كلمة منفعة
كثيرون يخلطون في تصرفاتهم بين العنف والحزم.الحزم مقبول حينما يلزم. أما العنف فإنه منفر..
— العنف أم الحَزْم
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح الحادى والعشرون الآيات (1-2):- "1وَلَمَّا انْفَصَلْنَا عَنْهُمْ أَقْلَعْنَا وَجِئْنَا مُتَوَجِّهِينَ بِالاسْتِقَامَةِ إِلَى كُوسَ، وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي إِلَى رُودُسَ، وَمِنْ هُنَاكَ إِلَى بَاتَرَا. 2فَإِذْ وَجَدْنَا سَفِينَةً عَابِرَةً إِلَى فِينِيقِيَةَ صَعِدْنَا إِلَيْهَا وَأَقْلَعْنَا. " فِينِيقِيَةَ = هى لبنان الآن. كُوسَ = جزيرة صغيرة . رُودُسَ = جزيرة . والسفن التى إستعملت حتى الآن هى سفن صغيرة من النوع الذى يسير بجانب السواحل. وإلى هنا تنتهى رحلتها ولابد من سفينة كبيرة للإبحار فى عرض البحر هذه هى السَفِينَةً العَابِرَةً إِلَى فِينِيقِيَةَ. آية (3):- "3ثُمَّ اطَّلَعْنَا عَلَى قُبْرُسَ، وَتَرَكْنَاهَا يَسْرَةً وَسَافَرْنَا إِلَى سُورِيَّةَ، وَأَقْبَلْنَا إِلَى صُورَ، لأَنَّ هُنَاكَ كَانَتِ السَّفِينَةُ تَضَعُ وَسْقَهَا. " وَسْقَهَا = حمولتها. آية (4):- "4وَإِذْ وَجَدْنَا التَّلاَمِيذَ مَكَثْنَا هُنَاكَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكَانُوا يَقُولُونَ لِبُولُسَ بِالرُّوحِ أَنْ لاَ يَصْعَدَ إِلَى أُورُشَلِيمَ. " هم لبثوا هذه المدة مرغمين لتفريغ الحمولة وإعادة الشحن للمركب. وهنا نجد إنذاراً من الروح لبولس بما ينتظره من شدائد فى أورشليم. الآيات (5-6):- "5وَلكِنْ لَمَّا اسْتَكْمَلْنَا الأَيَّامَ خَرَجْنَا ذَاهِبِينَ، وَهُمْ جَمِيعًا يُشَيِّعُونَنَا، مَعَ النِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ. فَجَثَوْنَا عَلَى رُكَبِنَا عَلَى الشَّاطِئِ وَصَلَّيْنَا. 6وَلَمَّا وَدَّعْنَا بَعْضُنَا بَعْضًا صَعِدْنَا إِلَى السَّفِينَةِ. وَأَمَّا هُمْ فَرَجَعُوا إِلَى خَاصَّتِهِمْ. " آية (7):- "7وَلَمَّا أَكْمَلْنَا السَّفَرَ فِي الْبَحْرِ مِنْ صُورَ، أَقْبَلْنَا إِلَى بُتُولِمَايِسَ، فَسَلَّمْنَا عَلَى الإِخْوَةِ وَمَكَثْنَا عِنْدَهُمْ يَوْمًا وَاحِدًا. " بُتُولِمَايِسَ = عكا. وهنا نرى كنيسة مسيحية تعرف بولس الرسول آية (8):- "8ثُمَّ خَرَجْنَا فِي الْغَدِ نَحْنُ رُفَقَاءَ بُولُسَ وَجِئْنَا إِلَى قَيْصَرِيَّةَ، فَدَخَلْنَا بَيْتَ فِيلُبُّسَ الْمُبَشِّرِ، إِذْ كَانَ وَاحِدًا مِنَ السَّبْعَةِ وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ. " أحد الشمامسة السبعة رفيق إسطفانوس وقد بشر وزير كنداكة ملكة الحبشة. وقيصرية هى التى كان فيها كرنيليوس. آية (9):- "9وَكَانَ لِهذَا أَرْبَعُ بَنَاتٍ عَذَارَى كُنَّ يَتَنَبَّأْنَ. " عَذَارَى = لا تعنى أنهن لم يتزوجن بل أنهن تفرغن للعبادة والخدمة. يَتَنَبَّأْنَ = يتكلمن بكلمة الرب. آية (10):- "10وَبَيْنَمَا نَحْنُ مُقِيمُونَ أَيَّامًا كَثِيرَةً، انْحَدَرَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ نَبِيٌّ اسْمُهُ أَغَابُوسُ. " آية (11):- "11فَجَاءَ إِلَيْنَا، وَأَخَذَ مِنْطَقَةَ بُولُسَ، وَرَبَطَ يَدَيْ نَفْسِهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالَ:«هذَا يَقُولُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ: الرَّجُلُ الَّذِي لَهُ هذِهِ الْمِنْطَقَةُ، هكَذَا سَيَرْبُطُهُ الْيَهُودُ فِي أُورُشَلِيمَ وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى أَيْدِي الأُمَمِ»." إنذار آخر لبولس بما سيلاقيه فى أورشليم. آية (12):- "12فَلَمَّا سَمِعْنَا هذَا طَلَبْنَا إِلَيْهِ نَحْنُ وَالَّذِينَ مِنَ الْمَكَانِ أَنْ لاَ يَصْعَدَ إِلَى أُورُشَلِيمَ. " صوت آخر يمنع بولس من الصعود لأورشليم. كل هذه الإنذارات لمنعه من الصعود لأورشليم حتى لا تتعطل الخدمة والكرازة، ولأجل الكنيسة. وفعلاً تعطل بولس الرسول 4 سنوات عن الخدمة بسبب صعوده لأورشليم هذا. آية (13):- "13فَأَجَابَ بُولُسُ:«مَاذَا تَفْعَلُونَ؟ تَبْكُونَ وَتَكْسِرُونَ قَلْبِي، لأَنِّي مُسْتَعِدٌّ لَيْسَ أَنْ أُرْبَطَ فَقَطْ، بَلْ أَنْ أَمُوتَ أَيْضًا فِي أُورُشَلِيمَ لأَجْلِ اسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ»." نرى شهوة بولس للآلام. " لى الحياة هى المسيح والموت هو ربح" فى 21:1 ولذلك لم يقتنع بولس الرسول وإعتبر النبوات إعداداً له للموقف الذى يحدث وليست تحذيراً له لمنعه من الذهاب. وكان بموقفه الشجاع قدوة لهم على إحتمال الآلام والإضطهاد والله الذى يحول كل الأمور للخير جعل وقوع بولس فى أسر اليهود ثم الرومان سبباً لوصول كلمة الكرازة لقصر قيصر فى روما. الآيات (14-15):- "14وَلَمَّا لَمْ يُقْنَعْ سَكَتْنَا قَائِلِينَ:«لِتَكُنْ مَشِيئَةُ الرَّبِّ». 15وَبَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ تَأَهَّبْنَا وَصَعِدْنَا إِلَى أُورُشَلِيمَ. " آية (16):- "16وَجَاءَ أَيْضًا مَعَنَا مِنْ قَيْصَرِيَّةَ أُنَاسٌ مِنَ التَّلاَمِيذِ ذَاهِبِينَ بِنَا إِلَى مَنَاسُونَ، وَهُوَ رَجُلٌ قُبْرُسِيٌّ، تِلْمِيذٌ قَدِيمٌ، لِنَنْزِلَ عِنْدَهُ. " مَنَاسُونَ = تلميذ للمسيحية من الرعيل الأول. الذى آمن بالمسيح. آية (17):- "17وَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَبِلَنَا الإِخْوَةُ بِفَرَحٍ. " هنا تنتهى الرحلة الثالثة فى أورشليم وكانت قد بدأت فى إنطاكية. آية (18):- "18وَفِي الْغَدِ دَخَلَ بُولُسُ مَعَنَا إِلَى يَعْقُوبَ، وَحَضَرَ جَمِيعُ الْمَشَايخِ. " بولس فى قبضة اليهود والرومان والرحلة الأخيرة إلى روما الإصحاح الحادى والعشرون آية (19):- "19فَبَعْدَ مَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ طَفِقَ يُحَدِّثُهُمْ شَيْئًا فَشَيْئًا بِكُلِّ مَا فَعَلَهُ اللهُ بَيْنَ الأُمَمِ بِوَاسِطَةِ خِدْمَتِهِ. " وهو أعطاهم الهبات التى أتى بها معه وجمعها لهم أع 17:24. آية (20):- "20فَلَمَّا سَمِعُوا كَانُوا يُمَجِّدُونَ الرَّبَّ. وَقَالُوا لَهُ:«أَنْتَ تَرَى أَيُّهَا الأَخُ كَمْ يُوجَدُ رَبْوَةً مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا، وَهُمْ جَمِيعًا غَيُورُونَ لِلنَّامُوسِ. " نرى الفرح بإنتشار الإنجيل وسط الشعوب والأمم. غَيُورُونَ لِلنَّامُوسِ = يريدون أن يضيفوا المسيح إلى ناموسهم، هم آمنوا بالمسيح ولكنهم إلتزموا بكل عوائد الناموس. ومازالت لهم أفكارهم العنصرية السابقة فى أنهم متميزين عن الأمم، لذلك هم رفضوا دخول الأمم للمسيحية، أو على الأقل إن دخلوا فليتهودوا أولاً ملتزمين بالناموس ويختتنوا. وهؤلاء المتهودين كم آثاروا من المشاكل لبولس فى كل مكان. كَمْ يُوجَدُ رَبْوَةً = تعنى أنه يوجد ربوات من المؤمنين آمنوا على يد يعقوب وباقى الرسل. ربوة = 10.000 آية (21):- "21وَقَدْ أُخْبِرُوا عَنْكَ أَنَّكَ تُعَلِّمُ جَمِيعَ الْيَهُودِ الَّذِينَ بَيْنَ الأُمَمِ الارْتِدَادَ عَنْ مُوسَى، قَائِلاً أَنْ لاَ يَخْتِنُوا أَوْلاَدَهُمْ وَلاَ يَسْلُكُوا حَسَبَ الْعَوَائِدِ. " آية (22):- "22فَإِذًا مَاذَا يَكُونُ؟ لاَ بُدَّ عَلَى كُلِّ حَال أَنْ يَجْتَمِعَ الْجُمْهُورُ، لأَنَّهُمْ سَيَسْمَعُونَ أَنَّكَ قَدْ جِئْتَ. " فَإِذًا مَاذَا يَكُونُ = ماذا نعمل حين يجتمع الجمهور ويثيرون المتاعب. آية (23):- "23فَافْعَلْ هذَا الَّذِي نَقُولُ لَكَ: عِنْدَنَا أَرْبَعَةُ رِجَال عَلَيْهِمْ نَذْرٌ. " هى خطة غير مقنعة لكنها ناشئة عن خوف، وهى محاولة لإسترضاء المتهودين. وبولس أراد أن يكسب على كل حال قوماً. آية (24):- "24خُذْ هؤُلاَءِ وَتَطهَّرْ مَعَهُمْ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ لِيَحْلِقُوا رُؤُوسَهُمْ، فَيَعْلَمَ الْجَمِيعُ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا أُخْبِرُوا عَنْكَ، بَلْ تَسْلُكُ أَنْتَ أَيْضًا حَافِظًا لِلنَّامُوسِ. " آية (25):- "25وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الأُمَمِ، فَأَرْسَلْنَا نَحْنُ إِلَيْهِمْ وَحَكَمْنَا أَنْ لاَ يَحْفَظُوا شَيْئًا مِثْلَ ذلِكَ، سِوَى أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِمَّا ذُبحَ لِلأَصْنَامِ، وَمِنَ الدَّمِ، وَالْمَخْنُوقِ، وَالزِّنَا»." رأى القديس يعقوب أن الأمم غير ملزمين بالختان ولا عوائد الناموس ولكن اليهود ملزمين بكل ذلك، أماَّ رأى بولس فهو أن الحرية للجميع. آية (26):- "26حِينَئِذٍ أَخَذَ بُولُسُ الرِّجَالَ فِي الْغَدِ، وَتَطَهَّرَ مَعَهُمْ وَدَخَلَ الْهَيْكَلَ، مُخْبِرًا بِكَمَالِ أَيَّامِ التَّطْهِيرِ، إِلَى أَنْ يُقَرَّبَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقُرْبَانُ. " كَمَالِ أَيَّامِ التَّطْهِيرِ = شريعة النذير عد 14:6-21 إن نذَرَ اليهودى نَذْراً من أجل ضيقة يترك خصل شعره تطول لمدة 30 يوماً بحساب التلمود أو أى مدة يحددها. ولا يَذُقْ خمراً ولا مسكراً ففى هذه الأيام يحتسب أنه قدوس للرب. وعند إنتهاء المدة يأتى بذبائح النذير وهى فوق طاقة أى إنسان عادى. لذلك فإنه يلجأ إلى أحد الأغنياء ليصرف عليه ليكمل نذره= تَطَهَّرَ مَعَهُمْ وإنفق عليهم= (آية 24) فكانوا يقدمون خروف ونعجة وكبش وسل فطير ورقائق فطير مع تقدمتها وسكائبها ويقدمها للكاهن ويعمل ذبيحة خطية وذبيحة محرقة ويحلق النذير لدى باب خيمة الاجتماع. ويأخذ شعر إنتذاره ويجعله على النار التى تحت ذبيحة السلامة. وهذا الناموس إنتهى بالنسبة للمسيحى ولكن له قيمته لمن تربى فى أحضانه. ولاحظ أن بولس لم يعارض الناموس فى ذاته بل أن يكون الناموس وسيلة أو ضرورة للخلاص وبنفس الأسلوب ختن تيموثاوس من قبل. الآيات (27-28):- "27وَلَمَّا قَارَبَتِ الأَيَّامُ السَّبْعَةُ أَنْ تَتِمَّ، رَآهُ الْيَهُودُ الَّذِينَ مِنْ أَسِيَّا فِي الْهَيْكَلِ، فَأَهَاجُوا كُلَّ الْجَمْعِ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ الأَيَادِيَ 28صَارِخِينَ:«يَا أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ، أَعِينُوا! هذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يُعَلِّمُ الْجَمِيعَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ضِدًّا لِلشَّعْبِ وَالنَّامُوسِ وَهذَا الْمَوْضِعِ، حَتَّى أَدْخَلَ يُونَانِيِّينَ أَيْضًا إِلَى الْهَيْكَلِ وَدَنَّسَ هذَا الْمَوْضِعَ الْمُقَدَّسَ»." كانت هذه الأحداث غالباً فى يوم الخمسين حيث يجتمع فى أورشليم اليهود من كل الدنيا فهو موسم للحج. وكان كثيرون منهم قد عرفوا بولس وقاوموه فى أسيا الصغرى واليونان لأنه لا يهتم بالناموس ويقاومه. فلما رأوه هنا بدون حماية الرومان هجموا عليه للإنتقام. وإتهموه بأنه أدخل الأمم إلى الهيكل. وكان الأمم يدخلون فقط للرواق الخارجى ومن يتعداه يقتل حتى لو كان رومانياً. وكان هذا موافقاً عليه من الرومان. وهم طبعاً لم يهتموا بأن بولس يمارس شريعة النذير. الأَيَّامُ السَّبْعَةُ = غالباً لتتميم طقس النذير. آية (29):- "29لأَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ رَأَوْا مَعَهُ فِي الْمَدِينَةِ تُرُوفِيمُسَ الأَفَسُسِيَّ، فَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ بُولُسَ أَدْخَلَهُ إِلَى الْهَيْكَلِ. " آية (30):- "30فَهَاجَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا، وَتَرَاكَضَ الشَّعْبُ وَأَمْسَكُوا بُولُسَ وَجَرُّوهُ خَارِجَ الْهَيْكَلِ. وَلِلْوَقْتِ أُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ. " أُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ = بين رواق الأمم وباقى الهيكل إستعداداً لقتل بولس أو لمنع دخول أى أممى كان مرافقاً لبولس أو لمنع بولس من التمسك بقرون المذبح. آية (31):- "31وَبَيْنَمَا هُمْ يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، نَمَا خَبَرٌ إِلَى أَمِيرِ الْكَتِيبَةِ أَنَّ أُورُشَلِيمَ كُلَّهَا قَدِ اضْطَرَبَتْ. " كان يهود الشتات أكثر تعصباً من يهود أورشليم لبعدهم عن الوطن وحنينهم إليه. ونرى هنا أن الله أرسل لبولس هذا الأمير لينقذه فبولس ما زال أمامه أن يشهد للمسيح فى أماكن أخرى. وكان هناك معسكر للرومان تعسكر فيه حامية رومانية قريب من الهيكل. فحصن أنطونيا كان مشرفاً على الهيكل يرون منه كل ما يحدث داخل الهيكل. أَمِيرِ الْكَتِيبَةِ = هو قائد ألف. آية (32):- "32فَلِلْوَقْتِ أَخَذَ عَسْكَرًا وَقُوَّادَ مِئَاتٍ وَرَكَضَ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا رأَوْا الأَمِيرَ وَالْعَسْكَرَ كَفُّوا عَنْ ضَرْبِ بُولُسَ. " آية (33):- "33حِينَئِذٍ اقْتَرَبَ الأَمِيرُ وَأَمْسَكَهُ، وَأَمَرَ أَنْ يُقَيَّدَ بِسِلْسِلَتَيْنِ، وَطَفِقَ يَسْتَخْبِرُ: تُرَى مَنْ يَكُونُ؟ وَمَاذَا فَعَلَ؟" هو ظن أن بولس هو ثائر مصرى هرب منه من قبل (آيه 38) لذلك قيده بسلسلتين حتى لا يهرب منه ثانية. آية (34):- "34وَكَانَ الْبَعْضُ يَصْرُخُونَ بِشَيْءٍ وَالْبَعْضُ بِشَيْءٍ آخَرَ فِي الْجَمْعِ. وَلَمَّا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَعْلَمَ الْيَقِينَ لِسَبَبِ الشَّغَبِ، أَمَرَ أَنْ يُذْهَبَ بِهِ إِلَى الْمُعَسْكَرِ. " الأمير كان يسأل ماذا يحدث ولا يتلقى إجابات بل صراخ، ففى أثناء الشغب لا أحد يدرى لماذا الهياج. آية (35):- "35وَلَمَّا صَارَ عَلَى الدَّرَجِ اتَّفَقَ أَنَّ الْعَسْكَرَ حَمَلَهُ بِسَبَبِ عُنْفِ الْجَمْعِ،" العسكر حموا بولس بل حملوه من عنف الهياج. آية (36):- "36لأَنَّ جُمْهُورَ الشَّعْبِ كَانُوا يَتْبَعُونَهُ صَارِخِينَ: «خُذْهُ!». " الآيات (37-39):- "37وَإِذْ قَارَبَ بُولُسُ أَنْ يَدْخُلَ الْمُعَسْكَرَ قَالَ لِلأَمِيرِ:«أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَقُولَ لَكَ شَيْئًا؟» فَقَالَ:«أَتَعْرِفُ الْيُونَانِيَّةَ؟ 38أَفَلَسْتَ أَنْتَ الْمِصْرِيَّ الَّذِي صَنَعَ قَبْلَ هذِهِ الأَيَّامِ فِتْنَةً، وَأَخْرَجَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعَةَ الآلاَفِ الرَّجُلِ مِنَ الْقَتَلَةِ؟». 39فَقَالَ بُولُسُ:«أَنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ طَرْسُوسِيٌّ، مِنْ أَهْلِ مَدِينَةٍ غَيْرِ دَنِيَّةٍ مِنْ كِيلِيكِيَّةَ. وَأَلْتَمِسُ مِنْكَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُكَلِّمَ الشَّعْبَ»." بولس بأسلوب مهذب وحكمة إكتسب صداقة الأمير. وهذا سيكون سبباً فى نجاته بعد ذلك من مكيدة مدبرة له، وبل أذن له أن يكلم الشعب من فوق سلم القلعة كأحد العظماء. الْقَتَلَةِ = كانوا عصابة مسلحة تغير على أورشليم وتتخذ البرية مقراً لها وتخصصوا فى قتل الرومان. وتزعمهم رجلُ مصرى إدّعى أنه موسى الثانى فإلتف حوله شعب كثير وقاموا بثورة عنيفة، فضربهم الرومان ضربة شديدة جداً مات فيها المئات وهرب هذا المصرى. فلما سقط بولس فى يد الأمير ظنه هذا المصرى. أَتَعْرِفُ الْيُونَانِيَّةَ = اليونانية هى لغة المثقفين فى كل الإمبراطورية. والأمير حين ظن أن بولس هو ذاك المصرى الهارب تعجب أنه يتكلم اليونانية. مَدِينَةٍ غَيْرِ دَنِيَّةٍ = إشارة غير صريحة لمواطنته الرومانية. آية (40):- "40فَلَمَّا أَذِنَ لَهُ، وَقَفَ بُولُسُ عَلَى الدَّرَجِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّعْبِ، فَصَارَ سُكُوتٌ عَظِيمٌ. فَنَادَى بِاللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ قَائِلاً: " بولس فى عظمة يقف ويواجه هذا الشعب العنيد، ويتكلم وهو مربوط ويواجه كل طوائف الشعب ويشهد للمسيح الذى أحبه. والله أعطاه نعمة فالجمع صمتوا إذ وجدوه يتكلم بالعبرانية، فكانت فرصة ليشهد لكل هؤلاء عن المسيح.