كلمة منفعة
الذي يحب أن ينتفع، يبحث عن المنفعة، وليس الكلام الكثير هو الذي ينفعه بل إن مجرد كلمة واحدة قد تغير حياته كلها.. بل أنه ينتفع أيضًا من الصمت، كما قال القديس بفنوتيوس عن أحد ضيوفه:
— الذي يحب أن ينتفع
سفر المزامير + مز 151 54
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
مزامير الساعة السادسة
المزمور الرابع والخمسون (الثالث والخمسون في الأجبية)
من عنوان المزمور نفهم أن داود كتبه عندما هرب من شاول، فتآمر عليه الزيفيون ووشوا به إلى شاول (1صم19:23). فكانوا مثالاً ليهوذا الخائن. بل كان الزيفيون من سبط يهوذا.
نصلى هذا المزمور في الساعة السادسة لنذكر السيد المسيح محاطاً بأعدائه وهو على الصليب، وما لحقه من الخزي والعار، ولكن كان انتصاره محققاً "يرد الشرور على أعدائي".
آية (1):- "1اَللَّهُمَّ، بِاسْمِكَ خَلِّصْنِي، وَبِقُوَّتِكَ احْكُمْ لِي."
اسم الله (تعبير عن قدرات الله وقوته وشخصيته) يكون للمؤمنين نصرة وللمضادين إبادة. (أهمية صلاة يسوع، وتسبيح اسم يسوع دائماً). وباسمه أقام بطرس المقعد.
آية (2):- "2اسْمَعْ يَا اَللهُ صَلاَتِي. اصْغَ إِلَى كَلاَمِ فَمِي."
نرى هنا الإلحاح واللجاجة في الصلاة، وهنا هو يلتجئ لله في ضيقته الشديدة.
آية (3):- "3لأَنَّ غُرَبَاءَ قَدْ قَامُوا عَلَيَّ، وَعُتَاةً طَلَبُوا نَفْسِي. لَمْ يَجْعَلُوا اللهَ أَمَامَهُمْ. سِلاَهْ."
غُرَبَاءَ = هم الزيفيون والأقوياء= عُتَاةً= شاول وجنوده. والغُرَبَاءَ هم كل من كان على شاكلة الزيفيون في الخيانة والغش مهما كان اعتقادهم.
الآيات (4-5):- "4هُوَذَا اللهُ مُعِينٌ لِي. الرَّبُّ بَيْنَ عَاضِدِي نَفْسِي. 5يَرْجعُ الشَّرُّ عَلَى أَعْدَائِي. بِحَقِّكَ أَفْنِهِمْ."
هنا يصل المرتل في صلاته لدرجة الثقة في معونة الله، وهذه ظاهرة في مزامير داود أنه يبدأ بالسؤال والشكوى وينتهي بالثقة والتسبيح والشكر لله. الرَّبُّ بَيْنَ عَاضِدِي نَفْسِي = داود هنا لا يضع الله في نفس مستوى مؤيديه ولكنه يفتخر بأن الرب معه وإذا كان الرب في جانبه فهو لن يهتم بمن هم ضده مهما كانت قوتهم. وهؤلاء الذين هم بجانبي، هم لا شئ إذا لم يكن الله معهم، بل هو الذي جعلهم يعضدونني. ثم يتنبأ على أعدائه بأنهم سيتعرضون لعقوبة الله وسوف يرجع الشر عليهم. ولنلاحظ أنه في العهد القديم لم يكن هناك تمييز بين الخاطئ والخطية، فالله القدوس البار العادل لابد أن يجازي الخاطئ ليعلن قداسته وحقه = بِحَقِّكَ أَفْنِهِمْ = إظهر عدلك وأنك تحكم بالحق في فنائهم.
آية (6):- "6أَذْبَحُ لَكَ مُنْتَدِبًا. أَحْمَدُ اسْمَكَ يَا رَبُّ لأَنَّهُ صَالِحٌ."
مُنْتَدِبًا = طائعاً (سبعينية) أي بإرادتي ومن قلبي وبسرور وليس كفرض.
آية (7):- "7لأَنَّهُ مِنْ كُلِّ ضِيْق نَجَّانِي، وَبِأَعْدَائِي رَأَتْ عَيْنِي."
وَبِأَعْدَائِي رَأَتْ عَيْنِي = هو يقدم ذبائحه بسرور حين رأى عمل الله ضد أعدائه. ونحن حين نصلي هذا الكلام نضع في قلوبنا أن أعدائنا هم الشياطين والخطية والذات.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
مزامير الساعة السادسة
المزمور الرابع والخمسون (الثالث والخمسون في الأجبية)
من عنوان المزمور نفهم أن داود كتبه عندما هرب من شاول، فتآمر عليه الزيفيون ووشوا به إلى شاول (1صم19:23). فكانوا مثالاً ليهوذا الخائن. بل كان الزيفيون من سبط يهوذا.
نصلى هذا المزمور في الساعة السادسة لنذكر السيد المسيح محاطاً بأعدائه وهو على الصليب، وما لحقه من الخزي والعار، ولكن كان انتصاره محققاً "يرد الشرور على أعدائي".
آية (1):- "1اَللَّهُمَّ، بِاسْمِكَ خَلِّصْنِي، وَبِقُوَّتِكَ احْكُمْ لِي."
اسم الله (تعبير عن قدرات الله وقوته وشخصيته) يكون للمؤمنين نصرة وللمضادين إبادة. (أهمية صلاة يسوع، وتسبيح اسم يسوع دائماً). وباسمه أقام بطرس المقعد.
آية (2):- "2اسْمَعْ يَا اَللهُ صَلاَتِي. اصْغَ إِلَى كَلاَمِ فَمِي."
نرى هنا الإلحاح واللجاجة في الصلاة، وهنا هو يلتجئ لله في ضيقته الشديدة.
آية (3):- "3لأَنَّ غُرَبَاءَ قَدْ قَامُوا عَلَيَّ، وَعُتَاةً طَلَبُوا نَفْسِي. لَمْ يَجْعَلُوا اللهَ أَمَامَهُمْ. سِلاَهْ."
غُرَبَاءَ = هم الزيفيون والأقوياء= عُتَاةً= شاول وجنوده. والغُرَبَاءَ هم كل من كان على شاكلة الزيفيون في الخيانة والغش مهما كان اعتقادهم.
الآيات (4-5):- "4هُوَذَا اللهُ مُعِينٌ لِي. الرَّبُّ بَيْنَ عَاضِدِي نَفْسِي. 5يَرْجعُ الشَّرُّ عَلَى أَعْدَائِي. بِحَقِّكَ أَفْنِهِمْ."
هنا يصل المرتل في صلاته لدرجة الثقة في معونة الله، وهذه ظاهرة في مزامير داود أنه يبدأ بالسؤال والشكوى وينتهي بالثقة والتسبيح والشكر لله. الرَّبُّ بَيْنَ عَاضِدِي نَفْسِي = داود هنا لا يضع الله في نفس مستوى مؤيديه ولكنه يفتخر بأن الرب معه وإذا كان الرب في جانبه فهو لن يهتم بمن هم ضده مهما كانت قوتهم. وهؤلاء الذين هم بجانبي، هم لا شئ إذا لم يكن الله معهم، بل هو الذي جعلهم يعضدونني. ثم يتنبأ على أعدائه بأنهم سيتعرضون لعقوبة الله وسوف يرجع الشر عليهم. ولنلاحظ أنه في العهد القديم لم يكن هناك تمييز بين الخاطئ والخطية، فالله القدوس البار العادل لابد أن يجازي الخاطئ ليعلن قداسته وحقه = بِحَقِّكَ أَفْنِهِمْ = إظهر عدلك وأنك تحكم بالحق في فنائهم.
آية (6):- "6أَذْبَحُ لَكَ مُنْتَدِبًا. أَحْمَدُ اسْمَكَ يَا رَبُّ لأَنَّهُ صَالِحٌ."
مُنْتَدِبًا = طائعاً (سبعينية) أي بإرادتي ومن قلبي وبسرور وليس كفرض.
آية (7):- "7لأَنَّهُ مِنْ كُلِّ ضِيْق نَجَّانِي، وَبِأَعْدَائِي رَأَتْ عَيْنِي."
وَبِأَعْدَائِي رَأَتْ عَيْنِي = هو يقدم ذبائحه بسرور حين رأى عمل الله ضد أعدائه. ونحن حين نصلي هذا الكلام نضع في قلوبنا أن أعدائنا هم الشياطين والخطية والذات.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
المزمور الرابع والخمسون
عون اللـــه
مضمون المزمور : هذا المزمور هو أحد المزامير الثمانية التى تتناول ذكر اضطهاد شاول لداود ، ففى هذا المزمور يظهر لنا أن داود كان هاربا من شاول فذهب إلى برية زيف ( 1 صم 23 : 19 ) فتآمر عليه الزيفيون ووشوا به إلى شاول ليأتى بجنوده ويقبض عليه ، فلما عرف داود ذلك رتل قائلا : اللهم بإسمك خلصنى . ثم هرب إلى برية معون وقد امتنع شاول عن التقدم أكثر بسبب هجوم الفلسطينيين شمالا .
+ الطوباوى داود إذا كان دائما يحارب أعداء إسرائيل ففى بدء قتاله كان يصلى لله ناظرا إلى محاربة الأعداء المنظورين وإلى صفوف عساكرهم المقاتلين ومن الناحية الأخرى كان يتفرس بعين الروح ناظرا إلى الخفيات باضطراب القوات العقلية الذين يحاربونه خفيا فكان يحرك نفسه بالصلاة ويدعو الله أن يستجيب له وينجى الشعب ويرد الشر على أعدائهم .
1 - اللهم بإسمك خلصنى وبقوتك احكم لى
+ ان اسم الله العظيم الجلال والكلى القدرة فهو يكون للمؤمنين نصرة ومعونة وأما للمضادين كسرة وابادة .
لأجل هذا الرسل القديسون وسائر المؤمنين كانوا لا يكفون عن تذكار اسم ربنا يسوع المسيح فى تبشيرهم وفى صلواتهم وفى محاربة أعدائهم الروحيين لدرجة أنهم وضعوا الأبصاليات فى الأبصلمودية كلها مناجاة لإسم ربنا يسوع المسيح .
ولا تخلو صلاة من ذكر اسم ربنا يسوع وهذا حسب وعده الإلهى [ كل ما تطلبونه بإسمى أعطيكم إياه ] ( يو 14 : 13 ) فلذلك تختم الصلاة الربانية ( بالمسيح يسوع ربنا .... الخ) .
+ وبإسم المسيح الإله قد صنعوا العظائم وشفوا المرضى وشددوا المخلعين وطردوا الأبالسة ، وما يزال إلى الآن اسم ربنا إذا دعى بإيمان يفعل خلاصا .
وداود النبى أيضا باسم الله يطلب الخلاص وبقوته يطلب الحكم بينه وبين أعدائه والأنتقام منهم ، ولم يفتخر بعدله بل بإسم الله .
2 اسمع يا الله صلاتى اصغ إلى كلام فمى
+ هنا يلتمس بإلحاح أن يصغر الله إليه ويسمعه لأنه كان فى ضيقة عظيمة إذ كان يرى أن كل الأبواب قد أغلقت فى وجهه من الزيفيين من ناحية ومن شاول من ناحية أخرى بل كان يكاد يتحقق أن الله قد نسيه تماما وأن عدوه يحاول أن يصل إليه ويفتك به وينتهى الأمر .
3 لأن غرباء قد قاموا على وعتاة طلبوا نفسى . لم يجعلوا الله أمامهم . سلاه
+ إن ( الغرباء ) هم الزيفيون وأما ( الأقوياء ) فهم شاول وجنوده . وأيضا الغرباء هم الذين تغربوا عن الله باختلاف اعتقادهم ، وهم أيضا غرباء عنا لأنهم كانوا أبناء جنسنا وأقرباءنا إلا أنهم يطلبون هلاك نفوسنا لعدم اهتمامهم بعناية الله وكثرة استهانتهم بقدرته .
4 هوذا الله معين لى . الرب بين عاضدى نفسى
+ بعد ان كان النبى فى الآيات السابقة يلتمس العون من الله معلنا قدرة الله القادرة أن تخلص نفسه الضعيفة من أعدائها الأشداء وهنا يعلن ثقته وإيمانه بإلهه قائلا ( هوذا الله معين لى ) وهذه هى الصفة الجميلة حقا فى داود أنه فى كل مزاميره لا يكاد يخلو مزمور من إعتراف بالجميل والثقة بإلهه والشكر على عمله حتى فى مزامير الشكوى والأنين ومزامير الضيقة والألم تجده يبدأ بها المزمور ثم ينتهى بإيمان وشكر وإعتراف ...
+ ( الرب بين عاضدى ) لا يعنى بأن الرب كان أحد المعاضدين ولكنه فوق الجميع هو المساعد والرافع بل أن العضد الكامل هو منه وحده .
5 يرجع الشر على أعدائى . بحقك أفنهم .
+ قد يسأل سائل كيف يطلب النبى الشر على الأعداء والله أمرنا بالمحبة قائلا " أحبوا أعداءكم . باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم . وصلوا من أجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم " ( مت 5 : 44 ) ؟
إن النبى حينما يطلب أن يرجع الشر على الأعداء فإنه يتكلم بروح النبوة كأنه يتكلم عما سيصير بالأعداء ليس على سبيل الطلب والشماتة ولكن على ما سيكون . لأنه كيف يطلب النبى الشر على الأعداء وهو لم يرد أن يشتم شاول عدوه ولا أن يسمع شتيمة عنه من آخرين ؟!
فإذا باطلا يلوم الناس داود النبى وهم محبو اللعنات ويلعنون بعضهم بعضا ويشبهون أنفسهم بالنبى البار ويقولون : لا ذنب علينا إذا لعنا أعداءنا . فإن النبى إذا لعن فهو يلعن الشيطان وعابدى الشيطان ، والأرجح أنه قصد أن يفنى شرهم وعداوتهم .
+ ( بحقك أفنهم ) هنا يطلب النبى أن يكون إرجاع الشر على الأعداء بحق الله وليس بضعف الإنسان .
6 أذبح لك منتدبا . أحمد اسمك يارب لأنه صالح
+ حينما خلص داود بإسم الرب فهو بحرية وفرح يعبر عن اعترافه بالجميل لذلك الأسم الصالح ( أذبح لك منتدبا ) أى بإرادتى من قلبى وأقدمها بسرور لأن المعطى المسرور يحبه الرب .
فإنى يا إلهى لا أقدم لك كأنه فرض ولكنى أقدم لك عن حب منتدبا نفسى بنفسى .
7 لأنه من كل ضيق نجانى وبأعدائى رأت عينى .
+ هنا بثقته نحو الله وتذكره لما صنعه الله معه قبل ذلك بأنه نجاه فى ضيقاته السابقة وسينجيه من الآتى فيرى أعداءه مهزومين .
+ ( وبأعدائى رأت عينى ) أى ترى عينى قصاصهم وخيبتهم ويرجع ظلمهم على رأسهم الذى قصدوه بى . أما أنا فقد حول لى الله الشر خيرا .
+ + +
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح