كلمة منفعة
انتصر البشر في مئات من الميادين، ما عدا الموت. فأمام الموت كان الإنسان يقف عاجزًا ويائسًا.
— القيامة ينبوع الرجاء
سفر لاويين 18
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الباب السادس
شرائع التقديس
ص 18- ص 22
* تقديس الشعب
أ. العلاقة الجسدية
[ص 18].
ب. العلاقات العامة [ص 19].
ج.. الأوثان والزنا [ص 20].
* تقديس الكنهة [ص 21].
* تقديس المقدسات [ص 22].
الأصحاحات 18-22
شرائع التقديس
أبرز سفر اللاويين بشاعة الخطية ونتائجها المُرّة على حياة الإنسان، وما تؤديه من انفصال للنفس عن الله مصدر حياتها، وقد قدم لنا الذبائح المتنوعة تكشف عن جوانب مختلفة للصليب كطريق لعودة الإنسان لله مصدر حياته وتقديسه. وإذ يلتزم المؤمنون بالتجاوب مع عمل الذبيحة في حياتهم اليومية في كل جوانبها قدم الله الشرائع العملية التي تمس أكلهم وشربهم وثيابهم ومساكنهم وصحتهم (ص 11-15)، والآن يقدم الشرائع العملية التي تمس المعاملات سواء مع الله أو مع الأخوة أو مع الخليقة الجامدة، أو التصرف في المقدسات الإلهية. وقد عالجت هذه الشرائع قداسة شعب الله، وقداسة الكهنة ثم قداسة المقدسات الإلهية.
أ. شرائع تخص قداسة الشعب [ص 18-20].
ب. شرائع تخص قداسة الكهنة [ص 21].
ج. شرائع تخص قداسة الأقداس [ص 22].
الأصحاح الثامن عشر
القداسة والعلاقات الجسدية
إفتتح حديثه هنا عن شرائع التقديس خاصة شريعة الزيجة المحرمة لا كأوامر تلتزم بها الجماعة قسرًا وإنما كطريق تتمتع فيه الجماعة بالحياة المقدسة التي لم ينعم بها الأمم، ولكي تتأهل الجماعة لأن تُحسب شعبًا لله القدوس، وأخيرًا حتى لا ينجسوا الأرض بالشر فتلفظهم عنها.
1. مقدمة للشرائع [1-5].
2. الزيجات المحرمة [6-18].
3. الإنحرافات الجسدية [19-23].
4. نتائج الأباحية [24-30].
1. مقدمة للشرائع:
إن كان الرب يفتتح هذه الشرائع بشربعة "الزيجات المحرمة" فلئلا يظنوا في الشريعة أنها حرمان ومنع أعلن غايتها: "أنا الرب إلهكم، مثل عمل أرض مصر التي سكنتم فيها لا تعملوا ومثل عمل أرض كنعان التي أنا آت بكم إليها لا تعملوا، وحسب فرائضهم لا تسلكوا، أحكامي تعملون وفرائضي تحفظون لتسلكوا فيها، أنا الرب إلهكم، فتحفظون فرائضي وأحكامي التي إذا فعلها الإنسان يحيا بها. أنا الرب" [2-5].
يلاحظ في هذه الإفتتاحية الآتي:
أولاً: أنه يبدأها بقوله: "أنا الرب إلهكم"، ويختمها بقوله: "أنا الرب"، وفي المنتصف أيضًا يقول: "أنا الرب إلهكم"، مكررًا هذا التعبير أثناء حديثه في نص الشرائع ذاتها. وكأنه يود أن يقول أنا الرب إلهكم، أنا هو البداية، وأنا النهاية، وأنا هو طريقكم... ما أقدمه لكم من شرائع ليس حرمانًا ولا تركًا لشيء إنما هو اقتناء ليّ أنا مشبعكم! الله هو غاية الوصية، نقبل وصيته وشريعته لكي نكتشفه ونقتنيه كسرّ حياتنا.
ثانيًا: أوضح في هذه الإفتتاحية أنه بهذه الشرائع أراد أن يفرزهم له، فإن كان قد أطلقهم من أرض العبودية ووهبهم كنعان ميراثًا فلا يليق بهم أن يسلكوا بذات سلوك من استعبدوهم ولا بسلوك من اقتنوا أرضهم. يليق بشعب الله، وبكل عضو فيه أن تكون له شريعته الروحية التي تميزه عن محبي العالم.
ثالثًا: يرى القديس أكليمندس الإسكندري[232] في هذه العبارة أن مصر تُشير إلى محبة العالم وأهل كنعان إلى الخداع، وقد جاءت الوصية الإلهية تحذرنا من محبة العالم كما من الخداع.
رابعًا: يعلق القديس يوحنا الذهبي الفم على العبارة "فتحفظون فرائضي وأحكامي التي إذا فعلها الإنسان يحيا بها" قائلاً: [لا يوجد طريق آخر به يكون الإنسان بارًا إلاَّ بحفظ الناموس كله، لكن هذا ليس في استطاعة أحد قط، فقد فشل اليهود في التمتع بهذا البر[233]]. لذلك كانت الحاجة إلى من يحفظ الناموس ولا يكسر وصيه منه، وهو ربنا يسوع المسيح، الذي انحنى تحت الناموس ليتممه بإرادته عاتقًا إيانا من لعنته التي حلت بنا خلال كسرنا وصياه. لهذا قال الرسول بطرس: "إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك؟!" (يو 6: 68).
2. الزيجات المحرمة:
بعد الإفتتاحية السابقة عرض للزيجات المحرمة، مانعًا الإقتراب إلى جسد الأقرباء، وكشف عورتهم بمعنى الإمتناع عن الإتحاد معهم في علاقة زوجية، وقد حدد الزيجات الممنوعة هكذا:
أ. الزواج من الأب أو الأم [7]، حتى لا يسقط أحد فيما فعله إبنتا لوط (تك 19: 30-38) فأنجبتا للعالم موآب وعمون اللذين أقاما أمتين مقاومتين لله.
ب. الزواج من إمرأة الأب [8] سواء في حياة والده أو بعد وفاته. لقد تمررت نفس يعقوب عندما سمع أن إبنه البكر رأوبين اضطجع مع سريته بلهة (تك 35: 22)، حاسبًا إياه أنه دنس مضطجع أبيه، وبسبب هذا فقد بكوريته (تك 48: 22). إرتكب إبشالوم نفس الخطأ عندما ثار على أبيه داود وأقام نفسه ملكًا واضطجع مع سراري أبيه (2 صم 16: 22)
ج. الزواج من الأخت [9].
د. الزواج من الحفيدة [10].
هـ. الزواج من بنت إمرأة الأب [11] متى كانت مولودة من أبيه... ربما يقصد بهذا أن إبنة إمرأة أبيه حتى وإن كانت ليست من أمه ولا من أبيه، لكنها تحسب مولودة من أبيه لإرتباط أمها به كزوجة. بمعنى آخر لا يجوز الزواج بإبنة إمرأة الأب حتى وإن كانت من أب آخر لأنها هي إبنة لأبيه خلال اتحاد أمها معه.
و. الزواج بالعمة أو الخالة [12، 13].
ز. الزواج من زوجة العم [14].
ط. الزواج من الكنة [15].
س. الزواج من إمرأة وبنتها، أو من إمرأة وإبنة إبنها أو إبنة بنتها [17].
ش. الزواج من أخت كضرة لأختها [18]، بمعنى ألا يتزوج إنسان أخت زوجته بعد تطلق أختها حتى لا تشعر الأولى بالكراهية نحو أختها، وبالأولى أيضًا لا يتزوج إنسان أختين معًا في حياتهما كما فعل يعقوب حين تزوج ليئة وراحيل قبل الشريعة.
والآن: لماذا جاءت الشريعة تحرم الزواج من هؤلاء القريبات جسديًا؟
أولاً: جاء التحريم ليحفظ قدسية الحياة العائلية خاصة وقد عاشت العائلات تحت سقف واحد، فالشاب يتطلع إلى والديه وأخوته وعمه وخاله وزوجة العم أو الخال وبنات الخال والعم بقدسية، خاصة إنهم من لحمه ودمه... فهو يدرك أنه لا يتزوح أحدًا منهم فيتعامل بحب أخوي أو بنوي طاهر، بنظرة بعيدة كل البعد عن أي فكر جسداني.
ثانيًا: من الناحية الصحية يرى علماء الوراثة أن الزواج من الأقرباء كأبناء العم يعرض النسل لأمراض وراثية أكثر مما لو تزوج الإنسان من غير الأقرباء.
ثالثًا: يرى القديس يوحنا الذهبي الفم[234] أن الإمتناع عن الزواج من أهل الزوجة أو الزوج المقربين إنما يعني الدخول في رباطات حب قوية حتى يحسب الإنسان أهل زوجته أهله، فلا يلتصق بهم بالزواج لأنه التصق بهم خلال زوجته. وبنفس الفكر يرى القديس باسيليوس الكبير[235] أن الرجل لا يستطيع أن يتزوج أخت زوجته حتى بعد وفاتها، لأن الشريعة تمنع الزواج من الأقارب الملتصقين به. فبالزواج إذ صار الإنسان واحدًا مع زوجته لا يجوز له الزواج بأمها أو إبنتها بكونهما أمه وإبنته، وهكذا لا يجوز له الزواج بأختها بكونها قد صارت له أختًا.
رابعًا: هذه الزيجات المحرمة ربما توسع دائرة الإرتباط الأسري، فلا تتقوقع كل عائلة حول نفسها... بل يأخذ الأبناء من عائلات أخرى فترتبط العائلات معًا.
3. الإنحرافات الجسدية:
بعد منعه من الزواج بالمقربات جدًا، حذرت الشريعة من الإنحرافات الجسدية التي كانت منتشرة في بعض الشعوب الوثنية مثل:
أولاً: "لا تقترب إلى امرأة في نجاسة طمثها لتكشف عورتها" [19]. تمنع الشريعة من معاشرة الرجل لإمرأته في أثناء مرضها الشهري أو إذا كان بها نزف دم... فإن تم ذلك عمدًا يقطع الإثنان من الشعب (20: 18)، أما إن كان سهوًا يُحسب الرجل نجسًا سبعة أيام (15: 19).
المنع يقوم على أساس صحي، إذ غالبًا ما تكون الزوجة من الجانب الصحي والنفسي غير مستعدة للمعاشرة الزوجية. أما الأساس الروحي، فكما جاء في قوانين الرسل: [إنهم يفعلون هذا لا لإنجاب أطفال بل لأجل اللذة. يليق بمحب الله ألا يكون محبًا للذة[236]].
ثانيًا: الإمتناع عن الزنا [20]، وكان عقاب الرجل الذي يزني مع إمرأة رجل آخر الموت رجمًا هو والمرأة (20: 10، تث 22: 22).
ثالثًا: الإمتناع عن تقديم الأطفال كذبائح بشرية كملوك إله عمون، بإجازتهم في النار أما الصنم [21].
رابعًا: الإمتناع عن الشذوذ الجنسي كمعاشرة الذكور [22]، أو الحيوانات [23].
4. نتائج الإباحية:
إن كان الله في الإفتتاحية أعلن شوقه نحو شعبه أن يحيا مقدسًا ليتسم الشعب بما يليق بإلهه، وأن يكون له سمته الخاصة التي تفرزه عن الأمم الوثنية، الآن في نهاية هذه الشريعة يكشف عن الجانب السلبي، وهو ثمر الخطية خاصة الإباحية الجسدية:
أولاً: حينما يلهو الإنسان في الرجاسات تتنجس الأرض به، ثم تعود فتقذفه خارجًا، وكأنها تجازيه عما فعله بها [25]. إن كان الله قد خلق العالم من أجل الإنسان، فإذ يفسد الإنسان سيد الأرض يفسد الأرض فلا تطيقه بل تتقيأه.
في القديم أخطأ آدم وحواء، فسقطت الأرض تحت اللعنة تنبت شوكًا وحسكًا (تك 3: 17)، وحينما سفك قايين دم هابيل، قيل: "لا تعود تعطيك الأرض قوتها" (تك 4: 12)... ويقول الرسول: "فإننا نعلم أن كل الخليقة تئن وتتمخض معًا إلى الآن" (رو 8: 22). والآن إذ نرجع إلى الرب مقدسين في دمه تباركه الخليقة وتمجده!
ثانيًا: إن كانت الأرض أو الخليقة لا تطيق الفساد فتقذفه، فبالأولى لا تطيق كنيسة الله المقدسة الشرير المصرّ على شره بل تفرزه وتطرده من العضوية في الجسد المقدس: "كل من عمل شيئًا من جميع هذه الرجسات تقطع الأنفس التي تعملها من شعبها" [29]. كان القطع في العهد القديم غالبًا ما يكون بالرجم، أما في العهد الجديد فبالحرمان من الشركة، كقول الرسول بولس عن ذاك الذي صنع شرًا مع إمرأة أبيه: "فإنيّ أنا كأنيّ غائب بالجسد ولكن حاضر بالروح قد حكمت كأنيّ حاضر في الذي فعل هذا هكذا، باسم ربنا يسوع المسيح أن يُسلم مثل هذا للشيطان لهلاك الجسد لكي تخلص الروح في يوم الرب يسوع" (1 كو 5: 3-4). إنه كمن يسلمه للشيطان بطرده من شركة الحياة، لا عن كرهية وإنما لكي إذ تتمرر حياته يرجع تائبًا فيسمع كلمات الرسول نفسه عن ذات الشخص: "تسامحونه بالحرى وتعزونه لئلا يبتلع مثل هذا الحزن المفرط" (2 كو 2: 7).
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الثامن عشر
نجد هنا شريعة الزيجات المحرمة وقد أسماها هنا كشف عورة بدلاً من أن يسميها زواج. فالزيجة المحرمة لا تستحق أن تسمى زواج. فالزواج ناشئ عن حب مقدس طاهر ولكن الزيجة المحرمة ليست هى أكثر من شهوة محرمة فاسدة والله لا يعترف بها كزواج. (1تس 4 : 5 – 7). والله لا يمنع مثل هذه الزيجات لأنه يريد أن يعطى أوامر ونواهى، بل الله هنا يرسم الطريق لشعبه حتى يتمتعوا بالحياة المقدسة ولأن يصير هذا الشعب شعباً لله القدوس، وأخيراً حتى لا ينجسوا الأرض بالشر فتلفظهم الأرض. وهذه الشرائع تتحدث عن الزواج وليس الزنا فالزنا له شريعة أخرى.
أية (1):- "1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:"
الأيات (2-5):-" 2«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. 3مِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي سَكَنْتُمْ فِيهَا لاَ تَعْمَلُوا، وَمِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ كَنْعَانَ الَّتِي أَنَا آتٍ بِكُمْ إِلَيْهَا لاَ تَعْمَلُوا، وَحَسَبَ فَرَائِضِهِمْ لاَ تَسْلُكُوا. 4أَحْكَامِي تَعْمَلُونَ، وَفَرَائِضِي تَحْفَظُونَ لِتَسْلُكُوا فِيهَا. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. 5فَتَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، الَّتِي إِذَا فَعَلَهَا الإِنْسَانُ يَحْيَا بِهَا. أَنَا الرَّبُّ."
أنا الرب إلهكم = يبدأ بقوله هذا حتى يدركوا مركزهم السامى وأن إنتمائهم لله فيمتنعوا عن الخطية. وهذا القول يشبه قول السيد المسيح "كونوا كاملين كما أن أباكم.. هو كامل" مت 5 : 48. وتنتهى العبارة بقوله أنا الرب وفى المنتصف يقول أنا الرب إلهكم. وهذا يعنى أن الله البداية والنهاية وهو الطريق. وأن هذه الوصايا هو سر شبع شعبه لو نفذوها.
مثل عمل أرض مصر.. ومثل عمل أرض كنعان.. لا تعملوا = الله أخرجهم من مصر ثم أباد أمامهم كنعان حتى يعزلهم ويفرزهم له شعباً مميزاً. فلا يليق بهم أن يسلكوا بذات سلوك من استعبدوهم بل تكون لهم شريعتهم الروحية التى تميزهم عن هؤلاء. وقوله هذا يعنى أنه لابد أن تكون لهم مقاييسهم المختلفة عن مصر وكنعان فالله هو إلههم ومقاييسنا نحن "أبوكم كامل" ونري في المسيح الوداعة والتواضع والكمال التام .
أية (6):- " 6«لاَ يَقْتَرِبْ إِنْسَانٌ إِلَى قَرِيبِ جَسَدِهِ لِيَكْشِفَ الْعَوْرَةَ. أَنَا الرَّبُّ. "
قريب جسده = أصلها قريب لحمه أى من هم لحمه. والعورة = عضو التناسل
أية (7):- " 7عَوْرَةَ أَبِيكَ وَعَوْرَةَ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا أُمُّكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا."
حين يقول عورة أبيك فهذه موجهة للبنت وحين يقول عورة أمك فهذه موجهة للإبن. وقد سمحت بعض الشعوب كالمجوس بهذا (الإبن يتزوج أمه)
أية (8):- " 8عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَبِيكَ. "
هذا ما حدث فى كورنثوس 1كو 5 : 1. وهذا ما أفقد رأوبين بكوريته.
أية (9):- "9عَوْرَةَ أُخْتِكَ بِنْتِ أَبِيكَ أَوْ بِنْتِ أُمِّكَ، الْمَوْلُودَةِ فِي الْبَيْتِ أَوِ الْمَوْلُودَةِ خَارِجًا، لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا."
المولودة فى البيت = حين يترمل الأب ويتزوج من أرملة لها بنت فهذه البنت تسمى مولودة خارجاً =. وبعد الزواج قد تنجب بنتاً أخرى فتسمى مولودة فى البيت وكلتاهما محرمة على إبن الرجل المترمل، فهما أصبحا أختيه. أو لو كان للأب أى بنت من زواج سابق = عورة أختك بنت أبيك = فهى أيضاً أخته لا يتزوجها.
الأيات (10-11):-" 10عَوْرَةَ ابْنَةِ ابْنِكَ، أَوِ ابْنَةِ ابْنَتِكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا عَوْرَتُكَ. 11عَوْرَةَ بِنْتِ امْرَأَةِ أَبِيكَ الْمَوْلُودَةِ مِنْ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا أُخْتُكَ."
آية 10 تمنع الزواج بالأحفاد وأية 11 مشروحة فى آية 9
الأيات (12-15):-" 12عَوْرَةَ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أَبِيكَ. 13عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أُمِّكَ. 14عَوْرَةَ أَخِي أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِلَى امْرَأَتِهِ لاَ تَقْتَرِبْ. إِنَّهَا عَمَّتُكَ. 15عَوْرَةَ كَنَّتِكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا امْرَأَةُ ابْنِكَ. لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا."
منع الزواج بالعمة والخالة وزوجة العم والكنة (زوجة الإبن)
أية (16):- " 16عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَخِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَخِيكَ. "
يمنع الزواج من زوجة الأخ فى حالتين ا) أن يكون حياً ب) أن يكون قد ترك أولاد.أما إن مات الأخ ولم يترك نسل يتزوج الأخ بزوجة أخيه ليقيم لأخيه نسلاً تث 25 : 5 بل إن لم يفعل هذا يهان ويشهر به
أية (17):- "17عَوْرَةَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِهَا لاَ تَكْشِفْ. وَلاَ تَأْخُذِ ابْنَةَ ابْنِهَا، أَوِ ابْنَةَ بِنْتِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا. إِنَّهُمَا قَرِيبَتَاهَا. إِنَّهُ رَذِيلَةٌ."
تمنع الزواج من إمرأة وبنتها أو من إمرأة وإبنة إبنها أو إبنة بنتها.
أية (18):- " 18وَلاَ تَأْخُذِ امْرَأَةً عَلَى أُخْتِهَا لِلضِّرِّ لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا."
تمنع الزواج من أختين حتى لا يتحول الحب بينهما إلى منافسة فكراهية وحقد.وكان هذا حتى لو طلق الأولى لا يتزوج بأختها
لماذا حرمت الشريعة الزواج من القريبات
1- للحفاظ على قدسية الحياة العائلية. والشاب الذى يحيا فى بيت به بنات قريباته عليه أن يتعامل معهم بطهارة فهو يدرك أنه لن يتزوجهم
2- من أهداف الزواج الإجتماعية إنتشار المحبة بين العائلات والترابط بينهم إجتماعياً وكيف يحدث هذا لو تم التزاوج من داخل البيت.
3- ثبت طبياً ضعف النسل الناشئ من زواج الأقارب
أية (19):- " 19«وَلاَ تَقْتَرِبْ إِلَى امْرَأَةٍ فِي نَجَاسَةِ طَمْثِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا. "
تمنع إقتراب الرجل من زوجته أثناء مرضها الشهرى فهى تكون فى حاله نفسية وصحية لا تسمح بهذا. وإذا تم هذا عمداً يقطعان كلاهما. وفى حالة السهو (لا 15 : 19)
أية (20):- " 20وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ امْرَأَةِ صَاحِبِكَ مَضْجَعَكَ لِزَرْعٍ، فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. "
هذه حالة زنا وهى ممنوعة وعقوبتها الرجم للرجل والمرأة (لا 20 : 10)
أية (21):- " 21وَلاَ تُعْطِ مِنْ زَرْعِكَ لِلإِجَازَةِ لِمُولَكَ لِئَلاَّ تُدَنِّسَ اسْمَ إِلهِكَ. أَنَا الرَّبُّ."
تمنع تقديم الأطفال كذبائح بشرية لمولك إله عمون بإجازتهم فى النار أمامه
من هو مولك وما هى الإجازة فى النار
يسمى مولوك وملكوم وهو إله النار وظنوا أن قوة الشمس حالة فيه. وللأسف فقد أقام سليمان هيكلاً له إرضاء لزوجاته الوثنيات. وقد أقامه فى وادى هنوم (ويسمى وادى إبن هنوم) الذى إشتق منه كلمة جهنم (جى = أرض هنوم) ولماذا أشتق منه كلمة جهنم. فقد كان تمثاله من نحاس مجوف وتشعل النار داخله. والتمثال بصورة إنسان يبسط ذراعيه ليتقبل القرابين عليها وأما رأسه فرأس عجل متوج بإكليل. ومعنى كلمة مولك ملك فلهما نفس الحروف. وكان هيكله الموجود خارج أورشليم يشتمل على سبعة أقسام للذبائح
1 - الطيور 2- النعاج وهكذا حتى السابع الذى كان مخصصاً للذبائح البشرية من البنين خصوصاً الأطفال وكانوا يشعلون النار داخل التمثال ويلقون الأطفال على ذراعى التمثال لكى يشووا ولكى لا يسمع الوالدين صراخ الأطفال كان يصحب هذا الطقس دق الطبول عالياً. وكانوا يعتقدون أن تقديم طفل ذبيحة يحفظ باقى إخوته ويباركهم. وأحياناً كانوا يجيزون الأولاد بين النيران المشتعلة أمام التمثال أو يمسكوا الطفل ويرددونه على النار طلباً للبركة ويتصورون إن لم يباركوا أولادهم بإجازتهم فى نيران مولك سيموتون فى سن مبكرة (أر 7 : 31، 19 : 5)
ومولك بهذا يصبح صورة لضد المسيح وهى عكس صورة المسيح تماماً. فالمسيح فتح ذراعيه على الصليب لينقذنا من نار الأبدية. هى صورة قتل عكس صورة حب لا نهائى.
لئلا تدنس إسم الرب = بأن تظن فى نفسك أن مولك يعادل الله وتسىء لإلهك أمام الوثنيين
الأيات (22-23):-" 22وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَرًا مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ. 23وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. وَلاَ تَقِفِ امْرَأَةٌ أَمَامَ بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا. إِنَّهُ فَاحِشَةٌ."
تمنع الشذوذ الجنسى بين الأفراد من جنس واحد أو مع الحيوانات. وهذا وذاك إنتشر بين الشعوب الوثنية فى عبادتهم للبعل وعشتروت وكانت هذه خطية سدوم.
أية (24):- "24«بِكُلِّ هذِهِ لاَ تَتَنَجَّسُوا، لأَنَّهُ بِكُلِّ هذِهِ قَدْ تَنَجَّسَ الشُّعُوبُ الَّذِينَ أَنَا طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ "
أية (25):- " 25فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ. فَأَجْتَزِي ذَنْبَهَا مِنْهَا، فَتَقْذِفُ الأَرْضُ سُكَّانَهَا."
تقذف الأرض = تتقيأ الأرض. هذا ما حدث مع الكنعانيين فقد قذفتهم الأرض أولاً أمام الشعب فهذه كانت خطاياهم. وهذا ما حدث بعد ذلك للشعب حينما فعلوا الشئ نفسه.وبسبب الخطية. أسلمت الخليقة للباطل رو 8 : 20. ولاحظ أن الأرض لعنت أيضاً بسبب الخطية. فالله يعلن رضاه حين تكون الأرض فى سلام ويعلن سخطه بوسائل منها الزلازل / البراكين / الحروب / الأوبئة / الأرض لا تعطى قوتها / لا مطر ولا ثمر / أفات الزرع.
الأيات (26-28):-" 26لكِنْ تَحْفَظُونَ أَنْتُمْ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، وَلاَ تَعْمَلُونَ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ هذِهِ الرَّجَسَاتِ، لاَ الْوَطَنِيُّ وَلاَ الْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ، 27لأَنَّ جَمِيعَ هذِهِ الرَّجَسَاتِ قَدْ عَمِلَهَا أَهْلُ الأَرْضِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ. 28فَلاَ تَقْذِفُكُمُ الأَرْضُ بِتَنْجِيسِكُمْ إِيَّاهَا كَمَا قَذَفَتِ الشُّعُوبَ الَّتِي قَبْلَكُمْ."
أية (29):- " 29بَلْ كُلُّ مَنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ هذِهِ الرَّجَسَاتِ تُقْطَعُ الأَنْفُسُ الَّتِي تَعْمَلُهَا مِنْ شَعْبِهَا."
الرجسات = أى الأثام المنجسة وكلمة رجس تعنى فعل قبيح. وكان القطع فى العهد القديم غالباً ما يكون بالرجم. أما فى العهد الجديد فيكون بالحرمان من الشركة راجع 1كو 5 : 1 – 4 وإذا تاب يعود للشركة 2كو 2 : 7
أية (30):- " 30فَتَحْفَظُونَ شَعَائِرِي لِكَيْ لاَ تَعْمَلُوا شَيْئًا مِنَ الرُّسُومِ الرَّجِسَةِ الَّتِي عُمِلَتْ قَبْلَكُمْ وَلاَ تَتَنَجَّسُوا بِهَا. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ»."
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثامن عشر
الزيجات المُحرَّمة والإنحرافات الجنسية
مقدمة عامة :
أظهر سفر اللاويين في الأصحاحات العشرة الأولى شناعة الخطية التي احتاجت إلى ذبائح كثيرة للتكفير عنها وهي جوانب من ذبيحة الصليب .
ثم قدم شرائع عملية في قداسة الأكل والشرب والثياب والمسكن والصحة في ( ص 11 - 15 ) .
ثم قدم يوم الكفارة العظيم الذي يرمُز إلى يوم الصليب وشريعة الذبح وأهمية الدم ( ص 16 ، 17 ) .
ثم يتحدث في الأصحاحات القادمة عن أهمية القداسة في التعامل مع الله والآخرين وقداسة الكهنة ( ص 18 - 22 ) .
(1) أحكام الله ( ع 1 - 5 ) :
ع 1 ، 2 : قبل أن يعطيهم الله شرائعه للقداسة يعلن لهم أنه إلههم وهذا معناه :
1- إرتباطهم به وحده وليس بالآلهة الوثنية .
2- محبته ورعايته لهم واهتمامه بقداستهم .
3- مخافته والإلتزام بأحكامه حتى لا يُعاقبوا .
ع 3 - 5 : يُحذرهم الله من تقليد المصريين في عباداتهم وعاداتهم الوثنية التي عرفوها طوال سكناهم في مصر . وكذلك يُحذرهم من قبول أفكار الشعوب الكنعانية ، التي سيطردونها ويُقيمون حولهم في أرض الميعاد ، ولا يختلطوا بهم فيتنجسوا بأفكارهم . بل يتمسكوا فقط بشرائع الله إلههم الوحيد ويُطبقوها ويحيوا بها ويتمتعوا برعايته لهم .
+ إن وصايا الله ليست مجرد أوامر بل تعطيك حياة نقية سعيدة معه . فاهتم بتطبيق كلام الكتاب المقدس في حياتك ولا تكتفِ بالمعرفة النظرية لتتذوق عِشرة الله من خلال كلامه الحي فيك .
(2) الزيجات المُحرَّمة ( ع 6 - 18 ) :
ع 6 : العورة : الأعضاء التناسلية والمقصود بكشفها الزواج وإقامة علاقة جسدية . يحذر هنا من التزوج بالأقارب المقربين ، وكان هذا مسموحاً به قبل الشريعة الموسوية ، ومازالت الشريعة الموسوية مُطبقة في المسيحية بل ازدادت في بنود قليلة منها وذلك للمعاني الآتية :
1- الحفاظ على نقاوة مشاعر الأبوة والبنوة والأُخوة بعيداً عن الجنس .
2- من الناحية الصحية فهذا أفضل لتجنب أمراض ومتاعب تنتج في النسل .
وهذه القرابات القريبة المُحرَّمة يحددها الله في الأعداد التالية .
ع 7 ، 8 : ينهي عن الزواج بالأب أو الأم أو زوجة الأب أو زوج الأم لأنهما صارا جسداً واحداً وبالتالي أصبحت زوجة الأب هي أم وزوج الأم هو أب ، فحفاظاً على نقاوة مشاعر وتعاملات الآباء والأبناء داخل الأسرة ، حرمت الشريعة هذه الزيجات .
ع 9 : يُحرم أيضاً الزواج من الأخت الشقيقة أو غير الشقيقة التي قال عنها " مولودة خارج البيت " أي مولودة من أم ثانية أو أب آخر وذلك حفاظاً على نقاوة مشاعر وتعاملات الإخوة معاً .
ع 10 : يُحرم أيضاً زواج الجد من حفيدته سواء إبنة إبنه أو إبنة إبنته وذلك حفاظاً على نقاوة مشاعر الأبوة والبنوة .
ع 11 : يحرم أيضاً الزواج من إبنة إمرأة الأب لأنها تُعتبر أخت مثل المولودة من الأب مع أنها مولودة من إمرأة الأب من زوج آخر مثل الأب ، ولكن بزواج المرأة من الأب أصبحت واحداً معه وبالتالي إبنة المرأة تُعتبر إبنته فلا يصح الزواج منها .
ع 12 ، 13 : ينهي أيضاً عن الزواج من العمة والخالة لأنها أخت الأب والأم فهي قريبة جداً وتُعامل كأم وبالتالي لا يصح الزواج منها .
ع 14 : يُحرم كذلك زواج البنت من خالها أو عمها أو زواج الإبن من إمرأة الخال ، فهي تُعتبر بمثابة خالته أي أمه فلا يصح الزواج منها إذا مات زوجها .
ع 15 : يُحذر من الزواج بالكنَّة أي زوجة الإبن فهي تُعتبر إبنة . وكان عقاب من يتزوج أو يزني مع إمرأة إبنه هو القتل ( ص 20 : 12 ) .
ع 16 : لا يصح أيضاً الزواج من إمرأة الأخ بعد موته ، ولكن أباحت الشريعة الموسوية في حالة خاصة هذا الزواج وهي إذا لم يُنجب هذا الأخ قبل موته فيتزوجها أخوه لُيقيم نسلاً وينسب النسل للميت حتى يرث في أرض الميعاد ( تث 25 : 5 - 10 ) . ولكن في المسيحية لم يعد هناك أرض ميعاد بل أورشليم السمائية وبالتالي فالشريعة تُحرم الزواج من إمرأة الأخ بعد موته في جميع الأحوال .
ع 17 : ينهي أيضاً عن الزواج بامرأة ثم الزواج بابنتها أيضاً ، أو حفيدتها ، لأنه بزواجه من الأم أصبح أباً لابنتها وجداً لحفيدتها .
ع 18 : يُحرم أيضاً الزواج من أختين في نفس الوقت لأنه بهذا يجعلهما ضُرتين فتحدث مشاكل . ولكن يُفهم من هذا أنه مسموح بالزواج بأخت الزوجة إذا ماتت الزوجة ، أما في الشريعة المسيحية فلا يُسمح بالزواج من أخت الزوجة بعد موتها لأنها تُعتبر أخته وذلك حفاظاً على نقاوة المعاملات مع أخوات الزوجة .
+ لتكن محبتك نقية ونظرتك بريئة وتعاملاتك سليمة مع أقاربك ، فلا تتهاون بداعي الود لدرجة تعريض نفسك لحروب من الشيطان . وعلى قدر اتضاعك وحرصك تستطيع أن تحيا حياة محبة قوية ونقية من أجل الله وتكون محبوباً ومفيداً لمن حولك .
(3) : الإنحرافات الجنسية ( ع 19 - 23 ) :
ع 19 : يُحرم الله العلاقة الجسدية مع الزوجة في فترة طمثها ( الدورة الشهرية ) وذلك لما يلي :
1- كانت تُعتبر نجسة فمن يتقرب إليها يتنجس سبعة أيام ( ص 15 : 19 - 24 ) .
2- تُسبب أمراضاً ونزيفاً ، فالعلاقة في هذا الوقت ضد صحة المرأة .
3- لا تُناسب اللياقة والذوق والنظافة العامة .
ومن يُضاجع إمرأة سهوا يتنجس سبعة أيام ، أما من يُضاجعها عمداً فكان الإثنان يُقطعان من الشعب ( ص 15 : 19 - 24 ) .
ع 20 : امرأة صاحبك : أي زوجته . لزرع : علاقة جسدية يمكن أن تُنجب نسلاً . يُحذر من الزنا لأن الوصية السادسة تنهي عنه ( خر 20 ) ومن يزني كان يُقتل رجماً بالحجارة ( ص 20 : 20 ، تث 22 : 22 ) .
ع 21 : مولك : إله العمونيين ويُسمى أيضاً مولوك أو ملكوم أو بعل . وهو إله النار وكانوا يقدمون له ذبائح بشرية من أبنائهم سواء بشويهم بالنار أو ذبحهم ثم شويهم إرضاءً له ، فكانوا يُمررونهم في النار حتى يحترقوا فيرضى عليهم . يُحذرهم من تقديم أبنائهم ذبائح لمولك لأنهم بهذه العبادة الوثنية يعملون أعمالاً وحشية ويُعلنون تبعيتهم للآلهة الوثنية ورفضهم لله فهم بذلك يُنجسون إسمه .
ع 22 : يُحذر هنا من الشذوذ الجنسي بمضاجعة ذكر لذكر وبالطبع أيضاً أنثى مع أنثى فهذا نجاسة عظيمة .
ع 23 : نزائها : قفز الحيوان على المرأة ليُقيم علاقة جسدية معها . يُحذرهم أيضاً من الإشتعال بشهواتهم حتى يلتصقوا بالحيوانات لإقامة علاقات جسدية معها فهذه خطية ونجاسة عظيمة .
+ إحترس من مشاهدة وسائل الإعلام المختلفة حتى لا تُدنس عينيك وفكرك بممارسات العالم المنحرفة ، ولا يجذبك لهذا حب الإستطلاع ، فليس من المنطقي اشتهاء هذه الشرور الفظيعة ، والتساهل في رؤيتها قد يؤدي إلى محاولة ممارستها أو تبريرها أو على الأقل تدنيس الفكر .
(4) عقاب النجاسة ( ع 24 - 30 ) :
ع 24 ، 25 : أجتزي : أُجازي . يُنبه الله شعبه إلى العقوبة التي ستأتي عليهم إن سقطوا في الخطايا السابقة المذكورة في هذا الأصحاح ، سواء الإنحرافات أو الزيجات المُحرمة ، إذ سيغضب الله عليهم كما سيغضب على الشعوب الساكنة في كنعان وسيطردهم من أمام وجه بني إسرائيل ويُسكنهم بدلاً منهم ، فإن أخطأوا فسيُطردوا هم أيضاً من أرض كنعان وهذا ما حدث فعلاً في السبي إذ طُرِدوا من أرضهم وتبعثروا في ممالك العالم بسبب شرورهم .
ع 26 : يدعو الله شعبه للتمسك بوصاياه ثم أيضاً بالإبتعاد عن هذه الخطايا السابق ذكرها .
ع 27 ، 28 : يوضح الله أن الشعوب الوثنية قد نجست الأرض بالشرور السابقة ، فإن سقط فيها شعب الله سيُنجس الأرض ويتعرض لنفس مصير الشعوب الوثنية بأن تقذفهم الأرض بعيداً عنها أي يطردهم الله منها .
ع 29 ، 30 : الرسوم : الممارسات . شعائر : عبادة . يعلن الله أن النفوس التي ستسقط في هذه الخطايا السابقة سيُقطعوا من شعب الله فيفقدوا رعايته وقد يتعرضوا للموت أو عقوبات أخرى ، لذا يدعوهم للإبتعاد عن هذه الإنحرافات والشرور والتمسك بوصاياه وعبادته .
+ أنظر إلى عقاب الخطية وهو العذاب الأبدي حتى لا تتهاون في أصغر شئ منها مهما كانت الظروف المحيطة تُشجعك على هذا ، فلا تخسر أبديتك بهذه الأمور التافهة والدنيئة ، واعلم أن كل جهاد أو تنازل عن أي شئ يؤدي إلى الخطية غالٍ جداً عند الله وسيساعدك ويسندك ويعوضك بأفراح لا يُعبَّر عنها في الأرض وفي السماء .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح