كلمة منفعة
من الصعب أن نقول كلام واحد لكل واحد..فكل شخص له ما يناسبه، وما يناسب ظروفه.
— ما يناسب

الرسالة الثانيه إلى أهل تسالونيكى 1

اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح الأول الآيات (1-2):- "1بُولُسُ وَسِلْوَانُسُ وَتِيمُوثَاوُسُ، إِلَى كَنِيسَةِ التَّسَالُونِيكِيِّينَ، فِي اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ: 2نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. " اللهِ أَبِينَا = الرسول سيتحدث عن ضيق وإرتداد عظيم، ويسبق بقوله أبينا ويعطي لهم شعور بالإطمئنان، فإذا كان الله ابانا فلماذا الخوف مما سيحدث. الآيات (3-4):- "3يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَشْكُرَ اللهَ كُلَّ حِينٍ مِنْ جِهَتِكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ كَمَا يَحِقُّ، لأَنَّ إِيمَانَكُمْ يَنْمُو كَثِيرًا، وَمَحَبَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ جَمِيعًا بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ تَزْدَادُ، 4حَتَّى إِنَّنَا نَحْنُ أَنْفُسَنَا نَفْتَخِرُ بِكُمْ فِي كَنَائِسِ اللهِ، مِنْ أَجْلِ صَبْرِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ فِي جَمِيعِ اضْطِهَادَاتِكُمْ وَالضِّيقَاتِ الَّتِي تَحْتَمِلُونَهَا. " في الرسالة الأولي مدحهم علي محبتهم وإيمانهم وهنا يمدحهم علي إزديادهم ونموهم فيها. وبهذا نفهم أن الإيمان ينمو والمحبة تنمو وهذا علامة صحة للإنسان المسيحي. ولاحظ أنه يشكر الله علي هذا، فهذا عمل الله فينا، أن ينمي فينا الإيمان والمحبة. والرسول يشْكُرَ فيَ كُلَّ حِينٍ = أي حتي في الضيقات. بل أن الضيقات نري فيها يد المسيح شريك الصليب بصورة أوضح فيزداد إيماننا والتلاميذ طلبوا هذا من المسيح "زد إيماننا"ً (لو 17 : 5) ومن خلال الضيقات يزداد الحب لله وللأخوة شركاء الألم = اضْطِهَادَاتِكُمْ وَالضِّيقَاتِ الَّتِي تَحْتَمِلُونَهَا. الصبر الذى يتكلم عنه لا علاقة له بالشجاعة والجلد الذى يتسم بهما الأبطال بين البشر، بل هو ناشئ عن التعزية الإلهية التى يعطيها الله لمن يقرر الثبات على الإيمان. آية (5):- "5بَيِّنَةً عَلَى قَضَاءِ اللهِ الْعَادِلِ، أَنَّكُمْ تُؤَهَّلُونَ لِمَلَكُوتِ اللهِ الَّذِي لأَجْلِهِ تَتَأَلَّمُونَ أَيْضًا. " الإيمان البطولي وإحتمال الألم بصبر كان فيه الدليل على أن الله إلي جانبهم، وهكذا أظهر القاضي العادل بواسطة الشجاعة والصبر والمحبة والإيمان التي ملأت قلوبهم بأن القضية في صالحهم. وهذه الشجاعة والصبر... كانت البينة أو العربون الذي أعطي لهم تاكيداً علي المكافأة النهائية، هي عربون الأفراح النهائية في السماء، وأيضاً لعقوبة الأشرار الذين يضطهدونهم. كان تسبيح الشهداء أكبر دليل علي حضور الله وسطهم، والعكس فالشقاء والتعاسة فى حياة الأشرار بينة علي تعاستهم الأبدية؟ آية (6):- "6إِذْ هُوَ عَادِلٌ عِنْدَ اللهِ أَنَّ الَّذِينَ يُضَايِقُونَكُمْ يُجَازِيهِمْ ضِيقًا. " الله يجازى المضايقين ضيقاً إن أصروا على موقفهم بلا توبة. وفى ذلك الوقت أثار اليهود فتنة إنتهت بذبح 30.000 منهم. آية (7):- "7وَإِيَّاكُمُ الَّذِينَ تَتَضَايَقُونَ رَاحَةً مَعَنَا، عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ الرَّبِّ يَسُوعَ مِنَ السَّمَاءِ مَعَ مَلاَئِكَةِ قُوَّتِهِ. " يفتح الرسول أعينهم على راحة السماء التي تنتظرهم لكي يتعزوا في ضيقتهم. اسْتِعْلاَنِ الرَّبِّ يَسُوعَ = هذا يحدث حين يُستعلن للكل من هو الرب يسوع الذى نعبده، فيخزى الأشرار الذين كانوا أصحاب سلطان يوماً ما، ومن إشترك مع المسيح في آلامه سيشترك معه في مجده الأبدي. مَلاَئِكَةِ قُوَّتِهِ = المقصود أنتم الآن في مظهر الضعف، لكن يوم إستعلان المسيح تشاركون الملائكة إستمتاعهم بقوة ملكهم وربهم المسيح يسوع. السيد يقول لنا ولكل متألم الآن " أما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة ". آية (8):- "8فِي نَارِ لَهِيبٍ، مُعْطِيًا نَقْمَةً لِلَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَالَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. " فِي نَارِ لَهِيبٍ = فإلهنا نار آكلة + (مز 50 : 3) + (مز 97 : 3) + (عب 12 : 29). هذه النار هي نار العدل الإلهي التي لا تطيق الشر بل تبيده فالذين يختارون الفساد يحل بهم الفساد ليبيدهم، والذين يضايقون الغير ظلماً يكال لهم بذات الضيق وهذا ليس فقط لغير المؤمنين بل للمؤمنين الأشرار أولاً، ولليهود الذين عندهم نبوات واضحة عن المسيح ويرفضون الإيمان. آية (9):- "9الَّذِينَ سَيُعَاقَبُونَ بِهَلاَكٍ أَبَدِيٍّ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ وَمِنْ مَجْدِ قُوَّتِهِ. " بِهَلاَكٍ أَبَدِيٍّ = لا رجعة فيه ولا توقف ويبدأ بظهور المسيح في مجده، كالنور الذي يدين الظلمة ويفضحها مبدداً إياها، مجيئه سر فرحناً وهلاك الأشرار. آية (10):- "10مَتَى جَاءَ لِيَتَمَجَّدَ فِي قِدِّيسِيهِ وَيُتَعَجَّبَ مِنْهُ فِي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ. لأَنَّ شَهَادَتَنَا عِنْدَكُمْ صُدِّقَتْ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. " يَتَمَجَّدَ فِي قِدِّيسِيهِ = من الذي يتمجد الله أم قديسوه ؟ الله يتمجد في قديسيه فعندما يرى المتكبرون الذين سبقوا فجلدوهم وإحتقروهم واستهزئوا بهم أنهم الآن هم قريبون منه جداً، إنه مجد لله كما هو مجد لهم، إنه مجده ومجدهم معاً، مجد له إذ هو لم يتركهم، ومجد لهم أنهم تأهلوا لكرامة عظيمة كهذه (يو 17 : 10). شَهَادَتَنَا عِنْدَكُمْ صُدِّقَتْ = ستتمجدون فى ذلك اليوم لأنكم صدقتم كرازتى الآيات (11-12):- "11الأَمْرُ الَّذِي لأَجْلِهِ نُصَلِّي أَيْضًا كُلَّ حِينٍ مِنْ جِهَتِكُمْ: أَنْ يُؤَهِّلَكُمْ إِلهُنَا لِلدَّعْوَةِ، وَيُكَمِّلَ كُلَّ مَسَرَّةِ الصَّلاَحِ وَعَمَلَ الإِيمَانِ بِقُوَّةٍ، 12لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اسْمُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِيكُمْ، وَأَنْتُمْ فِيهِ، بِنِعْمَةِ إِلهِنَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. " الأَمْرُ الَّذِي = هو أن يتمجد الله فيهم في ذلك اليوم، وأن يثبتوا على إيمانهم ليتمجدوا. نُصَلِّي = الراعي الحقيقي لا يكف عن الصلاة لأجل شعبه (1صم 12 : 24). يُؤَهِّلَكُمْ إِلهُنَا لِلدَّعْوَةِ = أن يجعلكم إلهنا أهلاً لدعوة الإيمان لكي تسيروا كما ينبغي ويجب علي المؤمنين، محركاً قلوبكم إلي طلب كل خير، ومحبة كل صلاح ومثبتاً لكم فى الإيمان عند نزول الشدائد والإضطهادات، لأن قوة الإيمان تظهر خصوصاً وقت الشدة والإضطهاد لأجل المسيح، وبهذا يكونوا مستحقين للدعوة الإلهية، ثابتين فيها، والله هو صاحب الدعوة الإلهية والرسول ما هو إلا مقدم صلوات يستدر بها مراحم الله. ودور الشعب هو إعلان الإيمان خلال العمل بقوة الروح. يُكَمِّلَ كُلَّ مَسَرَّةِ الصَّلاَحِ = بعمل روحه القدوس، ليحقق الله غرضه فينا، الذي هو القداسة الكاملة، وغرض الله ومسرته هي صالحة من نحونا. لكَيْ يَتَمَجَّدَ اسْمُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِيكُمْ= حسن سيرتكم وثباتكم على الإيمان وقت الإضطهاد هو مجلبة للمجد والكرامة لاسم المسيح. وكان ثبات الشهداء سبب إيمان للكثيرين. غاية حياتنا أن يتمجد إسم الله القدوس... لذلك عَلْمنا يارب أن نصلي "ليتقدس اسمك" من كل القلب.