كلمة منفعة
كثيرون يطلبون كلمة منفعة. ولكن هل كلهم ينتفعون؟إن المنفعة لها ولا شك مصدران.
— المنفعة
اختر مصادر التفسير
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاحان الخامس والسادس الأصحاح الخامس لقاء مع فرعون التقى موسى بالله خلال العُلِّيقة، ثم التقى بهرون في جبل الله، وخرج الاثنان إلى جميع الشيوخ وكل الشعب، والآن لابد أن يَدخُلا إلى فرعون نفسه ليلتقيا مع الأسد في عرينه. 1. لقاء داخل القصر [5: 1-5]. 2. تشديد السُخرة [5: 6-15]. 3. تذمر الشعب [5: 16-23]. 1. لقاء داخل القصر: أ. إذ طلب موسى وهرون من فرعون أن يطلق الشعب ليتعبد له علي مسيرة ثلاثة أيام، أي خلال قوة قيامة الرب، هاج فرعون قائلاً: "من هو الرب حتى أسمع له؟!... لا أعرف الرب" [2]. أليس هذا هو ذات الروح الذي نطق به المجمع حين دعى الرسولين بطرس ويوحنا "وأوصوهما أن لا ينطقا البتة ولا يعلِّما باسم يسوع" (أع 4: 8). وكما كتب الفيلسوف أثيناغوراس إلى الإمبراطورين مرقس أوريليوس أنطونيوس وكرمودوس أن الاتهام الحقيقي ضد المسيحيين هو "الاسم"، إنهم يحملون اسم السيِّد المسيح عليهم، الأمر الذي لا يطيقه العالم. ب. سبق فرأينا أن حديث فرعون هذا "لا أعرف الرب" يكشف عن ظُلمة الجهل التي يعيش فيه عدو الخير... ج. يرى العلامة أوريجانوس في شكوى فرعون أن موسى وهرون يبطلان الشعب [4]. هي شكوى عدو الخير في كل جيل، إذ يرى الكثيرون أن تكريس الشباب حياتهم للعبادة والخدمة هو مضيعة للطاقة البشرية. ففرعون إنسان مادي لا يعرف إلاَّ اللبن والطين، يود أن يغمس حياة الكل فيها، أما مَن تحرر فكره إلى الروحيات فهو إنسان يبطل وقته! 2. تشديد السُخرة: بدلاً من إطلاق الشعب ليعبد الرب شدد فرعون أوامره ضد الشعب لإذلالهم، متهمًا إيَّاهم أنهم متكاسلون. ويعلق العلامة أوريجانوس علي ذلك قائلاً: [حقًا قبل أن تُعرف الكرازة لا توجد الضيقات والتجارب. لا تبدأ الحرب قبل أن يبوَّق بالبوق. لكن ما أن يبوَّق بوق الكرازة حتى تُعطى العلامة للحرب (الروحية) وتحل الضيقة[115]]. يقول أيضًا: [قبل أن تبدأ معارك الفضائل ضد الرذائل... تعيش الرذائل في سلامٍ داخل نفسك. لكن إذ تبدأ محاكمة كل رذيلة تحدث حركة واسعة وتتولد داخلك حرب بلا هوادة، لأنه أي خلطة للبرّ مع الإثم، للزنا مع العفة، للحق مع الضلال؟!... إذن لا تضطرب كثيرًا إن كانت رائحتنا قد أنتنت أمام فرعون، لأن رائحة الفضيلة عند الرذيلة هي نتانة[116]]. 3. تذمر الشعب: إذ تشدد فرعون في الأمر قال الشعب لموسى وهرون "ينظر الرب إليكما ويقضي، لأنكما أنتنتما رائحتنا في عين فرعون وفي عيون عبيده حتى تعطيا سيفًا في أيديهم ليقتلوننا" [21]. إذ دخل الخوف قلب الشعب تحولت كلمة الله في فمي موسى وهرون التي لها الرائحة الذكية، رائحة حياة للحياة، إليهم رائحة موت لموت (2 كو 2: 15-16). هذا التذمر ليس علته عنف فرعون وتشديد السُخرة، لكنه طبيعة لازمت هذا الشعب طوال سيرهم في البرية بالرغم من عناية الله الفائقة لهم... لذلك يليق بنا في تذمرنا ألاَّ نلوم الظروف المحيطة بنا بل قلبنا المملوء خوفًا وعدم ثقة في الله المخلص. [115] In Exod, hom 3: 3. [116] Ibid.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين الإصحاح الخامس آية (1):- "1وَبَعْدَ ذلِكَ دَخَلَ مُوسَى وَهَارُونُ وَقَالاَ لِفِرْعَوْنَ: «هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَطْلِقْ شَعْبِي لِيُعَيِّدُوا لِي فِي الْبَرِّيَّةِ». " ليعيدوا= سبق وقال الرب لموسى في (18:3) أن يقول لفرعون "نذهب ونذبح للرب" ويتضح الآن أن عبادة الله هي فرح وعيد وإذا رجعنا لقوله مسيرة 3 أيام ثم يذبح ويكون هذا عيد!! فإلى أي عيد يشير سوى لعيد القيامة الذي أتى بعد تقديم الذبيحة أي الصليب بثلاثة أيام فهو عيد وحرية وفرح هذا العيد هو رمز للقيامة. آية (2):- "2فَقَالَ فِرْعَوْنُ: «مَنْ هُوَ الرَّبُّ حَتَّى أَسْمَعَ لِقَوْلِهِ فَأُطْلِقَ إِسْرَائِيلَ؟ لاَ أَعْرِفُ الرَّبَّ، وَإِسْرَائِيلَ لاَ أُطْلِقُهُ»." من هو الرب= لاحظ أن موسى لم يشتكي من الظلم أو السخرة بل كان طلبه بسيطاً مقبولاً، ولكنه هاج ورفض فهو لا يريد أي إطلاق للشعب. وربما كان فرعون يجهل حقاً اسم يهوه (الرب) ولكن موسى ذكر له أنه إله إسرائيل. ولكن العالم لا يطيق اسم الرب (أع18:4) ولقد سمح الله بأن يتشدد قلب فرعون حتى يكون خروج الشعب بذراع رفيعة. وكل منا حين يبدأ طريق التوبة يهيج الشيطان ولكن الله دائماً يتمجد في النهاية فعلينا أن نصبر والله يعطي قوة. آية (3):- "3فَقَالاَ: «إِلهُ الْعِبْرَانِيِّينَ قَدِ الْتَقَانَا، فَنَذْهَبُ سَفَرَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْبَرِّيَّةِ وَنَذْبَحُ لِلرَّبِّ إِلهِنَا، لِئَلاَّ يُصِيبَنَا بِالْوَبَإِ أَوْ بِالسَّيْفِ»." بالسيف= قد يحدث هذا بغزو بعض القبائل لأراضي جاسان (وهي على الحدود الشرقية). آية (4):- "4فَقَالَ لَهُمَا مَلِكُ مِصْرَ: «لِمَاذَا يَا مُوسَى وَهَارُونُ تُبَطِّلاَنِ الشَّعْبَ مِنْ أَعْمَالِهِ؟ اِذْهَبَا إِلَى أَثْقَالِكُمَا»." هذا رأى كثيرين حتى الآن إذ يظن كثير من الناس أن الصلاة والعبادة أو التكريس أو الرهبنة أو الخدمة عموماً هي مضيعة للوقت وللطاقة البشرية. ففرعون إنسان مادي لا يعرف سوى الطوب واللبن والبناء، يود أن يغمس حياة الكل فيها، وإن من تحرر فكره إلى الروحيات فهو إنسان يبطل وقته. آية (5):- "5وَقَالَ فِرْعَوْنُ: «هُوَذَا الآنَ شَعْبُ الأَرْضِ كَثِيرٌ وَأَنْتُمَا تُرِيحَانِهِمْ مِنْ أَثْقَالِهِمْ»." فقصد فرعون أذلالهم بالأثقال ليقل عددهم. آية (6):- "6فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مُسَخِّرِي الشَّعْبِ وَمُدَبِّرِيهِ قَائِلاً: " مسخري الشعب= هؤلاء من المصريين. ومدبريه= هؤلاء من اليهود وهو كمقاولي الأنفار أو متعهدي الأنفار، عليهم أن يدبروا رجالاً من اليهود لتسليم كمية معينة كواجب يومي إلى المسخرين. الآيات (7-11):- "7«لاَ تَعُودُوا تُعْطُونَ الشَّعْبَ تِبْنًا لِصُنْعِ اللِّبْنِ كَأَمْسِ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ. لِيَذْهَبُوا هُمْ وَيَجْمَعُوا تِبْنًا لأَنْفُسِهِمْ. 8وَمِقْدَارَ اللِّبْنِ الَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَهُ أَمْسِ، وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ تَجْعَلُونَ عَلَيْهِمْ. لاَ تَنْقُصُوا مِنْهُ، فَإِنَّهُمْ مُتَكَاسِلُونَ، لِذلِكَ يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ: نَذْهَبُ وَنَذْبَحُ لإِلهِنَا. 9لِيُثَقَّلِ الْعَمَلُ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى يَشْتَغِلُوا بِهِ وَلاَ يَلْتَفِتُوا إِلَى كَلاَمِ الْكَذِبِ». 10فَخَرَجَ مُسَخِّرُو الشَّعْبِ وَمُدَبِّرُوهُ وَكَلَّمُوا الشَّعْبَ، قَائِلِينَ لِلشَّعْبَ: «هكَذَا يَقُولُ فِرْعَوْنُ: لَسْتُ أُعْطِيكُمْ تِبْنًا. 11اذْهَبُوا أَنْتُمْ وَخُذُوا لأَنْفُسِكُمْ تِبْنًا مِنْ حَيْثُ تَجِدُونَ. إِنَّهُ لاَ يُنْقَصُ مِنْ عَمَلِكُمْ شَيْءٌ»." شدد فرعون أوامره لإذلال الشعب بدلاً من أن يطلقهم بل إتهمهم أنهم متكاسلون. ولاحظ أن حروب الشيطان تبدأ حين يشعر أن النفس تبدأ تنطلق في طريقها لتعرف الله وتعبده. وكان أن أمر فرعون أن على اليهود أن يجمعوا التبن بأنفسهم. فكان الزارع يتركون القش لمن يريد (القش هو فضلات القمح وبعض النباتات الأخرى) وكان هناك من يجمعه من الزراع المصريين ويأتون به للشعب ليصنعوا منه الطوب اللبن ولكن حسب أوامر فرعون صار هذا واجب جديد على الشعب أن يذهبوا هم ليلتقطوا التبن لأنفسهم على أن يوردوا نفس كمية اللبن. بل أن فرعون وصف دعوة موسى للشعب أن يذهب ويعبد الله أنها كلام الكذب. وفي داخل كل إنسان بعيد عن الله رذائل لا حصر لها لكنها تعيش في سلام داخل نفسه ولكنه إذا حاول التوبة ليقتني فضائل هنا تحدث معركة داخله وحرب بلا هوادة فمحاولته هذه تثير الشياطين. ولكن لا نخف من هذه الحرب الداخلية فهذا شئ طبيعي. الآيات (12-18):- "12فَتَفَرَّقَ الشَّعْبُ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ لِيَجْمَعُوا قَشًّا عِوَضًا عَنِ التِّبْنِ. 13وَكَانَ الْمُسَخِّرُونَ يُعَجِّلُونَهُمْ قَائِلِينَ: «كَمِّلُوا أَعْمَالَكُمْ، أَمْرَ كُلِّ يَوْمٍ بِيَوْمِهِ، كَمَا كَانَ حِينَمَا كَانَ التِّبْنُ». 14فَضُرِبَ مُدَبِّرُو بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ أَقَامَهُمْ عَلَيْهِمْ مُسَخِّرُو فِرْعَوْنَ، وَقِيلَ لَهُمْ: «لِمَاذَا لَمْ تُكَمِّلُوا فَرِيضَتَكُمْ مِنْ صُنْعِ اللِّبْنِ أَمْسِ وَالْيَوْمَ كَالأَمْسِ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ؟». 15فَأَتَى مُدَبِّرُو بَنِي إِسْرَائِيلَ وَصَرَخُوا إِلَى فِرْعَوْنَ قَائِلِينَ: «لِمَاذَا تَفْعَلُ هكَذَا بِعَبِيدِكَ؟ 16اَلتِّبْنُ لَيْسَ يُعْطَى لِعَبِيدِكَ، وَاللِّبْنُ يَقُولُونَ لَنَا: اصْنَعُوهُ! وَهُوَذَا عَبِيدُكَ مَضْرُوبُونَ، وَقَدْ أَخْطَأَ شَعْبُكَ». 17فَقَالَ: «مُتَكَاسِلُونَ أَنْتُمْ، مُتَكَاسِلُونَ! لِذلِكَ تَقُولُونَ: نَذْهَبُ وَنَذْبَحُ لِلرَّبِّ. 18فَالآنَ اذْهَبُوا اعْمَلُوا. وَتِبْنٌ لاَ يُعْطَى لَكُمْ وَمِقْدَارَ اللِّبْنِ تُقَدِّمُونَهُ»." ذهب الشعب ليشتكي لفرعون أن المسخرين كانوا يضربونهم طالبين كمية أكبر من الأعمال وقالوا أخطأ شعبك= أي أن رجالك يا فرعون أخطأوا فيما فعلوه. آية (19):- "19فَرَأَى مُدَبِّرُو بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْفُسَهُمْ فِي بَلِيَّةٍ إِذْ قِيلَ لَهُمْ لاَ تُنَقِّصُوا مِنْ لِبْنِكُمْ أَمْرَ كُلِّ يَوْمٍ بِيَوْمِهِ." آية (20):- "20وَصَادَفُوا مُوسَى وَهَارُونَ وَاقِفَيْنِ لِلِقَائِهِمْ حِينَ خَرَجُوا مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ. " يبدو أن موسى كان منتظراً عند باب فرعون منتظراً نتيجة هذا اللقاء. آية (21):- "21فَقَالُوا لَهُمَا: «يَنْظُرُ الرَّبُّ إِلَيْكُمَا وَيَقْضِي، لأَنَّكُمَا أَنْتَنْتُمَا رَائِحَتَنَا فِي عَيْنَيْ فِرْعَوْنَ وَفِي عُيُونِ عَبِيدِهِ حَتَّى تُعْطِيَا سَيْفًا فِي أَيْدِيهِمْ لِيَقْتُلُونَا»." هذا أول تذمر للشعب ضد الله وضد موسى. وهي صفة لازمت الشعب طوال سيرهم في البرية لكن الله لم يعاقب على تذمرهم في المرات الأولى فالله يعرف مرارة قلوبهم وألامهم. وعلينا أن لا نلوم الظروف المحيطة بنا بل نثق في الله وخلاصه. الآيات (22-23):- "22فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، لِمَاذَا أَسَأْتَ إِلَى هذَا الشَّعْبِ؟ لِمَاذَا أَرْسَلْتَنِي؟ 23فَإِنَّهُ مُنْذُ دَخَلْتُ إِلَى فِرْعَوْنَ لأَتَكَلَّمَ بِاسْمِكَ، أَسَاءَ إِلَى هذَا الشَّعْبِ. وَأَنْتَ لَمْ تُخَلِّصْ شَعْبَكَ»." ما أجمل أن يدخل الخادم مع الله في عتاب حين يشعر كأن خدمته قد فشلت مقدِماً لله حسابات عمله. ولكن لنلاحظ أن كلمات موسى لله فيها قسوة.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس مقابلة فرعون وتأديبه لبني إسرائيل (1) طلب موسى إطلاق الشعب ( ع 1 - 5 ) : ع 1 : بإيمان وشجاعة نفذ موسى كلام الله ، فدخل مع هارون إلى فرعون وطلبا منه إطلاق شعب إسرائيل ليصنعوا عيداً لله في البرية ويقدموا له عبادة . وهناك آراء كثيرة في زمن خروج بني إسرائيل من أرض مصر وفرعون الذي كان يملك وقتذاك وغالباً كان هو رمسيس الثاني أي أن خروجهم كان في أواخر القرن الثالث عشر ق . م . ع 2 : بكبرياء رفض فرعون كلامهما محتقراً الله الذي يتكلم عنه موسى . ع 3 : كرر موسى طلبه موضحاً أن الله قابله في الصحراء وطلب منه أن يقود شعبه إسرائيل مسيرة ثلاثة أيام في البرية ليعبدوه هناك . وأوضح قدرة هذا الإله على معاقبة من يخالفه ، فيمكنه أن يضرب الشعب بالوبأ أو يعرضهم لهجوم الأعداء والموت بالسيف . ع 4 : إتهم فرعون موسى وهارون بأنهما يشغلان بني إسرائيل بهذه الأفكار الغريبة مما يؤدي إلى تعطيل العمل ، ووبخهما على ذلك وأمرهما أن يذهبا للعمل ولا ينشغلان بهذه الأفكار الغريبة . ولكن في توبيخه لهما أمرهما بالذهاب إلى أثقالهما ، وهذا إعتراف صريح منه بأنه مستبد وقاسي القلب ويضع أعمالاً ثقيلة على بني إسرائيل . ع 5 : شعب الأرض : بني إسرائيل . تعجب فرعون من طلب موسى وهارون لأنه رغم العمل الشاق الذي يقوم به بنو إسرائيل فإن عددهم تزايد كثيراً ، فكم بالأحرى لو استراحوا من العمل فستزداد أعدادهم ويتناسلوا أكثر وأكثر . + لا تتضايق إن إعترض الناس على اهتمامك بعبادة الله أو خدمته أو على تشجيعك غيرك ... إحتملهم ولا تجادلهم كثيراً وتمسك بالله الذي يكافئك ويبارك حياتك . (2) تثقيل العمل على بني إسرائيل ( ع 6 - 11 ) : ع 6 ، 7 : مسخري الشعب : الرؤساء المصريون المسئولون من قِبَل فرعون عن تسخير بني إسرائيل . مدبريه : الرؤساء اليهود المسئولون عن قيادة الشعب في العمل أمام المسخرين . جمع فرعون المصريين المسئولين عن تشغيل بني إسرائيل وطلب منهم ألا يعطوا لهم تبناً ليصنعوا منه الطوب اللبن أي الطوب الني الذي يبنون به المدن ، بل يذهبوا بأنفسهم لجمع هذا التبن من أي مكان في مصر . وهذا بالطبع يستلزم من بني إسرائيل مجهوداً أكبر ووقتاً أطول في العمل . ع 8 ، 9 : إشترط فرعون أيضاً على بني إسرائيل أن يصنعوا نفس مقدار الطوب الذي يعملونه كل يوم ليبنوا به المدن ، فهذا عقاب لهم على محاولة الراحة من العمل بحجة الخروج لعبادة الله متهماً موسى وهارون بأنهما يشيعان كلاماً كاذباً لا فائدة منه وهو الخروج لعبادة الله . + لا تكن قاسياً في معاملتك للآخرين إن لم يتفقوا معك في أفكارك ولا تسرع في الحكم عليهم وإدانتهم لأن الله ، الذي هو أقوى من الكل ، يراقبك وسيعاقبك إن تماديت في قسوتك . ع 10 ، 11 : نفذ الرؤساء المصريون المسئولون عن تشغيل بني إسرائيل كلام فرعون وأمروهم بجمع التبن بأنفسهم وصنع نفس مقدار الطوب اللبن المطلوب منهم كل يوم . (3) توسل بني إسرائيل لدى فرعون ( ع 12 - 18 ) : ع 12 ، 13 : خرج بنو إسرائيل للبحث عن القش في كل مكان بمصر لجمعه حتى يعملوا به الطوب اللبن ، وكان رؤساؤهم المصريون يستعجلونهم للجمع بسرعة والعمل المتواصل حتى يصنعوا نفس الكمية المطلوبة كل يوم كعادتهم . ع 14 : كان بنو إسرائيل يبذلون جهداً شديداً في صنع كميات الطوب اللبن المطلوبة منهم كل يوم ، فعندما أضيف إليهم جمع التبن أيضاً أصبح من المستحيل إنجاز كل هذا العمل . وظهرت قسوة فرعون عندما جمع المسخرون المصريون رؤساء بني إسرائيل ووبخوهم على عدم إتمام المطلوب منهم بل وضربوهم أيضاً ضرباً شديداً ليخيفوهم ويذلوهم حتى يقسوا على إخوتهم لتكميل العمل الضخم المطلوب منهم ، حتى ولو كان فوق الطاقة أو سقط بعضهم ميتاً من التعب ، فبهذا يقلل فرعون أعدادهم المتزايدة . ع 15 ، 16 : شعبك : المسخرون المصريون . ذهب رؤساء بني إسرائيل إلى فرعون متوسلين إليه ليرفع عنهم هذا الحكم القاسي بجمع التبن أو القش اللازم لصنع الطوب اللبن مع الإلتزام بصنع نفس الكمية المطلوبة منهم كل يوم ، وتضرعوا إليه لأنهم عملوا كل ما عندهم ومع هذا لم يستطيعوا إتمام المطلوب ، فضربهم المسخرون المصريون مع أنهم مظلومون . ع 17 ، 18 : رفض فرعون توسلات رؤساء بني إسرائيل واتهمهم بالكسل لذلك طلبوا منه الخروج لعبادة الله ليهربوا من إتمام أعمالهم . وأكد قراره بجمع القش وصُنع نفس المقدار من الطوب . + لا تتوسل إلى الأشرار لأنهم لن يشفقوا عليك ولكن توسل إلى الله فيرحمك ويسامحك مهما كانت خطاياك أو ضعفاتك وتقصيراتك . (4) تذمر بني إسرائيل على موسى ( ع 19 - 23 ) : ع 19 - 21 : خرج رؤساء بني إسرائيل في ضيق عظيم من عند فرعون بعد أن عاملهم بقسوة ، فوجدوا موسى وهارون في استقبالهم على الطريق فوبخوهما بشدة على إقتراحهما بالخروج لعبادة الله في البرية ، الأمر الذي طلباه من فرعون وبسببه أتى عليهم هذا الظلم بجمع القش ، فهذا القرار سيؤدي إلى موت الكثيرين من التعب فيكون كسيف يموت بسببه الكثيرون . ع 22 ، 23 : أسرع موسى إلى الله يعرض أمامه مشكلة شعبه بل ويعاتبه لأنه لم يخلصهم بل زاد الظلم عليهم . + ضع مشاكلك أمام الله مهما كانت صعبة واثقاً من محبته وقدرته على كل شئ .
مصادر أخرى لهذا الإصحاح