كلمة منفعة
من المفروض أن تكون كل أيامنا مثالية، عملًا بقول الرب (كونوا كاملين.. كونوا قديسين) لكن لا مانع، كتدريب، أن يوجد هناك ما يعرف باسم (اليوم المثالي).
— اليوم المثالي
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح العاشر
الأصحاح العاشر
1-10
لغة الأبواق
أمر الله موسى النبي أن يصنع بوقين من الفضة يُستخدمان في مناداة الجماعة، كما في الرحيل، وفي الحرب، وفي الأعياد. كانت الأبواق هي اللغة التي يتحدث بها الكهنة ليعرف الكل ما يجب أن يفعلوه، فبنغمات معينة يعرف رؤساء الجماعة أنهم مدعوون للاجتماع، وبأخرى تعرف الجماعة كلها أنها مدعوة للاجتماع. هناك نغمة خاصة لكي تبدأ مَحَلَّة يهوذا بالتحرك من خلالها أيضًا تعرف اتجاه التحرك، ونغمة خاصة لتتحرك مَحَلَّة رأوبين وهكذا... نغمة خاصة بالحرب غير التي للاحتفال بعيد.
تُصنع الأبواق من الفضة لأنها تشير إلى كلمة الله كقول المرتل "كلام الرب كلام نقي كفضة مصفاة في بوطة في الأرض ممحوصة سبع مرات" (مز 12: 6). هذه هي لغة الكهنة، أن ينطقوا بكلمة الله على الدوام ليحثوا أولاد الله على الاجتماع بروح الشركة، أو حثهم على الجهاد أثناء سيرهم في بريّة هذا العالم. هي سرّ نصرتهم في حربهم الروحيّة، وهي سرّ فرحهم وتهليل قلبهم في عيدهم الممتد بلا انقطاع.
يتحدث القدِّيس ﭽيروم عن هذين البوقين قائلاً: [نقرأ في سفر العدد عن نوعين من الأبواق: واحد طويل من الفضة والآخر بوق نفير (صور). ورد هذان النوعان في القول "بالأبواق وصوت الصور" (مز 98: 6). اسمع إلى أي شيء يرمزان؟ البوق الطويل الفضي هو كلمة الله ووعوده الصادقة كفضة مصفاة، نقيّة من الشوائب، ممحصة سبع مرات (مز 12: 6). أما الصور فيمثل كلمة الله في كل سلطانه، إذ يشير الصور في الكتاب المقدَّس إلى المملكة والسلطان، كما هو مكتوب "يرتفع قرن (صور) خلاصنا[35]" (لو 1: 69)].
ويتحدَّث البابا أثناسيوس الرسولي عن أهمية الأبواق في العهد القديم قائلاً: [متى سمع أحدكم الناموس يوصي باحترام الأبواق لا يظن أن هذا أمر تافه أو قليل الأهمية، إنما هو أمر عجيب ومخيف. فالأبواق تبعث في الإنسان اليقظة والرهبة أكثر من أي صوت آخر أو آلة أخرى. وكانت هذه الطريقة مستخدمة لتعليمهم إذ كانوا لا يزالون أطفالاً... ولئلا تؤخذ هذه الإعلانات على أنها مجرد إعلانات بشريّة، فقد كانت أصواتها تشبه تلك التي حدثت على الجبل (خر 19: 16) حين ارتعدوا هناك، ومن ثم أُعطيت لهم الشريعة ليحفظوها[36]].
وقد أوضح القدِّيس إمبروسيوس أن الضرب بالأبواق أي كلمة الوعظ بالإنجيل هي من اختصاص الكهنة بقوله: [ليس كل أحد يضرب بالبوق، ولا يدعو الآخرين للاجتماع المقدَّس، إنما منح هذا الامتياز للكهنة وحدهم، فيضرب خدام الله بالأبواق حتى أن من يسمع الصوت ويأتي هنا حيث يوجد مجد الرب ويصمم على التبكير إلى خيمة الشهادة يعاين الأعمال الإلهيّة ويستحق المواضع الإلهيّة الذي هو الميراث الكل لنسله[37]].
وفي العهد الجديد استعاضت الكنيسة بالأجراس عِوَض الأبواق، وقد سبق لنا الحديث عنها[38].
من سيناء إلى موآب
ص 10: 11- ص 21
الأصحاح العاشر
11-36
ارتحال الشعب
بدأت الرحلة من جبل سيناء بعد أن تحدَّث الله مع عبده موسى وسلَّمه الشريعة وأمره بإقامة الخيمة بأدواتها خاصة تابوت العهد، الذي صار يمثل الحضرة الإلهيّة.
1. ارتحال الشعب 11-28.
2. دعوة حمي موسى لمشاركتهم 29-32.
3. تابوت العهد يتقدمهم 33-36.
1. ارتحال الشعب:
قدَّم لنا الوحي الإلهي عينة من قيادة الله لشعبه أثناء الرحلة، فقد ارتفعت السحابة عن الخيمة متجهة نحو بريّة فاران، فأطلق الكهنة البوق ليبدأ الموكب حسبما أمر الرب بنظام دقيق. انطلقت الكنيسة كلها على شكل صليب كما سبق فقلنا، يبدأ براية مَحَلَّة يهوذا التي تتكون من ثلاث أسباط يتقدم كل سبط رئيسه، ثم مَحَلَّة رأوبين ثم يرتحل اللاويّون في الوسط فمَحَلَّة أفرايم وأخيرًا مَحَلَّة دان.
2. دعوة حمي موسى لمشاركتهم:
فرح موسى النبي بهذا الموكب المملوء فرحًا والمتجه نحو أرض الموعد، ففي فرحه دعى حوباب بن رعوئيل المدياني، أي حميه الذي هو بنفسه يثرون، وإن كان البعض يرى أنه ابنه لأن يثرون اضطر إلى العودة لكِبَر سنه (خر 18: 27).
قال موسى لحوباب: "إننا راحلون إلى المكان الذي قال الرب أعطيكم إياه. اذهب معنا فنحسن إليك، لأن الرب قد تكلَّم عن إسرائيل بالإحسان... لا تتركنا لأنه بما أنك تعرف منازلنا في البريّة تكون لنا كعيون" [29-31]. إن انفتاح قلب موسى ليشاركه هذا الغريب الجنس فيما وعد الرب شعبه كان علامة لقبول الأمم في كنيسة العهد الجديد للتمتع بمواعيد الله.
لم نسمع أي إجابة من حوباب بعد أن كرر موسى له الدعوة، ولعل صمته يعني موافقته وقبوله الدعوة، إذ نسمع عن أفراد عائلة حمي موسى في كنعان (قض 1: 16، 1 صم 15: 6).
إن دعوة موسى هذه حملت نبوة واتساع قلب وحبًا، لكنها أيضًا حملت نوعًا من الضعف، ففيه مجاملة لأقربائه حسب الجسد، الأمر الذي يصعب نزعه عن البشريّين حتى وإن كانوا أنبياء. إنهم يتأثرون بالعوامل الشخصيّة. حقًا ما أصعب على الكنسيّين- مهما بلغت درجتهم الكهنوتيّة أو قامتهم الروحيّة ان يتخلّوا تمامًا عن العامل الشخصي في حياتهم وخدمتهم. لكنني أود أن أسجل هنا أن موسى النبي في مواقف كثيرة كان متحررًا من أي تأثر بعوامل شخصيّة أو قرابات عائليّة كما سنرى خلال دراستنا هذه.
ومن جانب آخر، بالرغم من التأكيدات الإلهيّة لموسى أن الله هو الذي يقود شعبه ويسندهم في كل خطوة يقول لحوباب "لا تتركنا لأنه بما أنك تعرف منازلنا في البريّة تكون لنا كعيون" [31]... أراد أن يكون لهم كعيون في البريّة مع أن الله هو الذي يقودهم!
3. تابوت العهد يتقدمهم:
في بدء الرحلة ساروا ثلاثة أيام متوالية، فإنه لا يمكن لنا أن ننطلق في البريّة من جبل سيناء نحو أرض الموعد مالم نحمل فينا قوة قيامة السيد، لأن رقم 3 كما سبق فرأينا في تفسير سفر الخروج يشير إلى القيامة. بدون القيامة تسير المسيرة عنيفة وقاسية ومرّة للغاية بل ومستحيلة، أما بقيامة الرب فتتحول أتعابها إلى بهجة، وتصير آلامها مصدر تعزية.
هنا لأول مرة يبرز دور تابوت العهد كممثل للحضرة الإلهيّة يتقدم الموكب (ع 33) ليس تقدمًا مكانيًا لأنه في وسط الجماعة، ولا زمانيًا إذ يتحرك به القهاتيّون في الترتيب الثالث بعد مَحَلَّة يهوذا ومَحَلَّة رأوبين، إنما يتحرك حركة غير منظورة، كقائد خفي وسرّ قوة وتقديس للمسيرة.
والعجيب أن الوحي يسجل لنا "وعند ارتحال التابوت كان موسى يقول قم يا رب فلتتبدد أعداؤك ويهرب مبغضوك من أمامك" [35]. لعل موسى كان يرى في بدء ارتحال التابوت قوة قيامة الرب، إذ يتحرك بعد يهوذا ورأوبين أي يأخذ الحركة الثالثة بعد المحلتين؛ أي يرى السيد قائمًا في اليوم الثالث، مبددًا قوى الشيطان والخطيئة وملكوت الظلمة. وإن اعتبرنا كل مَحَلَّة بأسباطها الثلاثة تتحرك ثلاث حركات فيكون ترتيب التابوت هو الثامن (أسباط مَحَلَّة يهوذا "3" + أسباط مَحَلَّة رأوبين "3" + موسى وهرون والكهنة "1" + القهاتيّون حاملوا تابوت العهد "1"). والسيد المسيح قام في اليوم الثامن من الأسبوع السابق، أو أول الأسبوع الجديد.
لقد اقتبست الكنيسة هذه الصلاة لتمارسها في نهاية أوشية الاجتماعات، وكأن سرّ يركة الشعب والاجتماعات هي قيامة السيد المسيح الغالب للكلمة والشر!
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح العاشر
الأبواق وبداية الرحلة
أمر الله موسى النبى أن يصنع بوقين من الفضة يستخدمان فى مناداة الجماعة , وفى الرحيل , وفى الحرب وفى الأعياد , ولكل نغمة معينة ( إما بوق واحد أو بوقين أو هتاف...)
والفضة تشير لكلمة الله ( مز 6:12 ) هذه هى لغة الكهنة , وعملهم أن يستخدموا كلمة الله دائماً فى تعليم وتبكيت الشعب وحثهم على الجهاد أثناء سيرهم فى برية هذا العالم. وهى سر نصرتهم فى حربهم الروحية وهى سر فرحهم وتهليلهم.
وصوت البوق يبعث فى الإنسان اليقظة والرهبة وهكذا كلمة الله ولهذا إرتعد فيلكس الوالى من كلام بولس الرسول ( أع 25:24 ). ولذلك حين رأى الشعب نار فى الجبل سمعوا صوت أبواق ( خر 16:19 ) وهناك إرتعدوا. ومن ثم أعطيت لهم الشريعة ليحفظوها. ولاحظ إقتران الوصايا بصوت البوق هنا. وراجع ( أش 1:58 ) , فالله يطلب هنا أن يكون التوبيخ كبوق. فإذا كان البوق يعبر عن عمل كلمة الله فى النفس وأنها هى التى تقود، إذاً فالسحابة والبوق يقولان نفس الشىء ، الله هو الذى يقود. وكم هو عار لإسرائيل أن يتوه بعد ذلك.
غالباً كانا بوقين إثنين , لأن هناك كاهنين إثنين فقط أما أيام سليمان فكان 120 كاهناً يضربون بالأبواق
(2 أى12:5 ). والأبواق مسحولة أى قطعة فضة واحدة يبردونها بالمبرد. وكان هناك الأبواق وكانت مستقيمة أما القرون فكانت منحنية
قرن
بوق
يش 5:6
البوق = حصوصرة بالعبرية (عد10) القرن = شوفير بالعبرية هى كلمة قريبة من صفارة.
طولها ذراع تقريباً
الأيات (1-4):-" 1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 2«اصْنَعْ لَكَ بُوقَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ. مَسْحُولَيْنِ تَعْمَلُهُمَا، فَيَكُونَانِ لَكَ لِمُنَادَاةِ الْجَمَاعَةِ وَلارْتِحَالِ الْمَحَلاَّتِ. 3فَإِذَا ضَرَبُوا بِهِمَا يَجْتَمِعُ إِلَيْكَ كُلُّ الْجَمَاعَةِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 4وَإِذَا ضَرَبُوا بِوَاحِدٍ يَجْتَمِعُ إِلَيْكَ الرُّؤَسَاءُ، رُؤُوسُ أُلُوفِ إِسْرَائِيلَ."
ضربتم هتافاً
أية(5):- " 5وَإِذَا ضَرَبْتُمْ هُتَافًا تَرْتَحِلُ الْمَحَلاَّتُ النَّازِلَةُ إِلَى الشَّرْقِ."
أى صوت عالٍ متصل وهو دعوة للرحيل (1كو 8:14)
غرض الضرب فى البوق أو الأبواق
1- لتنظيم إرتحال الجماعة
2- يستعمل هنا بوقين ليجتمع جماعة إسرائيل لدى باب خيمة الإجتماع
3 - إذا ضربوا بواحد يجتمع رؤساء الألوف. (ضرب متقطع فى حالة 3،2)
4- ضرب الهتاف للرحيل ولهم ترتيب أول مرة لمحلة يهوذا , والثانية لرأوبين , وتضيف السبعينية والثالثة لإفرايم والرابعة لدان.
5 - فى بعض الأحيان كانوا يهتفون بالأبواق فى تتويج الملك
6 -عند ذهابهم للحرب يضربون أ- لتحميس الجنود ب- يذكروا وصايا الرب وهتافهم هنا هو التجاء إليه ليحفظ مواعيده , والله يرى طاعتهم فيحفظ عهده معهم وينصرهم.
7 - فى أفراحهم كما حدث فى تدشين هيكل سليمان
8 -فى أعيادهم. فى كل أفراحنا لا ننسى أن نصلى ولا ننشغل بالفرح عن الله
برية فاران = هى بداية التيه، هى جنوب كنعان وغربها سهل العريش ( برية شور ) وشرقها برية صين وجنوبها شبه جزيرة سيناء وخليج العقبة
الأيات (6-10):-" 6وَإِذَا ضَرَبْتُمْ هُتَافًا ثَانِيَةً تَرْتَحِلُ الْمَحَلاَّتُ النَّازِلَةُ إِلَى الْجَنُوبِ. هُتَافًا يَضْرِبُونَ لِرِحْلاَتِهِمْ. 7وَأَمَّا عِنْدَمَا تَجْمَعُونَ الْجَمَاعَةَ فَتَضْرِبُونَ وَلاَ تَهْتِفُونَ. 8وَبَنُو هَارُونَ الْكَهَنَةُ يَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ. فَتَكُونُ لَكُمْ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً فِي أَجْيَالِكُمْ. 9وَإِذَا ذَهَبْتُمْ إِلَى حَرْبٍ فِي أَرْضِكُمْ عَلَى عَدُوٍّ يَضُرُّ بِكُمْ، تَهْتِفُونَ بِالأَبْوَاقِ، فَتُذْكَرُونَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، وَتُخَلَّصُونَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ. 10وَفِي يَوْمِ فَرَحِكُمْ، وَفِي أَعْيَادِكُمْ وَرُؤُوسِ شُهُورِكُمْ، تَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ عَلَى مُحْرَقَاتِكُمْ وَذَبَائِحِ سَلاَمَتِكُمْ، فَتَكُونُ لَكُمْ تَذْكَارًا أَمَامَ إِلهِكُمْ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ»."
الأيات (11-28):-" 11وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فِي الْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، ارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ عَنْ مَسْكَنِ الشَّهَادَةِ. 12فَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي رِحْلاَتِهِمْ مِنْ بَرِّيَّةِ سِينَاءَ، فَحَلَّتِ السَّحَابَةُ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ. 13ارْتَحَلُوا أَوَّلاً حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ عَنْ يَدِ مُوسَى. 14فَارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ بَنِي يَهُوذَا أَوَّلاً حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ نَحْشُونُ بْنُ عَمِّينَادَابَ، 15وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي يَسَّاكَرَ نَثَنَائِيلُ بْنُ صُوغَرَ، 16وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي زَبُولُونَ أَلِيآبُ بْنُ حِيلُونَ. 17ثُمَّ أُنْزِلَ الْمَسْكَنُ فَارْتَحَلَ بَنُو جَرْشُونَ وَبَنُو مَرَارِي حَامِلِينَ الْمَسْكَنَ. 18ثُمَّ ارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ رَأُوبَيْنَ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ أَلِيصُورُ بْنُ شَدَيْئُورَ، 19وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي شِمْعُونَ شَلُومِيئِيلُ بْنُ صُورِيشَدَّاي، 20وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي جَادَ أَلِيَاسَافُ بْنُ دَعُوئِيلَ. 21ثُمَّ ارْتَحَلَ الْقَهَاتِيُّونَ حَامِلِينَ الْمَقْدِسَ. وَأُقِيمَ الْمَسْكَنُ إِلَى أَنْ جَاءُوا 22ثُمَّ ارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ بَنِي أَفْرَايِمَ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ أَلِيشَمَعُ بْنُ عَمِّيهُودَ، 23وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي مَنَسَّى جَمْلِيئِيلُ بْنُ فَدَهْصُورَ، 24وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي بَنْيَامِينَ أَبِيدَنُ بْنُ جِدْعُونِي. 25ثُمَّ ارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ بَنِي دَانَ سَاقَةِ جَمِيعِ الْمَحَلاَّتِ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ أَخِيعَزَرُ بْنُ عَمِّيشَدَّاي، 26وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي أَشِيرَ فَجْعِيئِيلُ بْنُ عُكْرَنَ. 27وَعَلَى جُنْدِ سِبْطِ بَنِي نَفْتَالِي أَخِيرَعُ بْنُ عِينَنَ. 28هذِهِ رِحْلاَتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَجْنَادِهِمْ حِينَ ارْتَحَلُوا."
هنا تبدأ رحلة ال 38 سنة و 9 شهور، رحلة التيه. ونظام الإرتحال مشروح هنا ومرسوم مع الإصحاح الثانى , ( إستمرت الرحلة حتى 1:22).
أية (12):- " 12فَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي رِحْلاَتِهِمْ مِنْ بَرِّيَّةِ سِينَاءَ، فَحَلَّتِ السَّحَابَةُ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ. "
هم إنتقلوا من برية سيناء لبرية فاران. هذه طبيعة حياتنا ننتقل من برية إلى برية.
أية (13):- " 13ارْتَحَلُوا أَوَّلاً حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ عَنْ يَدِ مُوسَى."
أى حسب التريب الذى بينه الله لموسى فى الإصحاح الثانى
أية (21):- " 21ثُمَّ ارْتَحَلَ الْقَهَاتِيُّونَ حَامِلِينَ الْمَقْدِسَ. وَأُقِيمَ الْمَسْكَنُ إِلَى أَنْ جَاءُوا"
وأقيم المسكن إلى أن جاءوا = كان اللاويين من الجرشونيين والمراريين يبدأوا الرحيل أولاً فيصلوا قبل القهاتيين حاملى الأقداس. وكان الجرشونيين والمراريين فور وصولهم يبدأون فى إقامة الخيمة إلى أن يصل القهاتيون.
أية (25):- " 25ثُمَّ ارْتَحَلَتْ رَايَةُ مَحَلَّةِ بَنِي دَانَ سَاقَةِ جَمِيعِ الْمَحَلاَّتِ حَسَبَ أَجْنَادِهِمْ، وَعَلَى جُنْدِهِ أَخِيعَزَرُ بْنُ عَمِّيشَدَّاي،"
ساقة جميع المحلات = مؤخرة جميع المحلات.
الأيات (29-32):-" 29وَقَالَ مُوسَى لِحُوبَابَ بْنِ رَعُوئِيلَ الْمِدْيَانِيِّ حَمِي مُوسَى: «إِنَّنَا رَاحِلُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قَالَ الرَّبُّ أُعْطِيكُمْ إِيَّاهُ. اِذْهَبْ مَعَنَا فَنُحْسِنَ إِلَيْكَ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ تَكَلَّمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ بِالإِحْسَانِ». 30فَقَالَ لَهُ: «لاَ أَذْهَبُ، بَلْ إِلَى أَرْضِي وَإِلَى عَشِيرَتِي أَمْضِي». 31فَقَالَ: «لاَ تَتْرُكْنَا، لأَنَّهُ بِمَا أَنَّكَ تَعْرِفُ مَنَازِلَنَا فِي الْبَرِّيَّةِ تَكُونُ لَنَا كَعُيُونٍ. 32وَإِنْ ذَهَبْتَ مَعَنَا فَبِنَفْسِ الإِحْسَانِ الَّذِي يُحْسِنُ الرَّبُّ إِلَيْنَا نُحْسِنُ نَحْنُ إِلَيْكَ»."
فى فرحة موسى بالتحرك نحو أرض الميعاد دعا حوباب ليذهب. وحوباب هذا قد يكون حما موسى أى يثرون نفسه أو إبنه. فكلمة حمى بالعبرية تعنى كل من كان من عائلة المرأة مثل أبوها أو عمها. فهى تساوى فى العبرية كلمة صهر. ودعوة موسى لحميه كلها إيمان بوعد الله. وهنا لم يُذكر إن كان إستجاب لموسى أم لا , ولكن ما يثبت إستجابته
( راجع قض 16:1، 11:4، 1 صم 6:15 ). ودعوة موسى هى دعوة الكنيسة لكل واحد. ورفض حوباب أولاً الذهاب مع موسى يمثل الشخص الذى تعوقه العلاقات الجسدية البشرية من أن يتبع المسيح. وهناك من يرى أن دعوة موسى لحوباب فيها شىء من الضعف , فلماذا يكون حوباب لهُ كعيون بينما السحابة تقودهم ؟ . لكن ما هو أقرب للمنطق أن موسى يريد أن يرد لهم جميلهم ومحبتهم فهم ساروا معه مدة ورافقوه وأظهروا لشعبه كل محبة فهو هنا يدعوهم بطريقة لطيفة للتمتع معاً فى أرض الميعاد. وهل قيادة الله لشعبه تمنع من الإستفادة بأصحاب المواهب والخبرات فهم يعرفون أماكن المياه والوقود... الخ. وهنا هم يقدمون خدمات للشعب والشعب يقودهم لطريق الخلاص. وموسى لم يقل لحوباب أن يرشده أين يذهب , بل يعطيه سبباً معقولاً ليتبعه فى كرامة. دعوة موسى لحوباب هى دعوتنا لكل إنسان ليتمتع بالحياة الأبدية.
الأيات (33-34):-" 33فَارْتَحَلُوا مِنْ جَبَلِ الرَّبِّ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَتَابُوتُ عَهْدِ الرَّبِّ رَاحِلٌ أَمَامَهُمْ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ لِيَلْتَمِسَ لَهُمْ مَنْزِلاً. 34وَكَانَتْ سَحَابَةُ الرَّبِّ عَلَيْهِمْ نَهَارًا فِي ارْتِحَالِهِمْ مِنَ الْمَحَلَّةِ."
مسيرة ثلاثة أيام = فى بدء الرحلة ساروا 3 أيام متوالية فإنه لا يمكننا الإنطلاق نحو أرض الموعد ما لم نحمل قوة قيامة المسيح فينا ( رقم 3 يرمز للقيامة )
تابوت عهد الرب راحل أمامهم = هو مكانه وسط الجماعة ويحمله القهاتيون ولكنه هو القائد الخفى للجماعة وسر قوة وتقديس المسيرة. وربما كانت السحابة فوق التابوت وفى نفس الوقت تظلل فوق هذا الجيش تحميه من الحر وتضىء لهم ليلاً. وفى نفس الوقت تقودهم. وهناك رأى آخر بأنه فى أول حركة للجماعة كان هناك أستثناء وتقدم التابوت الشعب لتشجيعهم , ولكن الرأى الأول أرجح ويكون قوله راحل أمامهم له معنى روحى رمزى مجازى ومعناه أن الله راحل أمامهم ومعهم ووسطهم ليرشدهم. وهذا يمثل قول داود جعلت الرب أمامى فى كل حين لأنه عن يمينى فلا أتزعزع " فكيف يكون الرب أمامه وفى نفس الوقت عن يمينه إذا لم يكن المعنى مجازى. ويعنى أنه راحل أمامهم , أن عقولهم وعيونهم مثبتة عليه.
الأيات (35-36):-" 35وَعِنْدَ ارْتِحَالِ التَّابُوتِ كَانَ مُوسَى يَقُولُ: «قُمْ يَا رَبُّ، فَلْتَتَبَدَّدْ أَعْدَاؤُكَ وَيَهْرُبْ مُبْغِضُوكَ مِنْ أَمَامِكَ». 36وَعِنْدَ حُلُولِهِ كَانَ يَقُولُ: «ارْجِعْ يَا رَبُّ إِلَى رِبَوَاتِ أُلُوفِ إِسْرَائِيلَ»."
بركة موسى وصلاته هنا تشبه , بل هى كلمات أوشية الإجتماعات فى كنيستنا. والأعداء هم الأعداء الجسديين والروحيين. وهذه الصلاة تعلمنا أن نبدأ وننهى كل شىء بالصلاة.
ربوات ألوف إسرائيل = عشرات ألوف ألوف إسرائيل.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح