كلمة منفعة
يمكن أن تشغل بعضًا من وقت فراغك بالحفظ.وتعنى بذلك حفظ المزامير، وحفظ الصلوات، وحفظ آيات وفقرات من الكتاب المقدس، وحفظ الألحان والمدائح والترانيم وبعضًا من التسابيح من كتاب الأبصلمودية.. وغير ذلك.
— عنصر الحفظ
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح التاسع عشر آية (1):- "1فَحَدَثَ فِيمَا كَانَ أَبُلُّوسُ فِي كُورِنْثُوسَ، أَنَّ بُولُسَ بَعْدَ مَا اجْتَازَ فِي النَّوَاحِي الْعَالِيَةِ جَاءَ إِلَى أَفَسُسَ. فَإِذْ وَجَدَ تَلاَمِيذَ. " أقام بولس فى أفسس من خريف سنه 54م إلى ربيع سنه 57م ولاحظ أن نيرون إعتلى عرش الإمبراطورية فى روما سنه 54م. النَّوَاحِي الْعَالِيَةِ = من أسيا الصغرى وهما منطقتى غلاطية وفريجيه هذا فى مقابل أفسس التى فى مستوى أقل من البحر. فَإِذْ وَجَدَ تَلاَمِيذَ = هم تلاميذ للمسيح ولكن معارفهم قليلة. وبولس كتب من أفسس رسالة كورنثوس الأولى. الآيات (2-7):- "2قَالَ لَهُمْ:«هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟» قَالُوا لَهُ:«وَلاَ سَمِعْنَا أَنَّهُ يُوجَدُ الرُّوحُ الْقُدُسُ». 3فَقَالَ لَهُمْ:«فَبِمَاذَا اعْتَمَدْتُمْ؟» فَقَالُوا:«بِمَعْمُودِيَّةِ يُوحَنَّا». 4فَقَالَ بُولُسُ:«إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ، قَائِلاً لِلشَّعْبِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ، أَيْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ». 5فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. 6وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ، فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ. 7وَكَانَ جَمِيعُ الرِّجَالِ نَحْوَ اثْنَيْ عَشَرَ. " كان الرسول بولس فى نهاية الرحلة الماضية قد مرَّ على أفسس وطلب منه الإخوه أن يطيل إقامته معهم ( أع 20:18،21) فوعدهم أن يعود إليهم. وهاهو الآن فى مدينة أفسس عند أكيلا وبريسكلا. وأول ما قابله هناك جماعة من الإخوة الذين كانوا يعرفون معمودية يوحنا فقط. فلما بشرهم الرسول بالرب يسوع الذى تنبأ وبشر به يوحنا آمنوا وإعتمدوا ( وربما كان التلاميذ الذين ذكروا فى آية 1 هم من تلاميذ أبلوس). ولما وضع بولس يديه عليهم حل الروح القدس عليهم وطفقوا يتكلمون بلغات. وكان الرجال منهم نحو إثنى عشر. كانت معمودية يوحنا رمزية كسائر ممارسات العهد القديم. وأن يوحنا نفسه سبق وقال أن معموديته رمزية علامة التوبة وأما السيد المسيح فله معمودية أخرى بالروح القدس (يو 25:1-34). ومعمودية الروح هى التى تكلم عنها الرب يسوع مع نيقوديموس يو 5:3 ومثل باقى الأسرار علمها الرب للتلاميذ. وهذا السر من الأسرار مارسوها قدامه (يو 1:4-2) وأتت فعلها فى المؤمنين عند حلول الروح القدس. تشبيه= معمودية يوحنا تشبه لعبة التليفون (لعبة على شكل تليفون) لها ما يشبه السماعة وغير ذلك من الأجزاء. ولكنها مجرد لعبه يتلهى بها الأطفال. وأما معمودية الرب قبل حلول الروح القدس هذه التى تكلم عنها الإصحاح الرابع من يوحنا، فهى تليفون حقيقى غير أن الطاقة لم تصل بعد إليه. هذه الطاقة التى وصلت يوم حلول الروح القدس. (هذا التشبيه للأنبا اثناسيوس أسقف بنى سويف المتنيح). فمعمودية يوحنا لا تحل إطلاقاً محل معمودية الرب. فتلك صورة فقط. ولذلك عمدهم الرسول بولس بإسم الرب يسوع. ثم وضع يديه عليهم فى السر الثانى من الأسرار الكنسية وهو سر التثبيت فحل عليهم الروح القدس (سر الميرون الآن). آية (8):- "8ثُمَّ دَخَلَ الْمَجْمَعَ، وَكَانَ يُجَاهِرُ مُدَّةَ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ مُحَاجًّا وَمُقْنِعًا فِي مَا يَخْتَصُّ بِمَلَكُوتِ اللهِ. " كالعادة يبدأ الرسول بالمجمع اليهودى. آية (9):- "9وَلَمَّا كَانَ قَوْمٌ يَتَقَسَّوْنَ وَلاَ يَقْنَعُونَ، شَاتِمِينَ الطَّرِيقَ أَمَامَ الْجُمْهُورِ، اعْتَزَلَ عَنْهُمْ وَأَفْرَزَ التَّلاَمِيذَ، مُحَاجًّا كُلَّ يَوْمٍ فِي مَدْرَسَةِ إِنْسَانٍ اسْمُهُ تِيرَانُّسُ. " شَاتِمِينَ الطَّرِيقَ = الطريق هو المسيحية. وهنا نرى أن بولس فصل التلاميذ عن المجمع اليهودى. آية (10):- "10وَكَانَ ذلِكَ مُدَّةَ سَنَتَيْنِ، حَتَّى سَمِعَ كَلِمَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ جَمِيعُ السَّاكِنِينَ فِي أَسِيَّا، مِنْ يَهُودٍ وَيُونَانِيِّينَ. " لقد منع الروح القدس بولس من قبل أن يبشر فى آسيا 6:16. ولكن آن الأوان ليفعل. مُدَّةَ سَنَتَيْنِ = هى غالباً سنتين وبضعة أشهر قضاها يؤسس كنيسة أفسس. ويضاف لها 3 أشهر فى المجمع اليهودى آية8. وربما كان لبولس زيارات تبشيريه لكنائس مجاورة ليؤسسها مثل كولوسى وغيرها أو الكنائس التى وردت أسماءها فى الكنائس السبع فى سفر الرؤيا. المهم أن مجموع المدة التى قضاها بولس هى 3 سنين (31:20). آية (11):- "11وَكَانَ اللهُ يَصْنَعُ عَلَى يَدَيْ بُولُسَ قُوَّاتٍ غَيْرَ الْمُعْتَادَةِ،" كانت المقاومة غير معتادة فأعطاه الله أن يصنع أيات غير معتادة. آية (12):- "12حَتَّى كَانَ يُؤْتَى عَنْ جَسَدِهِ بِمَنَادِيلَ أَوْ مَآزِرَ إِلَى الْمَرْضَى، فَتَزُولُ عَنْهُمُ الأَمْرَاضُ، وَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ الشِّرِّيرَةُ مِنْهُمْ. " كان المرض الذى يعانى منه بولس غالباً هو قرحة تحتاج إلى عصائب دائمة غل 14:4( هذا بالإضافة لضعف النظر غل 11:6). وإذا كانت العصائب التى توضع على جسد بولس لها مفعول الشفاء هذا فكم وكم رفات الشهداء والقديسين. آية (13):- "13فَشَرَعَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ الطَّوَّافِينَ الْمُعَزِّمِينَ أَنْ يُسَمُّوا عَلَى الَّذِينَ بِهِمِ الأَرْوَاحُ الشِّرِّيرَةُ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ، قَائِلِينَ:«نُقْسِمُ عَلَيْكَ بِيَسُوعَ الَّذِي يَكْرِزُ بِهِ بُولُسُ!». " الْيَهُودِ الطَّوَّافِينَ = هؤلاء يدعون إخراج الأرواح الشريرة بالسحر أو الشعوذة. وإستخدامهم هنا لإسم يسوع هو إعلان عن فشلهم بطرقهم السابقة. ولكن لاحظ أنهم لا يستخدمون إسم يسوع كمؤمنين بقوته ولاهوته بل يستخدمون إسم يسوع وإسم بولس كقوة سحرية بحسب مفهمومهم. آية (14):- "14وَكَانَ سَبْعَةُ بَنِينَ لِسَكَاوَا، رَجُل يَهُودِيٍّ رَئِيسِ كَهَنَةٍ، الَّذِينَ فَعَلُوا هذَا. " رَئِيسِ كَهَنَةٍ = ربما رئيس فرقة من الفرق الـ 24. أو هو من بيت هرون وأقامه أتباعه رئيساً لهم فى أفسس لهذه الأعمال السحرية. آية (15):- "15فَأَجَابَ الرُّوحُ الشِّرِّيرُ وَقَالَ:«أَمَّا يَسُوعُ فَأَنَا أَعْرِفُهُ، وَبُولُسُ أَنَا أَعْلَمُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَمَنْ أَنْتُمْ؟»." الروح الشرير يعترف بقوة يسوع ويعترف برسوله بولس. آية (16):- "16فَوَثَبَ عَلَيْهِمُ الإِنْسَانُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الرُّوحُ الشِّرِّيرُ، وَغَلَبَهُمْ وَقَوِيَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى هَرَبُوا مِنْ ذلِكَ الْبَيْتِ عُرَاةً وَمُجَرَّحِينَ. " هؤلاء بلا قوة حقيقة ضد الشيطان، وهاهو ينتقم منهم لسخريتهم منه. الشيطان لم يكن يهدف بهذا أن يمجد اسم الله لكنه إذ يجد فرصته لإيذاء إنسان يستغلها. آية (17):- "17وَصَارَ هذَا مَعْلُومًا عِنْدَ جَمِيعِ الْيَهُودِ وَالْيُونَانِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي أَفَسُسَ. فَوَقَعَ خَوْفٌ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَكَانَ اسْمُ الرَّبِّ يَسُوعَ يَتَعَظَّمُ. " إسم الرب يسوع يتعظم فى مقابل إندحار إسم أرطاميس حتى سقطت. آية (18):- "18وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَأْتُونَ مُقِرِّينَ وَمُخْبِرِينَ بِأَفْعَالِهِمْ،" نرى هنا تطبيق عملى لسر الاعتراف. ولعل هؤلاء أتوا للاعتراف خوفاً مما حدث لأولاد سكاوا. الآيات (19-20):- "19وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ السِّحْرَ يَجْمَعُونَ الْكُتُبَ وَيُحَرِّقُونَهَا أَمَامَ الْجَمِيعِ. وَحَسَبُوا أَثْمَانَهَا فَوَجَدُوهَا خَمْسِينَ أَلْفًا مِنَ الْفِضَّةِ. 20هكَذَا كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وَتَقْوَى بِشِدَّةٍ. " هنا نرى إنتشار السحر فى أفسس لذلك أعطى الله لبولس قوى غير عادية. ومعجزات (11،12) ليواجه هذه القوى الشيطانية. بل أن هؤلاء السحرة أنفسهم آمنوا وتركوا السحر. ولنلاحظ أن العالم الذى لا يخضع للرب يسوع يخضع للشيطان. آية (21):- "21وَلَمَّا كَمِلَتْ هذِهِ الأُمُورُ، وَضَعَ بُولُسُ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ بَعْدَمَا يَجْتَازُ فِي مَكِدُونِيَّةَ وَأَخَائِيَةَ يَذْهَبُ إِلَى أُورُشَلِيمَ، قَائِلاً:«إِنِّي بَعْدَ مَا أَصِيرُ هُنَاكَ يَنْبَغِي أَنْ أَرَى رُومِيَةَ أَيْضًا»." بولس كان يريد الإطمئنان على أولاده فيهم خصوصاً بعد أن سمع بأن عندهم مشكلات. وكان يريد ان يذهب لأورشليم حاملاً معه العطايا للفقراء. آية (22):- "22فَأَرْسَلَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ اثْنَيْنِ مِنَ الَّذِينَ كَانُوا يَخْدِمُونَهُ: تِيمُوثَاوُسَ وَأَرَسْطُوسَ، وَلَبِثَ هُوَ زَمَانًا فِي أَسِيَّا. " أَرَسْطُوسَ= أو أراستوس هو خازن المدينة فى كورنثوس رو 23:16. وقد آمن وصار مسيحياً (وعُثِر على إسمه مسجلاً فى الأثار) أَرْسَلَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ = لجمع الهبات والعطايا التى سيذهب بها لأورشليم. آية (23):- "23وَحَدَثَ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ شَغَبٌ لَيْسَ بِقَلِيل بِسَبَبِ هذَا الطَّرِيقِ،" الطَّرِيقِ = المسيحية. الآيات (24-28):- "24لأَنَّ إِنْسَانًا اسْمُهُ دِيمِتْرِيُوسُ، صَائِغٌ صَانِعُ هَيَاكِلِ فِضَّةٍ لأَرْطَامِيسَ، كَانَ يُكَسِّبُ الصُّنَّاعَ مَكْسَبًا لَيْسَ بِقَلِيل. 25فَجَمَعَهُمْ وَالْفَعَلَةَ فِي مِثْلِ ذلِكَ الْعَمَلِ وَقَالَ:«أَيُّهَا الرِّجَالُ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ سِعَتَنَا إِنَّمَا هِيَ مِنْ هذِهِ الصِّنَاعَةِ. 26وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَتَسْمَعُونَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفَسُسَ فَقَطْ، بَلْ مِنْ جَمِيعِ أَسِيَّا تَقْرِيبًا، اسْتَمَالَ وَأَزَاغَ بُولُسُ هذَا جَمْعًا كَثِيرًا قَائِلاً: إِنَّ الَّتِي تُصْنَعُ بِالأَيَادِي لَيْسَتْ آلِهَةً. 27فَلَيْسَ نَصِيبُنَا هذَا وَحْدَهُ فِي خَطَرٍ مِنْ أَنْ يَحْصُلَ فِي إِهَانَةٍ، بَلْ أَيْضًا هَيْكَلُ أَرْطَامِيسَ، الإِلهَةِ الْعَظِيمَةِ، أَنْ يُحْسَبَ لاَ شَيْءَ، وَأَنْ سَوْفَ تُهْدَمُ عَظَمَتُهَا، هِيَ الَّتِي يَعْبُدُهَا جَمِيعُ أَسِيَّا وَالْمَسْكُونَةِ». 28فَلَمَّا سَمِعُوا امْتَلأُوا غَضَبًا، وَطَفِقُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ:«عَظِيمَةٌ هِيَ أَرْطَامِيسُ الأَفَسُسِيِّينَ!». " ديمتريوس هيج الجمع بالآتى 1) الحرمان من المكسب المادى. 2) فقدان كرامتهم إذا أصبحت إلهتهم أرطاميس إلهة باطلة. 3) تشويه صورة أرطاميس. آية (29):- "29فَامْتَلأَتِ الْمَدِينَةُ كُلُّهَا اضْطِرَابًا، وَانْدَفَعُوا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى الْمَشْهَدِ خَاطِفِينَ مَعَهُمْ غَايُوسَ وَأَرِسْتَرْخُسَ الْمَكِدُونِيَّيْنِ، رَفِيقَيْ بُولُسَ فِي السَّفَرِ. " الشعب فى ثورته عثروا على شخصين إسمهما غايوس وإرسترخس وهما مقدونيى الأصل من رفقاء بولس ودفعوهما أمامهما. وأنضم إليهم اليهود. ودفع اليهود إلى الجمع شخصاً يهودى الأصل إسمه إسكندر يغلب الظن انه كان قد آمن بالمسيح ثم إرتد، ولعله كان قد إختلف مع الرسول بولس فى بعض المواقف، ولم يذعن له الرسول فترك المسيحية ونراه هنا يقاوم بولس ويسبب له متاعب كثيرة ( 2تى 14:4-15) وكان إسكندر هذا نحاساً أى من الصياغ. الْمَشْهَدِ = هو مسرح المدينة ومن خرائبه المتبقية للآن يتضح أنه يسع 30.000 وكانوا يتسلون بإلقاء الناس للوحوسش. وربما هذا ما كانوا يقصدونة إذا تمكنوا من القبض على بولس. وكانت النية إلقاء غايوس وأرسترخس فى المشهد للوحوش وكان هذا المسرح مكان لإجتماع الشعب والمحفل للفصل فى الشئون المدنية. آية (30):- "30وَلَمَّا كَانَ بُولُسُ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَ الشَّعْبِ، لَمْ يَدَعْهُ التَّلاَمِيذُ. " بولس أراد أن يواجه الثائرين فى شجاعة لإنقاذ رفقائه وإثبات براءتهم فرفض التلاميذ ذلك ومنعوه. آية (31):- "31وَأُنَاسٌ مِنْ وُجُوهِ أَسِيَّا، كَانُوا أَصْدِقَاءَهُ، أَرْسَلُوا يَطْلُبُونَ إِلَيْهِ أَنْ لاَ يُسَلِّمَ نَفْسَهُ إِلَى الْمَشْهَدِ. " نرى الله وقد أعدَّ لبولس بعض مِنْ وُجُوهِ أَسِيَّا = أى الرؤساء والأثرياء كأصدقاء، وهؤلاء أشاروا بأن لا يسلم بولس نفسه للمشهد فبالتأكيد كانوا سيفتكون به فهو المقصود. آية (32):- "32وَكَانَ الْبَعْضُ يَصْرُخُونَ بِشَيْءٍ وَالْبَعْضُ بِشَيْءٍ آخَرَ، لأَنَّ الْمَحْفِلَ كَانَ مُضْطَرِبًا، وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَدْرُونَ لأَيِّ شَيْءٍ كَانُوا قَدِ اجْتَمَعُوا! " الجمهور لا عقل له، تحركه أية إثارات. آية (33):- "33فَاجْتَذَبُوا إِسْكَنْدَرَ مِنَ الْجَمْعِ، وَكَانَ الْيَهُودُ يَدْفَعُونَهُ. فَأَشَارَ إِسْكَنْدَرُ بِيَدِهِ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَجَّ لِلشَّعْبِ. " اليهود دفعوا إسكندر هذا ووكلوه ليشرح للجمع أن اليهود ليسوا مسيحيين، فالأفسسيين كانوا لا يميزون بين اليهود والمسيحيين، وإسكندر هذا أراد إثبات براءة اليهود من إنتماء بولس إليهم حتى لا يشمل الإتهام اليهود أيضاً. وقطعاً كان إسكندر هذا كعادته سيشتم بولس ويوجه له سيل من الإتهامات ( 2تى 14:4،15). ولكن الأفسسين إكتشفوا أن إسكندر هذا كان يهودياً ربما من ملابسه أو شكله أو لغته، والأفسسيون لا يحبون اليهود لأنهم يعلمون أن اليهود لا يحترمون آلهتهم، وأيضاً ففى نظرهم فلا فرق بين المسيحية واليهودية. لذلك منع الجمهور إسكندر من الكلام وظلوا فى صياح لإلهتهم. آية (34):- "34فَلَمَّا عَرَفُوا أَنَّهُ يَهُودِيٌّ، صَارَ صَوْتٌ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمِيعِ صَارِخِينَ نَحْوَ مُدَّةِ سَاعَتَيْنِ:«عَظِيمَةٌ هِيَ أَرْطَامِيسُ الأَفَسُسِيِّينَ!». " هذه الأديان الوثنية نجد فيها عباد الإلهة يدافعون عن آلهتهم ولكننا نحن الذين نعبد الله الحى، هو الذى يدافع عنا ويحملنا. آية (35):- "35ثُمَّ سَكَّنَ الْكَاتِبُ الْجَمْعَ وَقَالَ:«أَيُّهَا الرِّجَالُ الأَفَسُسِيُّونَ، مَنْ هُوَ الإِنْسَانُ الَّذِي لاَ يَعْلَمُ أَنَّ مَدِينَةَ الأَفَسُسِيِّينَ مُتَعَبِّدَةٌ لأَرْطَامِيسَ الإِلهَةِ الْعَظِيمَةِ وَالتِّمْثَالِ الَّذِي هَبَطَ مِنْ زَفْسَ؟" الْكَاتِبُ = كاتب المدينة هو موظف كبير بها كرئيس لديوانها. وهو خاف أن الرومان يعاقبون المدينة بسبب هذا الشغب. وكان الكاتب هو أداة الإتصال بين إدارة بلديه أفسس وبين الحكام الرومان. وغالباً فإن أكيلا وبريسكلا خبئا بولس الرسول عندهما وسط هذا الهياج معرضين انفسهما لمخاطر كبيرة رو 3:16-5. التِّمْثَالِ الَّذِي هَبَطَ مِنْ زَفْسَ = أى من آلهة السماء. إذاً لن يستطيع أحد من هؤلاء اليهود أن يضره بشئ فلماذا هذا الهياج. آية (36):- "36فَإِذْ كَانَتْ هذِهِ الأَشْيَاءُ لاَ تُقَاوَمُ، يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا هَادِئِينَ وَلاَ تَفْعَلُوا شَيْئًا اقْتِحَامًا. " لاَ تُقَاوَمُ = الألهة (زفس وأرطاميس) ومحبتكم لها. كل هذا لا يقاوم إذاً لا خطر على عبادتكم لأرطاميس أنها تضمحل بسبب اليهود. آية (37):- "37لأَنَّكُمْ أَتَيْتُمْ بِهذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، وَهُمَا لَيْسَا سَارِقَيْ هَيَاكِلَ، وَلاَ مُجَدِّفَيْنِ عَلَى إِلهَتِكُمْ. " سَارِقَيْ هَيَاكِلَ = كانت خزائن الهياكل مملوءة كنوزاً وأموال. وَلاَ مُجَدِّفَيْنِ عَلَى إِلهَتِكُمْ.= هم يبشرون ويدعون لإلههم ولم يشتموا إلهتكم وكانت طريقة بولس الرسول إيجابية، فهو يعلم ويبشر بالمسيح ونور المسيح وقوته كفيلين بأن يهرب ظلام الأوثان. الآيات (38-39):- "38فَإِنْ كَانَ دِيمِتْرِيُوسُ وَالصُّنَّاعُ الَّذِينَ مَعَهُ لَهُمْ دَعْوَى عَلَى أَحَدٍ، فَإِنَّهُ تُقَامُ أَيَّامٌ لِلْقَضَاءِ، وَيُوجَدُ وُلاَةٌ، فَلْيُرَافِعُوا بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 39وَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ شَيْئًا مِنْ جِهَةِ أُمُورٍ أُخَرَ، فَإِنَّهُ يُقْضَى فِي مَحْفِل شَرْعِيٍّ. " آية (40):- "40لأَنَّنَا فِي خَطَرٍ أَنْ نُحَاكَمَ مِنْ أَجْلِ فِتْنَةِ هذَا الْيَوْمِ. وَلَيْسَ عِلَّةٌ يُمْكِنُنَا مِنْ أَجْلِهَا أَنْ نُقَدِّمَ حِسَابًا عَنْ هذَا التَّجَمُّعِ»." كان الرومان لا يسمحون بهذه الفوضى أبداً. آية (41):- "41وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَفَ الْمَحْفِلَ. "