كلمة منفعة
هناك صفات كثيرة للصلاة الروحية، منها أن تصلى بإيمان، وباٍنسحاق، وبفهم، وبتركيز، وبحب وعمق، وحرارة، صلاة من القلب وليس من الشفتين فقط، ونحن نود الآن أن نتكلم عن الصلاة بانسحاق القلب.
— الصلاة المنسحقة
سفر إشعياء 39
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح التاسع والثلاثون
الأصحاح التاسع والثلاثون
حزقيا يكشف ذخائره
أُختتم الجزء الأول من سفر إشعياء بهذا الأمر الصعب: سقوط حزقيا الملك في الكبرياء وكشف كل ذخائره وذخائر آبائه لسفراء ملك بابل من باب الاستعراض لغناه ومجده، لذا صدر الأمر بسحبها جميعًا إلى بابل.
لقد ارتفع نجم أورشليم بعد هزيمة ملك آشور الذي أرعب جميع الأمم وابتدأ الغرور يتسلل إلى قلب حزقيا ليدفع به إلى الهاوية.
1. استعراض الذخائر
[1-2].
2. الأمر بسحب الذخائر [3-7].
3. اعتراف حزقيا بالخطأ [8].
1. استعراض الذخائر:
ارتفع نجم حزقيا بسبب هزيمة سنحاريب ملك آشور، وقدم حزقيا مزمور شكر لله خاصة بعد ما وهبه الله 15 عامًا على عمره، لكنه لم يمارس الشكر بحياته إذ ارتفع قلبه وتشامخ (2 أى 32: 26)، وصار له "غنى وكرامة كثيرة جدًا وعمل لنفسه خزائن للفضة والذهب والحجارة الكريمة والأطياب والأتراس وكل آنية ثمينة... وعمل لنفسه أبراجًا ومواشي غنم وبقر بكثرة لأن الله أعطاه أموالاً كثيرة جدًا" (2 أي 32: 27-29).
تركه الله في وسط هذا الغنى والمجد إلى حين وأراد أن يكتشف قلبه (2 أى 32: 31) فسمح أن يرسل مردوخ بلادان ملك بابل رسائل وهدية بعد شفائه. كان يليق بحزقيا أن يُمجد الله ويعرض نعمة الله لا أن يكشف عن خزائنه. لقد سقط في الاعتداد بذاته والإعلان عن مجده كما سبق أن سقط شمشون الذي أعلن عن سرّ قوته للزانية فانهار.
"مردوخ" لقب حمله أشخاص كثيرون، وهم اسم ملك الآلهة مذكور مع بيل (إر 50: 2)، ويرمز إليه بالسيار المريخ، كثيرًا ما يكون اسمه جزءًا من اسم ملك من ملوك بابل، أما "بلادان" فمعناها: "قد أُعطى ابناُ".
يقول القديس هيبوليتس: [دُهش مردوخ الكلداني ملك بابل في ذلك الحين إذ درس الفلك وقاس هذه الأجرام وعرف السبب فارسل خطابًا وهدايا كما فعل المجوس الذين من المشرق مع المسيح[393]].
اندفع حزقيا بكبرياء قلبه وحبه للمجد الزمني الباطل ليكشف كل ما لديه لرسل مردوخ بلادان: "لم يكن شيء لم يرهم إياه حزقيا في بيته وفي كل ملكه" [2]. لم يختبر حزقيا كلمات داود أبيه" مجد ابنه الملك من الداخل" (مز 45).
v المجد الباطل ذو سلطان أن يعمي أذهان الذين يؤسرون به حتى عن الحقائق الواضحة، ويقودهم إلى النزاع حتى في الأمور المتعارف عليها...
v من يُستعبدون بغيرة لمجد هذا العالم الحاضر لا يقدرون أن ينالوا المجد الذي من عند الله. لهذا يوبخهم السيد: "كيف تقدرون أن تؤمنوا وأنتم تقبلون مجدًا من الناس والمجد الذي من الإله (الواحد) لستم تطلبونه؟ (راجع يو 5: 44).
هذا الألم هو نوع من السكر الشديد، من يخضع له يصعُب علاجه. يفصل نفوس أسراه عن السمويات، ويُسمِرّها في الأرض، ولا يدعها تتطلع إلى النور الحقيقي بل يحثها على التمرغ في الوحل؛ يُقيم عليها سادة عنفاء يسيطرون عليها حاجة إلى إصدار أوامر.
من يُصاب بهذا المرض يعمل حسب هواه...
القديس يوحنا الذهبي الفم[394]
2. الأمر الإلهي بسحب الذخائر:
أرسل الله نبيه إشعياء إلى حزقيا لتأديبه، فسأله:
v ماذا قال هؤلاء الرجال؟
v ومن أين جاءوا إليك؟
v ماذا رأوا في بيتك؟
لم يجب على أهم سؤال: "ماذا قال هؤلاء الرجال؟".
ظن أنهم جاءوا من أرض بعيدة من بابل [3] فلا خطر عليه منهم، لذلك صدر الحكم الإلهي بالعقاب خلال بابل.
جاءت العقوبة قاسية لأن الكبرياء داء خطير للغاية، يعني شركة في طبيعة الشيطان. لم يفقد حزقيا الخزائن التي كشفها فحسب وإنما يفقد حرية أولاده إذ يصيرون خصيانًا في بيت ملك بابل [7].
يرى العلامة أوريجانوس أن الكبرياء هي خطية الشيطان الرئيسية[395]. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [ما كان للشيطان أن ينحدر ويصير شيطانًا لو لم يُصب بهذا المرض. لقد طرحه خارج الثقة (بالله)، وأتى به إلى هُوّة النار، وهو علة كل الويلات. أنه كفيل بتحطيم كل صلاح للنفس، سواء وجد عطاء (تقديم صدقة) أو صلاة أو صومًا أو أي شيء آخر... ليس أغبى من الإنسان المتكبر، حتى وإن أحاط به الغِنى أو نال الكثير من حكمة هذا العالم، أو وُجد في قصر ملوكي[396]...].
3. اعتراف حزقيا بالخطأ:
"فقال حزقيا لإشعياء: جيد هو قول الرب الذي تكلمت به؛ وقال: فإنه يكون سلام وأمان في أيامي" [8].
في الظاهر نطق الملك بكلمات تحمل تسليمًا، لكننا لا نعرف ما هي اتجاهاته ودوافعه، ربما يكون استسلامًا دون توبة وثقة في الله القادر على غفران الخطايا.
لقد اعترف أنه أخطأ لكنه لم يقدم توبة، دليل ذلك أنه عوض الصراخ إلى الله بدموع من أجل الرجوع إليه شعر بطمأنينة أن التأديب سيحل بعد موته في أيام أولاده. لقد حمل نوعًا من الأنانية، فقد أهتم أن يقضي أيامه في طمأنينة دون المبالاة بما سيحل بالشعب وبنسله فيما بعد.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح التاسع والثلاثون
لقد رجعت الشمس بدلاً من أن تتقدم، وكان ذلك ليس في أورشليم فقط بل في بابل وفي كل العالم، مما أثار دهشة البابليين الذين يعبدون الشمس. وهذا جعلهم يتصورون أن من حدثت بسببه هذه المعجزة هو أعظم من إلههم. فأتوا لتحية حزقيا، وكانت هذه الفرصة فرصة ذهبية أن يبشر بإلهه الذي فعل هذا، ولكنه سقط بضربة يمينية.
و في هذا الوقت كانت بابل مازالت خاضعة لأشور، وكان واضحاً أن نجم بابل كان في صعود، وبدأت تتمرد على أشور. لذلك أراد حزقيا أن يشهد هؤلاء الأمراء بقوته وغناه أمام ملك بابل فيتحالف معه ربما يحميه من أشورفي المستقبل. ولكن هل ملك بابل قادر أن يفعل ما فعله ملاك الرب إذ قتل 185,000من جيش أشور في ليلة واحدة.
من المؤكد أنه لو ذهب حزقيا لإشعياء قبل أن يفعل ذلك لمنعه إشعياء من أن يسقط هذه السقطة. أو لو صلى حزقيا لكان الله قد أرشده كما صلى حين حاصرته أشور. ولكن يُحسب لحزقيا تسليمه لقول الرب وعدم تذمره عليه.
ملحوظة: جيش أشور يمثل خطايا ظاهرة كثيرة في حياتنا (وحزقيا عرف كيف ينتصر على هذه). أما بابل فتمثل خطايا الكبرياء والغرور وهذه سقط فيها حزقيا، فكان كمن أخذ يعلن فضائله وصلاحه أمام الآخرين.
فيا ليتنا نخفي كل ما أعطانا الرب من صلاح في داخل أنفسنا حتى لا يسرق عدو الخير كل ما لنا كما سرقت بابل كل كنوز أورشليم التي أراها حزقيا لسفراء بابل.
رموز حزقيا للمسيح
1)هو ابن داود والمسيح ابن داود الملك . والمسيح ملك علي قلوب شعبه.
2)كان محكوما عليه بالموت بسبب الدبل وشفي ليعيش 15 سنة.
3)15 سنة هي رمز لأن المسيح قام بقوة لاهوته.
4)جسد حزقيا المحكوم عليه بالموت يشير للكنيسة جسد آدم المحكوم عليه بالموت . والمسيح ابن الله . والله محبة يرمز للمحبة بقرص التين . فالمحبة عادت للكنيسة فصارت جسد المسيح . وعادت لها الحياة . لان المسيح هو الحياة .راجع الآيات ( 1يو 3 : 14 ، 15 + يو 11 : 25 ).
5)رجوع الشمس عشر درجات يشير لأن بر المسيح يشمل أباء العهد القديم .
6 )اسم زوجة حزقيا حفصيبة ومعني الاسم مسرتي بها ( راجع 2 مل 21 : 1 + اش 62 : 4 ) وهذه اشارة الي الكنيسة عروس المسيح التي مسرته بها.
الآيات (1-8):- "1فِي ذلِكَ الزَّمَانِ أَرْسَلَ مَرُودَخُ بَلاَدَانَ بْنُ بَلاَدَانَ مَلِكُ بَابِلَ رَسَائِلَ وَهَدِيَّةً إِلَى حَزَقِيَّا، لأَنَّهُ سَمِعَ أَنَّهُ مَرِضَ ثُمَّ صَحَّ. 2فَفَرِحَ بِهِمْ حَزَقِيَّا وَأَرَاهُمْ بَيْتَ ذَخَائِرِهِ: الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ وَالأَطْيَابَ وَالزَّيْتَ الطَّيِّبَ، وَكُلَّ بَيْتِ أَسْلِحَتِهِ وَكُلَّ مَا وُجِدَ فِي خَزَائِنِهِ. لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ لَمْ يُرِهِمْ إِيَّاهُ حَزَقِيَّا فِي بَيْتِهِ وَفِي كُلِّ مُلْكِهِ.
3فَجَاءَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيُّ إِلَى الْمَلِكِ حَزَقِيَّا وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا قَالَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ، وَمِنْ أَيْنَ جَاءُوا إِلَيْكَ؟» فَقَالَ حَزَقِيَّا: «جَاءُوا إِلَيَّ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، مِنْ بَابِلَ». 4فَقَالَ: «مَاذَا رَأَوْا فِي بَيْتِكَ؟» فَقَالَ حَزَقِيَّا: «رَأَوْا كُلَّ مَا فِي بَيْتِي. لَيْسَ فِي خَزَائِنِي شَيْءٌ لَمْ أُرِهِمْ إِيَّاهُ». 5فَقَالَ إِشَعْيَاءُ لِحَزَقِيَّا: «اسْمَعْ قَوْلَ رَبِّ الْجُنُودِ: 6هُوَذَا تَأْتِي أَيَّامٌ يُحْمَلُ فِيهَا كُلُّ مَا فِي بَيْتِكَ، وَمَا خَزَنَهُ آبَاؤُكَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، إِلَى بَابِلَ. لاَ يُتْرَكُ شَيْءٌ، يَقُولُ الرَّبُّ. 7وَمِنْ بَنِيكَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنْكَ الَّذِينَ تَلِدُهُمْ، يَأْخُذُونَ، فَيَكُونُونَ خِصْيَانًا فِي قَصْرِ مَلِكِ بَابِلَ». 8فَقَالَ حَزَقِيَّا لإِشَعْيَاءَ: «جَيِّدٌ هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ». وَقَالَ: «فَإِنَّهُ يَكُونُ سَلاَمٌ وَأَمَانٌ فِي أَيَّامِي».
بدأ هذا الإصحاح في الإشارة إلى سبى بابل، وكان من قبل يتكلم عن سبى أشور وما بعد هذا الإصحاح تحول الكلام إلى بابل كعدو للشعب، ولسبى بابل ثم الخلاص منه.
الآيات (1-2):- "1فِي ذلِكَ الزَّمَانِ أَرْسَلَ مَرُودَخُ بَلاَدَانَ بْنُ بَلاَدَانَ مَلِكُ بَابِلَ رَسَائِلَ وَهَدِيَّةً إِلَى حَزَقِيَّا، لأَنَّهُ سَمِعَ أَنَّهُ مَرِضَ ثُمَّ صَحَّ. 2فَفَرِحَ بِهِمْ حَزَقِيَّا وَأَرَاهُمْ بَيْتَ ذَخَائِرِهِ: الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ وَالأَطْيَابَ وَالزَّيْتَ الطَّيِّبَ، وَكُلَّ بَيْتِ أَسْلِحَتِهِ وَكُلَّ مَا وُجِدَ فِي خَزَائِنِهِ. لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ لَمْ يُرِهِمْ إِيَّاهُ حَزَقِيَّا فِي بَيْتِهِ وَفِي كُلِّ مُلْكِهِ. "
كانت بابل في ذلك الوقت مازالت تحت حكم أشور ولكن نجمها بدأ يبزغ وبدأت تتمرد على أشور، وأرسل ملك بابل حزقيا يهنئه بالشفاء، بل ويستفهم عن الأعجوبة الفلكية في رجوع الظل، فهم في بابل كانوا يعبدون الشمس وكانت فرصة لحزقيا أن يشهد لإلهه. ولكن بكبريائه فشل. فكأنه نجح أمام ربشاقى ونشر رسائله وصلى طالباً معونة الرب أما هنا فرسب في هذه التجربة اليمينية (هنا نرى فائدة للتجارب المؤلمة مثل حصار أشور فقد قربت حزقيا لله ) ولكن مع التجربة اليمينية التي فيها تمجيد للذات لم يستشر الرب ولم يشهد له لان الرسائل كانت تمجد الملك بسبب ما حدث للشمس بسببه، وبسبب هزيمة أشور عدو بابل على أسوار أورشليم، بل وأتى رسل بابل معهم بهدايا فلم يسأل الرب عن الرسائل التي كان من المحتمل أنها تتضمن تجاديف على الله. وربما فكر حزقيا أن بابل لها مستقبل قوى ويمكن الإعتماد عليها أو التحالف معها. ولنسأل حزقيا ونسأل أنفسنا بعد كل ما ناله حزقيا من الله ماذا كان سيضاف إليه من هؤلاء الأمراء البابليين. بل كان يجب أن يشفق عليهم في وثنيتهم إذ هم لا يعرفون الله.
آية (3):- "3فَجَاءَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيُّ إِلَى الْمَلِكِ حَزَقِيَّا وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا قَالَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ، وَمِنْ أَيْنَ جَاءُوا إِلَيْكَ؟» فَقَالَ حَزَقِيَّا: «جَاءُوا إِلَيَّ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، مِنْ بَابِلَ»."
كلام إشعياء فيه تحقير لهم مِنْ أَيْنَ جَاءُوا هؤلاء الرجال. وجواب حزقيا فيه افتخار جَاءُوا إِلَيَّ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ.. فأنا أستحق هذا.
الآيات (6-7):- "6هُوَذَا تَأْتِي أَيَّامٌ يُحْمَلُ فِيهَا كُلُّ مَا فِي بَيْتِكَ، وَمَا خَزَنَهُ آبَاؤُكَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، إِلَى بَابِلَ. لاَ يُتْرَكُ شَيْءٌ، يَقُولُ الرَّبُّ. 7وَمِنْ بَنِيكَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنْكَ الَّذِينَ تَلِدُهُمْ، يَأْخُذُونَ، فَيَكُونُونَ خِصْيَانًا فِي قَصْرِ مَلِكِ بَابِلَ»."
هذه نبوة واضحة بسبي بابل، وسبى بابل لم يحدث نتيجة هذه الخطية ولكن بسبب خطايا منسى ومن جاءوا بعده بل وخطايا الشعب كله ولكن ذكر السبي هنا كتوبيخ لحزقيا كمن يقول "هؤلاء الذين تفكر في التحالف معهم سيفعلون كذا....".
آية (8):- "8فَقَالَ حَزَقِيَّا لإِشَعْيَاءَ: «جَيِّدٌ هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ». وَقَالَ: «فَإِنَّهُ يَكُونُ سَلاَمٌ وَأَمَانٌ فِي أَيَّامِي»."
هنا حزقيا يعترف بخطيته ويسلم الأمر لإرادة الرب بعد أن أعطاه إشعياء درساً في التواضع.
ملحوظة : إظهار كل مخازن حزقيا ضد قول داود أن كل مجد ابنة الملك من داخل. لذلك علينا أن نحتفظ بعلاقتنا بالله سرا.ً
ص 1 – ص 35 نرى فيهم ما وصلت إليه البشرية من إنحطاط وموت
ص 36 – ص 39 نرى فيهم حزقيا سينتصر على الموت إشارة لان عدونا الأول أي الموت سيتم الانتصار عليه ولكن كيف ننتصر ؟
هذا ما سوف نراه فى الإصحاحات 40 إلى 66.
ص 40 – ص 66 نرى المسيح المخلص الذي سينقذنا من الموت مؤسساً كنيسته.
كورش الملك
مقدمة للإصحاحات 40 - 66
فى الإصحاحات 40 – 66 يتكلم كثيراً عن كورش الملك فمن هو كورش الملك.
كورش من مملكة مادى وهو متسلسل من أستياجيس ملك ميديا. على أن البعض يقولون أنه لقيط. وأنه كان معرضاً للموت لولا أن أنقذته زوجة أحد الرعاة ولكن على أي الأحوال، كان رجلاً عبقرياً نشيطاً. وسريعاً ما صار معتبراً حين حاول ملك ليديا امتلاك بلاده فثار عليه حتى أمتلك هو ليديا نفسها المملكة الغنية جداً فاغتنى هو جداً. وكان غنى ملك ليديا (كروسيس) مضرباً للأمثال. ثم أستعمر باقي الممالك التي تتبع ليديا، وهذا شجعه على أن يهاجم بابل نفسها مع خاله داريوس الفارسى وبهذا أتحدت مادى وفارس. وكانت بابل محيطها 45 ميلاً أو أكثر وسورها 32 قدماً وارتفاعه 100 ذراع والبعض يصل تقديراته لضعف هذه الأرقام. ويقولون أنه كان يمكن ل 6 مركبات حربية أن تسير على سور بابل متوازية. وكان لبابل 100 باب نحاسي لها مزاليج من حديد. وعظمة بابل أغرى كورش على أن يخطط ويصمم على غزو بابل القوية الغنية. وهذه النبوات عن كورش قيلت قبل حدوثها ب 210 سنه وهكذا كان الله يعد الخلاص لشعبه حتى قبل أن يسقط في السبي. ومن ناحية أخرى كان الله يعد زربابل قائد مسيرة العودة من السبي. وكورش في كل ما سنقرأه عنه هو رمز للمسيح. فكما حرر كورش اليهود من سبى بابل حررنا المسيح من السبي الشيطاني الرهيب "إن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً" وكما بني المسيح هيكل جسده (الكنيسة) أصدر كورش أمراً ببناء الهيكل، وكما كسر كورش الأبواب الرهيبة المنيعة لبابل (رمز مملكة الشيطان) هكذا فعل المسيح إذ كسر مصاريع الهاوية وحرر الأموات، وكسر كل تحصينات إبليس وقال المؤرخين عن كورش أنه مثال أعلى للقوة مع البساطة والطهارة وضبط النفس أسماه الكتاب مسيح الرب فهو معين من قبل الرب لعمل خلاص لشعبه رمزاً للمسيح المخلص. ومعنى أسم كورش شمس (المسيح شمس البر) وبالآرامية (راعي) رمز للمسيح.
خطة فتح بابل بواسطة كورش
كانت بابل قد أقامت أسوار حسب الرسم فيما عدا منطقة النهر إذ أن النهر هو عائق طبيعي. وأقامت مخازن للطعام تكفيها 20 سنة، ونهر الفرات يمدها بالماء. لذلك كان من العبث حصارها فمن الذي سيحاصر مدينة لمدة 20 سنة.
ولكن جاء كورش بخطة عجيبة إذ وجد بحيرة جافة حفرتها إحدى ملكات بابل لإقامة بحيرة صناعية. فحول مجرى النهر إليها ولما جف مجرى نهر الفرات دخل جنود الفرس من خلال النهر إلى داخل بابل وفتحوا الأبواب من الداخل ليدخل بقية الجيش. وكانت بابل في هذه الليلة في حالة سكر من الملك للحراس. فضربهم كورش وجنوده ضربة عظيمة (دا 5) وهذه الخطة العسكرية تنبأ عنها إشعياء (ص 44، 45).
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح