كلمة منفعة
يوجد شخص عدواني بطبعه Aggressive.. هو دائما يحارب ويعارك، ولا يستطيع أن يهدأ.
— الطبع العدواني
سفر الخروج 35
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاحات 35: 40
الأصحاحات 35: 40
صنع الخيمة واقامتها وتكريسها
قدمت لنا هذه الأصحاحات (35: 40) صورة تفصيلة لعمل الخيمة وإقامتها وتكريسها حيث أعلن الله مجده فيها، وقد سبق لنا الحديث عن الخيمة وأدواتها (ص 25، 26، 27، 30، 31)، لذا سأكتفي هنا بالملاحظات البسيطة التالية:
1. لماذا ذكرت تفصيلات الخيمة بإسهاب مرة أخرى؟
أ. أراد الكتاب المقدس أن يؤكد أن الصناع قد اتزموا بالدقة الشديدة في عمل الخيمة وكل أدواتها حسب المثال الذي أمر به الله موسى. فإن الله الذي يهتم بإقامة مسكن روحي في داخلنا يُريد فينا الدقة في تنفيذ الوصية.
ب. تسجيل أعمال الطاعة التي قام بها هذا الشعب لتصير جزءًا حيًا من كلمة الله، إنما يعلن لنا أننا خلال أعمال الطاعة تصير حياتنا مسجلة في سفر الحياة ويُكتب لنا الخلود.
2. التقدمات:
رأينا قبلاً قول الكتاب "خذوا من عندكم تقدمة للرب" (35: 5)، إنها قد حملت تقدمة داخلية، فيقدم الإنسان حياته وقلبه ومشاعره وفكره... لهذا تنوعت التقدمات لكننا لا نجد فيها "رصاصًا" لأنه يُشير للخطية، إنما نجد الذهب والفضة والنحاس... حتى شعر الماعز وجلود الكباش والتخس التي تُشير إلى حياة الإماتة وضبط شهوات الجسد.
يؤكد الكتاب: "جاء الرجال مع النساء كل سموح القلب..." هذه الشركة في العطاء تُشير إلى إشتراك النفس مع الجسد، والفكر مع العاطفة، أي تقديس الإنسان كله كوحدة واحدة. وكما يقول العلامة أوريجانوس: [النساء هن صالحات يَطعن رجالهن، بمعنى أن الجسد صالح لا يتمرد على الروح بل يطيعها وينسق العمل معها[446]].
كما أن الجسد يمكن أن يحطم النفس بمقاومته لها خلال الشهوات الشريرة، فيحرم الأثنان معًا من الأمجاد الإلهية، هكذا بخضوعه يعمل مع النفس تحت قيادة السيد المسيح بواسطة روحه القدوس لينالا معًا الإكليل السماوي. وكما يقول العلامة أوريجانوس أنه إذ يتم التنسيق بين النفس والجسد والوحدة بينهما في العمل الروحي يسكن الله في الإنسان كقول الرب: "إن اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي أكون في وسطهم" (مت 18: 19).
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نجد أيضًا في هذا العمل صورة حية للكنيسة الحية التي يعمل فيها الرجال مع النساء ويشترك الشيوخ أيضًا... الكل يقدم شيئًا، ليس من خاملٍ ولا من عقيم فى أعضاء جسد السيد المسيح.
تخصص الرؤساء في تقديم حجارة الجزع وحجارة الترصيع للرداء والصدرة وتقديم الطيب والزيت للضوء ولدهن المسحة وللبخور العطر [27-28]، هؤلاء الرؤساء يشيرون للعمل القيادي لذا قدموا الحجارة التي تحدثنا عنها قبلاً والتي تُشير إلى حمل الشعب على الكتفين والصدر للدخول بهما إلى هيكل الرب بروح أبوي، نحمل مسئوليتهم ونصلي عنهم! هؤلاء يملأون أيضًا السراج بالزيت حتى تضيئ حياتهم العملية بنور الإيمان العملي الحيّ فيشهدوا لله أمام الجميع، ويقدموا دهن المسحة لتكون أعمالهم ممسوحة بالروح القدس، أما البخور والعطور فلأن سرّ نجاحهم هو "الصلاة الدائمة" وتقديم حياتهم ذبيحة حب رائحة بخور زكية لدى الله.
3. الحكمة في العمل والتبرع:
يلزمنا إذ نملك مواد الخيمة أن تكون لنا الحكمة في بناء الخيمة، وكما يقول العلامة أوريجانوس: [ماذا ينفعك لو أنك ملكت هذه المواد ولا تستطيع أن تستعملها، وتجهل إبراز قيمتها في الوقت المناسب وبالطريقة اللائقة؟! لهذا يليق بنا أن نجاهد لنصير حكماء، لكي نقدر أن نستخدم الأشياء التي نتعلمها من الكتب المقدسة في حينها، ونضعها في مكانها المناسب، فنبني بها مسكن الله ونزينه[447]].
4. التبكير في العطاء:
كان الشعب يقدم عطاياه كل صباح (36: 3)، والصناع يقدمون أعمالهم، ليس كحماس مؤقت ولكن بروح مثابر دائم حتى صار هناك فيض فوق الحاجة. هذه صورة الحياة العاملة التي تقدم للرب حياتها الداخلية وأعمالها كل صباح، أي في وقت مبكر، ولا تنتظر لتقدم للرب ما يتبقى منها في آخر النهار. إنها تعطيه الأولوية في كل حياتها، الله أولاً وقبل كل إنسان وقبل كل عمل! لهذا تقول الحكمة (الرب): "أنا أحب الذين يحبونني والذين يبكرون إليّ" (أم 8: 17). ويقول المرتل: "يا الله إلهي أنت. إليك أبكر. عطشت إليك نفسي، يشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة بلا ماء لكي أبصر قوتك ومجدك كما قد رأيتك في قدسك" (مز 63: 1-2).
تقديمهم عطاياهم في الصباح لا يعني فقط أنهم يقدمون من أعوازهم، لكنهم أيضًا يقدمون بفرح وابتهاج بغير تردد ولا تأجيل، وكأنهم يتمثلون بمريم المجدلية التي خرجت في الصباح الباكر تحمل أطياب الحب لتلتقي بالسيد المسيح القائم من الأموات.
5. تدشين الخيمة (ص 40):
إذ أطاع الشعب أوامر الله بكل دقة أُقيمت الخيمة، وتقبلها الله الذي تسعه السموات والأرض لتكون مسكنًا له وسط شعبه!
كان يومًا مفرحًا إذ سيم الكهنة ودشنت كل الخيمة وأدواتها "ثم غطت السحابة خيمة الإجتماع وملأ بهاء الرب المسكن، فلم يقدر موسى أن يدخل خيمة الإجتماع، لأن السحابة حلت عليها وبهاء الرب ملأ المسكن" [34-35]. هنا موسى بكل ما بلغ إليه من دالة لدى الله عجز عن الدخول إلى الخيمة لأن السحابة حلت عليها وبهاء الرب ملأ المسكن، وكأنه أراد أن يعلن لشعبه أنه قدم الرمز كاملاً وترك الطريق للابن الوحيد الذي في حضن الآب، وهو وحده الذي يدخل قدس الأقداس، يحملنا فيه لننعم بسحابة الروح القدس التي تملأ المسكن وندخل به إلى بهاء الرب وشركة أمجاده إلى الأبد.
[446]In Exod hom 13: 5. Prudentius.
[447] عظة 13: 7.
(كثير من كلمات العلامة أوريجانوس في تفسيره لسفر الخروج قامت بترجمتها الأخت المباركة عايدة خنا بسطا).
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الخامس والثلاثون
الآيات (1- 35):- "1وَجَمَعَ مُوسَى كُلَّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَالَ لَهُمْ: «هذِهِ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَمَرَ الرَّبُّ أَنْ تُصْنَعَ: 2سِتَّةَ أَيَّامٍ يُعْمَلُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الْسَّابِعُ فَفِيهِ يَكُونُ لَكُمْ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِ عَمَلاً يُقْتَلُ. 3لاَ تُشْعِلُوا نَارًا فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ يَوْمَ السَّبْتِ».
4وَكَلَّمَ مُوسَى كُلَّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: «هذَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ قَائِلاً: 5خُذُوا مِنْ عِنْدِكُمْ تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ قَلْبُهُ سَمُوحٌ فَلْيَأْتِ بِتَقْدِمَةِ الرَّبِّ: ذَهَبًا وَفِضَّةً وَنُحَاسًا، 6وَأَسْمَانْجُونِيًّا وَأُرْجُوَانًا وَقِرْمِزًا وَبُوصًا وَشَعْرَ مِعْزًى، 7وَجُلُودَ كِبَاشٍ مُحَمَّرَةً وَجُلُودَ تُخَسٍ وَخَشَبَ سَنْطٍ، 8وَزَيْتًا لِلضَّوْءِ وَأَطْيَابًا لِدُهْنِ الْمَسْحَةِ وَلِلْبَخُورِ الْعَطِرِ، 9وَحِجَارَةَ جَزْعٍ وَحِجَارَةَ تَرْصِيعٍ لِلرِّدَاءِ وَالصُّدْرَةِ. 10وَكُلُّ حَكِيمِ الْقَلْبِ بَيْنَكُمْ فَلْيَأْتِ وَيَصْنَعْ كُلَّ مَا أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ: 11الْمَسْكَنَ وَخَيْمَتَهُ وَغِطَاءَهُ وَأَشِظَّتَهُ وَأَلْوَاحَهُ وَعَوَارِضَهُ وَأَعْمِدَتَهُ وَقَوَاعِدَهُ، 12وَالتَّابُوتَ وَعَصَوَيْهِ، وَالْغِطَاءَ وَحِجَابَ السَّجْفِ، 13وَالْمَائِدَةَ وَعَصَوَيْهَا وَكُلَّ آنِيَتِهَا، وَخُبْزَ الْوُجُوهِ، 14وَمَنَارَةَ الضَّوْءِ وَآنِيَتَهَا وَسُرُجَهَا وَزَيْتَ الضَّوْءِ، 15وَمَذْبَحَ الْبَخُورِ وَعَصَوَيْهِ، وَدُهْنَ الْمَسْحَةِ وَالْبَخُورَ الْعَطِرَ، وَسَجْفَ الْبَابِ لِمَدْخَلِ الْمَسْكَنِ، 16وَمَذْبَحَ الْمُحْرَقَةِ وَشُبَّاكَةَ النُّحَاسِ الَّتِي لَهُ وَعَصَوَيْهِ وَكُلَّ آنِيَتِهِ، وَالْمِرْحَضَةَ وَقَاعِدَتَهَا، 17وَأَسْتَارَ الدَّارِ وَأَعْمِدَتَهَا وَقَوَاعِدَهَا، وَسَجْفَ بَابِ الدَّارِ، 18وَأَوْتَادَ الْمَسْكَنِ، وَأَوْتَادَ الدَّارِ وَأَطْنَابَهَا، 19وَالثِّيَابَ الْمَنْسُوجَةَ لِلْخِدْمَةِ فِي الْمَقْدِسِ، وَالثِّيَابَ الْمُقَدَّسَةَ لِهَارُونَ الْكَاهِنِ، وَثِيَابَ بَنِيهِ لِلْكَهَانَةِ».
20فَخَرَجَ كُلُّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قُدَّامِ مُوسَى، 21ثُمَّ جَاءَ كُلُّ مَنْ أَنْهَضَهُ قَلْبُهُ، وَكُلُّ مَنْ سَمَّحَتْهُ رُوحُهُ. جَاءُوا بِتَقْدِمَةِ الرَّبِّ لِعَمَلِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ وَلِكُلِّ خِدْمَتِهَا وَلِلثِّيَابِ الْمُقَدَّسَةِ. 22وَجَاءَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ، كُلُّ سَمُوحِ الْقَلْبِ،جَاءَ بِخَزَائِمَ وَأَقْرَاطٍ وَخَوَاتِمَ وَقَلاَئِدِ، كُلِّ مَتَاعٍ مِنَ الذَّهَبِ. وَكُلُّ مَنْ قَدَّمَ تَقْدِمَةَ ذَهَبٍ لِلرَّبِّ. 23وَكُلُّ مَنْ وُجِدَ عِنْدَهُ أَسْمَانْجُونِيٌّ وَأُرْجُوانٌ وَقِرْمِزٌ وَبُوصٌ وَشَعْرُ مِعْزىً وَجُلُودُ كِبَاشٍ مُحَمَّرَةٌ وَجُلُودُ تُخَسٍ، جَاءَ بِهَا. 24كُلُّ مَنْ قَدَّمَ تَقْدِمَةَ فِضَّةٍ وَنُحَاسٍ جَاءَ بِتَقْدِمَةِ الرَّبِّ. وَكُلُّ مَنْ وُجِدَ عِنْدَهُ خَشَبُ سَنْطٍ لِصَنْعَةٍ مَا مِنَ الْعَمَلِ جَاءَ بِهِ. 25وَكُلُّ النِّسَاءِ الْحَكِيمَاتِ الْقَلْبِ غَزَلْنَ بِأَيْدِيهِنَّ وَجِئْنَ مِنَ الْغَزْلِ بِالأَسْمَانْجُونِيِّ وَالأُرْجُوَانِ وَالْقِرْمِزِ وَالْبُوصِ. 26وَكُلُّ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي أَنْهَضَتْهُنَّ قُلُوبُهُنَّ بِالْحِكْمَةِ غَزَلْنَ شَعْرَ الْمِعْزَى. 27وَالرُّؤَسَاءُ جَاءُوا بِحِجَارَةِ الْجَزْعِ وَحِجَارَةِ التَّرْصِيعِ لِلرِّدَاءِ وَالصُّدْرَةِ، 28وَبِالطِّيبِ وَالزَّيْتِ لِلضَّوْءِ وَلِدُهْنِ الْمَسْحَةِ وَلِلْبَخُورِ الْعَطِرِ. 29بَنُو إِسْرَائِيلَ، جَمِيعُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الَّذِينَ سَمَّحَتْهُمْ قُلُوبُهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِشَيْءٍ لِكُلِّ الْعَمَلِ الَّذِي أَمَرَ الرَّبُّ أَنْ يُصْنَعَ عَلَى يَدِ مُوسَى، جَاءُوا بِهِ تَبَرُّعًا إِلَى الرَّبِّ.
30وَقَالَ مُوسَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «انْظُرُوا. قَدْ دَعَا الرَّبُّ بَصَلْئِيلَ بْنَ أُورِي بْنَ حُورَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا بِاسْمِهِ، 31وَمَلأَهُ مِنْ رُوحِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَكُلِّ صَنْعَةٍ، 32وَلاخْتِرَاعِ مُخْتَرَعَاتٍ، لِيَعْمَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ، 33وَنَقْشِ حِجَارَةٍ لِلتَّرْصِيعِ، وَنِجَارَةِ الْخَشَبِ، لِيَعْمَلَ فِي كُلِّ صَنْعَةٍ مِنَ الْمُخْتَرَعَاتِ. 34وَجَعَلَ فِي قَلْبِهِ أَنْ يُعَلِّمَ هُوَ وَأُهُولِيآبُ بْنَ أَخِيسَامَاكَ مِنْ سِبْطِ دَانَ. 35قَدْ مَلأَهُمَا حِكْمَةَ قَلْبٍ لِيَصْنَعَا كُلَّ عَمَلِ النَّقَّاشِ وَالْحَائِكِ الْحَاذِقِ وَالطَّرَّازِ فِي الأَسْمَانْجُونِيِّ وَالأُرْجُوَانِ وَالْقِرْمِزِ وَالْبُوصِ وَكُلَّ عَمَلِ النَّسَّاجِ. صَانِعِي كُلِّ صَنْعَةٍ وَمُخْتَرِعِي الْمُخْتَرَعَاتِ."
الإصحاحات 35 – 40
نجد هنا إعادة لما سبق فخطة الله لا شئ يُعَوِّقها، والله يريد أن يقيم وسط شعبه وهو سيفعل هذا. بالإضافة لأن الوحي أراد إظهار أن كل شئ تمَّ حسب أمر الله تماماً. وهنا نلاحظ طاعة الشعب في تنفيذ أوامر الله، وهذا يعطينا شعور بأن بطاعة الله تكتب أسماءنا في سفر الحياة والخلود كما سُجِّلَ هنا طاعة الشعب. ولاحظ تكرار كلمة بحسب ما أمر الرب كثيراً.
ونجد هنا التكريس الاختياري والتقدمات الاختيارية "كل سموح القلب"
(19:35):- "19وَالثِّيَابَ الْمَنْسُوجَةَ لِلْخِدْمَةِ فِي الْمَقْدِسِ، وَالثِّيَابَ الْمُقَدَّسَةَ لِهَارُونَ الْكَاهِنِ، وَثِيَابَ بَنِيهِ لِلْكَهَانَةِ»."
الثياب المنسوجة للخدمة= غالباً هي التي يغطون بها الأدوات.
ونرى هنا وحدة الشعب، الكل يشترك بما عنده وبمواهبه في العمل، رؤساء وشعب، رجال ونساء. هذه هي الروح التي يحبها الله ويفيض خلالها من روحه عليهم.
(3:36):- "3فَأَخَذُوا مِنْ قُدَّامِ مُوسَى كُلَّ التَّقْدِمَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لِصَنْعَةِ عَمَلِ الْمَقْدِسِ لِكَيْ يَصْنَعُوهُ. وَهُمْ جَاءُوا إِلَيْهِ أَيْضًا بِشَيْءٍ تَبَرُّعًا كُلَّ صَبَاحٍ."
كل صباح= الذين يبكرون إلىّ يجدونني (أم17:8)
(26:38):- "26لِلرَّأْسِ نِصْفٌ، نِصْفُ الشَّاقِلِ بِشَاقِلِ الْمَقْدِسِ. لِكُلِّ مَنِ اجْتَازَ إِلَى الْمَعْدُودِينَ مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا، لِسِتِّ مِئَةِ أَلْفٍ وَثَلاَثَةِ آلاَفٍ وَخَمْسِ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ."
نصفٌ نِصفّ الشاقِلِ= يبدو أن نصف الشاقل أصبح اسمه نصفُ وأصبح كعملة معروفة. كما نقول شلن على العملة التي تساوي 5قروش،
(34:40): "34ثُمَّ غَطَّتِ السَّحَابَةُ خَيْمَةَ الاجْتِمَاعِ وَمَلأَ بَهَاءُ الرَّبِّ الْمَسْكَنَ. "
ثم غطت السحابة وملأ بهاء الرب المسكن= كلمة بهاء الرب بالعبرية شكيناه وحينما ملأ بهاء الرب المسكن لم يستطع موسى أن يدخل بكل ما بلغ إليه من دالة لدى الله. كأنه أراد أن يعلن لشعبه أنه قدم الرمز كاملاً وترك الطريق للابن الوحيد الذي في حضن الآب، هو وحده الذي يدخل قدس الأقداس، يحملنا فيه لننعم ببهاء الرب وشركة أمجاده إلى الأبد.
طريق الاقتراب لله كما يبدو وللذين هم من خارج
الذين هم خارج يرون سوراً أبيض (نقاوة) ورؤوس فضية للأعمدة (كرازة بكلمة الله ويشتهون الدخول ويجدون باباً واحداً ملوناً (المسيح) وهو واسع 20ذراع فهو دعوة للجميع. ثم يجدون مذبح النحاس (الإيمان بالمسيح المصلوب) ثم المرحضة (التوبة كحياة مستمرة بعد المعمودية لأول مرة ولمرة واحدة فقط) ثم يجدوا باباً آخر للدخول للمقدسات هناك الشركة (المائدة) والاستنارة (المنارة) والمسيح القائم يشفع فينا للأبد (مذبح البخور) ثم نجد حجاباً (كان هذا رمزاً للمسيح الذي مات على الصليب ليفتح الأقداس والآن نحن نتحد بهذا الجسد حتى يحين موعد دخولنا للسماويات) وأخيراً نجد السماويات التي ننعم بعربونها الآن.
طريق الاقتراب بحسب خطة الله أو قصده الأول (إصحاحات 25-30)
الله يعلن مجده أولاً (تابوت العهد) وأنه يريد أن يشرك معه شعبه (المائدة) ويعطيهم استنارة (المنارة)
طريق الاقتراب بحسب قصد الله بعد السقوط (إصحاحات 35-40)
هنا يبدأ بالشقق فلا اقتراب الآن إلا عن طريق المسيح المتجسد.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الخامس والثلاثون
الإعداد لخيمة الإجتماع
(1) يوم السبت ( ع 1 - 3 ) :
قبل البدء في الإعداد لعمل خيمة الإجتماع أكد عليهم موسى وصية يوم الرب ، وهي الوصية الرابعة ، فلا يعملوا فيه أي عمل ويتفرغوا لعبادة الله ولا يُشعلوا النار التي يستخدمونها في طهي الطعام أو الحِرَف المختلفة ، لأن إيقاد النار يستغرق مجهوداً ووقتاً كبيراً وغالباً كانوا يعملون ذلك يوم الجمعة ويوقدون سراجاً يظل مشتعلاً طوال يوم السبت لاستخدامه في الأعمال الضرورية . فيذكرهم بالإهتمام بعبادة الله كمقدمة للإهتمام بإقامة مسكن له وقد سبق الكلام عنه في ( ص 31 : 12 - 17 ) .
(2) المواد والعمال المطلوبين ( ع 4 - 19 ) :
قلبه سموح : مُحب للعطاء بسرور لله وغير متعلق بالماديات . حكيم القلب : يُتقن حرفة معينة . المقدس : خيمة الإجتماع. أمر موسى الشعب أن يقدموا عطايا لإقامة خيمة الإجتماع ، ويكون هذا العطاء من قلب محب لله وطلب أيضاً كل من يجيد حرفة معينة حتى يشترك الكل في إقامة مسكن الله لأن مسكن الله للجميع . وذكر المواد المطلوبة وسبق ذِكر هذه المواد في ( ص 25 ، 26 ، 27 ) .
+ الكنيسة هي جسد المسيح ، فكن عضواً كاملاً وقدم محبة ليس فقط بالعطاء المادي ولكن بأي خدمة تستطيع أن تقدمها وخاصة جذب الآخرين للإرتباط بالكنيسة وأسرارها .
(3) جمع العطايا ( ع 20 - 29 ) :
كل من أنهضه قلبه : كل من حركته مشاعره . الخزائم : حلقات تُلبس في الأنف . القلائد : ما يُلبس حول العنق . الحكيمات القلب : الماهرات . قدم الشعب عطايا كثيرة من المواد التي طلبها موسى واشتركت النساء في عمل القماش المطلوب وغزل شعر المعزى وهي المواد الأولية لصنع الخيمة . ويُلاحظ أن الله يفرح بكل التقدمات الثمينة مثل الذهب والفضة ، أو الرخيصة مثل الخشب وجلود الكباش ، لأنها تعبير عن محبة شعبه له فالله يهمه مشاعر القلب أكثر من القيمة المادية للعطية .
+ إن عطاياك غالية جداً في نظر الله حتى لو بدت صغيرة القيمة مادياً ، فاهتم أن تُظهر محبتك لله ولا تحتقر أعمالك مهما كانت ضئيلة فهي غالية عنده مادام عطاءك من قلب مُحب لله .
(4) المسئولين عن العمل ( ع 30 - 35 وص 36 : 1 ) :
عيَّن الله المسئول عن قيادة الأعمال الخاصة بخيمة الإجتماع وهو بصلئيل ويساعده أهوليآب ، وهما متميزان بمعرفة كل الحِرَف والأعمال المطلوبة للخيمة . وهذا يُظهر أهمية القائد للعمل الروحي . وسبق هذا الكلام في ( ص 31 : 1 - 6 ). ويُلاحظ أنهما علَّما الصناع كيفية صنع مستلزمات الخيمة لأجل خبرتهما الكبيرة في الحِرَف المختلفة . وهذا يبين أهمية تعليم وإشراك أكبر عدد ممكن في الخدمة مادام لهم استعداد أن يخدموا الله حتى يكون العمل ناتجاً من الشعب كله فيهتموا به ويحافظوا عليه لأنه نابع منهم .
+ إهتم بتدبير الأعمال التي أنت مسئول عنها وتشجيع وتعليم الآخرين لأن التعاون بقيادة سليمة يؤدي إلى نجاح كبير .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح