كلمة منفعة
قال أحد القديسين:لو اجتمع عشرة آلاف من الملائكة، لكان لهم رأى واحد، للأسف حينما يجتمع عدد قليل من البشر، فإنهم يختلفون..!
— الانقسام
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين المزمور المئة والسادس عشر (الجزء الأول) (المئة والخامس عشر في الأجبية) قسمت الترجمة السبعينية هذا المزمور إلى قسمين. الأول (الآيات 1-9) الثاني (الآيات 10-19). وهذا المزمور يشير للضيقات التي ألمت بداود، من شاول غالباً. وكيف أن الله لم يتركه بل خلصه؟، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الموت. وفي هذا يصير داود رمزاً للمسيح الذي مات فعلاً ثم أقامه الله. وهو مزمور شكر لأجل الخلاص بعد ضيقة الموت لذلك نصلي هذا المزمور في الساعة التاسعة. آية (1):- "1أَحْبَبْتُ لأَنَّ الرَّبَّ يَسْمَعُ صَوْتِي، تَضَرُّعَاتِي." أَحْبَبْتُ = I love the LORD في الإنجليزية. فهو أحب الله لأنه إله محب حنون يسمع تضرعاته، يشعر بألامه، ويستجيب له حين يطلب. آية (2): " 2لأَنَّهُ أَمَالَ أُذْنَهُ إِلَيَّ فَأَدْعُوهُ مُدَّةَ حَيَاتِي." لأَنَّهُ أَمَالَ أُذْنَهُ إِلَيَّ = هذه كناية عن سماحة الله واستجابته. وكانت أعظم استجابة هي تجسد المسيح لخلاصنا. أَمَالَ أُذْنَهُ قد تشير للتجسد، فالأذن قد ترمز للجسد (راجع عب6:10 + مز6:40). الآيات (3-5):- "3اكْتَنَفَتْنِي حِبَالُ الْمَوْتِ. أَصَابَتْنِي شَدَائِدُ الْهَاوِيَةِ. كَابَدْتُ ضِيقًا وَحُزْنًا. 4وَبِاسْمِ الرَّبِّ دَعَوْتُ: «آهِ يَا رَبُّ، نَجِّ نَفْسِي!». 5الرَّبُّ حَنَّانٌ وَصِدِّيقٌ، وَإِلهُنَا رَحِيمٌ." كانت الضيقات حول داود شديدة وخطيرة، بل اقترب من الموت. والحبال تشير لتقسيم الميراث، أي أن ميراثه ونصيبه وما كان مقرراً عليه هو الموت. وبالنسبة لكل منا فالخطية تقودنا للموت. وماذا فعل داود؟ بِاسْمِ الرَّبِّ دَعَوْتُ = هذا تعليم لكل منا أن نصرخ لله إذا اجتذبتنا حبال الشهوة لتقودنا في طريق الخطية، طريق الموت. الرَّبُّ حَنَّانٌ وَصِدِّيقٌ وَإِلهُنَا رَحِيمٌ. = صديق بمعنى عادل، ولكن نلاحظ أنه يسبق قوله صديق أن الرب حنان ويتبعه أنه رحيم. فعدل الله مغلف بالرحمة. وهذا ما ظهر على الصليب. آية (6):- "6الرَّبُّ حَافِظُ الْبُسَطَاءِ. تَذَلَّلْتُ فَخَلَّصَنِي." الرَّبُّ حَافِظُ الْبُسَطَاءِ = الأطفال في السبعينية. الطفل حين يصيبه أذى يصرخ ولكنه لا يفكر في الانتقام. ولذلك إذا تركنا الأمر لله دون تفكير في الانتقام يحفظنا. تَذَلَّلْتُ = اتضعت (السبعينية). فالاتضاع أمام الله هو مقدمة للخلاص. الآيات (7-9):- "7ارْجِعِي يَا نَفْسِي إِلَى رَاحَتِكِ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكِ. 8لأَنَّكَ أَنْقَذْتَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ، وَعَيْنِي مِنَ الدَّمْعَةِ، وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ. 9أَسْلُكُ قُدَّامَ الرَّبِّ فِي أَرْضِ الأَحْيَاءِ." هنا نجد داود وقد أنقذه الله من ضيقته وعاد لوطنه= ارْجِعِي يَا نَفْسِي إِلَى رَاحَتِكِ. لقد خلصه الله من آلامه وأنقذ نفسه من الموت. وَعَيْنِي مِنَ الدَّمْعَةِ لقد بدَّل الله حزنه إلى فرح ومسح دموعه. وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ = داود في هروبه من شاول أضطر مرتين أن يلجأ إلى الفلسطينيين وكان هذا انزلاقاً له، فقد يضطر أن يشترك معهم في عبادتهم الوثنية، بل اضطر مرة أن يذهب هو ورجاله ليحارب شعبه إسرائيل لولا تدخل الله. وحين عاد لراحته شكر الله أن هذه الغلطة لن تتكرر بل وَعَدَ الله أن يسلك أمامه في أرض الأحياء (أورشليم). والكنيسة تقرأ هذه الآيات في صلوات الجنازات، فالكنيسة ترى أن كل منتقل قد انتقل من أرض الأموات إلى أرض الأحياء، مكان الراحة، حيث لا سقوط ثانية ولا زلق ولا تجارب، حيث يمسح الله كل دمعة من العيون (رؤ4:21). وكل خاطئ هو ميت، أما التائب فيقال عنه ابني هذا كان ميتاً فعاش. وبالتوبة يعود الخاطئ للحياة، ويعطيه الله فرحاً عوضاً عن أحزانه ويحفظه من الزلق في طريق الأشرار ثانية. والتوبة هي وعد من الخاطئ أن لا يعود لطريق الشر ويقول مع داود " أَسْلُكُ قُدَّامَ الرَّبِّ فِي أَرْضِ الأَحْيَاءِ القديسين التائبين". المزمور المئة والسادس عشر (الجزء الثاني) (المئة والخامس عشر في الأجبية) آية (10):- "10آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ: «أَنَا تَذَلَّلْتُ جِدًّا»." لقد وعد صموئيل داود بأنه سيصير ملكاً، وداود آمن، وطالما وَعْدْ الله صادق فكل مؤامرات ضده لن تنجح. ولأنه آمن تكلم، وتضرع، وسبح. لأنه وثق أن الموت لن ينال منه. وبولس الرسول إقتبس هذه الآية آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ ، ليشير أنه مؤمن بأن الله يعطيه قيامة، فلماذا الخوف من الموت، فليقتلوا الجسد.. لكن الله سيقيمه (2كو13:4). فبولس بالرغم من ضيقاته لم يكن يهتم فله وعد بالحياة الأبدية بل هو استمر في كرازته، فالإيمان القوي لابد أن يصاحبه اعتراف بالإيمان الذي نؤمن به. وكل من يؤمن بالله، ويرى عظمة الله وضعفه هو البشري يقول وأَنَا تَذَلَّلْتُ (إتضعت). آية (11):- "11أَنَا قُلْتُ فِي حَيْرَتِي: «كُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِبٌ»." أَنَا قُلْتُ فِي حَيْرَتِي = في ضيقتي ويأسي من الخلاص= كُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِبٌ = أي باطل، أي لا يوجد إنسان قادر أن يعطيني الخلاص، لا يوجد سوى الله. آية (12):- "12مَاذَا أَرُدُّ لِلرَّبِّ مِنْ أَجْلِ كُلِّ حَسَنَاتِهِ لِي؟" مَاذَا أَرُدُّ لِلرَّبِّ مِنْ أَجْلِ كُلِّ حَسَنَاتِهِ لِي = الرب وحده مصدر خلاصي ورب نعمتي. وماذا يطلب الرب منا "يا ابني إعطني قلبك" (أم26:23). أي تعطيني نفسك بإرادتك. الآيات (13-14):- "13كَأْسَ الْخَلاَصِ أَتَنَاوَلُ، وَبِاسْمِ الرَّبِّ أَدْعُو. 14أُوفِي نُذُورِي لِلرَّبِّ مُقَابِلَ كُلِّ شَعْبِهِ." كَأْسَ الْخَلاَصِ أَتَنَاوَلُ = قال السيد المسيح عن آلام الصليب التي كان بها الخلاص الكأس التي أعطاني الآب ألا أشربها (يو11:18) (مت29:26 + مر36:14 + لو42:22 + مت22:20 + مر38:10 + مت42:26) من كل هذا نفهم أن الكأس هي كأس الآلام التي يسمح بها الله. وكل ما يسمح به الله فهو للخلاص وعلينا أن نقبله بشكر. لقد كانت تعييرات وإهانات شمعي لداود كأساً مريراً، ولكن داود قبلها إذ وجدها كأساً للخلاص. من يد الرب قبلها "الله قال لشمعي إشتم داود". ولهذا فرح بولس الرسول بآلامه إذ ستكون سبب خلاص أولاده (في19:1). والكأس تشير للتناول من دم المسيح. وكل من يتناول باسم الرب يدعو ويعترف بما قدمه له المسيح. ونوع آخر من الاعتراف هو أنه يوفِي نُذُورِه لِلرَّبِّ = صلواته بل تقديم حياته كلها لله. فهو نذر أن يقدم حياته كلها لله، وسيفعل هذا أمام كُلِّ الناس. هو لا يخجل من علاقته بالله بل يوفي نذوره قدام الناس ، وهو مستعد حتى للموت ليفي نذره لله،كما فعل دانيال وصلي ،وتعرض للموت بسبب ذلك، ولا يفعل ذلك ليلفت نظر الناس بل ليعترف بفضل الله عليه امام الكل وعلينا أن كل من يتناول يفي نذره لله بأن يموت عن شهواته الجسدية. وفي اعترافه بالرب يكون مستعداً للموت تماماً. آية (15):- "15عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ." من يموت ويسكب نفسه في اعترافه بالرب يكرمه الله "أنا أكرم الذين يكرمونني" فالله يفرح بموتهم ويضمهم مع قديسيه وشهدائه= عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ ولنرى المعجزات التي تتم يومياً باسم الشهداء لنرى كيف كرمهم الله. وألا نرى في هذه الآية تطبيقاً لها عن موت المسيح وطاعته لذلك رفعه الله وأعطاه اسماً فوق كل اسم (في7:2-11) لذلك نصلي هذا المزمور في الساعة التاسعة. إلا أن هذه الآية تفهم أيضاً أن الله يحفظ نفس قديسيه من أيدي أعدائهم، فنفس الإنسان ليست ملك إنسان آخر، وحين يريد الله ينقذ نفس عبيده، فالله أرسل ملاك لينقذ بطرس، وأرسل زلزلة فتحت أبواب السجن لبولس، والسيد المسيح أجاب بيلاطس لم يكن لك على سلطان البتة إن لم تكن قد أعطيت من فوق ، ولكن متي تنجح مؤامرة الاعداء ويتمكنوا من قتل اولاد الله ؟ هذا ان كان الله يريد ذلك ، حينئذ تنتهي الحياة بأي اسلوب يراه الله. آية (16):- "16آهِ يَا رَبُّ، لأَنِّي عَبْدُكَ! أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ. حَلَلْتَ قُيُودِي." لأَنِّي عَبْدُكَ = أن نتعبد لله أي نصير له عبيداً فهذا يحررنا حرية حقيقية لذلك فالرسل كانوا يفضلون أن يقول.. فلان عبد يسوع المسيح حتى من كان منهم قريباً له بالجسد (يع1:1 + يه1). نحن نتعبد له بحريتنا وليس إجباراً منه، وبينما هو الخالق والسيد الرب وهذا حقه إلا أنه لا يجبر أحداً على أن يعبده، لأن الله يفضل أن نعبده باختيارنا وليس إجباراً. وهنا داود شعر بحب شديد لله، دفعه أن يقول هذا. وإذا فهمنا أن داود يشير للمسيح ويرمز له نفهم قوله ابْنُ أَمَتِكَ = أن في هذا إشارة للمسيح أنه ابن العذراء مريم وليس منسوباً لرجل. ونلاحظ أن داود إطمأن لحماية الله له وأنه لن يموت فهو قال أنه عزيز في عيني الرب موت أتقيائه. ولكنه لم يقل أنا قديسك يا رب بل قال أنا عبدك. بالرغم من أنه ملك، ونبي وقديس ولكننا أمام الله نكتشف أننا لا شئ وبحب نعبده. حَلَلْتَ قُيُودِي = المسيح حل قيودنا بصليبه. وحل قيود الموت والاضطهاد عن داود. ومن حل قيودنا علينا أن نرتبط معه بقيود الحب والعبودية، فهذا يحررنا حقيقة. آية (17):- "17فَلَكَ أَذْبَحُ ذَبِيحَةَ حَمْدٍ، وَبِاسْمِ الرَّبِّ أَدْعُو." نقدم للرب ذبائح التسبيح والشكر والاعتراف.. الخ. آية (18):- "18أُوفِي نُذُورِي لِلرَّبِّ مُقَابِلَ شَعْبِهِ،" آية (19):- "19فِي دِيَارِ بَيْتِ الرَّبِّ، فِي وَسَطِكِ يَا أُورُشَلِيمُ. هَلِّلُويَا." كل علاقة لنا بالله يجب أن تكون في الكنيسة= فِي دِيَارِ بَيْتِ الرَّبِّ. ولا علاقة صحيحة مع الله خارجاً عن الكنيسة. ولقد قال الاباء من ليست الكنيسة امه فالله ليس ابوه.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين المزمور المئة والسادس عشر (الجزء الأول) (المئة والخامس عشر في الأجبية) قسمت الترجمة السبعينية هذا المزمور إلى قسمين. الأول (الآيات 1-9) الثاني (الآيات 10-19). وهذا المزمور يشير للضيقات التي ألمت بداود، من شاول غالباً. وكيف أن الله لم يتركه بل خلصه؟، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الموت. وفي هذا يصير داود رمزاً للمسيح الذي مات فعلاً ثم أقامه الله. وهو مزمور شكر لأجل الخلاص بعد ضيقة الموت لذلك نصلي هذا المزمور في الساعة التاسعة. آية (1):- "1أَحْبَبْتُ لأَنَّ الرَّبَّ يَسْمَعُ صَوْتِي، تَضَرُّعَاتِي." أَحْبَبْتُ = I love the LORD في الإنجليزية. فهو أحب الله لأنه إله محب حنون يسمع تضرعاته، يشعر بألامه، ويستجيب له حين يطلب. آية (2): " 2لأَنَّهُ أَمَالَ أُذْنَهُ إِلَيَّ فَأَدْعُوهُ مُدَّةَ حَيَاتِي." لأَنَّهُ أَمَالَ أُذْنَهُ إِلَيَّ = هذه كناية عن سماحة الله واستجابته. وكانت أعظم استجابة هي تجسد المسيح لخلاصنا. أَمَالَ أُذْنَهُ قد تشير للتجسد، فالأذن قد ترمز للجسد (راجع عب6:10 + مز6:40). الآيات (3-5):- "3اكْتَنَفَتْنِي حِبَالُ الْمَوْتِ. أَصَابَتْنِي شَدَائِدُ الْهَاوِيَةِ. كَابَدْتُ ضِيقًا وَحُزْنًا. 4وَبِاسْمِ الرَّبِّ دَعَوْتُ: «آهِ يَا رَبُّ، نَجِّ نَفْسِي!». 5الرَّبُّ حَنَّانٌ وَصِدِّيقٌ، وَإِلهُنَا رَحِيمٌ." كانت الضيقات حول داود شديدة وخطيرة، بل اقترب من الموت. والحبال تشير لتقسيم الميراث، أي أن ميراثه ونصيبه وما كان مقرراً عليه هو الموت. وبالنسبة لكل منا فالخطية تقودنا للموت. وماذا فعل داود؟ بِاسْمِ الرَّبِّ دَعَوْتُ = هذا تعليم لكل منا أن نصرخ لله إذا اجتذبتنا حبال الشهوة لتقودنا في طريق الخطية، طريق الموت. الرَّبُّ حَنَّانٌ وَصِدِّيقٌ وَإِلهُنَا رَحِيمٌ. = صديق بمعنى عادل، ولكن نلاحظ أنه يسبق قوله صديق أن الرب حنان ويتبعه أنه رحيم. فعدل الله مغلف بالرحمة. وهذا ما ظهر على الصليب. آية (6):- "6الرَّبُّ حَافِظُ الْبُسَطَاءِ. تَذَلَّلْتُ فَخَلَّصَنِي." الرَّبُّ حَافِظُ الْبُسَطَاءِ = الأطفال في السبعينية. الطفل حين يصيبه أذى يصرخ ولكنه لا يفكر في الانتقام. ولذلك إذا تركنا الأمر لله دون تفكير في الانتقام يحفظنا. تَذَلَّلْتُ = اتضعت (السبعينية). فالاتضاع أمام الله هو مقدمة للخلاص. الآيات (7-9):- "7ارْجِعِي يَا نَفْسِي إِلَى رَاحَتِكِ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكِ. 8لأَنَّكَ أَنْقَذْتَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ، وَعَيْنِي مِنَ الدَّمْعَةِ، وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ. 9أَسْلُكُ قُدَّامَ الرَّبِّ فِي أَرْضِ الأَحْيَاءِ." هنا نجد داود وقد أنقذه الله من ضيقته وعاد لوطنه= ارْجِعِي يَا نَفْسِي إِلَى رَاحَتِكِ. لقد خلصه الله من آلامه وأنقذ نفسه من الموت. وَعَيْنِي مِنَ الدَّمْعَةِ لقد بدَّل الله حزنه إلى فرح ومسح دموعه. وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ = داود في هروبه من شاول أضطر مرتين أن يلجأ إلى الفلسطينيين وكان هذا انزلاقاً له، فقد يضطر أن يشترك معهم في عبادتهم الوثنية، بل اضطر مرة أن يذهب هو ورجاله ليحارب شعبه إسرائيل لولا تدخل الله. وحين عاد لراحته شكر الله أن هذه الغلطة لن تتكرر بل وَعَدَ الله أن يسلك أمامه في أرض الأحياء (أورشليم). والكنيسة تقرأ هذه الآيات في صلوات الجنازات، فالكنيسة ترى أن كل منتقل قد انتقل من أرض الأموات إلى أرض الأحياء، مكان الراحة، حيث لا سقوط ثانية ولا زلق ولا تجارب، حيث يمسح الله كل دمعة من العيون (رؤ4:21). وكل خاطئ هو ميت، أما التائب فيقال عنه ابني هذا كان ميتاً فعاش. وبالتوبة يعود الخاطئ للحياة، ويعطيه الله فرحاً عوضاً عن أحزانه ويحفظه من الزلق في طريق الأشرار ثانية. والتوبة هي وعد من الخاطئ أن لا يعود لطريق الشر ويقول مع داود " أَسْلُكُ قُدَّامَ الرَّبِّ فِي أَرْضِ الأَحْيَاءِ القديسين التائبين". المزمور المئة والسادس عشر (الجزء الثاني) (المئة والخامس عشر في الأجبية) آية (10):- "10آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ: «أَنَا تَذَلَّلْتُ جِدًّا»." لقد وعد صموئيل داود بأنه سيصير ملكاً، وداود آمن، وطالما وَعْدْ الله صادق فكل مؤامرات ضده لن تنجح. ولأنه آمن تكلم، وتضرع، وسبح. لأنه وثق أن الموت لن ينال منه. وبولس الرسول إقتبس هذه الآية آمَنْتُ لِذلِكَ تَكَلَّمْتُ ، ليشير أنه مؤمن بأن الله يعطيه قيامة، فلماذا الخوف من الموت، فليقتلوا الجسد.. لكن الله سيقيمه (2كو13:4). فبولس بالرغم من ضيقاته لم يكن يهتم فله وعد بالحياة الأبدية بل هو استمر في كرازته، فالإيمان القوي لابد أن يصاحبه اعتراف بالإيمان الذي نؤمن به. وكل من يؤمن بالله، ويرى عظمة الله وضعفه هو البشري يقول وأَنَا تَذَلَّلْتُ (إتضعت). آية (11):- "11أَنَا قُلْتُ فِي حَيْرَتِي: «كُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِبٌ»." أَنَا قُلْتُ فِي حَيْرَتِي = في ضيقتي ويأسي من الخلاص= كُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِبٌ = أي باطل، أي لا يوجد إنسان قادر أن يعطيني الخلاص، لا يوجد سوى الله. آية (12):- "12مَاذَا أَرُدُّ لِلرَّبِّ مِنْ أَجْلِ كُلِّ حَسَنَاتِهِ لِي؟" مَاذَا أَرُدُّ لِلرَّبِّ مِنْ أَجْلِ كُلِّ حَسَنَاتِهِ لِي = الرب وحده مصدر خلاصي ورب نعمتي. وماذا يطلب الرب منا "يا ابني إعطني قلبك" (أم26:23). أي تعطيني نفسك بإرادتك. الآيات (13-14):- "13كَأْسَ الْخَلاَصِ أَتَنَاوَلُ، وَبِاسْمِ الرَّبِّ أَدْعُو. 14أُوفِي نُذُورِي لِلرَّبِّ مُقَابِلَ كُلِّ شَعْبِهِ." كَأْسَ الْخَلاَصِ أَتَنَاوَلُ = قال السيد المسيح عن آلام الصليب التي كان بها الخلاص الكأس التي أعطاني الآب ألا أشربها (يو11:18) (مت29:26 + مر36:14 + لو42:22 + مت22:20 + مر38:10 + مت42:26) من كل هذا نفهم أن الكأس هي كأس الآلام التي يسمح بها الله. وكل ما يسمح به الله فهو للخلاص وعلينا أن نقبله بشكر. لقد كانت تعييرات وإهانات شمعي لداود كأساً مريراً، ولكن داود قبلها إذ وجدها كأساً للخلاص. من يد الرب قبلها "الله قال لشمعي إشتم داود". ولهذا فرح بولس الرسول بآلامه إذ ستكون سبب خلاص أولاده (في19:1). والكأس تشير للتناول من دم المسيح. وكل من يتناول باسم الرب يدعو ويعترف بما قدمه له المسيح. ونوع آخر من الاعتراف هو أنه يوفِي نُذُورِه لِلرَّبِّ = صلواته بل تقديم حياته كلها لله. فهو نذر أن يقدم حياته كلها لله، وسيفعل هذا أمام كُلِّ الناس. هو لا يخجل من علاقته بالله بل يوفي نذوره قدام الناس ، وهو مستعد حتى للموت ليفي نذره لله،كما فعل دانيال وصلي ،وتعرض للموت بسبب ذلك، ولا يفعل ذلك ليلفت نظر الناس بل ليعترف بفضل الله عليه امام الكل وعلينا أن كل من يتناول يفي نذره لله بأن يموت عن شهواته الجسدية. وفي اعترافه بالرب يكون مستعداً للموت تماماً. آية (15):- "15عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ." من يموت ويسكب نفسه في اعترافه بالرب يكرمه الله "أنا أكرم الذين يكرمونني" فالله يفرح بموتهم ويضمهم مع قديسيه وشهدائه= عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ ولنرى المعجزات التي تتم يومياً باسم الشهداء لنرى كيف كرمهم الله. وألا نرى في هذه الآية تطبيقاً لها عن موت المسيح وطاعته لذلك رفعه الله وأعطاه اسماً فوق كل اسم (في7:2-11) لذلك نصلي هذا المزمور في الساعة التاسعة. إلا أن هذه الآية تفهم أيضاً أن الله يحفظ نفس قديسيه من أيدي أعدائهم، فنفس الإنسان ليست ملك إنسان آخر، وحين يريد الله ينقذ نفس عبيده، فالله أرسل ملاك لينقذ بطرس، وأرسل زلزلة فتحت أبواب السجن لبولس، والسيد المسيح أجاب بيلاطس لم يكن لك على سلطان البتة إن لم تكن قد أعطيت من فوق ، ولكن متي تنجح مؤامرة الاعداء ويتمكنوا من قتل اولاد الله ؟ هذا ان كان الله يريد ذلك ، حينئذ تنتهي الحياة بأي اسلوب يراه الله. آية (16):- "16آهِ يَا رَبُّ، لأَنِّي عَبْدُكَ! أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ. حَلَلْتَ قُيُودِي." لأَنِّي عَبْدُكَ = أن نتعبد لله أي نصير له عبيداً فهذا يحررنا حرية حقيقية لذلك فالرسل كانوا يفضلون أن يقول.. فلان عبد يسوع المسيح حتى من كان منهم قريباً له بالجسد (يع1:1 + يه1). نحن نتعبد له بحريتنا وليس إجباراً منه، وبينما هو الخالق والسيد الرب وهذا حقه إلا أنه لا يجبر أحداً على أن يعبده، لأن الله يفضل أن نعبده باختيارنا وليس إجباراً. وهنا داود شعر بحب شديد لله، دفعه أن يقول هذا. وإذا فهمنا أن داود يشير للمسيح ويرمز له نفهم قوله ابْنُ أَمَتِكَ = أن في هذا إشارة للمسيح أنه ابن العذراء مريم وليس منسوباً لرجل. ونلاحظ أن داود إطمأن لحماية الله له وأنه لن يموت فهو قال أنه عزيز في عيني الرب موت أتقيائه. ولكنه لم يقل أنا قديسك يا رب بل قال أنا عبدك. بالرغم من أنه ملك، ونبي وقديس ولكننا أمام الله نكتشف أننا لا شئ وبحب نعبده. حَلَلْتَ قُيُودِي = المسيح حل قيودنا بصليبه. وحل قيود الموت والاضطهاد عن داود. ومن حل قيودنا علينا أن نرتبط معه بقيود الحب والعبودية، فهذا يحررنا حقيقة. آية (17):- "17فَلَكَ أَذْبَحُ ذَبِيحَةَ حَمْدٍ، وَبِاسْمِ الرَّبِّ أَدْعُو." نقدم للرب ذبائح التسبيح والشكر والاعتراف.. الخ. آية (18):- "18أُوفِي نُذُورِي لِلرَّبِّ مُقَابِلَ شَعْبِهِ،" آية (19):- "19فِي دِيَارِ بَيْتِ الرَّبِّ، فِي وَسَطِكِ يَا أُورُشَلِيمُ. هَلِّلُويَا." كل علاقة لنا بالله يجب أن تكون في الكنيسة= فِي دِيَارِ بَيْتِ الرَّبِّ. ولا علاقة صحيحة مع الله خارجاً عن الكنيسة. ولقد قال الاباء من ليست الكنيسة امه فالله ليس ابوه.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
From: "ebn yassoa" <ebnyassoa200@yahoo.com> Date: Sun, 25 Feb 2007 01:43:50 -0800 (PST) Subject: [Zeitun-eg.org] Fwd: مزمور 116 - الرب المخلص Date: Sun, 25 Feb 2007 01:43:50 -0800 (PST) Subject: [Zeitun-eg.org] Fwd: مزمور 116 - الرب المخلص المزمور المئة والسادس عشر الرب المخلص مضمون هذا المزمور : + لقد قسمت الترجمة السبعينية هذا المزمور إلى قسمين متمايزين هما : + المزمور الأول من ( 1 - 9 ) والمزمور الثانى من ( 10 الآخر ) وجعلت منهم مزمورين للتسبيح . وهذا المزمور المئة والسادس عشر . من المزامير المختصة باللتورجية . وفى هذا المزمور يتحدث مرنمه عن مرض شديد ألم به فى وقت ما ، وضيقة قامت ضده حينما هرب إلى مغارة عدلام وذهب شاول ورائه يطلب نفسه وقد أنقذه الرب فرتل هذا المزمور . + ويدل هذا المزمور عن الضيقات التى أحتملها داود من شاول وفيه أن الله لا يترك الذين يتكلون عليه . إنه بالصبر واحتمال القديسين الشدائد الصائرة عليهم من الأعداء يظفرون بأكاليل المجد والشرف والغلبة . كما قد صار حسد شاول شرفا ومجدا لداود بسبب صبره واحتماله الأضطهاد . 1 احببت لان الرب يسمع صوتي تضرعاتي. 2 لانه امال اذنه اليّ.فادعوه مدة حياتي. 3 اكتنفتني حبال الموت اصابتني شدائد الهاوية.كابدت ضيقا وحزنا. 4 وباسم الرب دعوت آه يا رب نج نفسي. لمزومور [ 1 - 4 ] يبدأ المرنم هذا المزمور بالكلمة العذبة أحببت ويبدو أنه أراد التعبير عن سعادته بحب الرب المنعم الكريم، الذي سمع صوت تضرعاته، ومال إليه، وخلصه من ضيق شديد وخطر مميت، بدليل قوله: اكتنفتي حبال الموت. وهذا الخلاص كان له تأثير عظيم على حياته. لانه أتاح له أن يختبر حنو الرب العجيب عليه. لم يفعل شيئاً يستحق هذا العطف العجيب، ولكنه إذ كابد الضيق الشديد، رفع قلبه نحو الله واستصرخ اسمه المبارك لكي ينجيه من شدائد الهاوية التي كانت تجذبه إلى أسفل وتجعل حياته مريرة، مليئة بالآلام والأحزان. 5 الرب حنّان وصديق والهنا رحيم. + في هذه الآية يتكلم عن حنان الله كمختبر هذا الحنان. وهو بذلك يضع أمام أعيننا صورة من العهد الجديد يظهر فيها يسوع المسيح. إذ نقرأ في الإنجيل بحسب متى 9 : 36 " وَلَمَّا رَأَى اٰلْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لا رَاعِيَ لَهَا " وكلمة تحنن هنا تصف أقوى عواطف الشفقة وأعمقها. وبتعبير آخر أن يسوع لما رأى الرجال والنساء متضايقين هكذا، فاضت أحشاؤه بالحنان. وقد ظهر حنانه الإلهي في عدة مناسبات أثناء حياته على الأرض . 6 الرب حافظ البسطاء.تذللت فخلصني. + " الرب حافظ البسطاء " هذه العبارة تحسب مفتاحاً أو تفسيراً لكثير من انقاذات الله. فالرب يترأف بالبسطاء، وداود كان أحدهم. فمع أنه كان يستطيع بعد انتصاراته أن يعلن نفسه رجلاً عظيماً شجاعاً. استحق أن يُولىّ الملك. ولكنه لم يفعل لأنه كان صغيراً في عيني نفسه. وسلك صغيراً أمام إلهه. وفي اتضاعه كان يذكر دائماً، أنه صار إلى ما هو عليه من مجد بالنعمة، وليس بالاستحقاق. ما هو هذا الضعف الذي أشار إليه النبى؟ إنه لم يكن نوعاً من السلبية ولا يمت بصلة إلى الشكليات. ولا هو من النوع الذي ينجم عنه خطية، كما أنه ليس ثمرة عدم الطاعة لله. وإنما هذا الضعف هو اليقين الجازم، بأن كل موهبة هي من النعمة الإلهية. وهذا يعني أن كل الكفاءات البشرية بدون قوة وضبط الروح القدس، تشكل حواجز أمام عمل الله. التصاغر معناه الاعتراف بحقوق الله على كل كياننا وكل حياتنا. ومن تفاضل النعمة علينا، أن الله عندما يرتب علينا واجبات، يعطينا القدرة لإتمامها وبكلمة واحدة، أقول إن التصاغر هو الصليب الذي أمرنا المسيح أن نحمله. ففي المسيح مصلوباً فينا، تبدأ الحياة التي يستطيع الله أن يستخدمها لمجد اسمه، سواء في الصبر على الضيقات أم في بركات الخدمة. هذا السلوك المتواضع مع الله يحفظك من الفشل من جهة، ومن كل تخمين متكبر من جهة أخرى. وتأكد أنه مهما كان نوع العمل أو الخدمة أو الشهادة المطلوبة، فالنعمة بالروح القدس تعمل وحيث تعمل النعمة بالروح القدس. يكون الفرح. ويليه الاعتراف بفضل الله وحمده، لأن الرب حافظ البسطاء. 7 ارجعي يا نفسي الى راحتك لان الرب قد احسن اليك. 8 لانك انقذت نفسي من الموت وعيني من الدمعة ورجلي من الزلق. 9 اسلك قدام الرب في ارض الاحياء + يختم رجل الله هذا القسم من المزمور، بدعوة نفسه إلى الراحة بعد أن تكررت عليه الآلام والضيقات، غمراً ينادي غمراً. يدعوها لتستريح في ظل إحسانات الرب، الذي أنقذه من موت محتوم، ومسح كل دمعة من عينه. وأعطاه النعمة لكي يسلك قدام الرب في استقامة حياة. + + يا رب ملجأ كنت لنا في دور فدور. أنت المحب المترأف وأنت الراحم. الشكر لك لأنك سمعت صوتي، واستجبت لتضرعاتي، ورحمتني وأنقذتني من الهلاك. أنت حنان وصديق ورحيم. أنت تحفظ الودعاء البسطاء وتخلصهم من شدائدهم. يا إلهي انظر بعين عطفك إلى بني أوطاننا وبارك جموعهم ببركة الخلاص. قف إلى جانب المستضعفين وأعنهم، وزر المرضى زيارة الشفاء، واسعف اليتيم والأرملة، باسم يسوع نسألك أن تستجيب. آمين. 10 آمنت لذلك تكلمت.انا تذللت جدا. 11 انا قلت في حيرتي كل انسان كاذب. + تذلل داود جداً واكتنفته حبال الموت، وأصابته شدائد الهاوية، وقاسى الضيق والحزن، ودعا الرب فاستجابه وخلصه من ضيقاته وأنقذ نفسه من الموت، وعينه من الدمع، ورجليه من الزلق. فآمن مع اكتئابه وصرح بثقته بالله. وقد جاز بولس رسول يسوع المسيح نفس الاختبار. فمع كل شدائده، لم يفتأ يتكل على الله وعلى مواعيده. لأنه كان يتمتع بمحبة شديدة لله، حتى أنه قال: " مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ اٰلْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَِيْقٌ أَمِ اٰضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ اٰلنَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ. وَلٰكِنَّنَا فِي هٰذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ اٰنْتِصَارُنَا بِاٰلَّذِي أَحَبَّنَا. فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لا مَوْتَ وَلا حَيَاةَ، وَلا مَلائِكَةَ وَلا رُؤَسَاءَ، وَلا قُّوَاتِ، وَلا أُمُورَ حَاضِرَةً وَلا مُسْتَقْبَلَةً، وَلا عُلْوَ وَلا عُمْقَ، وَلا خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اٰللّٰهِ اٰلَّتِي فِي اٰلْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا " ( رومية 8: 35-39) . وبقوله المقتبس من المزمور 44: 22 من أجلك نمات كل النهار، قد حسبنا مثل غنم للذبح أراد الرسول بولس القول أن ما صدق على الأتقياء في زمن داود، صدق على المؤمنين في أيام الرسل. أي أن أعداء المؤمنين قتلوهم بلا شفقة، وحسبوا حياتهم بلا قيمة، كأنهم خلقوا للذبح. ونحن أيضاً يجب أن لا نستغرب البلوى المحرقة التي قد تحدث. فقد كان هذا هو نصيب القديسين الذين سبقونا، وقد قال المسيح، " طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ. اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي اٰلسَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هٰكَذَا طَرَدُوا اٰلأَنْبِيَاءَ اٰلَّذِينَ قَبْلَكُمْ " (الإنجيل بحسب متى 5: 11 و12). ويختم المرنم هذا المقطع من مزموره بإبداء تألمه وامتعاضه من تصرفات الإنسان، فقد كان فريسة للكذب والاحتيال ولكن الله مد يمينه القوية وأنقذه. 12 ماذا ارد للرب من اجل كل حسناته لي. 13 كاس الخلاص اتناول وباسم الرب ادعو. 14 اوفي نذوري للرب مقابل كل شعبه + كيف يستطيع أن يقوم بالشكر لله لأجل كل إحساناته التي أغدقها الله عليه. ومثله فعل رجل الله ميخا حين قال " بِمَ أَتَقَدَّمُ إِلَى اٰلرَّبِّ وَأَنْحَنِي لِلإِلَهِ اٰلْعَلِيِّ " ( ميخا 6: 6) وهذا دليل على إخلاص كل من النبيين ومحاولاتهما أن يعرفا الوسيلة لإرضاء الرب. ولكن الرب الذي يكافئ الإخلاص لم يتركهما في الحيرة. فقد ألهم كلا منهما الجواب. فميخا أجاب نفسه " قد أخبرك أيها الإنسان ما هو صالح وماذا يطلبه منك الرب إلا أن تصنع الحق وتحب الرحمة وتسلك متواضعاً مع إلهك " . وداود أجاب نفسه " كأس الخلاص أتناول وباسم الرب أدعو " . فشكراً لله على كأس الخلاص الذي منحه المسيح لكل من يؤمن به، ويعمل مرضاته خلال أيام غربته. ++ نشكرك أيها الرب يسوع لأجل جسدك المكسور على الصليب إكمالاً للفداء العظيم. ونعظم اسمك الكريم، لأجل دمك المسفوك الذي به طهرتنا من خطايانا، وأعطيتنا هذا العهد الجديد بالدم الكريم. كأس الخلاص نتناول وباسمك ندعو. أعطنا القوة لكي نثبت معك في العهد، ولا نستحي بإذاعة إنجيل موتك الفدائي على الصليب. آمين. 15 عزيز في عيني الرب موت اتقيائه. + هذه الآية لها معنيين . قال البعض أنه من أجل أنهم لم يخطئوا وعوملوا كالمذنبين فهم مكرمون وقال آخرون أن موت الأبرار كريم لديه لأنه يخلصهم من المشقات والأتعاب فإنه يفرح بموتهم . إذ ينظر سفينتهم قد أدركت ميناء الخلاص حيث كل فرد منهم عند وصوله إليه يصرخ مع النبى ويقول يارب أنا عبدك . 16 آه يا رب.لاني عبدك.انا عبدك ابن امتك.حللت قيودي. 17 فلك اذبح ذبيحة حمد وباسم الرب ادعو. 18 اوفي نذوري للرب مقابل شعبه 19 في ديار بيت الرب في وسطك يا اورشليم.هللويا + فالآن نحن عبيدك ولك نذبح . لا ذبائح بهيمية بل ذبيحة التسبيح وندعو بإسمك كما أمرتنا قائلا " الحق الحق أقول لكم أن كل شىء تسألون الآب بإسمى يعطيه لكم " ( يو 16 : 23 ) ونوفى نذورنا أما شعبك المسيحى فى ديار بيتك . أعنى فى هياكلك ومسكنك فى وسط أورشليم أى فى بيعتك المقدسة . + الأعداد من ( 15 - 19 ) كان المسيحيون يرنمون أقساما من هذا المزمور فى زمان أضطهادات الأباطرة فيمتلئون بالرجاء المطلوب أن الرب يهب الحياة ولا يريد الموت لأحد . لذلك فهو عزيز عليه أن يموت أحد الأتقياء . + هذه هى أصوات الأبرار متى ما يصرخون بإسم الرب عندما يفتح باب الملكوت فيدخلون إلى الديارات العالية فى ذلك البيت الذى فوق السماء الغير مصنوع بالأيادى وليس من هذه المخلوقات . نعم هناك يقف الأبرار فى وسط أورشليم السمائية مدينة الأبرار ومأوى القديسين ويشكرون الآب والإبن والروح القدس إلى أبد الأبدين آمين . + + +
مصادر أخرى لهذا الإصحاح