كلمة منفعة
ليس المهم في حياتك أنك تصلي، إنما المهم حقا هو: كيف تصلي؟
— كيف تصلي..
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح العشرون الأصحاح العشرون الأوثان والزنا في الأصحاحين السابقين إذ قدم لنا الوحي شريعة التقديس معلنًا أن غايتها الإلتصاق بالله القدوس، ومكررًا للعبارة "أنا الرب إلهكم" في نهاية كل وصية تقريبًا، مطالبًا إيانا أن نتقدس له فتكون لنا سماته عاملة فينا تفرزنا عن الوثنين... الآن يقدم عقوبات صارمة ضد مرتكبي الشر خاصة السحر والزنا. أما علة هذه الصرامة فهو الكشف عن فاعلية الشر داخل النفس، هذا من جانب ومن جانب آخر تطهير الجماعة المقدسة من الخميرة الفاسدة حتى لا يفسد الكل. إن كانت العقوبات تناسب رجال العهد القديم لكنها في نفس الوقت ترعبنا كرجال عهد جديد، إذ توضح لنا بشاعة الخطية والتزامنا الهروب منها. 1. مقدمة في العقوبات الكنسية 2. عقوبة السلوك الوثني [1-8]. 3. عقوبة إهانة الوالدين [9]. 4. عقوبة الزنا [10-21]. 5. تأكيد الإلتزام بالوصية [22-27]. 1. مقدمة في العقوبات الكنسية: كانت العقوبات في العهد القديم قاسية، ربما لأن الله كان يتعامل مع شعب بدائي في معرفته لله غليظ الرقبة، فمن محبته لهم استخدم الشدة لا للإنتقام وإنما لردع الكل بسقوط البعض تحت عصا التأديب القاسية. فما سمح الله به من تأديبات أو عقوبات كان علامة إهتمام الله بشعبه ورغبته في خلاصهم وتقديسهم. هذا بجانب ما كان لهذه التأديبات من كشف عن فاعلية الخطية في القلب والحياة الداخلية... فرجم الزاني إنما يكشف عما أصاب قلبه في الداخل من هلاك حقيقي وموت أبدي، فإن كنا نئن لرجم إنسان يليق بنا بالحرى أن نحترق من أجل هلاك نفسه. أما في العهد الجديد فإن الكنيسة لا تستخدم العقوبات الجنائية القاسية إذ تتعامل مع أولادها على مستوى النضوج، لكنه من حقها فرض العقوبة التأديبية لتجتذب الساقطين نحو التوبة، كما فعل بولس الرسول مع الشاب الذي إرتكب الشر مع إمرأة أبيه (1 كو 2: 6-7). إذ أفرزه عن الكنيسة حتى قدم توبة صادقة، فأسرع الرسول يكتب إلى الكنيسة أن تقبله حتى لا يهلك من فرط الحزن (2 كو 2ك 6-7). من جانب آخر العقوبات الواردة في العهد القديم تمثل القانون الجنائي بعقوباته، أما في العهد الجديد فتركت المسيحية التشريعات المدنية والجنائية... إلخ، يضعها رجال القانون بما يناسب العصر والبلد، إذ جاءت المسيحية تهب الفكر والنضوج وتترك التنظيم والتشريع للجماعة. 2. عقوبة السلوك الوثني: جاء الحكم على من يعطي من زرعه أي من نسله للإله مولك ذبيحة بشرية يُرجم [2]، سواء كان يهوديًا أو متهودًا (الغرباء النازلون في إسرائيل)، فإن تهاونت الجماعة في أمره ولم ترجمه يقف الرب نفسه ضد ذلك الإنسان [3] ويحسبه مقطوعًا من الشعب [3] كما يقف ضد عشيرته كلها. هذا الحكم أيضًا ينطبق على من يلجأ إلى الجان يستشيره أو يطلب معونته [6]، ومن يجري وراء الأرواح الشريرة (التوابع)، فيُحسب زانيًا، إذ ترك الله عريس نفسه وطلب لنفسه عريسًا آخر [6]. وقد جاء الحكم بالرجم في الحالات الآتية: تقديم الإنسان من نسله ذبائح بشرية للإله مولك (20: 2)، الزنا مع الأم (20: 11)، أو مع زوجة الأب (20: 12)، أو الكنة (20: 12)، أو مع عذراء مخطوبة (22: 23-24)، أو من يضاجع ذكرًا (20: 15)، أو بهيمة (20: 16)، أو يلجأ إلى السحرة (20: 27)، ومن يسب أحد الوالدين (20: 9)، أو من يدعى النبوة كذبًا (تث 13: 6)، أو من يجدف (24: 10-16)، أو من يكسر السبت (تث 20: 32-36)، أو يحث الناس على عبادة الأوثان (تث 13: 6-11)، أو يمارسها (تث 17: 2-5)...إلخ[258]. وكان الرجم يتم بأحد طريقتين: الأول، كان المحكوم عليه يُطاف به في المدينة حتى إن كان لأحد اعتراض يتقدم، ومن ناحية أخرى ليكون عبرة للكل. وقبيل الرجم كان يلزم أن يعترف بخطاياه أولاً ليظهر أن الحكم عليه عادل ولكي تتزكى روحه ويجد رحمة لدى الله. تُربط يداه وهو على مكان مرتفع في أسفله حجر ضخم، يقوم الشاهد الأول بدفعه من المكان المرتفع ليسقط مرتطمًا بالحجر السفلي، ثم يقوم الشاهد الثاني بإلقاء حجر كبير على صدره، فإن لم يمت ترجمه الجماعة حتى الموت. أما الطريقة الثانية فتتلخص في الرجم بالحجارة مباشرة، وغالبًا ما يعطى للمحكوم عليه خمرًا ممزوجًا بمرارة تخفف آلامه. 3. عقوبة إهانة الوالدين: "كل إنسان سب أباه وأمه فإنه يقتل... دمه عليه" [9]. من يسب الله أباه والجماعة المقدسة أمه خلال تقديم إبنه أو إبنته ذبيحة بشرية لمولك إله العمونيين يُرجم، وأيضًا من يسب أباه أو أمه حسب الجسد يُرجم. يعلق العلامة أوريجانوس على هذه الشريعة بقوله: [من بين الخطايا التي عقوبتها الموت في الناموس الإلهي: "كل إنسان سب أباه أو أمه فإنه يُقتل". لقب "أب" يعني سرًا عظيمًا، وأيضًا لقب "أم" يحمل كرامة. حسب الروح الله هو أبوك وأورشليم السماوية هي أمك (غلا 4: 26، عب 12: 22). هذا ما نتعلمه من التصريحات النبوية والرسولية، إذ يكتب موسى في نشيده: "أليس هو أباك ومقتنيك؟!" (تث 32: 6)، ويقول الرسول عن أورشليم السماوية: "هي أمنا جميعًا، فهي حرة" (غلا 4: 26). الأب الأول بالنسبة لك هو الله الذي ولد روحك، إذ يقول "ربيت بنين ونشأتهم" (إش 1: 2)، ويقول الرسول بولس: "إخضعوا لأبي الأرواح فتحيا" (عب 12: 9). أما الأب الثاني فهو أبوك الجسدي الذي أنجبك فجئت إلى هذا العالم... فلأن لقب "أب" مقدس وذو جلال لذلك من سب أباه أو أمه يُقتل... فإنك إن لم تكرم أباك الجسدي تكون إهانتك له موجهة إلى أبي الأرواح (عب 12: 9). إن شتمت أمك الجسدية فإن هذا السب يُنسب للأم أورشليم السماوية. من يهين العبد (أباه أو أمًا) يسيىء إلى إله المجد[259]]. مرة أخرى يقول: [إن كان الحكم هذا لمن يسب أسرته الجسدية، فكم بالأكثر من يهين الله بكلمات سب وينكرون إنه خالق العالم؟! أو من يسيئ إلى أورشليم السماوية التي هي أمنا كلنا (غلا 4: 26)؟![260]]. ربما يتساءل البعض إن كانت شريعة العهد القديم قد حكمت برجم من يسب أباه وأمه، فهل صمت العهد الجديد عن إصدار حكم كهذا يعني تساهله؟ يُجيب العلامة أوريجانوس هكذا: [يقول بولس الرسول: "فكم عقابًا أشر تظنون أنه يحسب مستحقًا من داس إبن الله؟!" (عب 10: 29)... لا تظن أن الإنجيل سهلاً بطريقة مطلقًا من أجل فتحه باب المغفرة[261]]. كأن العهد القديم حكم على من يسب أحد والديه بالرجم، أما العهد الجديد فحسب ذلك إهانة لدم إبن الله نفسه. يؤكد الآباء إلتزام المؤمن بالطاعة للوالدين لكن في الرب، فمن كلمات القديس كيرلس الأورشليمي: [عندما تكون مشاعرنا نحو آبائنا الأرضيين مضادة لعلاقتنا بالآب السماوي يلزم العمل بقول الرب "من أحب أبًا أو أمًا أكثر منيّ فلا يستحقني" (مت 10: 37). لكنهم ماداموا لا يعارضون تقوانا نُحسب ناكرين للجميل إن احتقرنا حسناتهم نحونا ونستوجب الحكم: "من لعن أباه أو أمه فليقتل قتلاً" (خر 21: 7، مت 15: 4)[262]]. 4. عقوبة الزنا: بعد أن أعلن عقوبة العبادة الوثنية، سبّ أحد الوالدين، تحدث عن عقوبة الزنا بوجه عام ثم حدد بعض الحالات الشائنة، ويلاحظ في حديثه عن هذا الأمر الآتي: أولاً: جاء الحكم بقتل الزاني والزانية إن كانت الزانية متزوجة [10]، ويكون ذلك بالرجم. وينطبق ذات الحكم على المخطوبة لرجل وأخطأت بإرادتها (تث 22: 23-24)، أما إذا كانت غير مخطوبة، فيلتزم الزاني بدفع غرامة والزواج من الفتاة. أما إذا أخذ رجل إمرأة وأمها، سواء وهما على قيد الحياة أم ماتت الواحدة فتزوج بالأخرى فجاء الحكم هكذا: "بالنار يحرقونه وإياهما لكي لا يكون رذيلة بينكم" [14]. ويسقط تحت ذات الحكم إن سقطت إبنة كاهن في الزنا (تث 21: 9)، أو سقط إنسان في الخطية مع إبنته أو حفيدته، أو مع بنت زوجته أو حفيدتها أو من يرتكب الخطية مع أم حماته أم حميه.... يتم الحرق غالبًا بعد الرجم، فإن كان الرجم بالحجارة يكشف عما فعلته الخطية بالإنسان، إذ جعلته كحجر بلا إحساس، أو كأن الإنسان الزاني يرجم نفسه بنفسه بقلبه الحجري، أما حرقة بالنار فيُشير إلى بشاعة شره إذ ألهبت مشاعرة بنيران تهلك نفسه. أما العقوبة الأخرى فهي متى ارتكب إنسان شرًا مع إمرأة عمه يقول: "يموتان عقيمين" [20]، ويسقط الإنسان تحت نفس الحكم إن صنع شرًا مع إمرأة أخيه [12]. هنا ربما يعني أن الله يضربهما بالعقم (هو 4: 10)، أو بموت نسلهما وحرمانهما منه، أو أن هؤلاء الأولاد يُحسبون نغولاً لا بنين، أي أولاد غير شرعيين ليس لهم حق البنين. ثانيًا: تبرز الشريعة مدى كراهية الله للنجاسة بحكمه حتى على البهيمة التي بلا ذنب ارتكب معها الشر بالقتل [16]، حتى لا يُترك أثر للخطية... أو لإعلان إنها مفسدة حتى للخليقة غير العاقلة. ثالثًا: حين يرتكب الإنسان شرًا مع سيدة يُهين رجلها، فإن ارتكبه إنسان ما مع إمرأة أبيه مثلاً يقول: "فقد كشف عورة أبيه" [11]. فإن كانت السيدة شريرة وقبلت برضاها الخطية فإنها تنجست وفي نفس الوقت أساءت لرجلها لأنها معه جسد واحد. 5. تأكيد الإلتزام بالوصية: يختم حديثه هنا بتأكيد الإلتزام بالوصية الإلهية حتى لا تقذفنا الأرض نفسها كما سبق فقذفت الكنعانيين بسبب شرهم، ولكي يكون لنا سمة خاصة وشهادة حق لله القدوس العامل فينا، أما ما هو أهم من هذا كله فهو كما يقول الرب: "وتكونون ليّ قديسين لأنيّ قدوس" [26]. يريدنا له نحمل سماته لنشاركه أمجاده كأولاد مقدسين فيه... إنه يؤكد: "تكونون ليّ"!
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح العشرون كان من المفروض أن يأتى هذا الإصحاح بعد الإصحاح 18 ولكن تأجل حتى يأتى بعد الإصحاح 19 لأن الله أراد أن يكلمهم عن السنن والشرائع السامية قبل أن يحدثهم عن العقوبات فهؤلاء الذين يرفضون تنفيذ الوصية لأنهم لا يريدون القداسة عليهم أن يخافوا من العقوبات. ونجد هنا أن العقوبة المشهورة إما الرجم أو الحرق. والرجم كان يبدأ بمرور المحكوم عليه فى شوارع المدينة وأمامه مناد يعلن جريمته ويسأل هل هناك من لديه ما يفيد تبرئته. وبعد ذلك يقتاده لمكان تنفيذ العقوبة وكان هناك طريقتين 1- إلقاء المحكوم عليه فوق صخرة من مكان عال وإذا لم يمت يلقون عليه حجر كبير. 2- رجم المحكوم عليه بالحجارة حتى يموت. ولاحظ أن هذه المدة خلال سيره فى شوارع المدينة وحتى رجمه كانت له فرصة أن يقدم توبة. أما الحرق بالنار فكانوا يقولون أن الله حين أحرق ناداب وأبيهو إبنى هرون ترك جثتيهما دون أن يتشوهوا لذلك كانوا يسكبون الرصاص المنصهر فى فم المحكوم عليه. ونجد هنا عقوبات صارمة ضد مرتكبى خطايا السحر والزنا. وكانت هذه العقوبات تظهر للآخرين نتائج الخطية لعلهم يرتدعوا هم أيضاً وحتى تتطهر الجماعة من الشر الذى فيها. وعقوبتى الرجم والحرق فيها إشارة لمصير الخاطئ (الموت والنار الأبدية) وهى عقوبات قاسية ولكن كان هذا الشعب بدائى غليظ الرقبة. وتأديبات الله هى علامة إهتمام الله بشعبه ورغبته فى خلاصهم وتقديسهم. وبالنسبة للمسيحية فهى إهتمت بالروحيات والسمائيات وتركت التشريع المدنى والجنائى. آية (1):- "1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:" الأيات (2-5):-" 2«وَتَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمِنَ الْغُرَبَاءِ النَّازِلِينَ فِي إِسْرَائِيلَ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. يَرْجُمُهُ شَعْبُ الأَرْضِ بِالْحِجَارَةِ. 3وَأَجْعَلُ أَنَا وَجْهِي ضِدَّ ذلِكَ الإِنْسَانِ، وَأَقْطَعُهُ مِنْ شَعْبِهِ، لأَنَّهُ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ لِكَيْ يُنَجِّسَ مَقْدِسِي، وَيُدَنِّسَ اسْمِيَ الْقُدُّوسَ. 4وَإِنْ غَمَّضَ شَعْبُ الأَرْضِ أَعْيُنَهُمْ عَنْ ذلِكَ الإِنْسَانِ عِنْدَمَا يُعْطِي مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ، فَلَمْ يَقْتُلُوهُ، 5فَإِنِّي أَضَعُ وَجْهِي ضِدَّ ذلِكَ الإِنْسَانِ، وَضِدَّ عَشِيرَتِهِ، وَأَقْطَعُهُ وَجَمِيعَ الْفَاجِرِينَ وَرَاءَهُ، بِالزِّنَى وَرَاءَ مُولَكَ مِنْ شَعْبِهِمْ." طلب الرب من الشعب أن يرجموا من يعطى من أولاده = زرعه لمولك فإن تهاونت الجماعة فى ذلك يقف الله نفسه ضده = وأقطعه من شعبه = يميته الله مباشرة ولا ينتظر الجماعة. وإن أغمضت الجماعة عينها عن تلك الخطية فالله يضع العشيرة وجهه ضد أو الجماعة = أى يظهر غضبه عليهم بالقطع. الأيات (6-26):-" 6وَالنَّفْسُ الَّتِي تَلْتَفِتُ إِلَى الْجَانِّ، وَإِلَى التَّوَابعِ لِتَزْنِيَ وَرَاءَهُمْ، أَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ تِلْكَ النَّفْسِ وَأَقْطَعُهَا مِنْ شَعْبِهَا. 7فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ، لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. 8وَتَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَتَعْمَلُونَهَا. أَنَا الرَّبُّ مُقَدِّسُكُمْ. 9«كُلُّ إِنْسَانٍ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. قَدْ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ. 10وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ، فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ. 11وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ، فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَبِيهِ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 12وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ كَنَّتِهِ، فَإِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. قَدْ فَعَلاَ فَاحِشَةً. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 13وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ، فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 14وَإِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَأُمَّهَا فَذلِكَ رَذِيلَةٌ. بِالنَّارِ يُحْرِقُونَهُ وَإِيَّاهُمَا، لِكَيْ لاَ يَكُونَ رَذِيلَةٌ بَيْنَكُمْ. 15وَإِذَا جَعَلَ رَجُلٌ مَضْجَعَهُ مَعَ بَهِيمَةٍ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، وَالْبَهِيمَةُ تُمِيتُونَهَا. 16وَإِذَا اقْتَرَبَتِ امْرَأَةٌ إِلَى بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا، تُمِيتُ الْمَرْأَةَ وَالْبَهِيمَةَ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 17وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ أُخْتَهُ بِنْتَ أَبِيهِ أَوْ بِنْتَ أُمِّهِ، وَرَأَى عَوْرَتَهَا وَرَأَتْ هِيَ عَوْرَتَهُ، فَذلِكَ عَارٌ. يُقْطَعَانِ أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي شَعْبِهِمَا. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أُخْتِهِ. يَحْمِلُ ذَنْبَهُ. 18وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ طَامِثٍ وَكَشَفَ عَوْرَتَهَا، عَرَّى يَنْبُوعَهَا وَكَشَفَتْ هِيَ يَنْبُوعَ دَمِهَا، يُقْطَعَانِ كِلاَهُمَا مِنْ شَعِبْهِمَا. 19عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ، أَوْ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهُ قَدْ عَرَّى قَرِيبَتَهُ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. 20وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ عَمِّهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ عَمِّهِ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. يَمُوتَانِ عَقِيمَيْنِ. 21وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةَ أَخِيهِ، فَذلِكَ نَجَاسَةٌ. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ. يَكُونَانِ عَقِيمَيْنِ. 22«فَتَحْفَظُونَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَجَمِيعَ أَحْكَامِي، وَتَعْمَلُونَهَا لِكَيْ لاَ تَقْذِفَكُمُ الأَرْضُ الَّتِي أَنَا آتٍ بِكُمْ إِلَيْهَا لِتَسْكُنُوا فِيهَا. 23وَلاَ تَسْلُكُونَ فِي رُسُومِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ أَنَا طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ. لأَنَّهُمْ قَدْ فَعَلُوا كُلَّ هذِهِ، فَكَرِهْتُهُمْ. 24وَقُلْتُ لَكُمْ: تَرِثُونَ أَنْتُمْ أَرْضَهُمْ، وَأَنَا أُعْطِيكُمْ إِيَّاهَا لِتَرِثُوهَا، أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمُ الَّذِي مَيَّزَكُمْ مِنَ الشُّعُوبِ. 25فَتُمَيِّزُونَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ، وَبَيْنَ الطُّيُورِ النَّجِسَةِ وَالطَّاهِرَةِ. فَلاَ تُدَنِّسُوا نُفُوسَكُمْ بِالْبَهَائِمِ وَالطُّيُورِ، وَلاَ بِكُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ مِمَّا مَيَّزْتُهُ لَكُمْ لِيَكُونَ نَجِسًا. 26وَتَكُونُونَ لِي قِدِّيسِينَ لأَنِّي قُدُّوسٌ أَنَا الرَّبُّ، وَقَدْ مَيَّزْتُكُمْ مِنَ الشُّعُوبِ لِتَكُونُوا لِي." الحكم بالرجم والقطع على من يلجأ للجان ويطلب مشورته ومعونته. والرجم أيضاً لمن يمارس فاحشة (زنى مع المحرمات أو زواجهن أو شذزذ جنسى أو زنا مع البهائم وهنا نجد النص على قتل البهيمة حتى يظهر كراهية الله للخطية وأنه لا يريد أن يترك أثراً لها. والرجم أيضاً لمن يسب أباه أو أمه فمن يسبهما يسب ويهين أبى الأرواح وفى آية (20) يموتان عقيمين = قد تكون بأن يضربهما الله بالعقم أو بموت نسلهما وحرمانهما منه. وكانت الشريعة تنص على وجوب إعتراف الخاطئ بخطيته حتى تكون له فرصه للتوبة وعقوبة الرجم تشير لأن الخاطئ قد تحول قلبه لقلب حجرى بلا إحساس وهو الذى رجم نفسه بنفسه بقلبه الحجرى. وحرقه بالنار يشير إلى بشاعة شره إذ ألهبت الخطية مشاعره بنيران الشهوة وأهلكته. أية (27):- " 27«وَإِذَا كَانَ فِي رَجُل أَوِ امْرَأَةٍ جَانٌّ أَوْ تَابِعَةٌ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. بِالْحِجَارَةِ يَرْجُمُونَهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ»." هذه الآية تقارن بأية 26 التى قبلها( وتكونون لى قديسين.....) وإذا كان فى رجل.... جان..... فإنه يقتل هذه تعنى بسبب حرف العطف إما نكون للرب فنحيا قديسين يملك الله علينا. أو نكون لإبليس يملك هو علينا.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح العشرون عقوبات مخالفي الشريعة (1) عقاب الممارسات الوثنية ( ع 1 - 8 ) : ع 1 ، 2 : يأمر الله بأن كل من يقدم من أبنائه ذبيحة بشرية للإله مولك ، إله بني عمون ، خوفاً منه فإنه يُقتل . وقد ذُكرت هذه الخطية في ( ص 18 : 21 ) ولكن تُذكر هنا العقوبة وهي القتل بالرجم ويتم هذا إما بضربه بالحجارة حتى يموت أو يُقيد ويُلقى من ارتفاع على حجر كبير ويُوضع حجر آخر كبير على صدره حتى يموت . ع 3 : يُعلن الله غضبه على الإنسان الذي قدم من أبنائه للإله الوثني مولك ، ويُقرر أنه سيُهلكه لأنه بفعله هذا قد نجَّس مكان الله القدوس الذي هو بيته وشعبه ، أي أساء وتحدى الله بهذا الشر العظيم . ع 4 ، 5 : إن تعاونت عشيرة هذا الشرير معه وأخفوه خوفاً عليه أو منه . فإنهم بهذا يُساعدونه على الشر فيُعلن الله أنه سيُهلكه ويُهلكهم . + لا تتستر على الخطية فإنك بهذا تُشجعها وتجعل الأشرار يتمادون فيها . كن قوياً واعلن الحق واهتم بخلاص نفوس من حولك ولكن قدِّم كلام الله بالشكل المناسب لمن تقدمه له حتى تجذب قلبه إلى مخافة الله ويرجع عن شره . ع 6 : يُقرر الله هنا أيضاً عقاب من يتعامل مع الجان والسحرة والتوابع وكل من يتعامل مع الشياطين أنه لابد أن يهلك ويموت . وقد ذُكرت هذه الخطية في ( ص 19 : 31 ) . ع 7 ، 8 : يأمرهم الله في النهاية ويُنبههم إلى حياة القداسة التي ينبغي أن يحيوا فيها لأنه هو قدوس ، فإن كانوا هم شعبه فيجب أن يكونوا مقدسين له أي لا يعبدوا إلهاً غيره ويبعدوا عن كل الممارسات الوثنية ، ومن ناحية أخرى يحفظوا وصاياه ويُطبقوها في حياتهم . (2) عقوبة إهانة الوالدين والزنا ( ع 9 - 21 ) : ع 9 : دمه عليه : يُقتَل . تنص الوصية الخامسة على إكرام الوالدين وكذلك الشريعة ( ص 19 : 3 ) ولكن من لا يحترمهما بل يُهينهُما ويتطاول عليهما بالسب فهو لا يحترم الله ولا يحترم من هم أكبر منه الذين أهمهم الوالدين ولم يُقدر أتعابهما في ولادته وتربيته ، فهو ناكر للجميل لذا يأمر الله بقتله . ع 10 : يُعلن الله عقوبة الزنى مع امرأة متزوجة وهي القتل ويكون رجماً بالحجارة ( تث 22 : 22 ) أما إذا كانت عذراء فيتزوجها ويدفع غرامة ( تث 22 : 28 ، 29 ) ، لأن الزنى مع المتزوجة هو اعتداء على وحدانية الزيجة وملكية كل واحد للآخر أما في الحالة الثانية فيمكن الزواج بها إصلاحاً للخطأ ويُعاقب بدفع غرامة لأنه اعتدى عليها ولم يتزوجها مثل باقي البنات . ع 11 : من يتجاسر ويزني مع امرأة أبيه يلزم قتله سواء عمل هذا في حياة أبيه أو بعد وفاته لأن امرأة أبيه في مكانة أمه فقد اعتدى على الأمومة وتحدى الله . ع 12 : من يزني مع زوجة إبنه ينبغي أن يُقتل لأنه لم يحترم أبوته لها وصار بشهوته ضد الله وضد كل القيم . ع 13 : من يسقط في الشذوذ الجنسي بعمل علاقة جسدية مع ذكر فقد اشتعل بشهوته ضد كل النواميس الطبيعية التي خلقها الله ، فهو كالحيوان في شهوته وينبغي أن يُقتل . ع 14 : إذا تزوج رجل بامرأة وابنتها في نفس الوقت أو تزوج الأم ثم الإبنة أو العكس أي الإبنة ثم الأم ، سواء في حياة الإثنين أو بعد وفاة إحداهما ، فقد اعتدى على الأمومة بزواجه من أم البنت وعلى البنوة بزواجه من بنت الأم فيلزم أن يُقتل . ع 15 ، 16 : دمهُما عليهما : ليست هناك خطية على من يقتلهما لأنهما مُستحقان ذلك . سبق الحديث عن هذه الخطية الدنيئة وهي الزنا مع البهائم في ( ص 18 : 23 ) وكانت العقوبة قتل الزاني أو الزانية والبهيمة ليس لأن البهيمة قد أخطأت ولكن للتخلص من كل آثار الشر والنجاسة . + إن أخطأت بالزنى بأي شكل سواء بالكلام أو الفعل بأي صورة ، فلا تكتفِ بالتوبة والإعتراف والتناول فقط بل ابتعد أيضاً عن كل ما اقترن بالخطية من أشخاص وأماكن قدر ما تستطيع وتخلَّص من أي صور أو حاجيات تُذكِرك بالخطية ، فتبدأ صفحة جديدة نقية مع الله . ع 17 : يُعاقب كل من تزوج بأخته سواء شقيقته أو غير شقيقته بأن يُقطع من شعب الله لأنه لم يُحافظ على نقاوة علاقات الأُخوة . ع 18 : ينبوع دمها : أعضاءها التناسلية التي يخرج منها الدم . إذا عمل رجل علاقة جسدية مع زوجته أثناء فترة الدورة الشهرية أو أثناء مرضها بمرض يُسبب نزيف دم لها ، وذلك عمداً وليس سهواً ( ص 15 : 24 ، 18 : 19 ) ، فإنهما يُعاقبان بقطعهما من شعب الله لأنهما انغمسا في الشهوة رغم أن الظروف الصحية للمرأة لا تُناسب هذا اللقاء . ع 19 : يُحذر أيضاً من الزواج بالخالة أو العمة لأنها من القرابات المُحرم الزواج منها ( ص 18 : 12 ، 13 ، ص 18 : 6 ) . فإذا تجاسر اثنان على هذه العلاقة الخاطئة ، يحملان ذنب هذه الخطية وعقوبتها التي هي القطع من شعب الله . ع 20 : إذا تزوج رجل بزوجة عمه فقد تعدى على قانون الزيجات المُحرمة لأنها في مكانة عمته أي والدته فيحملان عقوبة هذه الخطية وهي غالباً القطع من شعب الله بالإضافة إلى أنهما يصيران عقيمين وذلك يعني : 1- يضربهما الله بالعقم فلا يُنجبان . 2- أو يموت أطفالهما المولودون منهما . 3- أو يعتبر المولودون أبناءً غير شرعيين لعدم رضا الله عن هذه العلاقة . ع 21 : سبق أن أعلنت الشريعة تحريم الزواج من امرأة الأخ سواء في حياته إن كان قد طلقها أو بعد موته إن كانت قد أنجبت ( ص 18 : 16 ) وإن حدث هذا يُعتبر جُرماً ونجاسة لأنه أهان أخاه أي لم يحترم مشاعر الأخوة وعقابهما العقم كما سبق شرح ذلك في العدد السابق . (3) بالقداسة يسكنون في أرض الميعاد ( ع 22 - 27 ) : ع 22 - 24 : يُذكرهم الله بأهمية حفظ وصاياه وعبادته حتى يثبتوا في أرض الميعاد وألا يشتركوا في عبادة الأوثان مثل سكان الأرض الوثنيين حتى لا تطردهم هذه الأرض المقدسة أي التي قدسها الله بسكناه فيها وبعبادتهم المقدسة ، ولأن الله قد كره شرور سكان الأرض الأصليين ، فطردهم منها وأسكن بني إسرائيل فيها بدلاً منهم لتميُزهم بعبادة الله والقداسة فأخذوا خيرات الأرض المُعبَّر عنها بأنها تفيض لبناً وعسلاً . ع 25 : يؤكد الله عليهم شريعة الأطعمة المُحللة من الحيوانات والطيور الطاهرة مع الإبتعاد عن أكل الحيوانات والطيور النجسة التي ميزها أي حددها الله لهم . ع 26 : يُطالبهم الله بالقداسة أي يعبدونه وحده ويبتعدون عن كل شر لسببين : 1- لأنه قدوس وبار ويستطيعون أن يحيوا معه ويتمتعوا بعشرِته . 2- لأن الله ميزهم عن باقي الشعوب ببركات كثيرة وبالتالي فهم غير محتاجين للآلهة الوثنية التي هي الشياطين وكل شرورها المُفسدة للنفس . + تذكر عندما يعرض عليك الشيطان أي خطية أن الله القدوس أباك السماوي ينظر إليك ، فلا تُنجس نفسك بالخطية وتفصل نفسك عنه فتُحرم من بركاته وعِشرته ومحبته . تمسك بالقداسة لأنها وسيلتك للتمتع بالسلام والفرح إلى الأبد . ع 27 : سبق الكلام عن خطورة خطية التعامل مع الشياطين التي تُسمى الجان ويُسمَّى المُتعاملون معها بالسحرة ( ص 19 : 31 ) . فإن تعدى أحد هذه الوصية وتعامل مع الشياطين ، فإن ذنبه كبير ويُعاقب بالقتل رجماً بالحجارة .
مصادر أخرى لهذا الإصحاح