كلمة منفعة
إن الله قد أعطاك نفسك لكي تكون مسئولاً عنها أمامه، كوكيل استؤمن على وكالة. فهل أنت منشغل بها أم أنت منشغل بالآخرين.
— أنت أم الآخرون؟
سفر المزامير + مز 151 115
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
المزمور المئة والخامس عشر
الترجمة السبعينية تضم هذا المزمور على المزمور السابق. وفيه نتعلم أن نعطي المجد لله لا لأنفسنا، لله لا للأوثان. ونعطى المجد لله بأن نثق فيه ونتكل عليه وليس على مخلوق سواه، وبأن نباركه أي نسبحه ونشهد له أمام كل إنسان. وعلينا أن نصلي بهذا المزمور دائماً خاصة لو أحاطت بنا الضيقات.
الآيات (1-3):- "1لَيْسَ لَنَا يَا رَبُّ لَيْسَ لَنَا، لكِنْ لاسْمِكَ أَعْطِ مَجْدًا، مِنْ أَجْلِ رَحْمَتِكَ مِنْ أَجْلِ أَمَانَتِكَ. 2لِمَاذَا يَقُولُ الأُمَمُ: «أَيْنَ هُوَ إِلهُهُمْ؟ ». 3إِنَّ إِلهَنَا فِي السَّمَاءِ. كُلَّمَا شَاءَ صَنَعَ."
حينما عيَّر ربشاقي إله إسرائيل حينما حاصر أورشليم أيام حزقيا الملك. صلي حزقيا لله حتى يتمجد أمام الأعداء الذين عيَّروا الإله الحي (أش18:36-20، 14:37-20) والمرنم هنا كأنه يعترف قائلاً "نحن يا رب لا نستحق مراحمك، ولكننا محسوبين عليك والعالم يعرف أننا شعبك، فلا تجعلهم يقولون أَيْنَ هُوَ إِلهُهُمْ ، بل إنقذنا فتتمجد أنت ويعرف الجميع أن إلهنا في السماء، عالياً ممجداً، عظيماً كُلَّمَا شَاءَ صَنَعَ.
الآيات (4-8):- "4أَصْنَامُهُمْ فِضَّةٌ وَذَهَبٌ، عَمَلُ أَيْدِي النَّاسِ. 5لَهَا أَفْوَاهٌ وَلاَ تَتَكَلَّمُ. لَهَا أَعْيُنٌ وَلاَ تُبْصِرُ. 6لَهَا آذَانٌ وَلاَ تَسْمَعُ. لَهَا مَنَاخِرُ وَلاَ تَشُمُّ. 7لَهَا أَيْدٍ وَلاَ تَلْمِسُ. لَهَا أَرْجُلٌ وَلاَ تَمْشِي، وَلاَ تَنْطِقُ بِحَنَاجِرِهَا. 8مِثْلَهَا يَكُونُ صَانِعُوهَا، بَلْ كُلُّ مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيْهَا."
ليس فينا الآن من يعبد أصناماً. ولكن أصنام العصر الحالي هي، المال، والشهوة، والمراكز العالية. هناك من يعتمد على إنسان بسبب مركزه، وهناك من يجري وراء المال حاسباً أنه يحميه من إضطرابات الزمن. وهناك من يسعى لأن يشبع شهوته. مِثْلَهَا يَكُونُ صَانِعُوهَا = كل هذا سواء مال أو مراكز أو شهوة هي أشياء باطلة، موجودة اليوم، أما غداً فهي تزول. فمن يتكل عليها يصير مثلها باطل زائل. وأما من يتكل على الرب يتحول ليصير على صورته كشبهه.
الآيات (9-11):- "9يَا إِسْرَائِيلُ، اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ. هُوَ مُعِينُهُمْ وَمِجَنُّهُمْ. 10يَا بَيْتَ هَارُونَ، اتَّكِلُوا عَلَى الرَّبِّ. هُوَ مُعِينُهُمْ وَمِجَنُّهُمْ. 11يَا مُتَّقِي الرَّبِّ، اتَّكِلُوا عَلَى الرَّبِّ. هُوَ مُعِينُهُمْ وَمِجَنُّهُمْ."
هي دعوة لكل شعب الرب أن يباركوه. إسْرَائِيل وشعبها. والكهنة بني هَارُونَ والأمم= مُتَّقِي الرَّبِّ. فهو الذي يحميهم= مُعِينُهُمْ وَمِجَنُّهُمْ. وهذا مقابل الأوثان التي لا تستطيع أن تحمي عابديها.
الآيات (12-18):- "12الرَّبُّ قَدْ ذَكَرَنَا فَيُبَارِكُ. يُبَارِكُ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ. يُبَارِكُ بَيْتَ هَارُونَ. 13يُبَارِكُ مُتَّقِي الرَّبِّ، الصِّغَارَ مَعَ الْكِبَارِ. 14لِيَزِدِ الرَّبُّ عَلَيْكُمْ، عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَبْنَائِكُمْ. 15أَنْتُمْ مُبَارَكُونَ لِلرَّبِّ الصَّانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. 16السَّمَاوَاتُ سَمَاوَاتٌ لِلرَّبِّ، أَمَّا الأَرْضُ فَأَعْطَاهَا لِبَنِي آدَمَ. 17لَيْسَ الأَمْوَاتُ يُسَبِّحُونَ الرَّبَّ، وَلاَ مَنْ يَنْحَدِرُ إِلَى أَرْضِ السُّكُوتِ. 18أَمَّا نَحْنُ فَنُبَارِكُ الرَّبَّ مِنَ الآنَ وَإِلَى الدَّهْرِ. هَلِّلُويَا."
الرب هو الذي يبارك شعبه، ويزيد بركته عليهم، وعلى أبنائهم. والرب صنع السموات والأرض. وهو جالس على عرشه في السموات= السَّمَاوَاتُ سَمَاوَاتٌ لِلرَّبِّ. أَمَّا الأَرْضُ فَأَعْطَاهَا لِبَنِي آدَمَ = هو صاحب الكرم أي الأرض فهو خالقها ولكنه استأمن البشر عليها وينتظر منهم كصاحب أرض أن يقدموا ثماراً صالحة. وما هي الثمار الصالحة التي يطلبها الرب ويفرح بها؟ التسبيح. والتسبيح علامة أن الإنسان حي= لَيْسَ الأَمْوَاتُ يُسَبِّحُونَ الرَّبَّ. ومن هم الأموات؟ هم الأموات بالخطايا وهؤلاء لا يستطيعون أن يسبحوا الله (مز4:137 +رؤ1:3). وبالتوبة نسمع عن الابن الضال "ابني هذا كان ميتاً فعاش. ومن بتوبته يعود للحياة يعود ليسبح الرب= أَمَّا نَحْنُ الأحياء فَنُبَارِكُ الرَّبَّ.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح