كلمة منفعة
غالبا ما تكون مشكلة الناس هي الوسائل لا الأهداف.كل إنسان يهدف بلا شك إلى سعادة نفسه، وغالبًا ما يهدف أيضًا إلى سعادة غيره. ولكن مشكلته الأولى. هي الوسائل التي يستخدمها للوصول إلى أهدافه.
— الوسائل
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح السابع والأربعون الأصحاح السابع والأربعون المياه المقدسة والأرض المقدسة بعد أن تحدث عن بعض الشرائع الخاصة بالهيكل الجديد تحدث عن: 1. المياه المقدسة [1-12]. 2. الأرض المقدسة [13-23]. 1. المياه المقدسة: في ذهن أنبياء العهد القديم كان عصر المسيا هو العصر الذهبي الذي طال انتظار العالم له، وصفوه كعصر غني بالمياه الفياضة... وقد سبق لنا الحديث عن هذا الأمر[332]، إذ يرى زكريا النبي في هذه المياه المقدسة سر طهارة الشعب (زك 13: 1) ويوئيل النبي سر قداسته (3: 18) وإشعياء النبي سر تحويل البرية إلى حقول مزهرة (44: 3 الخ)... أما حزقيال النبي فيرى الرب قد غسل البشرية وطهرها من نجاساتها، إذ يقول لها "حممتك بالماء وغسلت عنك دماءك ومسحتك بالزيت" (16: 9) كما يختم حديثه عن الهيكل الجديد بوصفه للمياه المقدسة النازلة من تحت عتبة البيت نحو المشرق من الجانب الأيمن للبيت عن جنوب المذبح (حز 47: 1-12) ويلاحظ في هذا الحديث الآتي: أ. رأى حزقيال النبي المياه تخرج من تحت عتبة البيت نحو المشرق "لأن وجه البيت نحو المشرق، والمياه نازلة من تحت جانب البيت الأيمن عن جنوب المذبح" [1]. ما هو هذا البيت المتجه نحو المشرق إلا كنيسة العهد الجديد التي تتجه نحو السيد المسيح مشرقها، وتحتضن المذبح المقدس حيث تقدم عليه ذبيحة العهد الجديد، أما هذه المياه المقدسة التي تخرج من تحت عتبته فهي "المعمودية المقدسة" التي بدونها لا يقدر أحد أن يدخل إلى العضوية في كنيسة المسيح، هذه المياه التي تستمد قوتها من خلال الذبيحة، كقول الرسول: "الذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة: الروح والماء والدم، الثلاثة هم في الواحد" (1 يو 5: 8) هذه هي المعمودية المسيحية التي هي من فعل الروح القدس الذي يعمل فيها من خلال دم السيد المسيح. هذه المياه مطهرة للعالم، وكما يقول القديس جيروم: [إذ يسقط العالم في الخطية ليس من يقدر أن يطهره مرة أخرى سوى ينبوع المياه[333]]. ب. رأى حزقيال النبي رجلاً قاسَ ألف ذراع وعبر به في المياه ثم ألفا ثانية فثالثة وعند الرابعة يقول: "وإذا بنهر لم أستطع عبوره، لأن المياه طمت، مياه سباحة نهر لا يعبر. قال لي: أرأيت يا ابن آدم؟ ثم ذهب بي وأرجعني إلى شاطئ النهر" [5-7]. ما هذا المنظر إلا العبور بحزقيال النبي إلى سر المعمودية؟! نحن نعرف أن رقم 1000 يشير إلى الحياة السماوية لأن يومًا واحدًا عند الرب كألف سنة، وكأن حزقيال النبي قد دخل إلى الحياة السماوية من خلال المعمودية، أما تكرار الألف أربع مرات فلأن عمل المعمودية يحتضن شعوب المسكونة من أمم وشعوب قادمة من كل أنحاء العالم (المشارق، والمغارب والشمال والجنوب)، لكي يصطبغ المؤمنون بصبغة سماوية. عندئذ تأمل النبي في أسرار المعمودية فوجدها تفوق كل إدراك بشري، إذ رآها مثل نهر لا يمكن عبوره، والتزم بالعودة إلى الشاطئ ليتأمل عمل الله مع الناس خلال هذه المياه المقدسة. ج. سؤال النبي: أرأيت يا ابن آدم؟ يذكرنا بقول الله لآدم: أين أنت؟ فإذ كان آدم قد فقد بهاء طبعه وأمجاده في الفردوس، فإنه يستعيد الآن ما قد فقده. هذا هو سر السؤال التعجبي. د. عند رجوعه إلى الشاطئ رأى النبي أشجارًا كثيرة جدًا من هنا ومن هناك" [7]. إنها صورة رمزية للمؤمنين المغروسين علي مجاري المياه المقدسة، يعطون الثمار في أوانها، وورقها لا يذبل، وكل ما يصنعونه ينجحون فيه (مز 1: 3). هؤلاء هم المؤمنون الذين حل عليهم الروح القدس فصاروا أشجارًا كثيرة جدًا في فردوس الرب. هـ. رأى أيضًا "السمك كثيرًا جدًا لأن هذه المياه تأتي إلى هناك فتُشْفَي ويحيا كل ما يأتي النهر إليه" [9]. رأى السمك وإذا هو من أنواع كثيرة كسمك البحر العظيم كثير جدًا [10]. وكما تشير الأشجار إلى المؤمنين المتشبهين بالسيد المسيح "شجرة الحياة" هكذا يشير السمك إلى المؤمنين الذين يتشبهون بالسيد المسيح "السمكة (اخسوس)"، يعيشون في مياه المعمودية. وكما يقول العلامة أوريجانوس: [يدعي المسيح مجازيًا بالسمكة[334]]. ويقول العلامة ترتليان: [نحن السمك الصغير بحسب سمكتنا يسوع المسيح قد ولدنا في المياه، ولا نكون في أمان بأيه طريقة ألا ببقائنا في المياه علي الدوام[335]]. ز. يتحدث عن تقديس المياه، قائلاً: "لأن مياهه خارجة من المقدس" [12]. 2. الأرض المقدسة: بعد أن تحدث عن الهيكل المقدس والمدينة المقدسة بدأ يحدد الأرض المقدسة التي وعد بها شعبه، وتقسيمها بين الأسباط، وهنا نلاحظ: أ. يقول: "رفعت يدي لأعطي آباءكم إياها، وهذه الأرض تقع لكم نصيبًا" [14]. وكأنه يقدم لهم تأكيدًا أنه لن يحنث بالقسم الذي تعهد به (برفع يديه) لآبائهم، إنه يبقى أمينًا بالرغم من عدم أمانة الإنسان. ب. حدد الرب بنفسه موقع الأرض بكل تخومها من جميع الجهات، فإن الله يهتم بأولاده ويحدد لهم مسكنهم لأجل راحتهم. ج. أعطى الرب لسبط يوسف نصيبين [13] حتي تقسم الأرض إلى اثني عشر قسمًا، لأن سبط لاوي ليس له نصيب في الأرض، بل الرب نفسه هو نصيبه. ويكون التقسيم بالقرعة حتي لا يعطي فرصة للعوامل الشخصية أن تتدخل في تحديد نصيب كل سبط [22]. د. أعطي للغرباء الساكنين في وسطهم حق المقاسمة في الميراث [22-23]، إشارة إلى دخول الأمم في الميراث الأبدي من خلال الكرازة بالإنجيل إذ يكون الكل واحدًا في المسيح بلا تمييز (رو 10: 12). من وحي حزقيال 47 يا لعظمة المعمودية! v رأى زكريا نبيك في مياهك تطهيرًا، ويوئيل تقديسًا، وإشعياء اثمارًا، إذ يتحول قفري إلى جنة لك. وحزقيال غسلاً وتطهيرًا من نجاساتنا وتجديدًا لطبيعتنا! v يا لعظمة المعمودية! فهي الغسل والتقديس والاثمار والاستنارة، علي جوانبها أشجار مقدسة، جنة إلهية. داخلها سمك كثيرًا! هب لي أن أحيا في مياه معموديتك فأحيا وأنمو علي الدوام! v لا تحرمني من النصيب الذي أعددته لي في الأرض الجديدة. معموديتك تدخل بي إلى ميراث مجدك أيها العجيب في عظمتك.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح السابع والأربعون الآيات (1-5):- " 1ثُمَّ أَرْجَعَنِي إِلَى مَدْخَلِ الْبَيْتِ وَإِذَا بِمِيَاهٍ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ عَتَبَةِ الْبَيْتِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، لأَنَّ وَجْهَ الْبَيْتِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ. وَالْمِيَاهُ نَازِلَةٌ مِنْ تَحْتِ جَانِبِ الْبَيْتِ الأَيْمَنِ عَنْ جَنُوبِ الْمَذْبَحِ. 2ثُمَّ أَخْرَجَنِي مِنْ طَرِيقِ بَابِ الشِّمَالِ وَدَارَ بِي فِي الطَّرِيقِ مِنْ خَارِجٍ إِلَى الْبَابِ الْخَارِجِيِّ مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي يَتَّجِهُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَإِذَا بِمِيَاهٍ جَارِيَةٍ مِنَ الْجَانِبِ الأَيْمَنِ. 3وَعِنْدَ خُرُوجِ الرَّجُلِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْخَيْطُ بِيَدِهِ، قَاسَ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَعَبَّرَنِي فِي الْمِيَاهِ، وَالْمِيَاهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. 4ثُمَّ قَاسَ أَلْفًا وَعَبَّرَنِي فِي الْمِيَاهِ، وَالْمِيَاهُ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ. ثُمَّ قَاسَ أَلْفًا وَعَبَّرَنِي، وَالْمِيَاهُ إِلَى الْحَقْوَيْنِ. 5ثُمَّ قَاسَ أَلْفًا، وَإِذَا بِنَهْرٍ لَمْ أَسْتَطِعْ عُبُورَهُ، لأَنَّ الْمِيَاهَ طَمَتْ، مِيَاهَ سِبَاحَةٍ، نَهْرٍ لاَ يُعْبَرُ." البيت هو جسد المسيح والمياه نازلة من تحت جانب البيت الأيمن = وما هذا إلا جنب المسيح المطعون الذى جرى منه دم وماء. والمسيح نفسه قال من آمن بى تجرى من بطنه أنهار ماء حى.. قال هذا عن الروح القدس يو 7 : 37 إذاً فأنهار الماء تشير إلى الروح القدس الذى فاض على الكنيسة ومن الكنيسة إلى الآخرين بواسطة عمل المسيح الكفارى الذى إكتمل بإنطلاقه للسماء وجلوسه عن يمين الآب شفيعاً فينا بدمه للأبد. "وإن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى. فكأنه بإكتمال عمله حل الروح القدس على كنيسته بفيض. وهو يخرج من تحت عتبة البيت = لأن عمل الروح فى الإنسان عمل سرى خفى مخفى مع المسيح فى الله كو 3 : 3 وقيل عن الروح القدس نهر سواقيه تفرح مدينة الله مز 46 : 4. والمياه جارية = فهى ليست مياه آسنة ولكنها جارية كنهر ينتشر بسرعة وهكذا إنتشرت الكرازة بسرعة وأيضاً فالروح القدس فى الإنسان يظل يدفعه دائماً للأمام وللكمال. وهى خارجة من جنوب المذبح = والمذبح هو الصليب المقدم عليه المسيح ذبيحة. والبيت متجه نحو المشرق = فكنيسة المسيح تتجه نحو المسيح شمس البر مشرقها. وهذه المياه تجرى ناحية البحر الميت أى إلى المشرق ونلاحظ أن المياه بعد1000 ذراع وصلت للكعبين وبعد 1000 ذراع أخرى وصلت للركبتين وبعد 1000 ذراع أخرى وصلت إلى الحقوين وبعد 1000 ذراع أخرى وصلت لإرتفاع لا تصله قامة الإنسان لأن المياه طمت مياه سباحة نهر لا يعبر = ومعنى هذا أن الروح القدس يحمل الإنسان ويقوده ولنراجع سفر أعمال الرسل أو سفر أعمال الروح القدس لنرى كيف كان الروح القدس يقود الكنيسة وفى بعض الأحيان ضد رغبة وتخطيط الرسل أنفسهم. فالإنسان الروحى فى بداية حياته الروحية تكون له رغباته التى هى قد تكون ضد مشيئة الروح القدس. وبمشيئته يقاوم تيار الروح القدس. ومشيئة الإنسان معبر عنها هنا بمفاصل الرجل، فالرجل هى التى تقود الإنسان فى سيره. ومع حداثة الإنسان الروحى لا يكون فى العمق وكأن المياه تغمر الكعبين فقط محاولة أن تظهر له إتجاه التيار ولكن يكون للإنسان الحرية والمقاومة حتى لا يسير فى إتجاهه. وكلما دخل الإنسان الروحى للعمق يزيد عمق المياه. والعمق هنا هو الدخول للسماويات المعبر عنها برقم 1000 ذراع. وكلما زاد عمق المياه يزداد توجيه الروح القدس للشخص وتصل المياه للركبتين مما يجبره على السير فى إتجاه التيار لإحساسه بمقاومته. وفى كمال العمق الروحى يحس الإنسان وكأنه محمولاً بالروح القدس هو يسيره حسبما يشاء وقارن مع أش 33 : 21 "بل هناك الرب العزيز لنا مكان أنهار وترع واسعة الشواطئ لا يسير فيها قارب بمقذاف وسفينة عظيمة لا تجتاز فيها" فالقارب بمقذاف أى القارب الذى له إمكانية توجيه نفسه والسفينة العظيمة لها دفة وأشرعة تسير أينما تريد. ولكن الله لنا نهر يحملنا إلى حيث يريد هو. وقارن مع قول السيد المسيح لبطرس "لما كنت أكثر حداثة كنت تمنطق ذاتك وتمشى حيث تشاء. ولكنك متى شخت فإنك تمد يديك وآخر يمنطقك ويحملك حيث لا تشاء يو 21 : 18" وقارن مع قول الرب لنيقوديموس "الريح تهب حيث تشاء... هكذا كل من ولد من الروح يو 3 : 8. وهذا معنى "لتكن لا إرادتى بل إرادتك" وهذا ما نصليه دائماً لتكن مشيئتك". هذه الأيات معزية جداً فهى دليل أن الله يريد أن يوجه كنيسته ويحملها، هو الذى يحمل السبعة كواكب فى يمينه رؤ 1 : 16 آية (6):- "6وَقَالَ لِي: «أَرَأَيْتَ يَا ابْنَ آدَمَ؟». ثُمَّ ذَهَبَ بِي وَأَرْجَعَنِي إِلَى شَاطِئِ النَّهْرِ. " آية (7):- " 7وَعِنْدَ رُجُوعِي إِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ أَشْجَارٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ." الأشجار هم المؤمنين الذين يرويهم الروح القدس. (المزمور الأول) يعطون ثمر فى أوانه آية (8):- " 8وَقَالَ لِي: «هذِهِ الْمِيَاهُ خَارِجَةٌ إِلَى الدَّائِرَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَتَنْزِلُ إِلَى الْعَرَبَةِ وَتَذْهَبُ إِلَى الْبَحْرِ. إِلَى الْبَحْرِ هِيَ خَارِجَةٌ فَتُشْفَى الْمِيَاهُ. " البحر هنا هو البحر الميت وهو بحر مملوء ملحاً بنسبة عالية (راجع للملح الناتج من حريق سدوم) ويسمى بحيرة سدوم الكبريتية التى تقف عبرة للنقمة الإلهية. ولذلك لا يعيش فى هذه البحيرة أى كائنات بحرية. وهذا البحر يشير للعالم المملوء بالخطية. من يحيا فيه يموت من ملوحته "من يشرب من هذا الماء يعطش". وهذا البحر عن يمين أورشليم أو شرقها لذلك كانت المياه تجرى إليه لتشفيه. هذا هو عمل الروح القدس أن يشفى الذين ماتوا بحب العالم ويعطيهم حياة ثانية. والبحر ذو الرائحة الكريهة (العالم) سيكثر رواده آية (9):- " 9وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ نَفْسٍ حَيَّةٍ تَدِبُّ حَيْثُمَا يَأْتِي النَّهْرَانِ تَحْيَا. وَيَكُونُ السَّمَكُ كَثِيرًا جِدًّا لأَنَّ هذِهِ الْمِيَاهَ تَأْتِي إِلَى هُنَاكَ فَتُشْفَى، وَيَحْيَا كُلُّ مَا يَأْتِي النَّهْرُ إِلَيْهِ. " بل أن هذا البحر حينما يشفى يتحول لنهر فيقال هنا نهران. فالعالم غير المؤمن أصبح كنيسة أى نهراً آخر. قطعاً هذا من محبة الله فهو النهر الحقيقى ولكن هذا كما قال السيد عن نفسه "أنا نور" وقال "أنتم نور" فنحن به ننير وهكذا الكنيسة بالروح القدس تصير نهراً ويكون السمك كثيراً = السمك رمز للمؤمنين الذين يحيون وسط العالم ولا يموتون مثل السمك يعيش فى البحر ولا يموت. ولذلك كان المسيحيون القدماء يرمزون للمسيحية برسم سمكة. بل أن كلمة سمكة باليونانية "إخثيس" = الحروف الأولى من "يسوع المسيح إبن الله مخلصنا ". وزيادة السمك تشير لكثرة عدد المؤمنين الذين يشفيهم الروح القدس. آية (10):- " 10وَيَكُونُ الصَّيَّادُونَ وَاقِفِينَ عَلَيْهِ. مِنْ عَيْنِ جَدْيٍ إِلَى عَيْنِ عِجْلاَيِمَ يَكُونُ لِبَسْطِ الشِّبَاكِ، وَيَكُونُ سَمَكُهُمْ عَلَى أَنْوَاعِهِ كَسَمَكِ الْبَحْرِ الْعَظِيمِ كَثِيرًا جِدًّا." عين جدى تقع غرب البحر الميت فى منتصفه وعين عجلايم تقع على شمال البحر الميت والصيادون هم الكارزون والخدام الذين يستخدمهم الله ليصطادوا الناس. آية (11):- " 11أَمَّا غَمِقَاتُهُ وَبِرَكُهُ فَلاَ تُشْفَى. تُجْعَلُ لِلْمِلْحِ. " غمقاته = مستنقعاته وهذه مع بركه لا تشفى. وهذه المستنقعات هى أماكن مقفولة لا يطولها تيار الماء الجارى وتشبه النفوس التى أغلقت على نفسها لا تريد أن الروح يشفيها فهذه تظل فى مستنقعها مملوءة بالملح وميتة. كخاطئ لا يريد أن يقدم توبة فلن يستطيع الروح القدس أن يشفيه فقد أغلق الباب أمامه. أو إنسان حزين بسبب تجربة ورافض أن يطلب تعزية مغلقاً قلبه أمام عمل الروح آية (12):- " 12وَعَلَى النَّهْرِ يَنْبُتُ عَلَى شَاطِئِهِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ كُلُّ شَجَرٍ لِلأَكْلِ، لاَ يَذْبُلُ وَرَقُهُ وَلاَ يَنْقَطِعُ ثَمَرُهُ. كُلَّ شَهْرٍ يُبَكِّرُ لأَنَّ مِيَاهَهُ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَقْدِسِ، وَيَكُونُ ثَمَرُهُ لِلأَكْلِ وَوَرَقُهُ لِلدَّوَاءِ." هنا عكس الآية السابقة. فمن فتح قلبه لعمل الروح القدس سيشفى ويصبح كشجر له ثمر، بل أن ورقه للدواء. وهكذا إنسان الله مملوء ثمراً وحتى حديثه وكلامه يفرح، يعزى الحزين ويشجع الضعيف وإبتسامته فى سلامه تكون كدواء. فالورق يشير للمظهر الآيات (13-23):- " 13« هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هذَا هُوَ التُّخْمُ الَّذِي بِهِ تَمْتَلِكُونَ الأَرْضَ بِحَسَبِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ، يُوسُفُ قِسْمَانِ. 14وَتَمْتَلِكُونَهَا أَحَدُكُمْ كَصَاحِبِهِ، الَّتِي رَفَعْتُ يَدِي لأُعْطِيَ آبَاءَكُمْ إِيَّاهَا. وَهذِهِ الأَرْضُ تَقَعُ لَكُمْ نَصِيبًا. 15وَهذَا تُخْمُ الأَرْضِ: نَحْوَ الشِّمَالِ مِنَ الْبَحْرِ الْكَبِيرِ طَرِيقُ حِثْلُونَ إِلَى الْمَجِيءِ إِلَى صَدَدَ، 16حَمَاةُ وَبَيْرُوثَةُ وَسِبْرَائِمُ، الَّتِي بَيْنَ تُخْمِ دِمَشْقَ وَتُخْمِ حَمَاةَ، وَحَصْرُ الْوُسْطَى، الَّتِي عَلَى تُخْمِ حَوْرَانَ. 17وَيَكُونُ التُّخْمُ مِنَ الْبَحْرِ حَصْرَ عِينَانَ تُخْمَ دِمَشْقَ وَالشِّمَالُ شِمَالاً وَتُخْمَ حَمَاةَ. وَهذَا جَانِبُ الشِّمَالِ. 18وَجَانِبُ الشَّرْقِ بَيْنَ حَوْرَانَ وَدِمَشْقَ وَجِلْعَادَ وَأَرْضَ إِسْرَائِيلَ الأُرْدُنُّ. مِنَ التُّخْمِ إِلَى الْبَحْرِ الشَّرْقِيِّ تَقِيسُونَ. وَهذَا جَانِبُ الْمَشْرِقِ. 19وَجَانِبُ الْجَنُوبِ يَمِينًا مِنْ ثَامَارَ إِلَى مِيَاهِ مَرِيبُوثَ قَادِشَ النَّهْرُ إِلَى الْبَحْرِ الْكَبِيرِ. وَهذَا جَانِبُ الْيَمِينِ جَنُوبًا. 20وَجَانِبُ الْغَرْبِ الْبَحْرُ الْكَبِيرُ مِنَ التُّخْمِ إِلَى مُقَابِلِ مَدْخَلِ حَمَاةَ. وَهذَا جَانِبُ الْغَرْبِ. 21فَتَقْتَسِمُونَ هذِهِ الأَرْضَ لَكُمْ لأَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ. 22وَيَكُونُ أَنَّكُمْ تَقْسِمُونَهَا بِالْقُرْعَةِ لَكُمْ وَلِلْغُرَبَاءِ الْمُتَغَرِّبِينَ فِي وَسْطِكُمُ الَّذِينَ يَلِدُونَ بَنِينَ فِي وَسْطِكُمْ، فَيَكُونُونَ لَكُمْ كَالْوَطَنِيِّينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. يُقَاسِمُونَكُمُ الْمِيرَاثَ فِي وَسْطِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ. 23وَيَكُونُ أَنَّهُ فِي السِّبْطِ الَّذِي فِيهِ يَتَغَرَّبُ غَرِيبٌ هُنَاكَ تُعْطُونَهُ مِيرَاثَهُ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. " هنا توزيع الأرض وهذا يشير لميراث ملكوت السموات والبركات التى حصلنا عليها بعمل المسيح. وهذا طبيعى أن يأتى بعد أن تكلم عن الروح القدس فى الآيات السابقة، وعن الشفاء، ومن يشفي فله نصيب في ميراث الملكوت . والخيرات التى حصلنا عليها من الروح هكذا لا تحصى حتى أن المسيح قال "خير لكم أن أنطلق فإنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى". وإشارة لهذه البركات يحدثنا هنا عن التقسيم. ويكون التقسيم بالقرعة (22) فالله هو الذى يعطى وإذا أعطى الله فهو "يعطى بسخاء ولا يعير" وكما قيل فى المزمور "الحبال وقعت لى فى أماكن حسنة" أى القرعة. فبركات الله لا تحصى فهو صانع خيرات. قارن مع أف 1 : 11 "الذى فيه نلنا نصيباً معينين سابقاً حسب قصد الذى يعمل كل شئ حسب رأى مشيئته "إذاً هذا التقسيم إشارة لبركات وثمار الروح القدس الأن وأيضاً لميراث الملكوت الأبدى ولاحظ أن سبط يوسف أخذ نصيبين فهذا جزاء العفة ولاحظ أن الغرباء لهم نصيب وهذا إشارة لدخول الأمم أيات 22، 23. ولكن كلمة غريب هنا فى الأصل اللغوى تختلف عما جاء فى 44 : 7 فهنا تشير للغريب الذى يعيش بينهم (إشارة للأمم) وفى 44 : 7 تعنى الأجانب الدخلاء.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
مصادر أخرى لهذا الإصحاح