كلمة منفعة
يظل الإنسان مخفيًا، غير معروفة دواخله، غير معروفة حقيقة نفسه، إلى أن يدخل في محك الخبرة العملية، فتكشفه..
— يكشف عنصره
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين المزمور السابع والسبعون هنا يشكو المرنم من آلام محيطة به، قد تكون آلامه شخصياً أو آلام عامة لكل الشعب ولا يرى لها حلاً في المستقبل القريب، لذلك يصرخ للرب حتى لا يرفض إلى النهاية. وهو يعزي نفسه بأعمال الله السابقة مع شعبه، وأعمال الله السابقة دائماً مصدر عزاء. هناك من يرى أن هذا المزمور كتب إبان فترة السبي، وهناك من يرى أنه كتب في فترة ما قبل يوشيا. والمرنم رأي الآلام التي ستحدث للشعب بسبب خطاياهم فتوجع. الآيات (1-3):- "1صَوْتِي إِلَى اللهِ فَأَصْرُخُ. صَوْتِي إِلَى اللهِ فَأَصْغَى إِلَيَّ. 2فِي يَوْمِ ضِيقْيِ الْتَمَسْتُ الرَّبَّ. يَدِي فِي اللَّيْلِ انْبَسَطَتْ وَلَمْ تَخْدَرْ. أَبَتْ نَفْسِي التَّعْزِيَةَ. 3أَذْكُرُ اللهَ فَأَئِنُّ. أُنَاجِي نَفْسِي فَيُغْشَى عَلَى رُوحِي. سِلاَهْ." المرنم يستخدم صوته ليصرخ إلى الله فيشترك جسده (صوته) مع روحه في الصراخ لله، وهو شعر أن الله أصغى لصوته. ونموذج آخر لاشتراك الجسد مع الروح في الصلاة= يَدِي فِي اللَّيْلِ انْبَسَطَتْ فهو منع نفسه من النوم ليصلي رافعاً يديه. والليل أيضاً يشير لوقت التجربة التي يمر بها شعبه. وَلَمْ تَخْدَرْ = لم ترتخ. أَبَتْ نَفْسِي التَّعْزِيَةَ = رفض أن يعطي أذنه لمن يعزيه بأي كلام مطمئن، بل هو في آلامه إلتجأ للرب مباشرة، ورفض أي تعزية خارجية. أَذْكُرُ اللهَ فَأَئِنُّ = فهو وحده القادر أن يحول حزني إلى تعزية، ويحول الحالة المحزنة الراهنة إلى حالة مفرحة. فَيُغْشَى عَلَى رُوحِي = حينما أفكر في المصائب الحالية أو الآتية أكون كالسكران أو كمن يغرق تحت أحماله الثقيلة من الهموم. آية (4):- "4أَمْسَكْتَ أَجْفَانَ عَيْنَيَّ. انْزَعَجْتُ فَلَمْ أَتَكَلَّمْ." من آلامه لم يعد قادراً على النوم، ومن إنزعاجه لم يعد قادراً حتى على الكلام. الآيات (5-7):- "5تَفَكَّرْتُ فِي أَيَّامِ الْقِدَمِ، السِّنِينَ الدَّهْرِيَّةِ. 6أَذْكُرُ تَرَنُّمِي فِي اللَّيْلِ. مَعَ قَلْبِي أُنَاجِي، وَرُوحِي تَبْحَثُ: 7«هَلْ إِلَى الدُّهُورِ يَرْفُضُ الرَّبُّ، وَلاَ يَعُودُ لِلرِّضَا بَعْدُ؟" هو يقارن بين الحالة الحاضرة وعمل الله العجيب مع شعبه في القديم. أَذْكُرُ تَرَنُّمِي فِي اللَّيْلِ = لقد جعل معاملات الله مع شعبه السابقة محوراً لترنيمه في ضيقته ليلاً وظل يناجي نفسه ويعزي نفسه بأن الله قادر أن يخرج من الجافي حلاوة. وَرُوحِي تَبْحَثُ. هو يتساءل مع نفسه "حقاً فالله قادر أن يخرجني من ضيقتي ويخرج شعبنا من ضيقته ولكنه حتى الآن لم يفعل.. فماذا.. هَلْ إِلَى الدُّهُورِ يَرْفُضُ الرَّبُّ. الآيات (8-9):- "8هَلِ انْتَهَتْ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتُهُ؟ انْقَطَعَتْ كَلِمَتُهُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ؟ 9هَلْ نَسِيَ اللهُ رَأْفَةً؟ أَوْ قَفَصَ بِرِجْزِهِ مَرَاحِمَهُ؟». سِلاَهْ." انْقَطَعَتْ كَلِمَتُهُ = هل لن يعود الله يرسل كلمته على فم أنبيائه ثانية. قَفَصَ بِرِجْزِهِ مَرَاحِمَهُ = هل الله بسبب غضبه أغلق باب مراحمه علينا. آية (10):- "10فَقُلْتُ: «هذَا مَا يُعِلُّنِي: تَغَيُّرُ يَمِينِ الْعَلِيِّ»." مَا يُعِلُّنِي = ما يتعبني ويؤلمني. تَغَيُّرُ يَمِينِ الْعَلِيِّ = ترك الله معاملته الحسنة وأتي بالآلام. الآيات (11-12):- "11أَذْكُرُ أَعْمَالَ الرَّبِّ. إِذْ أَتَذَكَّرُ عَجَائِبَكَ مُنْذُ الْقِدَمِ، 12وَأَلْهَجُ بِجَمِيعِ أَفْعَالِكَ، وَبِصَنَائِعِكَ أُنَاجِي." يعود في حيرته وأحساسه بتخلي الله في الوقت الحاضر ليذكر أعماله القديمة. آية (13):- "13اَلَّلهُمَّ، فِي الْقُدْسِ طَرِيقُكَ. أَيُّ إِلهٍ عَظِيمٌ مِثْلُ اللهِ؟" اَلَّلهُمَّ فِي الْقُدْسِ طَرِيقُكَ = تفهم أن الله أعطاهم شريعته في جبل سيناء ومن عند تابوت العهد في قدس الأقداس. وتفهم أنه طالما كان الشعب ملتزماً بقداسته يلتزم الله برحمته. الآيات (14-20):- "14أَنْتَ الإِلهُ الصَّانِعُ الْعَجَائِبَ. عَرَّفْتَ بَيْنَ الشُّعُوبِ قُوَّتَكَ. 15فَكَكْتَ بِذِرَاعِكَ شَعْبَكَ، بَنِي يَعْقُوبَ وَيُوسُفَ. سِلاَهْ. 16أَبْصَرَتْكَ الْمِيَاهُ يَا اَللهُ، أَبْصَرَتْكَ الْمِيَاهُ فَفَزِعَتْ، اِرْتَعَدَتْ أَيْضًا اللُّجَجُ. 17سَكَبَتِ الْغُيُومُ مِيَاهًا، أَعْطَتِ السُّحُبُ صَوْتًا. أَيْضًا سِهَامُكَ طَارَتْ. 18صَوْتُ رَعْدِكَ فِي الزَّوْبَعَةِ. الْبُرُوقُ أَضَاءَتِ الْمَسْكُونَةَ. ارْتَعَدَتْ وَرَجَفَتِ الأَرْضُ. 19فِي الْبَحْرِ طَرِيقُكَ، وَسُبُلُكَ فِي الْمِيَاهِ الْكَثِيرَةِ، وَآثارُكَ لَمْ تُعْرَفْ. 20هَدَيْتَ شَعْبَكَ كَالْغَنَمِ بِيَدِ مُوسَى وَهارُونَ." يذكر هنا أعمال مراحم الله السابقة. فهو حرر شعبه من عبودية فرعون (وهذا عمله المسيح ذراع الرب إذ حررنا من إبليس). بَنِي يَعْقُوبَ = الذين استعبدهم فرعون. وَيُوسُفَ = مع أنه كان له منصباً رفيعاً في مصر إلا أنه طلب من الشعب أنهم في صعودهم يأخذون جسده علامة إيمانه في وعد الله لهم بالرجوع إلى أرض الميعاد. وهذا يشير لاشتهائه لأرض الميعاد بالرغم مما وصل إليه من مركز في مصر. وربما أشار بقوله بنى يعقوب (لإسرائيل أي اليهود) وبقوله ويوسف (للأمم فيوسف تعنى أن الله يزيد) ثم في (15) يذكر شق البحر أمام الشعب (إشارة للمعمودية). ثم سَكَبَتِ الْغُيُومُ مِيَاهًا = نرى هنا صورة لإزعاج ملاك الرب لمعسكر المصريين، فالمطر إنهال عليهم وصوت الرعد أرعبهم والبروق أصابتهم= وأَيْضًا سِهَامُكَ طَارَتْ لقد كان الله يستخدم أسلحة الطبيعة ليحارب مع شعبه (خر24:14،25) والسِهَامُ هي الصواعق التي انقضت عليهم. وهذه الآيات تشير أيضاً لإنسكاب الروح القدس على الكنيسة (المطر) وكرازة الرسل (السهام) وكلمات الكرازة كانت كالبرق والرعد تنير وتهز القلوب فتؤمن. فِي الْبَحْرِ طَرِيقُكَ = لقد كنت أنت قائد الشعب في طريقهم في البحر. وَآثارُكَ لَمْ تُعْرَفْ = لم يراك أحد بعينيه ولكن أعمالك كانت ظاهرة في قيادة شعبك. هَدَيْتَ شَعْبَكَ كَالْغَنَمِ = فالمسيح هو الراعي الصالح. بِيَدِ مُوسَى = موسى يرمز للمسيح كملك وَهارُونَ = رمز للمسيح كرئيس كهنة.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين المزمور السابع والسبعون هنا يشكو المرنم من آلام محيطة به، قد تكون آلامه شخصياً أو آلام عامة لكل الشعب ولا يرى لها حلاً في المستقبل القريب، لذلك يصرخ للرب حتى لا يرفض إلى النهاية. وهو يعزي نفسه بأعمال الله السابقة مع شعبه، وأعمال الله السابقة دائماً مصدر عزاء. هناك من يرى أن هذا المزمور كتب إبان فترة السبي، وهناك من يرى أنه كتب في فترة ما قبل يوشيا. والمرنم رأي الآلام التي ستحدث للشعب بسبب خطاياهم فتوجع. الآيات (1-3):- "1صَوْتِي إِلَى اللهِ فَأَصْرُخُ. صَوْتِي إِلَى اللهِ فَأَصْغَى إِلَيَّ. 2فِي يَوْمِ ضِيقْيِ الْتَمَسْتُ الرَّبَّ. يَدِي فِي اللَّيْلِ انْبَسَطَتْ وَلَمْ تَخْدَرْ. أَبَتْ نَفْسِي التَّعْزِيَةَ. 3أَذْكُرُ اللهَ فَأَئِنُّ. أُنَاجِي نَفْسِي فَيُغْشَى عَلَى رُوحِي. سِلاَهْ." المرنم يستخدم صوته ليصرخ إلى الله فيشترك جسده (صوته) مع روحه في الصراخ لله، وهو شعر أن الله أصغى لصوته. ونموذج آخر لاشتراك الجسد مع الروح في الصلاة= يَدِي فِي اللَّيْلِ انْبَسَطَتْ فهو منع نفسه من النوم ليصلي رافعاً يديه. والليل أيضاً يشير لوقت التجربة التي يمر بها شعبه. وَلَمْ تَخْدَرْ = لم ترتخ. أَبَتْ نَفْسِي التَّعْزِيَةَ = رفض أن يعطي أذنه لمن يعزيه بأي كلام مطمئن، بل هو في آلامه إلتجأ للرب مباشرة، ورفض أي تعزية خارجية. أَذْكُرُ اللهَ فَأَئِنُّ = فهو وحده القادر أن يحول حزني إلى تعزية، ويحول الحالة المحزنة الراهنة إلى حالة مفرحة. فَيُغْشَى عَلَى رُوحِي = حينما أفكر في المصائب الحالية أو الآتية أكون كالسكران أو كمن يغرق تحت أحماله الثقيلة من الهموم. آية (4):- "4أَمْسَكْتَ أَجْفَانَ عَيْنَيَّ. انْزَعَجْتُ فَلَمْ أَتَكَلَّمْ." من آلامه لم يعد قادراً على النوم، ومن إنزعاجه لم يعد قادراً حتى على الكلام. الآيات (5-7):- "5تَفَكَّرْتُ فِي أَيَّامِ الْقِدَمِ، السِّنِينَ الدَّهْرِيَّةِ. 6أَذْكُرُ تَرَنُّمِي فِي اللَّيْلِ. مَعَ قَلْبِي أُنَاجِي، وَرُوحِي تَبْحَثُ: 7«هَلْ إِلَى الدُّهُورِ يَرْفُضُ الرَّبُّ، وَلاَ يَعُودُ لِلرِّضَا بَعْدُ؟" هو يقارن بين الحالة الحاضرة وعمل الله العجيب مع شعبه في القديم. أَذْكُرُ تَرَنُّمِي فِي اللَّيْلِ = لقد جعل معاملات الله مع شعبه السابقة محوراً لترنيمه في ضيقته ليلاً وظل يناجي نفسه ويعزي نفسه بأن الله قادر أن يخرج من الجافي حلاوة. وَرُوحِي تَبْحَثُ. هو يتساءل مع نفسه "حقاً فالله قادر أن يخرجني من ضيقتي ويخرج شعبنا من ضيقته ولكنه حتى الآن لم يفعل.. فماذا.. هَلْ إِلَى الدُّهُورِ يَرْفُضُ الرَّبُّ. الآيات (8-9):- "8هَلِ انْتَهَتْ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتُهُ؟ انْقَطَعَتْ كَلِمَتُهُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ؟ 9هَلْ نَسِيَ اللهُ رَأْفَةً؟ أَوْ قَفَصَ بِرِجْزِهِ مَرَاحِمَهُ؟». سِلاَهْ." انْقَطَعَتْ كَلِمَتُهُ = هل لن يعود الله يرسل كلمته على فم أنبيائه ثانية. قَفَصَ بِرِجْزِهِ مَرَاحِمَهُ = هل الله بسبب غضبه أغلق باب مراحمه علينا. آية (10):- "10فَقُلْتُ: «هذَا مَا يُعِلُّنِي: تَغَيُّرُ يَمِينِ الْعَلِيِّ»." مَا يُعِلُّنِي = ما يتعبني ويؤلمني. تَغَيُّرُ يَمِينِ الْعَلِيِّ = ترك الله معاملته الحسنة وأتي بالآلام. الآيات (11-12):- "11أَذْكُرُ أَعْمَالَ الرَّبِّ. إِذْ أَتَذَكَّرُ عَجَائِبَكَ مُنْذُ الْقِدَمِ، 12وَأَلْهَجُ بِجَمِيعِ أَفْعَالِكَ، وَبِصَنَائِعِكَ أُنَاجِي." يعود في حيرته وأحساسه بتخلي الله في الوقت الحاضر ليذكر أعماله القديمة. آية (13):- "13اَلَّلهُمَّ، فِي الْقُدْسِ طَرِيقُكَ. أَيُّ إِلهٍ عَظِيمٌ مِثْلُ اللهِ؟" اَلَّلهُمَّ فِي الْقُدْسِ طَرِيقُكَ = تفهم أن الله أعطاهم شريعته في جبل سيناء ومن عند تابوت العهد في قدس الأقداس. وتفهم أنه طالما كان الشعب ملتزماً بقداسته يلتزم الله برحمته. الآيات (14-20):- "14أَنْتَ الإِلهُ الصَّانِعُ الْعَجَائِبَ. عَرَّفْتَ بَيْنَ الشُّعُوبِ قُوَّتَكَ. 15فَكَكْتَ بِذِرَاعِكَ شَعْبَكَ، بَنِي يَعْقُوبَ وَيُوسُفَ. سِلاَهْ. 16أَبْصَرَتْكَ الْمِيَاهُ يَا اَللهُ، أَبْصَرَتْكَ الْمِيَاهُ فَفَزِعَتْ، اِرْتَعَدَتْ أَيْضًا اللُّجَجُ. 17سَكَبَتِ الْغُيُومُ مِيَاهًا، أَعْطَتِ السُّحُبُ صَوْتًا. أَيْضًا سِهَامُكَ طَارَتْ. 18صَوْتُ رَعْدِكَ فِي الزَّوْبَعَةِ. الْبُرُوقُ أَضَاءَتِ الْمَسْكُونَةَ. ارْتَعَدَتْ وَرَجَفَتِ الأَرْضُ. 19فِي الْبَحْرِ طَرِيقُكَ، وَسُبُلُكَ فِي الْمِيَاهِ الْكَثِيرَةِ، وَآثارُكَ لَمْ تُعْرَفْ. 20هَدَيْتَ شَعْبَكَ كَالْغَنَمِ بِيَدِ مُوسَى وَهارُونَ." يذكر هنا أعمال مراحم الله السابقة. فهو حرر شعبه من عبودية فرعون (وهذا عمله المسيح ذراع الرب إذ حررنا من إبليس). بَنِي يَعْقُوبَ = الذين استعبدهم فرعون. وَيُوسُفَ = مع أنه كان له منصباً رفيعاً في مصر إلا أنه طلب من الشعب أنهم في صعودهم يأخذون جسده علامة إيمانه في وعد الله لهم بالرجوع إلى أرض الميعاد. وهذا يشير لاشتهائه لأرض الميعاد بالرغم مما وصل إليه من مركز في مصر. وربما أشار بقوله بنى يعقوب (لإسرائيل أي اليهود) وبقوله ويوسف (للأمم فيوسف تعنى أن الله يزيد) ثم في (15) يذكر شق البحر أمام الشعب (إشارة للمعمودية). ثم سَكَبَتِ الْغُيُومُ مِيَاهًا = نرى هنا صورة لإزعاج ملاك الرب لمعسكر المصريين، فالمطر إنهال عليهم وصوت الرعد أرعبهم والبروق أصابتهم= وأَيْضًا سِهَامُكَ طَارَتْ لقد كان الله يستخدم أسلحة الطبيعة ليحارب مع شعبه (خر24:14،25) والسِهَامُ هي الصواعق التي انقضت عليهم. وهذه الآيات تشير أيضاً لإنسكاب الروح القدس على الكنيسة (المطر) وكرازة الرسل (السهام) وكلمات الكرازة كانت كالبرق والرعد تنير وتهز القلوب فتؤمن. فِي الْبَحْرِ طَرِيقُكَ = لقد كنت أنت قائد الشعب في طريقهم في البحر. وَآثارُكَ لَمْ تُعْرَفْ = لم يراك أحد بعينيه ولكن أعمالك كانت ظاهرة في قيادة شعبك. هَدَيْتَ شَعْبَكَ كَالْغَنَمِ = فالمسيح هو الراعي الصالح. بِيَدِ مُوسَى = موسى يرمز للمسيح كملك وَهارُونَ = رمز للمسيح كرئيس كهنة.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور السابع والسبعون مضمون المزمور : تذكر مراحم الله + قال القديس أثناسيوس الرسولى إن يدوثون هو أحد رؤساء المرتلين لما سمع ما كان مزمعا أن يأتى على الشعب صار يشفق ويتوجع جدا راثيا لهم على ابتعادهم عن الله . + يدل كذلك على قلق النفس من الشرور وتشجيعها بذكر مراحم الله السابقة وعن أسرار المعمودية المقدسة . + إن موسى النبى كليم الله نسمعه يقول : ( فرأى الله أن كل ما صنع حسن ) . ومن جملة أعماله التى صنع هو صوت الإنسان مع كون جميع الحيوانات لها صوت تتميز بنغمتها أنواع البهائم والطيور والحيوانات . لكن الصوت البشرى فقط يسمع مضاعف لأنه ليس صوت فقط بل وكلام بارز من جوهر النفس . وذلك كون الإنسان مضاعف فى تركيبه فمضاعف هو صوته أيضا . أما البهيمة والطير والحيوان فلهما صوت خال من نطق فبهذا تعرف أنها ليست ذات عقل . ولما كان قصد المرتل أن يخبر عن حسن الصوت الموهوب للإنسان فجعله بداية لهذا المزمور فقال : " صوتى إلى الله " ..... الخ . آيات من المزمور : 1 " صوتى إلى الله فأصرخ . صوتى إلى الله فأصغى إلى " . + أعنى أنى فى أوقات شدتى قد صرخت متضرعا إليه وطالبا منه الفرج . وبما أن صراخى كان مستحقا للإجابة فقد استجاب لى ونجانى من أحزانى . 2 " فى يوم ضيقى التمست الرب . يدى فى الليل انبسطت ولم تخدر . أبت نفسى التعزية " + أى أنى كنت دائما أرفع يدى إليه بالتضرع لا بالنهار فقط بل بالليل أيضا . وصرت امتنع عن النوم جائزا الليل كله بالصلاة . فى يوم حزنى لم أضل أى قصدت مطلوبى ولم يخب أملى . 3 " أذكر الله فأئن . أناجى نفسى فيغشى على روحى . سلاه ." + أعنى أنه لم يكن شىء يقدر أن يسلينى سوى ذكر الله والتفطن بأنه قادر أن يحول المحزنات إلى مفرحات . وأنا لما كنت أتداول بفكرى المصائب التى على كانت تنزعج نفسى وتتضايق وتصير فى حالة غشيان كمثل السكران حينما تذهب الخمر عقله ، فأنا حينما أقف أمامك يا الله أنسى نفسى وتئن روحى من بعدها وتغربها عنك ومقاساتها الالآمات وأقول متى أجىء واترأى قدام الله . .............................................................................. 13 " اللهم فى القدس طريقك . أى إله عظيم مثل الله " 14 " أنت الإله الصانع العجائب . عرفت بين الشعوب قوتك " . + إن قوله " القدس طريقك " أى شريعتك التى أعطيتها لنا فى قدسك الذى هو جبل سيناء وهناك عرفنا طريقك أى المسير بسننك ( شرائعك ) وبما صنعت من العجائب . عرف المصريون قوتك لم يقل عرف الشعب قوتك بل ( الشعوب ) لأن عجائب الله فى ذلك الحين قد عرفت قوة الله للمصريين والإسرائيليين . + وأيضا ربنا يسوع له المجد لما كان يصنع الأشفية أظهر قوته للكل لأنه قد قيل أن قوة كانت تخرج منه وتشفى الجميع ( لو 6 : 19 ) وذاق الموت عوضا عن الكل وسكب دمه الكريم ليفدى كافة الشعوب كما قال بطرس الرسول ( 1 بط 1 : 18 ) . ........................................................................ 18 " صوت رعدك المسكونة . ارتعدت ورجفت الأرض " . + إن الرسل يدعون رعدا .. كما يشهد مرقس الرسول قائلا عن إبنى زبدى أن سيدنا سماهم بنى الرعد ، فهؤلاء كقول النبى كانت أصواتهم ترعد مثل الرعد والأنبياء والرسل طائرين بنور البروق الساطع ضيائها سريعا فى الأرض كقوله " أضاءت بروقك المسكونة " لأنه بعدما قبلوا الروح القدس كمثل قضبان نارية وكالبروق كانوا يبسطون البشارة على أقطار المسكونة وإذا رأتهم الأرض تزلزلت وصارت مرتعدة ، واضطرب الجهال وضعيفوا القلب وارتدوا عن طرقهم الخبيثة . + + +
مصادر أخرى لهذا الإصحاح