كلمة منفعة
المسيحية بدون صليب، لا تكون مسيحية..وقد قال الرب "مَنْ أراد أن يتبعني فلينكر ذاته ويحمل صليبه ويتبعني" (مت16: 24).
— الصليب
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين المزمور التاسع والخمسون نرى في هذا المزمور رجال شاول يحاصرون داود وزوجته ميكال تخدعهم وتنزله من الكوة وداود كان في هذا رمزاً للمسيح الذي نجاه الله بقيامته. وما ناله أعداء داود من عقاب مثال لما حدث لليهود وسيحدث لهم في يوم القضاء. ونحن حين نرتل هذه المزامير نذكر إبليس عدونا ونهايته المنتظرة. ومن أعدائنا الأقوياء الشهوة والخطية. الآيات (1-5):- "1أَنْقِذْنِي مِنْ أَعْدَائِي يَا إِلهِي. مِنْ مُقَاوِمِيَّ احْمِنِي. 2نَجِّنِي مِنْ فَاعِلِي الإِثْمِ، وَمِنْ رِجَالِ الدِّمَاءِ خَلِّصْنِي، 3لأَنَّهُمْ يَكْمِنُونَ لِنَفْسِي. الأَقْوِيَاءُ يَجْتَمِعُونَ عَلَيَّ، لاَ لإِثْمِي وَلاَ لِخَطِيَّتِي يَا رَبُّ. 4بِلاَ إِثْمٍ مِنِّي يَجْرُونَ وَيُعِدُّونَ أَنْفُسَهُمُ. اسْتَيْقِظْ إِلَى لِقَائِي وَانْظُرْ! 5وَأَنْتَ يَا رَبُّ إِلهَ الْجُنُودِ، إِلهَ إِسْرَائِيلَ انْتَبِهْ لِتُطَالِبَ كُلَّ الأُمَمِ. كُلَّ غَادِرٍ أَثِيمٍ لاَ تَرْحَمْ. سِلاَهْ." صلاة للخلاص من الأعداء الأقوياء. وهذا ما فعله ويفعله المسيح لنا، فهو يحمينا من الأعداء الأقوياء= (شاول/ إبليس.. ) وقوله لاَ لإِثْمِي = يشير إلى أنه لم يخطئ إليهم، لكنهم يهاجمونه بلا سبب. ويعدون أنفسهم للفتك بي. اسْتَيْقِظْ = هذا ما قاله التلاميذ للمسيح إذ ظنوه نائماً في السفينة لا يهمه أمر غرقهم. الأُمَمِ = المقصود بهم الأمم الوثنية أي من يعبدون الشياطين. وهو ضم شاول ورجاله لهؤلاء فإبليس هو أبوهم وقائدهم. انْتَبِهْ = أي دع الإمهال وطول الأناة. الآيات (6-7):- "6يَعُودُونَ عِنْدَ الْمَسَاءِ، يَهِرُّونَ مِثْلَ الْكَلْبِ، وَيَدُورُونَ فِي الْمَدِينَةِ. 7هُوَذَا يُبِقُّونَ بِأَفْوَاهِهِمْ. سُيُوفٌ فِي شِفَاهِهِمْ. لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: «مَنْ سَامِعٌ؟ »." يَهِرُّونَ مِثْلَ الْكَلْبِ = التشبيه هنا بصياد يرسل كلابه وراء الفريسة. والصياد هو شاول الملك. وقوله يَهِرُّونَ أي يصدرون أصوات خافتة كما ينبح الكلب بصوت خافت، وذلك لأنهم يخافون أن يهرب منهم داود. وتشبيه الأعداء بالكلاب (راجع مز22) يعُودُونَ عِنْدَ الْمَسَاءِ= الليل يشير للخطية التي هم فيها. هُوَذَا يُبِقُّونَ بِأَفْوَاهِهِمْ = أي يتجشأون بأفواههم (يُبِقُّونَ = يملئون فمهم هواء ويفرغونه بقوة) . والمعنى أنهم يخرجون من أفواههم فيض من الشر الذي كالسيوف لأنهم يقولون مَنْ سَامِعٌ = هم في جبروتهم يقولون لن يسمع أحد صراخ المظلوم. آية (8):- "8أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَتَضْحَكُ بِهِمْ. تَسْتَهْزِئُ بِجَمِيعِ الأُمَمِ." تَضْحَكُ.. تَسْتَهْزِئُ = راجع مزمور (2) (صلاة باكر). آية (9):- "9مِنْ قُوَّتِهِ، إِلَيْكَ أَلْتَجِئُ، لأَنَّ اللهَ مَلْجَإِي." قُوَّتِهِ = قوة العدو. آية (10):- "10إِلهِي رَحْمَتُهُ تَتَقَدَّمُنِي. اللهُ يُرِينِي بِأَعْدَائِي. هذه خبرات داود السابقة التي تسنده في ضيقته الحالية (الأسد- الدب- جليات). آية (11):- "11لاَ تَقْتُلْهُمْ لِئَلاَّ يَنْسَى شَعْبِي. تَيِّهْهُمْ بِقُوَّتِكَ وَأَهْبِطْهُمْ يَا رَبُّ تُرْسَنَا." المرنم يطلب أن يتشتت أعداؤه ليكونوا عبرة لكل شرير. فلو ماتوا لنسى الناس شرهم. وكانت هذه نبوة عن تشتت اليهود بعد صلبهم للمسيح، وأهانتهم 2000سنة في كل مكان. وكل ما نرى ما حدث لليهود نتأكد أنها عقوبة إلهية لأنهم مازالوا غير مؤمنين. آية (12):- "12خَطِيَّةُ أَفْوَاهِهِمْ هِيَ كَلاَمُ شِفَاهِهِمْ. وَلْيُؤْخَذُوا بِكِبْرِيَائِهِمْ، وَمِنَ اللَّعْنَةِ وَمِنَ الْكَذِب ِالَّذِي يُحَدِّثُونَ بِهِ." مازالت خطية اليهود هي رفضهم وإهاناتهم للمسيح وكذبهم وتحريفهم للآيات والنبوات التي بين أيديهم والتي تنطق بما حدث للمسيح. آية (13):- "13أَفْنِ، بِحَنَق أَفْنِ، وَلاَ يَكُونُوا، وَلْيَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مُتَسَلِّطٌ فِي يَعْقُوبَ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ. سِلاَهْ." هنا يزداد المرنم غيظاً على هؤلاء الكذابين ويطلب فنائهم، وهذا ما حدث لليهود على يد تيطس سنة 70م. ولاحظ تكرار كلمة أَفْنِ للتأكيد. لعدم إيمانهم أن المسيح ملك متسلط على يعقوب وعلى كنيسته إلى أقاصي الأرض. (يعقوب هو أبو الكنيسة بالجسد). الآيات (14-15):- "14وَيَعُودُونَ عِنْدَ الْمَسَاءِ. يَهِرُّونَ مِثْلَ الْكَلْبِ، وَيَدُورُونَ فِي الْمَدِينَةِ. 15هُمْ يَتِيهُونَ لِلأَكْلِ. إِنْ لَمْ يَشْبَعُوا وَيَبِيتُوا." الآية (14) هي تكرار للآية (6) ولكن آية (15) تختلف عن آية (7). والفارق بين الحالتين، هو الفارق بين اليهود وهم يدبرون مؤامرتهم ضد المسيح وهم في قوتهم شاعرين أنهم قادرين أن يفعلوا به ما يريدون، وبين اليهود حين تشتتوا وفارقهم الله ففارقتهم قوتهم ورأوا الكنيسة التي يشبعها الله وهم في حالة جوع. في الأول كان لهم سيوف ويبقون بأفواههم. وفي الثاني مشتتين= هُمْ يَتِيهُونَ لِلأَكْلِ إِنْ لَمْ يَشْبَعُوا وَيَبِيتُوا = تترجم ويحسدون ويتذمرون إذ لا يجدون شبعهم. الآيات (16-17):- "16أَمَّا أَنَا فَأُغَنِّي بِقُوَّتِكَ، وَأُرَنِّمُ بِالْغَدَاةِ بِرَحْمَتِكَ، لأَنَّكَ كُنْتَ مَلْجَأً لِي، وَمَنَاصًا فِي يَوْمِ ضِيقِي. 17يَا قُوَّتِي لَكَ أُرَنِّمُ، لأَنَّ اللهَ مَلْجَإِي، إِلهُ رَحْمَتِي." وَأُرَنِّمُ بِالْغَدَاةِ = أي في الصباح وقارن مع الأعداء الذين يعودون عند المساء (آية6). ونصيب أولاد الله هو المسيح شمس البر نورهم. ونصيب الأشرار سلطان الظلمة أي إبليس. ومن هم في نور المسيح لا يكفوا عن التسبيح.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين المزمور التاسع والخمسون نرى في هذا المزمور رجال شاول يحاصرون داود وزوجته ميكال تخدعهم وتنزله من الكوة وداود كان في هذا رمزاً للمسيح الذي نجاه الله بقيامته. وما ناله أعداء داود من عقاب مثال لما حدث لليهود وسيحدث لهم في يوم القضاء. ونحن حين نرتل هذه المزامير نذكر إبليس عدونا ونهايته المنتظرة. ومن أعدائنا الأقوياء الشهوة والخطية. الآيات (1-5):- "1أَنْقِذْنِي مِنْ أَعْدَائِي يَا إِلهِي. مِنْ مُقَاوِمِيَّ احْمِنِي. 2نَجِّنِي مِنْ فَاعِلِي الإِثْمِ، وَمِنْ رِجَالِ الدِّمَاءِ خَلِّصْنِي، 3لأَنَّهُمْ يَكْمِنُونَ لِنَفْسِي. الأَقْوِيَاءُ يَجْتَمِعُونَ عَلَيَّ، لاَ لإِثْمِي وَلاَ لِخَطِيَّتِي يَا رَبُّ. 4بِلاَ إِثْمٍ مِنِّي يَجْرُونَ وَيُعِدُّونَ أَنْفُسَهُمُ. اسْتَيْقِظْ إِلَى لِقَائِي وَانْظُرْ! 5وَأَنْتَ يَا رَبُّ إِلهَ الْجُنُودِ، إِلهَ إِسْرَائِيلَ انْتَبِهْ لِتُطَالِبَ كُلَّ الأُمَمِ. كُلَّ غَادِرٍ أَثِيمٍ لاَ تَرْحَمْ. سِلاَهْ." صلاة للخلاص من الأعداء الأقوياء. وهذا ما فعله ويفعله المسيح لنا، فهو يحمينا من الأعداء الأقوياء= (شاول/ إبليس.. ) وقوله لاَ لإِثْمِي = يشير إلى أنه لم يخطئ إليهم، لكنهم يهاجمونه بلا سبب. ويعدون أنفسهم للفتك بي. اسْتَيْقِظْ = هذا ما قاله التلاميذ للمسيح إذ ظنوه نائماً في السفينة لا يهمه أمر غرقهم. الأُمَمِ = المقصود بهم الأمم الوثنية أي من يعبدون الشياطين. وهو ضم شاول ورجاله لهؤلاء فإبليس هو أبوهم وقائدهم. انْتَبِهْ = أي دع الإمهال وطول الأناة. الآيات (6-7):- "6يَعُودُونَ عِنْدَ الْمَسَاءِ، يَهِرُّونَ مِثْلَ الْكَلْبِ، وَيَدُورُونَ فِي الْمَدِينَةِ. 7هُوَذَا يُبِقُّونَ بِأَفْوَاهِهِمْ. سُيُوفٌ فِي شِفَاهِهِمْ. لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: «مَنْ سَامِعٌ؟ »." يَهِرُّونَ مِثْلَ الْكَلْبِ = التشبيه هنا بصياد يرسل كلابه وراء الفريسة. والصياد هو شاول الملك. وقوله يَهِرُّونَ أي يصدرون أصوات خافتة كما ينبح الكلب بصوت خافت، وذلك لأنهم يخافون أن يهرب منهم داود. وتشبيه الأعداء بالكلاب (راجع مز22) يعُودُونَ عِنْدَ الْمَسَاءِ= الليل يشير للخطية التي هم فيها. هُوَذَا يُبِقُّونَ بِأَفْوَاهِهِمْ = أي يتجشأون بأفواههم (يُبِقُّونَ = يملئون فمهم هواء ويفرغونه بقوة) . والمعنى أنهم يخرجون من أفواههم فيض من الشر الذي كالسيوف لأنهم يقولون مَنْ سَامِعٌ = هم في جبروتهم يقولون لن يسمع أحد صراخ المظلوم. آية (8):- "8أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَتَضْحَكُ بِهِمْ. تَسْتَهْزِئُ بِجَمِيعِ الأُمَمِ." تَضْحَكُ.. تَسْتَهْزِئُ = راجع مزمور (2) (صلاة باكر). آية (9):- "9مِنْ قُوَّتِهِ، إِلَيْكَ أَلْتَجِئُ، لأَنَّ اللهَ مَلْجَإِي." قُوَّتِهِ = قوة العدو. آية (10):- "10إِلهِي رَحْمَتُهُ تَتَقَدَّمُنِي. اللهُ يُرِينِي بِأَعْدَائِي. هذه خبرات داود السابقة التي تسنده في ضيقته الحالية (الأسد- الدب- جليات). آية (11):- "11لاَ تَقْتُلْهُمْ لِئَلاَّ يَنْسَى شَعْبِي. تَيِّهْهُمْ بِقُوَّتِكَ وَأَهْبِطْهُمْ يَا رَبُّ تُرْسَنَا." المرنم يطلب أن يتشتت أعداؤه ليكونوا عبرة لكل شرير. فلو ماتوا لنسى الناس شرهم. وكانت هذه نبوة عن تشتت اليهود بعد صلبهم للمسيح، وأهانتهم 2000سنة في كل مكان. وكل ما نرى ما حدث لليهود نتأكد أنها عقوبة إلهية لأنهم مازالوا غير مؤمنين. آية (12):- "12خَطِيَّةُ أَفْوَاهِهِمْ هِيَ كَلاَمُ شِفَاهِهِمْ. وَلْيُؤْخَذُوا بِكِبْرِيَائِهِمْ، وَمِنَ اللَّعْنَةِ وَمِنَ الْكَذِب ِالَّذِي يُحَدِّثُونَ بِهِ." مازالت خطية اليهود هي رفضهم وإهاناتهم للمسيح وكذبهم وتحريفهم للآيات والنبوات التي بين أيديهم والتي تنطق بما حدث للمسيح. آية (13):- "13أَفْنِ، بِحَنَق أَفْنِ، وَلاَ يَكُونُوا، وَلْيَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مُتَسَلِّطٌ فِي يَعْقُوبَ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ. سِلاَهْ." هنا يزداد المرنم غيظاً على هؤلاء الكذابين ويطلب فنائهم، وهذا ما حدث لليهود على يد تيطس سنة 70م. ولاحظ تكرار كلمة أَفْنِ للتأكيد. لعدم إيمانهم أن المسيح ملك متسلط على يعقوب وعلى كنيسته إلى أقاصي الأرض. (يعقوب هو أبو الكنيسة بالجسد). الآيات (14-15):- "14وَيَعُودُونَ عِنْدَ الْمَسَاءِ. يَهِرُّونَ مِثْلَ الْكَلْبِ، وَيَدُورُونَ فِي الْمَدِينَةِ. 15هُمْ يَتِيهُونَ لِلأَكْلِ. إِنْ لَمْ يَشْبَعُوا وَيَبِيتُوا." الآية (14) هي تكرار للآية (6) ولكن آية (15) تختلف عن آية (7). والفارق بين الحالتين، هو الفارق بين اليهود وهم يدبرون مؤامرتهم ضد المسيح وهم في قوتهم شاعرين أنهم قادرين أن يفعلوا به ما يريدون، وبين اليهود حين تشتتوا وفارقهم الله ففارقتهم قوتهم ورأوا الكنيسة التي يشبعها الله وهم في حالة جوع. في الأول كان لهم سيوف ويبقون بأفواههم. وفي الثاني مشتتين= هُمْ يَتِيهُونَ لِلأَكْلِ إِنْ لَمْ يَشْبَعُوا وَيَبِيتُوا = تترجم ويحسدون ويتذمرون إذ لا يجدون شبعهم. الآيات (16-17):- "16أَمَّا أَنَا فَأُغَنِّي بِقُوَّتِكَ، وَأُرَنِّمُ بِالْغَدَاةِ بِرَحْمَتِكَ، لأَنَّكَ كُنْتَ مَلْجَأً لِي، وَمَنَاصًا فِي يَوْمِ ضِيقِي. 17يَا قُوَّتِي لَكَ أُرَنِّمُ، لأَنَّ اللهَ مَلْجَإِي، إِلهُ رَحْمَتِي." وَأُرَنِّمُ بِالْغَدَاةِ = أي في الصباح وقارن مع الأعداء الذين يعودون عند المساء (آية6). ونصيب أولاد الله هو المسيح شمس البر نورهم. ونصيب الأشرار سلطان الظلمة أي إبليس. ومن هم في نور المسيح لا يكفوا عن التسبيح.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور التاسع والخمسون لإمام المغنين . على لا تهلك . مذهبة لداود لما أرسل شاول وراقبوا البيت ليقتلوه مضمون المزمور : النجاة + داود مثال للمسيح له المجد حين أخذ فى بستان الزيتون . ونجاة داود من الهلاك اشارة إلى نجاة المسيح من أعدائه بقيامته . وما نال أعداء داود من العقاب مثال لما أدخر لليهود يوم القضاء . + رتل النبى هذا المزمور عندما حاصر شاول بيت داود ليقبض عليه ويقتله ولكن ميكال امرأة داود الشجاعة انزلته من الكوة غير خائفة من غضب الملك وهى تعلم أنها قد لا ترى داود مرة أخرى . وبسطت ثيابه ولحافه على سريره كهيئة نائم وقالت للحراس إنه مريض . فكانوا يحرسون الباب الليلة كلها منتظرين قيامه من المضجع . فلما أصبح النهار عرف الملك وحراسه حيلة المرأة وعادوا خائبين ( 1 صم 19 : 11 - 18 ) . 1 " انقذنى من أعدائى يا إلهى . من مقاومى احمنى " 2 " نجنى من فاعلى الإثم ومن رجال الدماء خلصنى " . + إن قول النبى ( أعدائى ) عن شاول وأتباعه وأيضا عن رئاسات وسلطات رئيس الظلمة الشيطان وجنوده الذين يجلبون الظلام على رجال الله كما قد هيجوا شاول على داود وأنتيخيوس على اليهود . واليهود على ربنا له المجد . + ( من مقاومى احمنى ) وفى الترجمة السبعينية بدل من كلمة احمنى مكتوب ( افدنى ) فإذا بقوله ( افدنى ) يلتمس حلول ابن الله الذى جعل نفسه فدية عن العالم كله . وأيضا يكون هذا القول كأنه من قبل ربنا يسوع المسيح طالبا من الله أبيه خلاصا لجماعة المؤمنين الذين هم جسده من الأعداء المنظورين ، ومن الذين يصنعون اثم ومن سافكى الدماء الذين قد هاجوا واثبين على قتله . وقتل رسله من بعده وقتل كل من يتبعهم . وأيضا يطلب خلاصهم وتبريرهم من فعل الإثم والقتل ولكن طلبته من الآب وتضرعه إليه . ليس هو عن ضعف ولا عن نقصان سيادته عن سيادة الآب حاشا بل إنه يعلن مظهرا كمال بشريته وليعلمنا أن نستغيث بالله عند ورود الشدائد . 3 " لأنهم يكمنون لنفسى . الأقوياء يجتمعون على لا لإثمى ولا لخطيتى يارب " . + إن النبى يقول ( أقوياء ) عن شاول وأنتيخوس وغيرهما من الملوك وأيضا عن رؤساء وأحبار اليهود الذين كانوا بشدة يصطادون المسيح بكلمة ليقتلوه . + وأيضا الخطية قوية تكمن لتصيد النفس بلذتها الوقتية الزائلة لتقتلها بإجتماع الأبالسة معها + أما الترجمة القبطية فتدل على ربنا له المجد الذى أتخذ طريق حياته فى العالم وأتم تدبير الخلاص ولم يصنع الخطية ولا وجد فى فمه غش كما قال إشعياء النبى . 4 " بلا إثم منى يجرون ويعدون أنفسهم . استيقظ إلى لقائى وانظر " . + إن الأعداء يكمنون لى بلا إثم إذ أنى لم أعمل شرا مع شاول والأعداء يعدون أنفسهم للفتك بى ، فأنت استيقظ إلى لقائى وانظر . فهنا يستنجد النبى بالله مخلصه الذى حسبه متغافلا عنه ناسيا لعهوده معه كما حدث مع التلاميذ فى السفينة لقلة إيمانهم وانشغالهم عن المسيح حسبوه نائما وعندما أيقظوه قام وانتهر البحر والرياح فصار هدوء عظيم . فالنبى يطلب أن يقوم الرب لمحاربة الأعداء عنه . 5 " وأنت يارب إله الجنود إله إسرائيل انتبه لتطالب كل الأمم . كل غادر أثيم لا ترحم . سلاه . + أنت يارب عادل فحسب وعودك لشعبك إسرائيل قم انتصر لهم من الأثمة الغادرين . + وأما بقوله ( انتبه ) يعنى : دع الأمهال واهتم بسرعة للإتيان إلى الأرض بالجسد وأنظر نفاق إسرائيل الذى أنت خصصته وانتخبته يا إله الجنود وافتقد الأمم الذين سيؤمنون بك . وارفض اليهود الذين لا يزالون يفعلون الإثم . 6 " يعودون عند المساء يهرون مثل الكلب ويدورون فى المدينة " . + المساء والليل دائما يرمزان لظلمة الخطية والشر ففى الليل حدثت الحادثة المحزنة فى سفر القضاة الإصحاح التاسع عشر من أجل ذلك ينبه إرميا النبى شعبه قائلا : ( أعطوا الرب إلهكم مجدا قبل أن يجعل ظلاما وقبلما تعثر أرجلكم على جبال العتمة فتنتظرون نورا فيجعله ظل موت ويجعله ظلاما دامسا ) ( إر 13 : 16 ) . وربنا يسوع المسيح ينبه قائلا : ( انظر إذا لئلا يكون النور الذى فيك ظلمة ) ( لو 11 : 35 ) ( فسيروا فى النور مادام لكم النور ) ( يو 12 : 35 ) . 7 " هوذا يبقون بأفواههم . سيوف فى شفاههم . لأنهم يقولون من سامع " . + ( يبقون ) أى يملؤون فمهم هواء ويفرغونه يرموه بكلمات من شفاههم كالسيوف القاطعة ولكن بصوت خافت لئلا يسمعهم أحد وتضيع حيلتهم فى القبض عليه . 8 " أما أنت يارب فتضحك بهم . تستهزىء بجميع الأمم " . + فى العدد الخامس قال النبى : ( لتطالب كل الأمم ) أى فى تجسده يؤمن الأمم فيقبلهم ، وأما الآن يقول ( تستهزىء بجميع الأمم ) عن الذين لم يؤمنوا به . 9 " من قوته إليك ألتجىء ، لأن الله ملجأى " . + لقد أمر الله قديما بعمل أماكن للملجأ ليهرب إليها القاتل بغير قصد فينجو من الموت أما نحن فملجأنا هو الله نفسه الذى ينجينا من الموت إذا هربنا إليه فمن قوة الأعداء ( الشيطان والعالم والموت ) إليك التجىء لأنك أنت يا الله ملجأى . 10 " إلهى رحمته تتقدمنى . الله يرينى بأعدائى " + إن رحمة الرب دائما تتقدمنا منذ ولادتنا وإلى آخر نسمة من حياتنا . 11 " لا تقتلهم لئلا ينسى شعبى . تيههم بقوتك وأهبطهم يارب ترسنا " + إن أعداء المسيح هم الذين يقصدهم النبى ، ويدعوهم أعداء لكون المسيح الإله من نسله ويطلب لأجلهم أن لا يقتلهم موتا بل يشتتهم ويبددهم وذلك لئلا تنسى الشعوب عدل الله وحق شريعته . 12 " خطية أفواههم هى كلام شفاههم . وليؤخذوا بكبريائهم ومن اللعنة ومن الكذب الذى يحدثون به " . + من لسانك تتبرر ومن لسانك يحكم عليك . كم من الناس كان سبب هلاكهم كلام شفاههم . من الفم الواحد تستطيع أن تشعل النار وتستطيع أن تطفئها ، ولكن كثرة الكلام لا تخلو من المعصية ( يع 1 : 19 ) . 13 " أفن بحنق أفن ولا يكونوا وليعلموا أن الله متسلط فى يعقوب إلى أقاصى الأرض . سلاه " + هنا يشتد غضب النبى على الأعداء ويطلب إلى الله أن لا يبقى منهم أحدا ، وحجته فى ذلك هى أن يتمجد اسم الله بواسطة هذا العمل ويظهر للناس جميعا أن الله هو الملك والمتسلط فى يعقوب إلى أقاصى الأرض وبيده زمام كل شىء . 14 " ويعودون عند المساء يهرون مثل الكلب ويدورون فى المدينة " . 15 " هم يتيهون للأكل . إن لم يشبعوا ويبيتوا " . + أعنى أنهم يتفرقون فى العالم كما تتفرق الكلاب بالليل من جوعها ويطلبون غذاء روحيا ولا يجدون فيتضجرون كما هى عادتهم التضجر والقمقمة . 16 " أما أنا فأغنى بقوتك وأرنم بالغداة برحمتك لأنك كنت ملجأ لى ومناصا فى يوم ضيقى " . 17 " يا قوتى لك أرنم لأن الله ملجأى إله رحمتى " . + قال النبى أنا بالغداة أسبح ( أغنى ) برحمتك : لأن النهار قسمان صباحا ومساءا ، فالصباح يكون حصة بنى الملكوت والمساء حصة الكائنين فى العذاب والحاصلون فى المساء ينبحون كالكلاب كما قال النبى . + + +
مصادر أخرى لهذا الإصحاح