تابوت العهد، هو شاهد لعمل الله مع شعبه تتطلع إليه الأجيال لتذكر محبة الله ورعايته. الآيات (19-21) :- "19وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُل وَسَبْعِينَ رَجُلاً. فَنَاحَ الشَّعْبُ لأَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ الشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً. 20وَقَالَ أَهْلُ بَيْتَشَمْسَ: «مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَقِفَ أَمَامَ الرَّبِّ الإِلهِ الْقُدُّوسِ هذَا؟ وَإِلَى مَنْ يَصْعَدُ عَنَّا؟» 21وَأَرْسَلُوا رُسُلاً إِلَى سُكَّانِ قَرْيَةِ يَعَارِيمَ قَائِلِينَ: «قَدْ رَدَّ الْفِلِسْطِينِيُّونَ تَابُوتَ الرَّبِّ، فَانْزِلُوا وَأَصْعِدُوهُ إِلَيْكُمْ»." كان المفروض أن الشعب يسقطون على وجوههم عند معاينتهم للتابوت ويقدموا توبة للرب ويستدعوا الكهنة لحمله والأحتفال به لكنهم تجاهلوا الشريعة. لقد كرمه الفلسطينيون بالرغم من جهلهم أكثر من اليهود. ولقد كانت ضربة اليهود لإستهتارهم أكبر بكثير من ضربة الفلسطينيين فمن يعرف أكثر يدان أكثر وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُل وَسَبْعِينَ رَجُلاً. ولقد أثار هذا العدد الكبير بعض التساؤلات كيف يوجد فى بلد صغير مثل بيتشمس كل هذا العدد؟ 1- جاء النص فى العبرية أنه ضرب 70، 50،000 وفسرتها الفولجاتا أنهم 70 من الرؤساء، 50،000 من الشعب. وترجمها البعض 70 رجلاً خمسين ألف رجل أى هناك تمييز بين الـ 70 والـ 50،000. وفهم البعض النص أن الرب ضرب 70 من بين الـ 50،000 الموجودين. 2- ربما اجتمع كثيرين من كل بنى إسرائيل وفرحوا بعودة التابوت فرح غير مقدس وكل فرح غير مقدس عاقبته أنه يتحول إلى حزن ونوح فضرب الله 70 من أهل بيتشمس و50،000 من باقى إسرائيل. عدم احترام تابوت العهد وضربة الشعب بسبب ذلك ينبهنا أننا كثيراً ما نتهاون عندما نسمع صوت الله أو داخل الكنيسة أو أثناء تناولنا الأسرار الإلهية. مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَقِفَ: أى من يقدر أن يواجه ضربات الله ويتحداه ويقف فى وجهه. وَإِلَى مَنْ يَصْعَدُ عَنَّا: أى لمن نُرْسلْ التابوت حتى نتخلص من الضربات. وللأسف هو نفس موقف الفلسطينيين وكان يجب أن يقولوا كيف نتصالح مع الله. وفى (21) أصعد التابوت إلى يَعَارِيمَ ولم يرجع ثانية إلى شيلوه لأنها كانت قد دُمّرَتْ بواسطة الفلسطينيين (أر12:7). وصموئيل أقام خيمة فى نوب وضع فيها الأوانى والمذابح والتابوت لم يدخل إليها، فصموئيل إهتم بجوهر العبادة وليس بشكلياتها. وبقى التابوت فى يعاريم حتى نقله داود إلى بيدركيدون وبيت عوبيد آدوم الجتى. (1أى5: 5-13 + 2أى4:1).
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
مصادر أخرى لهذا الإصحاح