كلمة منفعة
قال القديس بولس الرسول (جربوا أنفسكم، هل أنتم في الإيمان. امتحنوا أنفسكم) (2كو 13: 5).
— اطلب الإيمان
سفر القضاة 12
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثاني عشر
الأصحاح الثاني عشر
حرب يفتاح مع أفرايم
عوض أن يشكر رجال أفرايم يفتاح على جهاده ضد بني عمون، ومحاربته إياهم لحساب إسرائيل كلها أرسلوا ينتقدونه بطريقة مثيرة كعادتهم؛ لكن يفتاح لم يكسبهم كجدعون (8: 1-3) بل قاومهم وحاربهم فقتل حوالي 42 ألفًا من رجال أفرايم.
1. محاربته أفرايم [1-7].
2. أبصان
[8-10].
3. إيلون الزبولوني [11-12].
4. عبدون بن هليل [13-15].
1. محاربته أفرايم:
عُرف أفرايم بأبطاله لكنه حمل روح الكبرياء، لهذا أرادوا أن يكونوا في المقدمة على الدوام؛ حينما أنتصر جدعون وبخوه لأنه لم يرسل إليهم ليحاربوا معه فكسبهم بروح الإتضاع (8: 1-3). والآن إذ نجح يفتاح في عمله عبروا إليه في مصفاة جلعاد ليهددوه: "نحرق بيتك عليك بالنار" [1]، لا لخطأ ارتكبه إلاَّ أنه لم يطلبهم ليحاربوا معه. لقد حسبوا إنقاذه لسائر إسرائيل دون الاعتراف بسيادتهم ذنبًا لا يغتفر.
لم يقف الأمر عند العتاب بل بلغ التهديد بحرقه حيًا ومعه أهل بيته، وعوض أن يكسبهم بروح الوداعة والإتضاع عاتبهم أنهم لم يقوموا بدورهم في الخلاص من يد العمونيين، وأنه عندما صرخ إليهم اخوتهم استهانوا بهم حتى لجأ الجلعاديون إلى يفتاح. هكذا فضحهم يفتاح عوض تكريمهم، معلنًا تضحيته من أجل الشعب بقوله: "ولما رأيت أنكم لا تخلصون وضعت نفسي في يدي" [3]. أي عرض حياته للخطر. عاد مرة أخرى يعلن أن الله نصره، وكأن محاربتهم له إنما هي مقاومة لله نفسه العامل فيه [3].
لم يقف الأمر عند التوبيخ بإظهارهم كاذبين، معلنًا أنهم دُعوا للمحاربة ولم يستجيبوا، واتهامهم بالإهمال وعدم الاكتراث، كما اتهمهم بمقاومتهم لله نفسه واهب النصرة له، وإنما جمع كل رجال جلعاد وحارب أفرايم. أما سبب الحرب فهو إهانة أفرايم لأهل جلعاد، إذ كانوا يقولون لهم: "أنتم منفلتوا أفرايم، جلعاد بين أفرايم ومنسى" [4]، بمعنى أن أهل أفرايم كانوا يهينون أهل جلعاد باتهامهم أنهم في حقيقة أمرهم مجموعة من الهاربين من أفرايم بسبب لصوصيتهم أو ارتكابهم جرائم قتل إلخ... فكانوا يهربون من أفرايم ولا يذهبون إلى منسى بل يبقون في جلعاد، أي يلجأون إلى الأرض التي بين أراضي السبطين.
وقف رجال جلعاد عند مخاوض الأردن حتى لا يهرب أحد من الأفراميين، فإن اجتاز أحد يسألونه إن كان أفرايمي، فإن أجاب بالإيجاب قتلوه، وإن أجاب بالنفي سألوه أن يقول "شبولت"، وتعني (مخاضة) فإن نطقها "سبولت" عرفوه أنه أفرايمي، إذ ينطق أهل أفرايم الشين سينًا، كبعض قرى الصعيد إذ يقولون عن الشمس مثلاً "سمس". بهذا ذبحوا على مخاوض الأردن عددًا كبيرًا منهم بلغوا مع قتلى الحرب 42 ألفًا من أفرايم.
إن كان أهل أفرايم يلامون على كبريائهم الذي سحقهم، فإن يفتاح خسر هذا السبط وأفقد الجماعة عشرات الألوف بمقاومته للسبط عوض كسبه بالحب المملوء إتضاعًا.
2. أبصان:
لا نعرف عن هذا القاضي سوى اسمه ومركز عمله "بيت لحم" أي (بيت الخبز) التي على ما يظن أنها ليست بيت لحم يهوذا كما ظن يوسيفوس بل: "بيت لحم زبولون" (يش 19: 1، 15). كما نعرف أنه أنجب ثلاثين ابنًا وثلاثين ابنه وزوج الكل من الخارج ربما ليتسع نطاق العائلة، وإذ قضى لإسرائيل سبع سنوات مات أبصان ودفن في بيت لحم.
لم نعرف الكثير عن هذا القاضي وعن القاضيين التاليين، ربما لأنهم لم يدخلوا في ضيقات أو لم تكن لهم مواقف معينة، إنما قضوا مع الشعب أيامًا هادئة وماتوا... على أي الأحوال، فإن القضاة المذكورين في هذا السفر يمثلون عينات متباينة ونوعيات مختلفة من المؤمنين، والكل استحق أن يُسجل اسمه في سفر الحياة، لكن الذين عاشوا وقت الضيق ينالون مكافأة أعظم إن يسلكوا بروح الإيمان الحيّ.
3. أيلون الزبولوني:
"أيلون" اسم عبري يعني (بلوطة)؛ قضى لإسرائيل عشر سنين ومات في "أيلون" وهي قرية في زبولون، غير أيلون التي في دان (يش 19: 43). يرى البعض أن اسمها يعني (مكان الأيل).
4. عبدون بن هليل:
"عبدون" تعني (عبد)، و"هليل" يعني (تهليل) أو (حمد).
نشأ في "فرعتون" التي في أفرايم، اسمها يعني (ارتفاع)، وهي فرعانة تبعد سبعة أميال ونصف جنوب غربي شكيم (نابلس).
قضى لإسرائيل ثمان سنين، وقد أنجب أربعين ابنًا وثلاثين حفيدًا يركبون سبعين جحشًا علامة الغنى والكرامة.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الثانى العاشر
آية (1):- "1وَاجْتَمَعَ رِجَالُ أَفْرَايِمَ وَعَبَرُوا إِلَى جِهَةِ الشِّمَالِ، وَقَالُوا لِيَفْتَاحَ: «لِمَاذَا عَبَرْتَ لِمُحَارَبَةِ بَنِي عَمُّونَ وَلَمْ تَدْعُنَا لِلذَّهَابِ مَعَكَ؟ نُحْرِقُ بَيْتَكَ عَلَيْكَ بِنَارٍ»."
نفس ما فعلهُ إفرايم مع جدعون ها هم يكررونه ثانية مع يفتاح، وهم خافوا من حرب بنى عمون والأن بعد أن إنتصر يفتاح يثيرون المشاكل لأنهم فى كبريائهم يرفضون أن يقضى عليهم يفتاح أو يحكمهم. فهم يطلبون الرئاسة دائماً. ونلاحظ أنهم فعلوا ذلك عوضاً عن أن يشكروا يفتاح على الخلاص الذى صنعه أو يواسونه على فقده لإبنته. لقد حسبوا إنقاذه لسائر إسرائيل دون الأعتراف بسيادتهم ذنباً لا يغتفر. وكان هناك فرقين بين حادثة جدعون وحادثة يفتاح :
1. كان جدعون هادئ طويل البال بينما يفتاح كان رجل حرب عنيف محطم لفقد إبنته.
2. جاء إفرايم هذه المرة بوحشية وبرجال حرب لحرق بيت يفتاح، بل جاءوا بالألاف. ومن عدد القتلى من أفرايم نفهم أنهم عبروا بجيش كبير ليحاربوا يفتاح. إذاً هم جاءوا ليس للعتاب بل للحرب.
الآيات (2-4):- "2فَقَالَ لَهُمْ يَفْتَاحُ: «صَاحِبَ خِصَامٍ شَدِيدٍ كُنْتُ أَنَا وَشَعْبِي مَعَ بَنِي عَمُّونَ، وَنَادَيْتُكُمْ فَلَمْ تُخَلِّصُونِي مِنْ يَدِهِمْ. 3وَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّكُمْ لاَ تُخَلِّصُونَ، وَضَعْتُ نَفْسِي فِي يَدِي وَعَبَرْتُ إِلَى بَنِي عَمُّونَ، فَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ لِيَدِي. فَلِمَاذَا صَعِدْتُمْ عَلَيَّ الْيَوْمَ هذَا لِمُحَارَبَتِي؟».4وَجَمَعَ يَفْتَاحُ كُلَّ رِجَالِ جِلْعَادَ وَحَارَبَ أَفْرَايِمَ، فَضَرَبَ رِجَالُ جِلْعَادَ أَفْرَايِمَ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «أَنْتُمْ مُنْفَلِتُو أَفْرَايِمَ. جِلْعَادُ بَيْنَ أَفْرَايِمَ وَمَنَسَّى»."
كان رد يفتاح عليهم :
1. وبخهم معلناً أنه دعاهم للحرب فلم يستجيبوا.
2. إذاً هم كاذبين فى تهجمهم عليه بأنه لم يدعهم للحرب، بل هم مهملين متخاذلين.
3. أن يفتاح عرض حياته للخطر من أجلهم.
4. فدفعهم الرب ليدى = فالله هو الذى أعطى النصر فكل مقاومة ليفتاح هى مقاومة لله.
وعوضاً أن يرجع رجال إفرايم بعد هذا الرد المقنع إزدادوا ثورة وبدأوا فى إهانة الجلعاديين بقولهم أنهم منفلتو أفرايم، جلعاد بين أفرايم ومنسى = أى أن أهل جلعاد هم مجموعة من الهاربين من أفرايم بسبب إجرامهم (لصوصية وقتل.. ألخ) فكانوا يهربون من أفرايم ولا يذهبون إلى منسى بل يبقون فى جلعاد، أى يلجأون إلى الأرض التى بين أراضى السبطين. لذلك وبسبب هذه الإهانات وثورتهم هاجمهم يفتاح وضرب منهم 42.000.
الآيات (5-7):- "5فَأَخَذَ الْجِلْعَادِيُّونَ مَخَاوِضَ الأُرْدُنِّ لأَفْرَايِمَ. وَكَانَ إِذْ قَالَ مُنْفَلِتُو أَفْرَايِمَ: «دَعُونِي أَعْبُرْ». كَانَ رِجَالُ جِلْعَادَ يَقُولُونَ لَهُ: «أَأَنْتَ أَفْرَايِمِيٌّ؟» فَإِنْ قَالَ: «لاَ» 6كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ: «قُلْ إِذًا: شِبُّولَتْ» فَيَقُولُ: «سِبُّولَتْ» وَلَمْ يَتَحَفَّظْ لِلَّفْظِ بِحَقّ. فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ وَيَذْبَحُونَهُ عَلَى مَخَاوِضِ الأُرْدُنِّ. فَسَقَطَ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ مِنْ أَفْرَايِمَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا. 7وَقَضَى يَفْتَاحُ لإِسْرَائِيلَ سِتَّ سِنِينٍ. وَمَاتَ يَفْتَاحُ الْجِلْعَادِيُّ وَدُفِنَ فِي إِحْدَى مُدُنِ جِلْعَادَ. "
وقف الجلعاديون عند مخاوض الأردن = أى الأماكن التى يعبر منها رجال أفرايم للرجوع لبلادهم غرب الأردن، حتى لا يهرب الأفرايمين إلى إفرايم. وكانوا يسألون من يعبر هل أنت إفرايمى فلو قال نعم قتلوه وإن قال لا إمتحنوه بلفظ شبولت وتعنى مخاضة فالإفرايميين ينطقوها سبولت (فى بعض بلاد الصعيد يقولون عن الشمس سمس). سبط إفرايم سحقه كبريائه.
الآيات (8-9):- "8وَقَضَى بَعْدَهُ لإِسْرَائِيلَ إِبْصَانُ مِنْ بَيْتِ لَحْمٍ. 9وَكَانَ لَهُ ثَلاَثُونَ ابْنًا وَثَلاَثُونَ ابْنَةً أَرْسَلَهُنَّ إِلَى الْخَارِجِ، وَأَتَى مِنَ الْخَارِجِ بِثَلاَثِينَ ابْنَةً لِبَنِيهِ. وَقَضَى لإِسْرَائِيلَ سَبْعَ سِنِينَ.
زوج الكل من الخارج ليتسع نطاق العائلة = أرسلهم للخارج.
واتي بعد يفتاح 3 قضاة أبصان / أيلون / عبدون. لا نعرف عنهم الكثير فهم قضوا أياماً هادئة ولم توجد فى حياتهم مواقف معينة ولكن لأمانتهم إستحقوا أن تسجل أسمائهم فى الكتاب المقدس.إبصان مذكور هنا والاثنين الاخرين في الايات القادمة .
الآيات (10-15):- "10وَمَاتَ إِبْصَانُ وَدُفِنَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ. 11وَقَضَى بَعْدَهُ لإِسْرَائِيلَ إِيلُونُ الزَّبُولُونِيُّ. قَضَى لإِسْرَائِيلَ عَشَرَ سِنِينٍ. 12وَمَاتَ إِيلُونُ الزَّبُولُونِيُّ وَدُفِنَ فِي أَيَّلُونَ، فِي أَرْضِ زَبُولُونَ. 13وَقَضَى بَعْدَهُ لإِسْرَائِيلَ عَبْدُونُ بْنُ هِلِّيلَ الْفِرْعَتُونِيُّ. 14وَكَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ ابْنًا وَثَلاَثُونَ حَفِيدًا يَرْكَبُونَ عَلَى سَبْعِينَ جَحْشًا. قَضَى لإِسْرَائِيلَ ثَمَانِيَ سِنِينٍ. 15وَمَاتَ عَبْدُونُ بْنُ هِلِّيلَ الْفِرْعَتُونِيُّ وَدُفِنَ فِي فِرْعَتُونَ، فِي أَرْضِ أَفْرَايِمَ، فِي جَبَلِ الْعَمَالِقَةِ.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح