كلمة منفعة
كما يتأمل الجسد شكله في مرآة، ليطمئن على منظره، كذلك الروح لها مرايا كثيرة ترى بها شكلها، وتعرف حالتها كيف هي..
— تحطيم المرايا
سفر صموئيل ثاني 2
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثاني
داود يملك على يهوذا
لقد أيقن داود أنه هو الملك المختار من قبل الرب، لكنه استشار الرب أولاً إن كان يصعد إلى إحدى مدن يهوذا.
وبعد سؤال الرب صعد داود إلى حبرون حيث مُسح ملكًا على بيت يهوذا. لم ينس داود المعروف الذي صنعه رجال يابيش جلعاد مع شاول بعد موته. أقام أبنير أيشبوشث بن شاول ملكًا على جلعاد والأشيريين ويزرعيل وافرايم وبنيامين وكل إسرائيل. بدأ أبنير بالحرب ضد رجال داود حيث غلبه رجال داود؛ عاد فطلب أبنير أن تتوقف هذه الحرب الأهلية فقبل الطرفان إلى حين.
١. مسح داود ملكًا على يهوذا [١-٤].
٢. داود يمتدح أهل يابيش [٥-٧].
٣. أبنير يقيم أيشبوشث ملكًا [٨-١١].
٤. أبنير يثير حربًا أهلية [١٢-١٧].
٥. أبنير يقتل عسائيل
[١٨-٢٣].
٦. سعي يوآب وراء أبنير [٢٤-٣٢].
١. مسح داود ملكًا على يهوذا:
مات شاول ويوناثان، وكانت الخلافة لايشبوشث بن شاول. اسمه الأصلي "أشبعل" (١ أي ٨: ٣٣)، أي "رجل البعل" أو "الرجل ذو سيادة". ولما كانت كلمة "بعل" قد تخصصت لإله الفينيقيين لذا تغير اسمه إلى ايشبوشث لتعني "رجل الخزي" إذ كان ضعيفًا غير قادر على العمل، يحركه أبنير رئيس جيش شاول كيفما يُريد.
أما داود الذي سبق فمسحه صموئيل ملكًا سرًا وسط إخوته (١ صم ١٦)، فكان عند موت شاول ويوناثان في صقلغ في أرض الفلسطينيين، وقد خلا له الجو إلى حد كبير ليستلم العرش. أما هو فبحكمة واتزان لم يتسرع طالبًا الحكم وإنما رأى أنه لا داعي لبقائه خارج وطنه بعد موت شاول الذي كان يطلب نفسه. لقد شعر بحنين شديد نحو خدمة شعب الله، لذا سأل الرب إن كان يصعد إلى إحدى مدن يهوذا، أي وسط سبطه الذين كانوا بلا شك يميلون إليه أكثر من غيرهم. سأل الرب خلال الأوريم الذي أحضره أبيأثار الكاهن معه.
بحسب الفكر البشري فإن انطلاق داود وأسرته ورجاله وأسرهم إلى يهوذا أمر طبيعي بعد موت شاول لا يحتاج إلى تفكير ولا إلى صلاة أو طلب مشورة إلهية، لكن داود كرجل الله يدرك أهمية طلب مشورة الله ليس فقط وقت الضيق أو حالة الارتباك والغموض، وإنما حتى في لحظات الفرج وحين يكون الطريق واضحًا. الاتكاء على صدر الرب وطلب مشورته من سمات أولاد الله المرتبطين بأبيهم السماوي خلال دالة الحب العميق والشركة الدائمة معه.
جاءت الإجابة الإلهية بالإيجاب، أي يصعد إلى يهوذا، وقد وجهه الرب إلى "حبرون" من أعظم مدن يهوذا المقامة بين الجبال كحصون طبيعية.
"حبرون" معناها "اقتران"، "صداقة"، "اتحاد"، "رباط" الخ... دُعيت أصلاً "قرية أربع" (يش ٢٠: ٧)، تدعى حاليًا مدينة "الخليل" إذ سكن إبراهيم خليل الله بجوارها عند بلوطات ممرا (تك ١٣: ١٨؛ ٣٥: ٢٧)، وهناك ماتت زوجته سارة ودفنت، ودفن هو أيضًا فيها...
صعد داود وامرأتاه ورجاله بعائلاتهم ليسكنوا حبرون والمدن التابعة لها، وهناك جاءه رجال يهوذا ومسحوه ملكًا علانية.
إن كانت "حبرون" تعني "اقترانًا" فإنه ما كان يمكن لداود أن يُمسح ملكًا ما لم يصعد هو وأسرته ورجاله إليها ليأتيه رجال يهوذا هناك. أقول إننا لن ننعم بالمسحة المقدسة لنحسب "ملوكًا وكهنة" (رؤ ١: ٦؛ ٥: ١٠) ما لم ننعم بالاتحاد مع ربنا يسوع "ملك الملوك"، نقدم له حياتنا كلها: النفس مع الجسد بكل إمكانياتهما وقدراتهما ومواهبهما... لننعم بشركة مع الله في ابنه يسوع المسيح، فنملك معه.
يقارن يوسابيوس القيصري[10] بين مسحاء العهد القديم من كهنة وملوك وأنبياء وبين السيد المسيح نفسه موضحًا أن ما ناله رجال العهد القديم كان رمزًا فكانوا عاجزين عن أن يقيموا من أتباعهم مسحاء، أما السيد المسيح فهو وحده الذي دُعى اتباعه "مسيحيين"، لأنهم صاروا فيه مسحاء: ملوكًا وكهنة.
يرى القديس يوحنا الذهبي الفم[11]. أنه في العهد القديم كان الروح القدس يهب مسحة للبعض فيقيم ملوكًا أو كهنة أو أنبياء، أما في العهد الجديد ففي المسيح يسوع نلنا جميعًا مسحة ليكون كل واحد منا ملكًا وكاهنًا ونبيًا، ملكًا من حيث تنعمنا بالملكوت، وكهنة إذ نقدم أجسادنا ذبيحة (رو ١٢: ١)، وأنبياء إذ يعلن لنا ما لم تره عين وما لم تسمع به أذن (١ كو ٢: ٩).
يوضح القديس أمبروسيوس[12] أن طالب العماد يتمتع خلال المسحة بكهنوت روحي وملكوت روحي.
هنا يجب التمييز بين الملكوت الروحي والملكوت التدبيري الزمني، لذا نخضع للرؤساء والملوك، كما يجب التمييز بين الكهنوت الذي يُوهَب للعمل السرائري الرعوي والكهنوت العلماني الذي يوُهَب لجمعيع المؤمنين[13].
يرى البعض أن في مسح داود ملكًا على بيت يهوذا [٤] بواسطة رجال يهوذا كشفًا عن نقطة ضعف اتسم بها سبط يهوذا ألا وهي ميله نحو الانعزالية والانفراد عن بقية الأسباط مما سبب متاعب كثيرة فيما بعد وانقسامات في الشعب، بل وانقسمت المملكة إلى اثنين: مملكة إسرائيل (١٠ أسباط) ومملكة يهوذا (يهوذا وبنيامين) إلى أيام السبي.
هذا ويُلاحظ أن داود مُسح ملكًا ثلاث مرات:
أ. سرًا في بيت أبيه (١ صم ١٦: ١٣).
ب. مسحه على بيت يهوذا [٤].
ج. مسحه على كل إسرائيل (٢ صم ٥: ٣).
ما حدث مع داود يرمز لما تم للسيد المسيح بكونه ملك الملوك، إذ مرّ ملكوته بمراحل ثلاث:
أ. منذ الأزل هو الإبن الوحيد الجنس، ملك الملوك (١ تي ٦: ١٥؛ رؤ ١7: ١4؛ ١6: ١9).
ب. ملك خلال الرمز والظل على رجال العهد القديم كما على بيت يهوذا (مت ٢١: ٥).
ج. ملك ولا زال يملك على كنيسته "إسرائيل الله" الممتدة من أقصي الأرض إلى أقصاها، إذ قيل "للرب الأرض وملؤها" (١ كو ١٠: ٢٦؛ مز ٢٤: ١).
٢. داود يمتدح أهل يابيش:
أول عمل قام به داود بعد مسحه ملكًا على بيت يهوذا هو اهتمامه بمن قاموا بدفن شاول ويوناثان. لقد عرف أنهم أهل يابيش جلعاد فأرسل إليهم يمتدحهم قائلاً لهم:
"مباركون أنتم في الرب...
والآن ليصنع الرب معكم إحسانًا وحقًا،
وأنا أيضًا أفعل معكم هذا الخير...
والآن فلتتشدد أيديكم وكونوا ذوي بأس، لأنه قد مات سيدكم شاول وإياي مسح بيت يهوذا ملكًا عليكم" [٥-٧].
هذا التصرف من جانب داود كبكر أعماله الملوكية يستحق الدراسة والاهتمام:
أ. بدأ عمله الملوكي بتقديم البركة: "مباركون أنتم من الرب"، فإنه ما أجمل أن يبدأ الإنسان حياته الإيمانية (الملوكية) بالكلمات العذبة وتشجيع الغير عوض السلبيات والهجوم.
ب. لم يقف عمله عند المديح، ولا عند طلب المكافأة لهم من قبل الرب، وإنما أن يقدم هو أيضًا مكافأة من جانبه.
ج. أدرك داود أمانتهم وإخلاصهم لشاول فاشتاق أن يستخدم ذات طاقتهم لبنيان مملكته. القائد الناجح هو الذي لا يمركز العمل فيه بل يعرف كيف يستخدم طاقات الكل فيقيم صفًا آخر.
٣. أبنير يقيم أيشبوشث ملكًا:
أقام الله داود ملكًا حيث مسحه بيت يهوذا ليقيم في حبرون سبع سنوات ونصف [١١]. بعدها مُسح ملكًا على جميع الأسباط. من الجانب الآخر انشغل أبنير رئيس جيش شاول في استرجاع بعض المدن التي فُقدت في معركة جلبوع؛ صار يُجاهد لمدة خمس سنوات ونصف بعدها أقام ايشبوشث بن شاول ملكًا على إسرائيل (ما عدا سبط يهوذا)، وعبر به إلى محنايم كعاصمة للملكة. كان ايشبوشث ابن أربعين عامًا حين ملك وبقى ملكًا لمدة عامين في متاعب مستمرة.
كان أبنير يعلم ضعف شخصية ايشبوشث الذي لم يشترك في معركة جلبوع مع أبيه وإخوته؛ أو ربما هرب في ساعة الخطر من أرض المعركة. لكن أبنير أقامه ملكًا ليكون هو الحاكم العملي والتنفيذي؛ خاصة أنه ابن عم شاول (١ صم ١4: ١5)، يخاف من داود لئلا يطرده من منصبه كرئيس جيش.
عبر أبنير بايشبوشث إلى محنايم كعاصمة. اسمها يعني "معسكرين" أو "محلتين"[14]، دعاها يعقوب هكذا. وقد جاءت على حدود تخم جاد ومنسي، تنقسم إلى حيين أحدهما لجاد والآخر لمنسي. وقد أُعطى جاد قسمه لبني مراري فصارت مدينة ملجأ (يش ٢١: ٣٨، ١ أي ٦: ٨). تقع شرق الأردن وشمال نهر يبوق. يرى البعض أنها كانت "خربة محنة" تبعد حوالي ميلين ونصف ميل شمال عجلون، ويرى آخرون أنها "تلال ذهب".
٤. أبنير يثير حربًا أهلية:
بقي داود أمينًا ومخلصًا لشاول ويوناثان، لم يفكر قط في اغتصاب العرش رغم مسحه ملكًا مرتين؛ مكتفيًا أن يعمل وسط سبطه يهوذا، لكن أبنير ابن عم شاول أراد أن يُخضع يهوذا لايشبوشث فخرج ومعه رجال ايشبوشث من محنايم إلى جبعون، واضطر يوآب وعبيد داود أن يخرجوا أيضًا دون داود، والتقى الطرفان على بركة جبعون كل على جانب مقابل الآخر، تبعد حوالي خمسة أميال ونصف شمال أورشليم [15] (جبعون تدعى حاليًا قرية الجيب).
يبدو أن رجال كل طرف من الطرفين لم يستريحوا لمقاتلة إخوتهم... ولو ترك الأمر هكذا لرجع الطرفان كما قال يوآب فيما بعد لأبنير [27]. لقد جلس الجميع على طرفي البركة [١٣] ولم يتأهبوا للقتال. أراد أبنير أن يلهب الجو فطلب أن يتقاتل بعض الغلمان. قام ١٢ غلامًا من كل طرف، فأمسك كل واحد برأس صاحبه وضرب سيفه في جنب صاحبه وسقط الأربعة وعشرون غلامًا، ودعي هذا الموضع "حلقث هصوريم" أي "صقل السيوف".
أثار هذا المنظر الطرفين فقام الكل يتقاتلون، وانكسر أبنير ورجاله أمام عبيد داود.
٥. أبنير يقتل عسائيل:
هُزم أبنير ورجاله، فهرب، لكن عسائيل أراد أن يلحق به ويقتله، وكان رئيسًا لإحدى فرق الجيش، خفيف الرجلين كالظبي لكنه لم يكن قويًا في الحرب كأخيه يوآب ولا كأبنير.
كلمة "عسائيل" معناها "الله عمل"[16]. وهو ابن صروية أخت داود؛ أخو يوآب وابيشاي.
جرى وراء أبنير متكلاً على خفض رجليه وسرعته، وعلى قرابته لداود ويوآب متجاهلاً قلة خبرته في الحرب بالنسبة لخصمه أبنير. ربما أخذه الحماس بعدما غلب أخوه يوآب أبنير، أن يلحق بالأخير ليضع حدًا فاصلاً للحرب ويسرع بتسليم خاله داود المُلك.
تطلع أبنير وراءه فشاهد عسائيل؛ لم يخشه إنما خشى خطورة الموقف. لقد أدرك أنه سيغلب عسائيل ويقتله لكن أخاه يوآب لن يهدأ حتى ينتقم لأخيه بقتل أبنير، وعندئذ يتحطم ايشبوشث وتنتقل الملكية تمامًا من سبط بنيامين إلى يهوذا (داود الملك). التفت أبنير إلى الوراء وطلب من عسائيل أن يترك السعي وراءه ويميل يمينًا أو يسارًا بغلام ويسلبه كما يُريد ولا يجري وراء القائد، لكن عسائيل رفض. كرر أبنير طلبه بل وتحذيره قائلاً: "مل من ورائي، لماذا أضربك إلى الأرض، فكيف أرفع وجهي لدى يوآب أخيك؟". في كبرياء أصرَّ عسائيل أن يلاحقه فضربه أبنير بزج الرمح ضربة خفيفة كي لا يقتله، أي ضربة بخلف الرمح، مع ذلك دخل الرمح في بطنه وخرج من خلفه، وسقط عسائيل ميتًا.
إذ كان الجميع يحبونه هو وأخاه يوآب، كان كل من يأتي إلى الموضع الذي سقط فيه يقف.
٦. سعي يوآب وراء أبنير:
سعى يوآب وأبيشاي وراء أبنير لينتقما لأخيهما عسائيل حتى الغروب عندما جاء أبنير إلى تل أمة الذي تجاه جيح.
اجتمع بنو بنيامين الذين كانوا يطلبون نجاح ايشبوشث وقائده أبنير، واستعدوا لمقاومة يوآب. فنادي أبنير يوآب، وقال له: "هل إلى الأبد يأكل السيف؟! ألم تعلم أنها تكون مرارة في الأخير؟! فحتى متى لا تقول للشعب أن يرجعوا من وراء إخوتهم؟!" [٢٦]. هكذا شعر أبنير أن القتال لن يتوقف والخراب سيحل بالجميع لذا طلب من يوآب أن يرجع هو ورجاله عن مقاتلة إخوتهم.
أجابه يوآب محملاً إياه مسئولية ما حدث، فإنه لو لم يتكلم عند بركة جبعون لما تقاتل الأربعة وعشرون غلامًا، وبالتالي لرجع رجال الطرفين كل إلى بيته.
ضرب يوآب البوق وتوقف الحرب، وأحصي القتلى فكانوا ١٩ من عبيد داود وعسائيل، ٣٦٠ من رجال أبنير. هذا العدد يعتبر صغيرًا جدًا، يكشف أنه لم تجتمع أعداد ضخمة من الجانبين للحرب، وأن الشعب لم يحب مقاتلة بعضهم البعض. أما قبول يوآب وقف الحرب بالرغم من قتل أخيه، إنما لأنه يدرك ما في قلب خاله داود الملك، إنه لا يسعى ليملك بمقاتلة إخوته، إنما ينتظر عمل الله الهادئ.
دفن القتلى في أرض المعركة، أما عسائيل فدفن في بيت لحم في مقبرة أبيه [٣٢].
عبر أبنير الأردن إلى محنايم، وذهب يوآب إلى حبرون حيث يملك داود.
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الثانى
الآيات (1-4) :- "1وَكَانَ بَعْدَ ذلِكَ أَنَّ دَاوُدَ سَأَلَ الرَّبَّ قَائِلاً: «أَأَصْعَدُ إِلَى إِحْدَى مَدَائِنِ يَهُوذَا؟» فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «اصْعَدْ». فَقَالَ دَاوُدُ: «إِلَى أَيْنَ أَصْعَدُ؟» فَقَالَ: «إِلَى حَبْرُونَ». 2فَصَعِدَ دَاوُدُ إِلَى هُنَاكَ هُوَ وَامْرَأَتَاهُ أَخِينُوعَمُ الْيَزْرَعِيلِيَّةُ وَأَبِيجَايِلُ امْرَأَةُ نَابَالَ الْكَرْمَلِيِّ. 3وَأَصْعَدَ دَاوُدُ رِجَالَهُ الَّذِينَ مَعَهُ، كُلَّ وَاحِدٍ وَبَيْتَهُ، وَسَكَنُوا فِي مُدُنِ حَبْرُونَ. 4وَأَتَى رِجَالُ يَهُوذَا وَمَسَحُوا هُنَاكَ دَاوُدَ مَلِكًا عَلَى بَيْتِ يَهُوذَا. "
وَأَخْبَرُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: «إِنَّ رِجَالَ يَابِيشَ جِلْعَادَ هُمُ الَّذِينَ دَفَنُوا شَاوُلَ».
أيقن داود أنه الملك المختار من قبل الرب لكنه لم يصعد إلى يهوذا قبل إستشارة الرب ، ولم يذهب داود متسرعاً يطلب الحكم بل صعد هو ورجاله وَسَكَنُوا فِي حَبْرُونَ وفى وسط سبط يهوذا ، سبط داود ، فهم بلا شك الأقرب إليه ويميلون إليه أكثر من غيرهم. ولاحظ أن إنطلاق داود ورجاله إلى يهوذا بعد موت شاول كان شيئاً طبيعياً إلاّ أن من أدرك أهمية طلب مشورة الله فى وقت الضيق وإستجابة الله لا يعود يثق فى أى قرار لهُ حتى فى وقت الفرج إلاّ بعد أن يستشير الله ويصلى. وكانت حبرون من أعظم مدن يهوذا وكانت عاصمة لها فى ذلك الوقت ومقامة على جبال فيسهل الدفاع عنها. وهناك شعر رجال يهوذا برجوع داود وإحتياجهم لهُ فمسحوه ملكاً علانية. وحَبْرُونَ تعنى إقتران. فمن إقترن بالرب فى ألامه على الأرض سيتمجد معهُ فى السماء. ورجال داود الذين تألموا معهُ وجالوا مطرودين ها هم يتمجدون معهُ فى حبرون.
الرموز للمسيح :-
داود
المسيح
29- مُسِحَ 3 مرات
1- سراً فى بيت أبيه (1صم13:16)
2- على بيت يهوذا (2صم4:2)
3- على بيت إسرائيل (2صم3:5)
ملكوت المسيح
1- منذ الأزل فهو الإبن وحيد الجنس
2- ملك على شعب إسرائيل (عهد قديم)
3- ملك على العالم الأن (عهد جديد)
وأيضاً كما ملك داود على يهوذا ثم إسرائيل بدأت المسيحية فى أورشليم ثم اليهودية ثم كل الأرض.
30- من تألم مع داود تمجد معه
31- قام فى وجه داود إيشبوشث ومعه إسرائيل
ومن تألم مع المسيح يتمجد معه
(رو 17:8)
قام العالم فى وجه المسيح.
فملك المسيح مثل ملك داود يمتد عبر مراحل ونحن لا نزال نرى أن الكل غير خاضع له ولكن سيأتى الزمن حين يخضع لهُ الكل (عب8:2 + اكو25:15) ولاحظ أن مسح داود سراً فى بيت أبيه كان هو حصوله على حق الملك، بينما مسحهُ على يهوذا كان أخذاً للسلطان على المملكة.
الآيات (5-7) :- "5فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً إِلَى أَهْلِ يَابِيشَ جِلْعَادَ يَقُولُ لَهُمْ: «مُبَارَكُونَ أَنْتُمْ مِنَ الرَّبِّ، إِذْ قَدْ فَعَلْتُمْ هذَا الْمَعْرُوفَ بِسَيِّدِكُمْ شَاوُلَ فَدَفَنْتُمُوهُ. 6وَالآنَ لِيَصْنَعِ الرَّبُّ مَعَكُمْ إِحْسَانًا وَحَقًّا، وَأَنَا أَيْضًا أَفْعَلُ مَعَكُمْ هذَا الْخَيْرَ لأَنَّكُمْ فَعَلْتُمْ هذَا الأَمْرَ. 7وَالآنَ فَلْتَتَشَدَّدْ أَيْدِيكُمْ وَكُونُوا ذَوِي بَأْسٍ، لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ سَيِّدُكُمْ شَاوُلُ، وَإِيَّايَ مَسَحَ بَيْتُ يَهُوذَا مَلِكًا عَلَيْهِمْ»."
أول عمل قام به داود بعد مسحه ملكاً هو إهتمامه بمن قام بدفن شاول ويوناثان وسنرى كيف رد أهل يابيش جلعاد الجميل لداود فى تمرد إبشالوم. وجميل أن يبدأ عمله الملوكى بتقديم البركة: مُبَارَكُونَ أَنْتُمْ مِنَ الرَّبِّ = وهذه لتشجيعهم والتشجيع أفضل من أن نهاجم الأخرين بالسلبيات. ولم يقف كلام داود عند البركة بل أعطاهم مكافأة: وَأَنَا أَيْضًا أَفْعَلُ مَعَكُمْ هذَا الْخَيْرَ. وتشجيع الناس يشجعهم أكثر على العمل والعطاء.
الآيات (8-11):- "8وَأَمَّا أَبْنَيْرُ بْنُ نَيْرٍ، رَئِيسُ جَيْشِ شَاوُلَ، فَأَخَذَ إِيشْبُوشَثَ بْنَ شَاوُلَ وَعَبَرَ بِهِ إِلَى مَحَنَايِمَ، 9وَجَعَلَهُ مَلِكًا عَلَى جِلْعَادَ وَعَلَى الأَشُّورِيِّينَ وَعَلَى يَزْرَعِيلَ وَعَلَى أَفْرَايِمَ وَعَلَى بَنْيَامِينَ وَعَلَى كُلِّ إِسْرَائِيلَ. 10وَكَانَ إِيشْبُوشَثُ بْنُ شَاوُلَ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَلَكَ سَنَتَيْنِ. وَأَمَّا بَيْتُ يَهُوذَا فَإِنَّمَا اتَّبَعُوا دَاوُدَ. 11وَكَانَتِ الْمُدَّةُ الَّتِي مَلَكَ فِيهَا دَاوُدُ فِي حَبْرُونَ عَلَى بَيْتِ يَهُوذَا سَبْعَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ. "
ملك داود على يهوذا 7 سنة بعدها ملك على كل إسرائيل. من الجانب الأخر إنشغل أبنير رئيس جيش شاول فى إسترجاع بعض المدن التى فقدت فى معركة جلبوع وصار يجاهد مدة 5 سنة بعدها أقام إيشبوشث بن شاول ملكاً على إسرائيل ماعدا سبط يهوذا وعبر به محنايم التى جعلها عاصمة لهُ وكان إيشبوشث إبن 40 سنة حين ملك ، وملك لمدة سنتين قضاهما فى متاعب مستمرة وكانت شخصيته ضعيفة جداً وهو لم يشترك فى المعركة مع أبيه فى جلبوع أو ربما هرب منها وبذلك كان الحاكم الفعلى هو أبنير خاصة أنه إبن عم شاول. الأَشُّورِيِّينَ = وُجِدت الأشيريين (سبط أشير) ونطق الأشيريين هو الأقرب للصحة (وُجِدَت هكذا فى نسخ عديدة وترجمات عديدة).
الآيات (12-17):- "12وَخَرَجَ أَبْنَيْرُ بْنُ نَيْرٍ وَعَبِيدُ إِيشْبُوشَثَ بْنِ شَاوُلَ مِنْ مَحَنَايِمَ إِلَى جِبْعُونَ. 13وَخَرَجَ يُوآبُ بْنُ صَرُويَةَ وَعَبِيدُ دَاوُدَ، فَالْتَقُوا جَمِيعًا عَلَى بِرْكَةِ جِبْعُونَ، وَجَلَسُوا هؤُلاَءِ عَلَى الْبِرْكَةِ مِنْ هُنَا وَهؤُلاَءِ عَلَى الْبِرْكَةِ مِنْ هُنَاكَ. 14فَقَالَ أَبْنَيْرُ لِيُوآبَ: «لِيَقُمِ الْغِلْمَانُ وَيَتَكَافَحُوا أَمَامَنَا». فَقَالَ يُوآبُ: «لِيَقُومُوا». 15فَقَامُوا وَعَبَرُوا بِالْعَدَدِ، اثْنَا عَشَرَ لأَجْلِ بَنْيَامِينَ وَإِيشْبُوشَثَ بْنِ شَاوُلَ، وَاثْنَا عَشَرَ مِنْ عَبِيدِ دَاوُدَ. 16وَأَمْسَكَ كُلُّ وَاحِدٍ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ وَضَرَبَ سَيْفَهُ فِي جَنْبِ صَاحِبِهِ وَسَقَطُوا جَمِيعًا. فَدُعِيَ ذلِكَ الْمَوْضِعُ «حِلْقَثَ هَصُّورِيمَ»، الَّتِي هِيَ فِي جِبْعُونَ. 17وَكَانَ الْقِتَالُ شَدِيدًا جِدًّا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَانْكَسَرَ أَبْنَيْرُ وَرِجَالُ إِسْرَائِيلَ أَمَامَ عَبِيدِ دَاوُدَ. "
فى (12) وَخَرَجَ أَبْنَيْرُ =إذاً هو الذى إعتدى على يهوذا وبدأ بالعدوان وكان هدفهُ أن يضم يهوذا إلى ملك إيشبوشث. [إيشبوشث هو إيشبعل (1أى33:8) أى رجل البعل أو رجل ذو سيادة ولأن كلمة بعل كانت مكروهة لأنه إله فينيقى فغيروا إسمه ليصير إيشبوشث أى رجل الخزى. وهذا حدث
مع مفيبعل مفببِوشث/ يربعل يربوشث) وحين هاجم أبنير يهوذا إضطر يوآب ورجال داود أن يخرجوا للدفاع وتقابلوا عند بركة جبعون كل على جانب مقابل الأخر. ويبدو أن رجال كل طرف من الطرفين لم يستريحوا لمقاتلة إخوتهم ولو ترك الأمر هكذا لرجع الطرفان كل إلى بيته دون حرب كما قال يوآب لأبنير فيما بعد (أية 27) وحينما وَجَدَ أبنير أن الشعب غير راغب فى القتال أراد أن يلهب الجو فطلب أن يتقاتل بعض الغلمان من هنا ومن هناك. فقام 12 غلام من كل طرف فأمسك كل واحد برأس صاحبه وضرب سيفه فى جنب صاحبه فسقط الـ24 غلاماً. ودُعِىَ الموضع حِلْقَثَ هَصُّورِيمَ أى صقل السيوف. ولنلاحظ أن أبنير يقول ليلعبوا= يَتَكَافَحُوا. وهى وحشية قطعاً. وهذا أستعملهُ الرومان مع عبيدهم بعد ذلك أن يتركوهم يتصارعون حتى الموت والجمهور يتفرج ويتسلى. لقد أصبحت النفوس بلا قيمة عندهم. ولنلاحظ أن يوآب لم يعترض فهو أيضاً رجل حرب ذو مزاج دموى فقبل إقتراح أبنير حتى يهتاج الفريقان. ويبدو أن الغلمان كانوا يعرفون أن نفوسهم بلا قيمة عند هؤلاء القادة وأنهم محكوم عليهم بالموت فكانوا يحاربون بلا حمية وبيأس. ولنلاحظ طاعة هؤلاء الغلمان لقادتهم وهى ضد رغباتهم ولا هى فى صالح أحد، ونحن جنود فى جيش المسيح وأوامره بالتأكيد لصالحنا فهل نطيع.
الآيات (18-23):- "18وَكَانَ هُنَاكَ بَنُو صَرُويَةَ الثَّلاَثَةُ: يُوآبُ وَأَبِيشَايُ وَعَسَائِيلُ. وَكَانَ عَسَائِيلُ خَفِيفَ الرِّجْلَيْنِ كَظَبْيِ الْبَرِّ. 19فَسَعَى عَسَائِيلُ وَرَاءَ أَبْنَيْرَ، وَلَمْ يَمِلْ فِي السَّيْرِ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً مِنْ وَرَاءِ أَبْنَيْرَ. 20فَالْتَفَتَ أَبْنَيْرُ إِلَى وَرَائِهِ وَقَالَ: «أَأَنْتَ عَسَائِيلُ؟» فَقَالَ: «أَنَا هُوَ». 21فَقَالَ لَهُ أَبْنَيْرُ: «مِلْ إِلَى يَمِينِكَ أَوْ إِلَى يَسَارِكَ وَاقْبِضْ عَلَى أَحَدِ الْغِلْمَانِ وَخُذْ لِنَفْسِكَ سَلَبَهُ». فَلَمْ يَشَأْ عَسَائِيلُ أَنْ يَمِيلَ مِنْ وَرَائِهِ. 22ثُمَّ عَادَ أَبْنَيْرُ وَقَالَ لِعَسَائِيلَ: «مِلْ مِنْ وَرَائِي. لِمَاذَا أَضْرِبُكَ إِلَى الأَرْضِ؟ فَكَيْفَ أَرْفَعُ وَجْهِي لَدَى يُوآبَ أَخِيكَ؟» 23فَأَبَى أَنْ يَمِيلَ، فَضَرَبَهُ أَبْنَيْرُ بِزُجِّ الرُّمْحِ فِي بَطْنِهِ، فَخَرَجَ الرُّمْحُ مِنْ خَلْفِهِ، فَسَقَطَ هُنَاكَ وَمَاتَ فِي مَكَانِهِ. وَكَانَ كُلُّ مَنْ يَأْتِي إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي سَقَطَ فِيهِ عَسَائِيلُ وَمَاتَ يَقِفُ. "
هُزِم أبنير ورجاله أمام رجال داود فهرب أبنير ولكن عسائيل أراد أن يلحقه ويقتله وكان رئيساً لإحدى فرق الجيش وكان عسائيل سريعاً لكنه لم يكن قوياً كأخيه يوآب أو كأبنير. وعسائيل إبن صروية أخت داود. وهو تابع أبنير مستغلاً الحماس الذى حدث من الإنتصار غير مدرك أن هناك فارق بينه وبين أبنير ولكنه كان يطمع فى قتل أبنير ليسلم الملك لداود. وأبنير كان لا يريد قتل عسائيل لأنه خشى من يوآب أخيه لأنه سينتقم منهُ وطلب منهُ أن يبتعد فرفض فَضَرَبَهُ أَبْنَيْرُ بِزُجِّ الرُّمْحِ = ضربه بطريقة لا يتوقعها، إذ طعنهُ بعقب الرمح وهو غير مسنن ويحتاج لضربة قوية جداً ولكن من المؤكد أن أبنير قد تمرن عليها. ولنلاحظ أن ما إعتمد عليه عسائيل لم ينفعه أى سرعته. وعلينا أن لا نعتمد على ذكائنا أو قوتنا بل على الله الذى يحمى. وإذ كان الجميع يحبونه هو ويوآب كان كل من يأتى ويراه ميتاً يقف ليبكى وبهذا تمكن أبنير من الهرب لوقوف الجميع أمام جثة عسائيل.
الآيات (24-32):- "24وَسَعَى يُوآبُ وَأَبِيشَايُ وَرَاءَ أَبْنَيْرَ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ عِنْدَمَا أَتَيَا إِلَى تَلِّ أَمَّةَ الَّذِي تُجَاهَ جِيحَ فِي طَرِيقِ بَرِّيَّةِ جِبْعُونَ. 25فَاجْتَمَعَ بَنُو بَنْيَامِينَ وَرَاءَ أَبْنَيْرَ وَصَارُوا جَمَاعَةً وَاحِدَةً، وَوَقَفُوا عَلَى رَأْسِ تَلّ وَاحِدٍ. 26فَنَادَى أَبْنَيْرُ يُوآبَ وَقَالَ: «هَلْ إِلَى الأَبَدِ يَأْكُلُ السَّيْفُ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهَا تَكُونُ مَرَارَةً فِي الأَخِيرِ؟ فَحَتَّى مَتَى لاَ تَقُولُ لِلشَّعْبِ أَنْ يَرْجِعُوا مِنْ وَرَاءِ إِخْوَتِهِمْ؟» 27فَقَالَ يُوآبُ: «حَيٌّ هُوَ اللهُ، إِنَّهُ لَوْ لَمْ تَتَكَلَّمْ لَكَانَ الشَّعْبُ فِي الصَّبَاحِ قَدْ صَعِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَاءِ أَخِيهِ». 28وَضَرَبَ يُوآبُ بِالْبُوقِ فَوَقَفَ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَلَمْ يَسْعَوْا بَعْدُ وَرَاءَ إِسْرَائِيلَ وَلاَ عَادُوا إِلَى الْمُحَارَبَةِ. 29فَسَارَ أَبْنَيْرُ وَرِجَالُهُ فِي الْعَرَبَةِ ذلِكَ اللَّيْلَ كُلَّهُ وَعَبَرُوا الأُرْدُنَّ، وَسَارُوا فِي كُلِّ الشُّعَبِ وَجَاءُوا إِلَى مَحَنَايِمَ. 30وَرَجَعَ يُوآبُ مِنْ وَرَاءِ أَبْنَيْرَ وَجَمَعَ كُلَّ الشَّعْبِ. وَفُقِدَ مِنْ عَبِيدِ دَاوُدَ تِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً وَعَسَائِيلُ. 31وَضَرَبَ عَبِيدُ دَاوُدَ مِنْ بَنْيَامِينَ وَمِنْ رِجَالِ أَبْنَيْرَ، فَمَاتَ ثَلاَثُ مِئِينَ وَسِتُّونَ رَجُلاً. 32وَرَفَعُوا عَسَائِيلَ وَدَفَنُوهُ فِي قَبْرِ أَبِيهِ الَّذِي فِي بَيْتِ لَحْمٍ. وَسَارَ يُوآبُ وَرِجَالُهُ اللَّيْلَ كُلَّهُ وَأَصْبَحُوا فِي حَبْرُونَ. "
وسعى يوآب وأبيشاى إخوة عسائيل وراء أبنير لينتقما لأخيهما حتى الغروب ووقفا على تلين متقابلين وقال أبنير هَلْ إِلَى الأَبَدِ يَأْكُلُ السَّيْفُ = كلام حكيم ولكن للأسف لم يصدر عنهُ إلاّ بعد أن وجد الحرب قد إستدارت ضده أمّا لو كان الشباب يموت فهو لعب. وفى (27) لَوْ لَمْ تَتَكَلَّمْ = أى أنت الذى بدأت فى الصباح وتكلمت وطلبت الغلمان أن يتكافحوا فبذلك حمّل يوآب أبنير مسئولية المعركة. وفى (29) الشُّعَبِ = جمع شعبة وهى صدع فى الجبل يأوى إليه الطير. وعدد القتلى البسيط يدل على أن أصلاً أعداد المتحاربين لم تكن كبيرة. وقبول يوآب وقف القتال كان لأنه يعلم أن داود لا يسعى لأن يملك عن طريق القتال لا ضد شاول ولا ضد إيشبوشث أو ضد أبنير فهو يريد أن الله يأتى له بالملك دون قتال الأخوة. هو ينتظر عمل الله الهادئ. خصوصاً أنه وعد شاول بأنه يعطى الأمان لأولاده فهو قطعاً لن يهاجم إيشبوشث.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
لا يوجد تفسير محفوظ لهذا الإصحاح في هذا المصدر.
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح