كلمة منفعة
ما أسهل أن يبدأ الإنسان حياة روحية، وأن يعيش مع الله أيامًا وأسابيع، ثم بعد ذلك ينتكس ويرجع إلى الوراء، ويفقد كل شيء..!
— الثبات
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الحادي عشر الأصحاح الحادي عشر محاربة العمونيين إذا أراد ناحاش العموني أن يذل أهل يابيش جلعاد، التجأ شيوخهم إلى جبعة شاول الذي حل عليه روح الله، وجمع الشعب معًا وغلب العمونيين... إنها بداية طيبة في بدء عهده فاستحق تجديد ملكه في الجلجال دينيًا وامتلأ الكل فرحًا. 1. تهديد ناحاش العموني [1-3]. 2. غيرة شاول [4-10]. 3. رفض قتل بني بليعال [12-13]. 4. تجديد الملك لشاول [14-15]. 1. تهديد ناحاش العموني: دُعي ملك العمونيين "ناحاش" أي "حنش" أو حية، ربما بسبب تأليههم للحية[93]. جاء في الترجمة السبعينية: "بعد شهر"، أي بعد اختيار شاول ملكًا بفترة وجيزة صعد ناحاش ليستعبد يابيش جلعاد. يُقال إن الإسرائيليين طلبوا ملكًا (1 صم 9) عندما شعروا بأن ناحاش يدبر صعوده هذا. لقد ظهر الضعف الشديد الذي عاش فيه إسرائيل من احتقار ناحاش لهم بصورة مخزية. فمن جهة إذ قبل أهل يابيش أن يُستعبدوا له على أن يقطع لهم عهدًا لحمايتهم كعبيد له طلب منهم "تقوير كل عين يُمنى" لهم ليكون ذلك عارًا على جميع إسرائيل. ولما طلب شيوخهم مهلة سبعة أيام لاستشارة جميع تخوم إسرائيل لعله يوجد من بينهم من يخلصهم منه - في استهانة بكل إسرائيل - أعطاهم المهلة للاستغاثة، مدركًا أنه لا يوجد في كل الأسباط من يقدر أن يُخلص أو يسند... هكذا حل بهم الضعف حتى استهان بهم العدو وسخر منهم. إن كان ناحاش يرمز للحية القديمة التى حملت عداوة ضد الإنسان منذ البداية، فإن بني إسرائيل يمثلون الطبيعة البشرية التي فسدت تمامًا ولم يكن لها قوة لمقاومة العدو. عمل ناحاش هو الاستعباد ليقيم مملكة الظلمة قانونها العنف والظلم، وقد طلب تقوير كل عين يمنى وترك العين اليسرى. وكما يقول القديس أغسطينوس[94]: [إن العين اليمنى تشير إلى البصيرة الروحية والمشورة السماوية أما العين اليسرى فتشير إلى التطلع إلى الزمنيات الفانيات. وكأن عمل عدو الخير أن يُحطم كل بصيرة روحيه ترفع القلب إلى السماويات، ويربط حياتنا بالزمنيات والأرضيات. لهذا السبب في الأيقونات القبطية يُرسم القديسون بعينين متسعتين مفتوحتين، لأن أولاد الله لهم بصيرة في الأمور السماوية كما في الزمنية، هم حكماء في تدبير حياتهم الروحية وأمورهم الزمنية. كما يُصّور السيد المسيح على الصليب مفتوح العينين، فإنه وإن مات بالجسد لكنه بلاهوته يتطلع إلى السمائيين والأرضيين، يرعى السماء والأرض ويهتم بهما. أما بالنسبة للأشرار - مثل يهوذا الخائن - فيصور بجنبه كي تظهر عين واحدة، لأنه متطلع إلى الفضة لا إلى خلاصه الأبدي، يتطلع إلى الزمنيات دون السماويات]. يقول الكتاب عن ناحاش العموني إنه "نزل على يابيش جلعاد" [1]. وكأنه يابيش قد انحط فنزل إلى تراب هذا العالم، لذا "نزل" ناحاش إليه. وكما يقول القديس جيروم: [إن المؤمن متى كان كطائر مرتفع يحلق في الأعالي لا تقدر الحية الزاحفة على التراب أن تبتلعه، لكن متى نزل الطائر إلى التراب يسهل إلى الحية أن تبتلعه. هكذا وجدت الحية ناحاش - أهل يابيش في وحل هذا العالم لذا زحفت إليهم مستهينة بهم، مدركة أنه ليس من يستطيع أن يخلصهم من أحشائها. إن كانت كلمة "جلعاد" تعني "كومة شهادة"[95] أو "خشن"[96]، فإن "يابيش" تعني "جافًا"[97]. عدو الخير أو الحية القديمة يستطيع أن يعيّر النفس الجافة المملؤة خشونة، أما المملوءة محبًا ولطفًا في الرب فليس له موضع فيها، ولا يقدر أن يقاومها. يابيش جلعاد: مدينة على جبل جلعاد شرقي الأردن، يظن أنها تل أبو خرز في شمال وادي اليابس (وادي يبيش)، تبعد 9 أميال جنوب شرقي بيت شان، دمرها الإسرائيليون لعدم اشتراكهم معهم في المصفاة (قض 21: 8). 2. غيرة شاول: جاء الرسل إلى جبعة شاول يتحدثون بتهديدات ناحاش، فرفع كل الشعب أصواتهم وبكوا. "وإذ بشاول آت وراء البقر من الحقل، فقال شاول: ما بال الشعب يبكون؟" [5]. سبق أن مُسح شاول بالدهن المقدس فصار "مسيح الرب"، ملك إسرائيل، لكنه لم يمارس العمل الملوكي ربما خشية حدوث انقسام وسط الشعب بسبب رفض بني بليعال له، أو لشعوره بالعجز وعدم الخبرة في ممارسة هذا المنصب منتظرًا الفرصة التي يعدها الرب له. إن كان شاول بنيامينيًا، فإن البنيامينيين يحملون قرابة خاصة مع أهل يابيش، لأنه بعد مذبحة بنيامين أخذ البنيامينيون 400 عذراء منهم كنساء لهم (قض 21: 1-4)، لذا لا نعجب إن تعاطف البنيامينيون معهم. هذا وقد حل عليه روح الله ليمارس بغيرة وشجاعة وإيمان عمله كملك [6-7]، إذ أخذ فدان بقر وقطّعه ووزَّع القطع على كل تخوم إسرائيل ليثير فيهم الرغبة في الحرب ضد العدو. لبى الشعب الدعوة فقد أعطاه الرب مهابة في أعينهم، وخرجوا كرجل واحد وكان عددهم 300.000 رجل من إسرائيل و30.000 من يهوذا... هذا العدد لم يتدرب على الحرب، اجتمعوا في بازق، بين شكيم وبيت شان على بعد سبعة أميال من الأردن. قام شاول بتوزيع الشعب وتنظيمه ليكون منه ثلاث فرق هاجمت العدو عند السحر من ثلاث جهات مختلفة في وقت غير متوقع. قام العدو من النوم فزعًا ينازعهم النعاس والدهشة لما حدث فحلت بهم الهزيمة كاملة، إذ أن بني إسرائيل "ضربوا العمونيين حتى حمى النهار (الظهيرة)، والذين بقوا تشتتوا لم يبق منهم اثنان معًا" [11]. بحكمة قال أهل يابيش لناحاش: "غدًا نخرج إليكم..." ليظن أنه خاب أملهم في وجود نجدة لهم، وفجأة هاجموه مع نهاية الليل وبداية الفجر... إنها صورة حية لجهاد المؤمنين، الذين يشعرون في أعماقهم وبصدق أنهم عاجزون عن محاربة عدو الخير لأن طبيعتهم قد فسدت وعدو الخير سيطر على أعماقهم بالرعب. إنهم في حاجة إلى مسيح الرب الحقيقي - كلمة الله المتجسد - الذي يجمع شمل المؤمنين بروحه القدوس ويقودهم بنفسه في المعركة الروحية الخفية مع نهاية الليل وبدء النهار، حيث يشرق على قلوبهم واهبًا إياهم الغلبة على الظلمة. بمعنى آخر بالاتضاع الحق - الذي من خلاله ندرك عجزنا الكامل مع ثقة كاملة في المسيح واهب الغلبة - ندخل إلى المعركة التي طرفها الله والشيطان. 3. رفض قتل بني بليعال: طلب الشعب من صموئيل النبي - الذي مسح شاول ملكًا - أن يُقتل بنو بليعال الذي احتقروا شاول بكونهم عصاة، لأن شاول حقق لإسرائيل نصرة عظيمة لم تكن متوقعة. وجاءت الإجابة من شاول: "لا يُقتل أحد في هذا اليوم، لأنه في هذا اليوم صنع الرب خلاصًا في إسرائيل" [13]. هكذا ظهر شاول كملك أبيَّ النفس يرفض قتل الناس في يوم الخلاص، حاسبًا فرح الشعب أعظم من أي انتقام شخصي. إن كان هذا يليق بالملك فكم بالأكثر يلزم على الكاهن أن يكون طويل الأناة حتى بالنسبة لمضايقيه. v ينبغي أن يكون سلوك الكاهن نحو من هم في عهدته كسلوك الأب نحو أطفاله الصغار، فلا يضطرب بسبب شتائمهم أو ضرباتهم أو نحيبهم، بل وإن ضحكوا عليه وسخروا منه لا يعطي ذلك اهتمامًا. v إن كان الأسقف... ذا طبع ثائر، فإن هذا يُسبب كوارث عظيمة له ولإخوته. v لا يوجد شيء يفيد الغير ويجتذب القلوب إلى الله أكثر من وداعة من يكون مهانًا، مستهزَءا به، مثلوبًا، مَعَّيرًا، وهو يحتمل كل هذا بوجه باش وهدوء عظيم كأنه لا يشعر بشيء. القديس يوحنا الذهبي الفم[98] 4. تجديد المُلك لشاول: مُسح شاول ملكًا في المصفاة [25] ووُجد بنو بليعال المحتقرون له، أما وقد غلب فتم تجديد مبايعته بالإجماع في الجلجال أمام الرب حيث قدمت ذبائح سلامة، وعمّ الفرح الجميع.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح الحادى عشر الآيات (1-4) :- "1وَصَعِدَ نَاحَاشُ الْعَمُّونِيُّ وَنَزَلَ عَلَى يَابِيشِ جِلْعَادَ. فَقَالَ جَمِيعُ أَهْلِ يَابِيشَ لِنَاحَاشَ: «اقْطَعْ لَنَا عَهْدًا فَنُسْتَعْبَدَ لَكَ». 2فَقَالَ لَهُمْ نَاحَاشُ الْعَمُّونِيُّ: «بِهذَا أَقْطَعُ لَكُمْ. بِتَقْوِيرِ كُلِّ عَيْنٍ يُمْنَى لَكُمْ وَجَعْلِ ذلِكَ عَارًا عَلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ». 3فَقَالَ لَهُ شُيُوخُ يَابِيشَ: «اتْرُكْنَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَنُرْسِلَ رُسُلاً إِلَى جَمِيعِ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُخَلِّصُنَا نَخْرُجْ إِلَيْكَ». 4فَجَاءَ الرُّسُلُ إِلَى جِبْعَةِ شَاوُلَ وَتَكَلَّمُوا بِهذَا الْكَلاَمِ فِي آذَانِ الشَّعْبِ، فَرَفَعَ كُلُّ الشَّعْبِ أَصْوَاتَهُمْ وَبَكَوْا. " يَابِيشِ جِلْعَادَ: مدينة على جبل جلعاد فى شرق الأردن. وعمون كانوا على حدود رأوبين ومنسى الشرقية. نَاحَاشُ: أى حنش أو حية وربما الأسم بسبب تأليههم للحية وفى (2صم 2:10) ذُكِرَ أن ناحاش ملك بنى عمون صنع معروفاً مع داود ولعله إبن ناحاش هذا ويمكن أن يسمى الأب وإبنه بنفس الإسم. ولا مانع أن يكون هو نفسه وقد عاش طويلاً ليعاصر شاول وداود. وجاء فى الترجمة السبعينية أن هذه الحادثة حدثت بعد شهر من إختيار شاول ملكاً. وربما طلب الشعب أن يملك عليهم ملك بسبب شعورهم بأن ناحاش يُدبّرْ حرباً ضدهم ويؤكد هذا الإحتمال (1صم12:12). ولقد ظهر من طلب ناحاش للشعب وهو تَقْوِيرِ كُلِّ عَيْنٍ يُمْنَى: مدى الإنحطاط والحالة المزرية للشعب وضعفهم وإستهانة أعدائهم بهم. وقدّم ثيودوريت ويوسيفوس تفسيراً لهذا الطلب أن خلع العين اليمنى يعطل الإنسان من أن يكون محارباً. فالمحارب يمسك بالسيف بيده اليمنى والدرع باليسرى والدرع يغطى العين اليسرى ويعطل مجال الرؤيا وبخلع العين اليمنى يكف الإنسان عن أن يكون محارباً فيستسلم تماماً لعدوّه. والمعنى الرمزى للقصة أن إبليس الحية القديمة ورمزه هنا ناحاش هدفه إستعباد الإنسان تماماً ورمز الإنسان هنا هو شعب الله وذلك بخلع العين اليمنى (رمز البصيرة الروحية التى بها نتطلع للسماويات) وترك العين اليسرى (رمز النظرة العالمية التى نشتهى بها ملذات العالم) لذلك تصوّر الأيقونات القبطية المسيح والقديسيين بعينين واسعتين فالمسيح ينظر لشعبه ويعرف عنهم كل شئ والقديسيين لهم بصيرة روحية أمّا يهوذا فيرسمونه بجنبه كى تظهر عين واحدة لأنه متطلع إلى الفضة لا إلى خلاصه الأبدى. ولاحظ قولَهُ نَزَلَ عَلَى يَابِيشِ جِلْعَادَ. فإبليس لا سلطان لهُ لإستعبادنا ما لم نكن قد نزلنا لمستوى محبة العالم. فهو أولاً يعمى بصيرتنا الروحية بمحاولة أن ننشغل بالزمنيات "أعطيك كل هذه إن خررت وسجدت لى" فلو وافق الإنسان لمحبته للزمنيات ينحط للمستوى الأرضى فينزل عليه إبليس ويستعبده تماماً. اتْرُكْنَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ: كانت هذه عادة للمحاصرين أن يطلبوا مهلة. وقد وافق ناحاش فى إستهانة بكل إسرائيل فهو واثق أنه لا يوجد فى كل الأسباط من يقدر أن يخلصهم. ولاحظ أن أهل يابيش جلعاد سبق ووافقوا أن يستعبدوا لناحاش (آية1) ولكنه طلب تقوير العين اليمنى أى هو طلب العبودية الكاملة. الآيات (5-9) :- "5وَإِذَا بِشَاوُلَ آتٍ وَرَاءَ الْبَقَرِ مِنَ الْحَقْلِ، فَقَالَ شَاوُلُ: «مَا بَالُ الشَّعْبِ يَبْكُونَ؟» فَقَصُّوا عَلَيْهِ كَلاَمَ أَهْلِ يَابِيشَ. 6فَحَلَّ رُوحُ اللهِ عَلَى شَاوُلَ عِنْدَمَا سَمِعَ هذَا الْكَلاَمَ وَحَمِيَ غَضَبُهُ جِدًّا. 7فَأَخَذَ فَدَّانَ بَقَرٍ وَقَطَّعَهُ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ بِيَدِ الرُّسُلِ قَائِلاً: «مَنْ لاَ يَخْرُجُ وَرَاءَ شَاوُلَ وَوَرَاءَ صَمُوئِيلَ، فَهكَذَا يُفْعَلُ بِبَقَرِهِ». فَوَقَعَ رُعْبُ الرَّبِّ عَلَى الشَّعْبِ، فَخَرَجُوا كَرَجُل وَاحِدٍ. 8وَعَدَّهُمْ فِي بَازَقَ، فَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ ثَلاَثَ مِئَةِ أَلْفٍ، وَرِجَالُ يَهُوذَا ثَلاَثِينَ أَلْفًا. 9وَقَالُوا لِلرُّسُلِ الَّذِينَ جَاءُوا: «هكَذَا تَقُولُونَ لأَهْلِ يَابِيشَ جِلْعَادَ: غَدًا عِنْدَمَا تَحْمَى الشَّمْسُ يَكُونُ لَكُمْ خَلاَصٌ». فَأَتَى الرُّسُلُ وَأَخْبَرُوا أَهْلَ يَابِيشَ فَفَرِحُوا. " حتى هذه اللحظة لم يمارس شاول أى عمل ملوكى خشية حدوث إنقسام وسط الشعب خصوصاً بسبب رفض بعض الناس لهُ (بنى بليعال) أو لشعوره بعدم معرفة واجبه بالضبط وماذا يجب عليه أن يفعله. هو كان منتظراً دعوة من الرب تحدد لهُ العمل المطلوب. وهناك فارق بين ما صنعه جدعون الذى بوّق فى الأبواق ليدعو الشعب للقتال وهذا بحسب الناموس، وما فعله شاول إذ بإنفعال بشرى مزق بقرة وأرسل قطعها إلى كل الأسباط مهدداً إياهم بضرب ماشية من لا يخرج للحرب وتمزيق البقر هكذا لم يخبر به الناموس لكن يُحسب لشاول أنه لم يتوانى ويؤجل العمل بل كان شجاعاً. فروح الله الذى حل عليه أعطاه شجاعة وهو لم يتوانى وفى آية(7) وَرَاءَ شَاوُلَ وَ صَمُوئِيلَ صموئيل معلوم أنه رجل الله فقول شاول هذا يثبت أن ملكه من قبل الرب وربما ذهب معهُ صموئيل للحرب. وذكرهُ صموئيل يُحسَبْ أيضاً له فهذا معناه أنه يعرف أن الحرب هى لله. آية (10) :- "10وَقَالَ أَهْلُ يَابِيشَ: «غَدًا نَخْرُجُ إِلَيْكُمْ فَتَفْعَلُونَ بِنَا حَسَبَ كُلِّ مَا يَحْسُنُ فِي أَعْيُنِكُمْ»." غَدًا نَخْرُجُ إِلَيْكُمْ = رد أهل يابيش جلعاد فيه حكمة فهم بهذا جعلوا ناحاش يفهم أنهم سوف يسلمون غداً وأنهم فقدوا الأمل فى وجود نجدة. فلم يستعد ناحاش للحرب. آية (11) :- "11وَكَانَ فِي الْغَدِ أَنَّ شَاوُلَ جَعَلَ الشَّعْبَ ثَلاَثَ فِرَق، وَدَخَلُوا فِي وَسَطِ الْمَحَلَّةِ عِنْدَ سَحَرِ الصُّبْحِ وَضَرَبُوا الْعَمُّونِيِّينَ حَتَّى حَمِيَ النَّهَارُ. وَالَّذِينَ بَقُوا تَشَتَّتُوا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ اثْنَانِ مَعًا. " بناء على رد أهل يابيش نام ناحاش وجيشه مطمئنين فباغتهم شاول وبهذه النصرة نرى أن الله يحوِّل الشر إلى خير فإن قساوة طلب ناحاش هى التى حركت شاول ليحاربه فغلب. وعلينا أن نثق أن الله يحوِّل الضيقات إلى خير ولكن لسنا نعلم متى يأتى الخير ونلاحظ أن شاول كان طاقة جبارة وملك بلا عمل وبلا منفعة والتجربة الشديدة أظهرت إمكانياته وطاقاته. فلا نخاف من التجارب فهى تخرج المواهب المدفونة فينا وتظهرها. آية (12) :- "12وَقَالَ الشَّعْبُ لِصَمُوئِيلَ: «مَنْ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: هَلْ شَاوُلُ يَمْلِكُ عَلَيْنَا؟ اِيْتُوا بِالرِّجَالِ فَنَقْتُلَهُمْ»." آية (13) :- "13فَقَالَ شَاوُلُ: «لاَ يُقْتَلْ أَحَدٌ فِي هذَا الْيَوْمِ، لأَنَّهُ فِي هذَا الْيَوْمِ صَنَعَ الرَّبُّ خَلاَصًا فِي إِسْرَائِيلَ»." موقف آخر يُحسب لشاول وهو رفضه الإنتقام ممن سبق وأهانوه "لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء" (رو 12 : 19) إذاً لقد نفذ شاول وصية بولس خصوصاً واليوم يوم فرح ولم يُرِدْ أن يُحوّله ليوم إنتقام وحزن. آية (14) :- "14وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِلشَّعْبِ: «هَلُمُّوا نَذْهَبْ إِلَى الْجِلْجَالِ وَنُجَدِّدْ هُنَاكَ الْمَمْلَكَةَ»." بسبب الإنتصار إستحق شاول المنتصر أن يجدد ملكه وكان التجديد دينياً فهم قدّموا ذبائح وصلوات وعم الفرح الجميع. آية (15) :- "15فَذَهَبَ كُلُّ الشَّعْبِ إِلَى الْجِلْجَالِ وَمَلَّكُوا هُنَاكَ شَاوُلَ أَمَامَ الرَّبِّ فِي الْجِلْجَالِ، وَذَبَحُوا هُنَاكَ ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ أَمَامَ الرَّبِّ. وَفَرِحَ هُنَاكَ شَاوُلُ وَجَمِيعُ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ جِدًّا. "
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
مصادر أخرى لهذا الإصحاح