كلمة منفعة
هو الإنسان الذي تراه فتتذكر الله، وحقوق الله عليك، ووصايا الله لك. وتتذكر عهودك أمام الله.
— أب الاعتراف
سفر صموئيل أول 4
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الرابع
الأصحاح الرابع
فقدان تابوت العهد
إذ خرج إسرائيل لمحاربة الفلسطينيين، دون تقديس لحياتهم أو استشارة الرب، انهزموا. عوض التوبة والرجوع إلى الله حملوا تابوت العهد إلى المعركة مع الكاهنين حفني وفينحاس. أُخذ تابوت العهد منهم ومات حفني وفينحاس وسقط من إسرائيل ثلاثون ألفًا وانكسرت رقبة عالي الكاهن ومات!
1. أخذ تابوت العهد [1-11].
2. موت عالي الكاهن
[12-18].
3. ميلاد ايخابود بن فينحاس [9-22].
1. أخذ تابوت العهد:
في (قض 13: 1) قيل إن الرب دفع إسرائيل ليد الفلسطينيين أربعين سنة، ربما الحوادث المذكورة هنا كانت خلال هذه الفترة. لقد نزل الفلسطينيون إلى أفيق والإسرائيليون إلى حجر المعونة بالقرب منهم في مواجهتهم.
"أفيق"[56] كلمة عبرية ربما تعني "قوة" أو "حصن"، وجُدت خمس مدن تحمل ذات الاسم، من بينها هذه المدينة وهي كنعانية سبق أن استولى عليها يشوع (يش 12: 18). اجتمع فيها الفلسطينيون مرتين لمحاربة إسرائيل، مرة في زمن عالي الكاهن [1] والأخرى في زمن شاول الملك (29: 4). موقعها حاليًا رأس العين على ما يظن. أعيد بناء المدينة في القرن الأول ق.م. بواسطة هيرودس ودعاها أنتيباتريس على اسم والده؛ قضى فيها بولس ليلة خلال رحلته من أورشليم إلى قيصرية (أع 23: 31).
حجر المعونة: أخذت هذا الاسم بعد الحوادث المذكورة بحوالي 20 عامًا (7: 12). تدعى بالعبرية Ebenezer (eben-ha ezer)، إذ وضع صموئيل حجرًا تذكاريًا بين المصفاة والسن، في جنوب شرقي أفيق.
دارت المعركة بين الطرفين فانهزم إسرائيل جزئيًا في الحقل حيث قُتل منهم أربعة آلاف رجل (3: 2)، فرجع الشعب إلى المحلة. هنا نسمع عن الشعب وليس عن رجال حرب أو عن جيش، فقد كان الشعب يحارب بغير استعداد وفي غير نظام، بجانب فظاعة فساده الخلقي.
تساءل الشيوخ إسرائيل: "لماذا كسرنا اليوم الرب أمام الفلسطينيين؟" (3: 3). كان يلزم أن تكون الإجابة: بسبب الفساد والانحراف عن الله، فيرجعوا إليه بالتوبة ويحلّ في وسطهم كسرّ غلبتهم. لكن ما حدث هو تغطية على الفساد بحمل التابوت في وسطهم ليخلصهم من أعدائهم. وبالفعل جاءوا به من شيلوه مع الكاهنين الفاسدين حفني وفينحاس، وقد عبّر المرتل عن ذلك بقوله:
"فجربوا وعصوا الله العليّ، وشهاداته لم يحفظوا...
انحرفوا كقوس مخطئة.
أغاظوه بمرتفعاتهم وأغاروه بتماثيلهم.
سمع الله فغضب ورذل إسرائيل جدًا.
ورفض مسكن شيلو الخيمة التي نصبها بين الناس.
وسلم للسبي عزَّه وجلاله ليد العدو.
ودفع إلى السيف شعبه وغضب على ميراثه.
مختاروه أكلتهم النار وعذاراه لم يُحمدن.
كهنته سقطوا بالسيف وأرامله لم يبكين" (مز 78: 56-64)
لماذا سمح الله بذلك؟
أ. إحضارهم للتابوت لم يكن يحمل رجوعًا قلبيًا إلى الله بالتوبة وإنما اتكلوا على شكليات العبادة الظاهرة. هذا ما تكرر عبر الأجيال، ففي أيام إرميا النبي ظن القادة والشعب أن الله لن يسلم مدينة أورشليم بكونها مدينة الرب ولا هيكله بالرغم من إنذارات الرب لهم الكثيرة والمتكررة بواسطة الأنبياء، وعوض التوبة صاروا ينشدون: "هيكل الرب هيكل الرب هيكل الرب هو" (إر 7: 5). اتكلوا على "كلام الكذب الذي لا ينفع" (إر 7: 8) فسُبيت أورشليم وهدم الهيكل. هذا أيضًا ما أعلنه حزقيال النبي إذ قال: "وخرج مجد الرب من على عتبة البيت... وصعد مجد الرب من على وسط المدينة" (خر 10: 18؛ 11: 22).
يقول القديس أغسطينوس معلقًا على المزمور السابق:
["رفض مسكن شيلوم الخيمة التي نصبها بين الناس" (مز 78: 60) لقد أوضح بكياسة لماذا رفض خيمته عندما قال: "التي نصبها بين الناس". فإنهم إذ صاروا غير مستحقين أن يسكن هو بينهم فلماذا لا يرفض الخيمة التي بحق أقامها ليس لأجله بل لأجلهم. هؤلاء الذين يُحكم الآن عليهم أنهم غير أهل لسكناه في وسطهم.
"وسلم للسبي عزهم (فضيلتهم) وجمالهم ليد العدو" (مز 78: 61). التابوت ذاته الذي حسبوه أنه لا يُقهر... دعاه "فضلتهم" أو "جمالهم" (هذا سلمه للسبي). أخيرًا، إذ عاشوا في الشر وافتخروا بهيكل الرب - فيما بعد - ارعبهم بنبي قائلاً لهم: "انظروا ما صنعت بشيلو حيث كانت خيمتي" (راجع إر 7: 12).
"ودفع إلى السيف شعبه وغضب على ميراثه" (مز 78: 62).
"شبابهم أكلتهم النار"، أي أكلهم الغضب (الإلهي).
"وعذارهم لم ينحن" (مز 78: 63)، إذ لم يكن ذلك ملائمًا بسبب الخوف من العدو.
"كهنتهم سقطوا بالسيف وأراملهم لم يبكين" (مز 78: 64). لأن ابني عالي سقطا، وصارت زوجة أحدهما أرملة وقد ماتت في الحال وهي تلد [19]؛ هذه لم تقدر أن تبكي بسبب الارتباك ولم تميز الجنازة[57]].
ب. جاء حفني وفينحاس إلى المعركة ومعهما التابوت؛ لقد كانا فاسدين ومفسدين للشعب، وقد ظنا أن الله يلتزم أن يُحارب عن الشعب ليس من أجلهما، إنما من أجل التابوت بكونه يمثل الحضرة الإلهية. حقًا لقد أعلن الله أنه قادر أن يحمي التابوت وأن يدافع عن مجده لكنه بعد تأديب الشعب مع الكهنة بسبب فسادهم.
إذ تحدث المرتل عن تسليم الرب للتابوت والخيمة في أيدي الأعداء وتأديب شعبه وكهنته، أضاف "فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر، فضرب أعداءه إلى الوراء؛ جعلهم عارًا أبديًا" (مز 78: 65-66) يعلق القديس أغسطينوس قائلاً: ["فضرب أعداءه في مواضع مخيفة" بمعنى أن الذين تهللوا بأنهم قادرون على أخذ التابوت قد ضُربوا في مواضع من وراء (البواسير)... هم أحبوا الأمور التي من خلف لذلك بعدل تألمت هذه المواضع فيهم[58]].
ج. عند دخول تابوت عهد الرب إلى المحلة هتف جميع إسرائيل هتافًا عظيمًا حتى ارتجت الأرض. أمام هذا الهتاف خاف الفلسطينيون، قائلين: "قد جاء الله إلى المحلة" [7].
لقد هتفوا بألسنتهم وحناجرهم حتى ارتجت الأرض، أما قلوبهم فكانت ساكنة لا تتحرك نحو الله بالتوبة، ولا ارتجت أجسادهم التي تدنست. لهذا حتى وإن خاف الفلسطينيون لكنهم عوض التراجع ازدادوا حماسًا وتشددوا ليستعبدوا إسرائيل، وصارت لهم الغلبة ولكن إلى حين.
هتف الشعب بألسنتهم، ولم يدركوا أن الغلبة لا بهتاف اللسان إنما بنقاوة القلب والطاعة لله، كما جاء في سفر التثنية: "وإن سمعت سمعًا لصوت الرب إلهك لتحرص أن تعمل بجميع وصاياه التي أنا أوصيك بها اليوم يجعلك الرب إلهك مستعليًا على جميع قبائل الأرض... يجعل الرب أعداءك القائمين عليك منهزمين أمامك. في طريق واحدة يخرجون عليك وفي سبع طرق يهربوم أمامك" (تث 28: 1، 7)؛ "ولكن إن لم تسمع لصوت الرب إلهك... يجعلك الرب منهزمًا أمام أعدائك. في طريق واحدة تخرج عليهم وفي سبع طرق تهرب أمامهم وتكون قلقًا في جميع ممالك الأرض" (تث 28: 15، 25). لهذا يقول المرتل: "إن راعيت إثمًا في قلبي لا يستمع لي الرب" (مز 66: 18). يعلق القديس أغسطينوس على كلمات المرتل قائلاً: [ارجع إلى نفسك، كن ديانًا لنفسك في الداخل. تطلع إلى مخدعك الخفي، في أعماق قلبك، حيث هناك تكون أنت وذاك الذي تراه (الله) وحدكما، هناك فليكن الإثم مكروهًا لديك، فتكون أنت موضع سرور الله[59]].
2. موت عالي الكاهن:
إذ حدثت الضربة العظيمة (انكسار الشعب، قتل 30.000 شخص، موت الكاهنين، أخذ تابوت العهد) ركض رجل بنياميني إلى شيلوه ليبلغ الخبر، وكانت على بعد حوالي 20 ميلاً من حجر المعونة. جاء أمام رئيس الكهنة وقد مزق ثيابه ووضع ترابًا على رأسه ليجد عالي يراقب الطريق "لأن قلبه كان مضطربًا لأجل تابوت الله" [13]. واضح أن عالي لم يكن موافقًا على حمل التابوت إلى الميدان، لكنه خضع لإرادة الشعب.
إذ جاء الرجل يخبر بما حدث صرخت المدينة كلها، فاستدعى عالي الكاهن - المتقدم في السن والفاقد البصر - الرجل ليسمع منه الخبر الذي سمع الأخبار المؤلمة والخاصة بانكسار الشعب وموت الكثيرين وأيضًا موت ابنيه أما خبر أخذ التابوت فلم يحتمله، إذ سقط عن كرسي إلى الوراء إلى جانب الباب فانكسرت رقبته ومات.
لقد قضى لإسرائيل أربعين عامًا [18]، لكن تهاون ابنيه في مقدسات الله أفقده كل ثمر، وأنهى حياته بصورة مؤسفة.
3. ميلاد ايخابود بن فينحاس:
لقد دعت امرأة فينحاس طفلها "ايخابود" (= أبن المجد)[60]، قائلة: "زال المجد من إسرائيل لأن تابوت الله قد أُخذ" [22]. لقد أخطأت الفهم، فإن الواقع أن التابوت قد أًخذ لأنه قد زال المجد من إسرائيل. فقد إسرائيل مجده بانحرافه عن الله وزيغانه عنه، لذلك أسلم الله التابوت للأعداء لتأديب الطرفين معًا.
لقد كانت نكبتها في أخذ التابوت أشد وقعًا إلى نفسها من موت حميها ورجلها. لقد أدركت أن خسارتها بموت حميها وموت رجلها وخسارة ابنها بموت أبيه قبل أن يولد أمر لا يُذكر أمام خسارة الشعب بفقدان التابوت، علامة ترك الله شعبه.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الرابع
آية (1) :- "1وَكَانَ كَلاَمُ صَمُوئِيلَ إِلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ. وَخَرَجَ إِسْرَائِيلُ لِلِقَاءِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلْحَرْبِ، وَنَزَلُوا عِنْدَ حَجَرِ الْمَعُونَةِ، وَأَمَّا الْفِلِسْطِينِيُّونَ فَنَزَلُوا فِي أَفِيقَ. "
وَكَانَ كَلاَمُ صَمُوئِيلَ إِلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ = أى عُرِف صموئيل أنه نبى عنده كلمة الله. وهذه الآية هى ربط بين الإصحاح السابق وهذا الإصحاح فهى تصلح كخاتمة للإصحاح السابق وتصلح أيضاً كبدآية لهذا الإصحاح. لكن الوحي بهذه الاية يعاتب الشعب الذي عرف ان صموئيل عنده كلمة الله ، فإذا كان الشعب قد عَرِف أن صموئيل هو نبى الله فلماذا لم يَستشيره قبل أن يخرجوا للحرب. ولا يفهم من الآية أن صموئيل هو الذى أمر الشعب بالحرب بل العكس كما قلنا. ولأنهم خرجوا للحرب دون أن يتقدسوا أو يسَتشيروا الرب إنهزموا والهزيمة دائماً سببها تخلى الله . والله يتخلى فى حالة الإصرار على الخطية بدون توبة. ولكن الله لا يترك شعبه للنهاية بل يرسل لهم دائماً من يخلصهم بعد أن يؤدبهم فالأب السماوى لا يدلل أولاده (مثل عالى) بل يحبهم محبة حقيقية حَجَرِ الْمَعُونَةِ = أخذ هذا الإسم بعد الحوادث المذكورة هنا بحوالى 20 عاماً (1صم 7 : 12). إذ وضع صموئيل حجراً تذكارياً بين المصفاة والسن فى جنوب شرق أفيق.
اية (2) :- "2وَاصْطَفَّ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِلِقَاءِ إِسْرَائِيلَ، وَاشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ فَانْكَسَرَ إِسْرَائِيلُ أَمَامَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَضَرَبُوا مِنَ الصَّفِّ فِي الْحَقْلِ نَحْوَ أَرْبَعَةِ آلاَفِ رَجُل. "
...واشتبكت الحرب فانكسر اسرائيل وضربوا نحو 4000 رجل.
آية (3) :- "3فَجَاءَ الشَّعْبُ إِلَى الْمَحَلَّةِ. وَقَالَ شُيُوخُ إِسْرَائِيلَ: «لِمَاذَا كَسَّرَنَا الْيَوْمَ الرَّبُّ أَمَامَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ؟ لِنَأْخُذْ لأَنْفُسِنَا مِنْ شِيلُوهَ تَابُوتَ عَهْدِ الرَّبِّ فَيَدْخُلَ فِي وَسَطِنَا وَيُخَلِّصَنَا مِنْ يَدِ أَعْدَائِنَا»."
لِمَاذَا كَسَّرَنَا الْيَوْمَ الرَّبُّ = هم إعترفوا بأن إنكسارهم كان من الرب ولكن جهلوا أن الخطية هى السبب "هلك شعبى من عدم المعرفة " كان يجب أن يفهموا أن فسادهم وإنحرافهم عن الله هو السبب لِنَأْخُذْ.. تَابُوتَ عَهْدِ الرَّبِّ = وهل تابوت العهد سيغطى الفساد ؟ كان الحل فى التوبة والقداسة والإيمان. فهناك من يلبس صلبان ذهبية مرصعة بالماس ولكن بدون إيمان فصلبانه لن تنفعه شيئاً وهناك من يرسم علامة الصليب بإيمان فتذهب قوة السم (مارجرجس) وهكذا نقل سمعان الخراز جبل المقطم. والتابوت هو رمز لحلول الله وسطهم، لكنهم بفكرهم الوثنى ظنوا أن وجود التابوت تعويذة تحميهم مثل أوثان باقى الأمم مع ان الله أخبرهم أنه لا يسكن داخل التابوت بل بين الكاروبين (حيث تظهر الشكينة أى مجد الله) والله سيسكن وسطهم لو هم فى حالة قداسة. (هذا الحال شرحه مزمور 78 : 56-64). هم إتكلوا على شكليات العبادة دون تغيير القلب
(أر 7 : 8) + (حز 10 : 18، 11 : 22) فالله أقام الخيمة والتابوت لأجلهم فإن هم رفضوه سيرفض الخيمة والتابوت.
آية (4) :- "4فَأَرْسَلَ الشَّعْبُ إِلَى شِيلُوهَ وَحَمَلُوا مِنْ هُنَاكَ تَابُوتَ عَهْدِ رَبِّ الْجُنُودِ الْجَالِسِ عَلَى الْكَرُوبِيمِ. وَكَانَ هُنَاكَ ابْنَا عَالِي حُفْنِي وَفِينَحَاسُ مَعَ تَابُوتِ عَهْدِ اللهِ. "
جاء حُفْنِي وَفِينَحَاسُ = اللذين أفسدا الشعب وكانا فاسدين ليحملوا التابوت فهل يرضى الله ؟
آية (5) :- "5وَكَانَ عِنْدَ دُخُولِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ إِلَى الْمَحَلَّةِ أَنَّ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ هَتَفُوا هُتَافًا عَظِيمًا حَتَّى ارْتَجَّتِ الأَرْضُ. "
هَتَفُوا.. حَتَّى ارْتَجَّتِ الأَرْضُ = هنا يسبحون الله بشفاههم لكن القلب مبتعد بعيداً. لقد هتفت الحناجر أمّا القلوب فظلت ساكنة بعيدة عن فكر التوبة
الآيات (6-8):- "6فَسَمِعَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ صَوْتَ الْهُتَافِ فَقَالُوا: «مَا هُوَ صَوْتُ هذَا الْهُتَافِ الْعَظِيمِ فِي مَحَلَّةِ الْعِبْرَانِيِّينَ؟» وَعَلِمُوا أَنَّ تَابُوتَ الرَّبِّ جَاءَ إِلَى الْمَحَلَّةِ. 7فَخَافَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «قَدْ جَاءَ اللهُ إِلَى الْمَحَلَّةِ». وَقَالُوا: «وَيْلٌ لَنَا لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُ هذَا مُنْذُ أَمْسِ وَلاَ مَا قَبْلَهُ! 8وَيْلٌ لَنَا! مَنْ يُنْقِذُنَا مِنْ يَدِ هؤُلاَءِ الآلِهَةِ الْقَادِرِينَ؟ هؤُلاَءِ هُمُ الآلِهَةُ الَّذِينَ ضَرَبُوا مِصْرَ بِجَمِيعِ الضَّرَبَاتِ فِي الْبَرِّيَّةِ. "
آية (9) :- "9تَشَدَّدُوا وَكُونُوا رِجَالاً أَيُّهَا الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِئَلاَّ تُسْتَعْبَدُوا لِلْعِبْرَانِيِّينَ كَمَا اسْتُعْبِدُوا هُمْ لَكُمْ. فَكُونُوا رِجَالاً وَحَارِبُوا»."
تَشَدَّدُوا وَكُونُوا رِجَالاً = وإن خاف الفلسطينيين لمعرفتهم السابقة باعمال الله مع شعبه لكنهم عوضاً عن التراجع إزدادوا حماساً وتشجعوا . ولو كان الله راضياً عن شعبه لأزعج الفلسطينيين كما حدث من قبل. ولكن هذا لم يحدث وصارت الغلبة للفلسطينيين لكن إلى حين.
الآيات (10 – 12) :- "10فَحَارَبَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ، وَانْكَسَرَ إِسْرَائِيلُ وَهَرَبُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى خَيْمَتِهِ. وَكَانَتِ الضَّرْبَةُ عَظِيمَةً جِدًّا، وَسَقَطَ مِنْ إِسْرَائِيلَ ثَلاَثُونَ أَلْفَ رَاجِل. 11وَأُخِذَ تَابُوتُ اللهِ، وَمَاتَ ابْنَا عَالِي حُفْنِي وَفِينَحَاسُ.12فَرَكَضَ رَجُلٌ مِنْ بَنْيَامِينَ مِنَ الصَّفِّ وَجَاءَ إِلَى شِيلُوهَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ وَثِيَابُهُ مُمَزَّقَةٌ وَتُرَابٌ عَلَى رَأْسِهِ. "
آية (13) :- "13وَلَمَّا جَاءَ، فَإِذَا عَالِي جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بِجَانِبِ الطَّرِيقِ يُرَاقِبُ، لأَنَّ قَلْبَهُ كَانَ مُضْطَرِبًا لأَجْلِ تَابُوتِ اللهِ. وَلَمَّا جَاءَ الرَّجُلُ لِيُخْبِرَ فِي الْمَدِينَةِ صَرَخَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا. "
واضح أن عالى لم يكن موافقاً على أخذ تابوت العهد فكانَ قَلْبَهُ مُضْطَرِبًا لأجله. لكنه كان قد خضع لإرادة الشعب.
آية (14) :- "14فَسَمِعَ عَالِي صَوْتَ الصُّرَاخِ فَقَالَ: «مَا هُوَ صَوْتُ الضَّجِيجِ هذَا؟» فَأَسْرَعَ الرَّجُلُ وَأَخْبَرَ عَالِيَ. "
آية (15) :- "15وَكَانَ عَالِي ابْنَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَقَامَتْ عَيْنَاهُ وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُبْصِرَ. "
قَامَتْ عَيْنَاهُ = أى إظلمت وكلت وفقد البصر تماماً ولاحظ أن نهاية حياته كانت ظلاماً دامساً له ولشعبه إسرائيل.
آية (16) :- "16فَقَالَ الرَّجُلُ لِعَالِي: «أَنَا جِئْتُ مِنَ الصَّفِّ، وَأَنَا هَرَبْتُ الْيَوْمَ مِنَ الصَّفِّ». فَقَالَ: «كَيْفَ كَانَ الأَمْرُ يَا ابْنِي؟»."
آية (17) :- "17فَأَجَابَ الْمُخَبِّرُ وَقَالَ: «هَرَبَ إِسْرَائِيلُ أَمَامَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَكَانَتْ أَيْضًا كَسْرَةٌ عَظِيمَةٌ فِي الشَّعْبِ، وَمَاتَ أَيْضًا ابْنَاكَ حُفْنِي وَفِينَحَاسُ، وَأُخِذَ تَابُوتُ اللهِ»."
كل خبر أصعب من الخبر الذى قبله. 1) هرب الشعب وإنكسر 2) مات الكثيرين 3) مات إبناه 4) أخذ تابوت العهد.
آية (18) :- "18وَكَانَ لَمَّا ذَكَرَ تَابُوتَ اللهِ، أَنَّهُ سَقَطَ عَنِ الْكُرْسِيِّ إِلَى الْوَرَاءِ إِلَى جَانِبِ الْبَابِ، فَانْكَسَرَتْ رَقَبَتُهُ وَمَاتَ، لأَنَّهُ كَانَ رَجُلاً شَيْخًا وَثَقِيلاً. وَقَدْ قَضَى لإِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. "
كان الخبر الذى أرعب وأحزن عالى إلى الموت خبر أخذ تابوت العهد.
الآيات (19-20):- "19وَكَنَّتُهُ امْرَأَةُ فِينَحَاسَ كَانَتْ حُبْلَى تَكَادُ تَلِدُ. فَلَمَّا سَمِعَتْ خَبَرَ أَخْذِ تَابُوتِ اللهِ وَمَوْتَ حَمِيهَا وَرَجُلِهَا، رَكَعَتْ وَوَلَدَتْ، لأَنَّ مَخَاضَهَا انْقَلَبَ عَلَيْهَا. 20وَعِنْدَ احْتِضَارِهَا قَالَتْ لَهَا الْوَاقِفَاتُ عِنْدَهَا: «لاَ تَخَافِي لأَنَّكِ قَدْ وَلَدْتِ ابْنًا». فَلَمْ تُجِبْ وَلَمْ يُبَالِ قَلْبُهَا. "
آية (21) :- "21فَدَعَتِ الصَّبِيَّ «إِيخَابُودَ» قَائِلَةً: «قَدْ زَالَ الْمَجْدُ مِنْ إِسْرَائِيلَ». لأَنَّ تَابُوتَ اللهِ قَدْ أُخِذَ وَلأَجْلِ حَمِيهَا وَرَجُلِهَا. "
إِيخَابُودَ = زال المجد أو أين هذا المجد. هى ظنت أن المجد فى وجود التابوت فى إسرائيل ولكن هى أخطأت الفهم فالمجد هو بوجود الله فى وسط شعبه أى وسط القديسين، لقد اخذ التابوت لأن المجد زال عن إسرائيل فهم ليسوا قديسين بل أشرار فالله لايقيم الآن وسطهم. لقد كانت نكبة المرأة فى أخذ التابوت أشد وقعاً على نفسها من موت حميها ورجلها فاخذ التابوت علامة على ترك الله لشعبه. وميلاد إبنها لا يعزيها فأى مستقبل تنتظره إسرائيل التى زال عنها المجد وفارقها الله.... لقد كانت هذه المرأة أبر من زوجها وحميها. لقد كان أخذ التابوت فيه تأديب للطرفين لإسرائيل وللفلسطينيين.
آية (22) :- "22فَقَالَتْ: «زَالَ الْمَجْدُ مِنْ إِسْرَائِيلَ لأَنَّ تَابُوتَ اللهِ قَدْ أُخِذَ»."
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح