كلمة منفعة
ما هو شعورك حينما تزور مواضع القديسين.كمن يزور ديرًا لقديس في مناسبة عيده؟
— في مواضِع القديسين
سفر التكوين 33
حجم الخط
مقاس الخط: 100%
أبونا تادرس يعقوب ملطي
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث والثلاثون لقاء يعقوب مع عيسو إن كان يعقوب قد دبر الأمر لملاقاة أخيه عيسو بالصلاة وتقديم هدايا وتقسيم أسرته إلى جيشين، فإن الله من جانبه هيأ قلب عيسو فأشعل فيه مشاعر الأخوّة وألهب فيه الحنين نحو لقاء أخيه. ١. لقاء الأخوين ١-١٦ ٢. يعقوب في سكوت وشكيم ١٧-٢٠ ١. لقاء الأخوين: تطلع يعقوب فرأى أخاه قادمًا من بعيد ومعه رجاله فخاف، وقسم عائلته هكذا: يبدأ الموكب بالجاريتين وأولادهما ثم ليئة وأولادها وأخيرًا راحيل وأبنها يوسف، أما هو فتقدم الكل وسجد إلى الأرض سبع مرات قبل لقائه بعيسو. هذا التدبير كشف عن قلب يعقوب فمن جهة وضع راحيل المحبوبة لديه مع أبنها في آخر الموكب ليعطيهما فرصة أكبر من الجميع أن يهربا إن قام عيسو ورجاله بالهجوم، وأما هو فتقدم الكل وكأنه يقدم نفسه فدية عن الجميع حتى عن جاريتيه. هكذا يليق بالمسيحي أن يحمل هذا الروح، روح البذل عن الجميع، فيكون كسيده السيد المسيح الذي تقدم الخراف بكونه الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف الناطقة. قاد يعقوب الموكب لا بروح التشامخ والعنف بل بروح الإتضاع إذ كان يسجد لأخيه سبع مرات علامة كمال الخضوع. أما السيد المسيح عريس الكنيسة السماوي ورأسها فقاد موكب النصرة باتضاعه إذ أخلى ذاتي وأخذ شكل العبد وأطاع حتى الموت موت الصليب (في ٢: ٦– ٨)، وهو ابن الله الوحيد الجنس تعلم الطاعة مما تألم به (عب ٥: ٥). وإذ هو واحد مع أبيه صام وصلى وركع مقدمًا الخضوع له باسمنا ولحسابنا فتُقبل عبادتنا فيه. إن كان يعقوب قد اغتصب البكورية والبركة وتمتع بمواعيد الله لأبيه إبراهيم وأبيه إسحق، لكن الكتاب لم يتجاهل ما حمله أخوه من طيبة قلب ورقة شعور، الأمر الذي ظهر خلال التصرفات التالية: أولاً: إذ رأى عيسو أخاه حنت أحشاؤه نحوه، إذ يقول الكتاب: "فركض للقائه ووقع على عنقه وقبله وبكيا" ... وكأنه نسى الماضي بما يحمله من حقد وحسد! ثانيًا: كشف عن حبه بسؤاله بدالة أخوية عن هذا العدد الكبير الذي قدم مع يعقوب، وهنا يعترف يعقوب أنها نعمة الله الواهبة كل شيء. ثالثًا: يبدو أن عيسو لم يسترح لاستلام الهدية التي قدمها له يعقوب، بل أراد أن يستضيفه هو وعائلته وعبيده بكل قطيعه... وقد قابل يعقوب هذه المشاعر بروح الاتضاع والحكمة، إذ قال له: "إن وجدت نعمة في عينيك تأخذ هديتي من يدي" . وكأنه يعتذر عن الماضي ويسأله أن يعلن رضاه عنه بقبوله الهدية. وبحكمة يقول: "لأني رأيت وجهك كما يُرى وجه الله فرضيت عليَّ" ، رأيت فيك صورة الله الذي يقابلنا بالحب ويعلن رضاه ومحبته لعبيده. وقد ألحّ يعقوب على عيسو ليقبل الهدية فقبلها. رابعًا: إذ اعتذر يعقوب بأن أولاده صغار وغنمه مرهقة فهو مضطر إلى الإبطاء في الحركة، سائلاً عيسو أن يتقدمهم، أراد عيسو أن يترك من رجاله من يسندونه ويرشدونه. ٢. يعقوب في سكوت وشكيم: أرتحل يعقوب إلى "سكوت" وتعني "مظال"، وقد وجدت بلاد كثيرة تحمل هذا الاسم، مثل سكوت التي أقام فيها اليهود المظلات بعد خروجهم من مصر بالقرب من رعمسيس (خر ١٢: ٣٧)، وسكوت بغرب الأردن، أما سكوت هنا فتقع شرقي الأردن جنوب نهر يبوق بحوالي ميل. بعد سكوت انطلق إلى شكيم في أرض كنعان (راجع ١٢: ٦). وفي بعض الترجمات قيل: "أتى يعقوب إلى ساليم مدينة شكيم" ، أي إلى ساليم على حدود أراضي شكيم بن حمور. وهناك اشترى حقلاً من بني حمور بمئة سقيطة (السقيطة عملة مرتفعة القيمة (أي ٤٢: ١١)، ويترجمها البعض "خروف" ربما لأنه قد رسم صورة خروف على هذه العملة). على أي الأحوال إن أول عمل قام به يعقوب عند عودته أرض كنعان هو إنشاء مذبح للرب، إذ قيل: "وأقام هناك مذبحًا للرب ودعاه إيل إله إسرائيل" . أي دعاه: "الله إله إسرائيل" فقد جاء ليستقر في حضن الله خلال الذبيحة المقدسة. ليكن لنا في قلبنا مذبح للرب، فتكون أعماقنا كنعان الروحية التي يتجلى الله فيها خلال ذبيحة الصليب!
أبونا أنطونيوس فكري
فتح صفحة المصدر
سفر التكوين
الإصحاح الثالث والثلاثون
في الإصحاح السابق جاهد مع الله بصلاته وفي هذا الإصحاح يجاهد مع الإنسان (عيسو) بمحبته وتواضعه، باللطف والهدايا، بإنكار الذات. الأن الهدايا والمحبة والتواضع ليست عن خوف بعد البركة التي نالها، بل عن حب. فالخوف تم علاجه في الصراع مع الملاك. ولقد إنتزع الله منه الإعتداد بالذات والمكر وإنتزع أيضا منه الخوف. ونجد هنا عيسو مع يعقوب إنساناً محباً عطوفاً يبكي حينما رأي أخوه بعد هذا الفراق! فأين الوحشية السابقة؟ حقا إن أرضت الرب طرق إنسان جعل أعداؤه يسالمونه. وحقا فإن قلوب الملوك والناس في يد الله.
الأيات (1- 4):- "1وَرَفَعَ يَعْقُوبُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا عِيسُو مُقْبِلٌ وَمَعَهُ أَرْبَعُ مِئَةِ رَجُل، فَقَسَمَ الأَوْلاَدَ عَلَى لَيْئَةَ وَعَلَى رَاحِيلَ وَعَلَى الْجَارِيَتَيْنِ. 2وَوَضَعَ الْجَارِيَتَيْنِ وَأَوْلاَدَهُمَا أَوَّلاً، وَلَيْئَةَ وَأَوْلاَدَهَا وَرَاءَهُمْ، وَرَاحِيلَ وَيُوسُفَ أَخِيرًا. 3وَأَمَّا هُوَ فَاجْتَازَ قُدَّامَهُمْ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَى أَخِيهِ. 4فَرَكَضَ عِيسُو لِلِقَائِهِ وَعَانَقَهُ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ، وَبَكَيَا."
لاحظ أنه يضع راحيل المحبوبة وإبنها يوسف في المؤخرة حرصاً عليهم وهو إجتاز أمام الجميع. وسجد في إتضاع. هنا يمثل المسيح الذي يتقدم الموكب محامياً عن عبيده وجسده أي كنيسته. وكون عائلته وراءه فهذا يعطيهم فرصة للهروب إعلاناً عن حمايته لهم وبذله نفسه عنهم. والكتاب المقدس يعلن فضائل عيسو ومحبته وبكاؤه فكما أن الكتاب المقدس لا يخفي عيوب القديسين فهو لا يخفي فضائل الإنسان العالمي. ولكن لنعلم أن كل عطية صالحة هي من فوق من عند الله. فالله هو الذي جعل عيسو هكذا لأجل يعقوب.
الأيات (5- 7):- " 5ثُمَّ رَفَعَ عَيْنَيْهِ وَأَبْصَرَ النِّسَاءَ وَالأَوْلاَدَ وَقَالَ: «مَا هؤُلاَءِ مِنْكَ؟» فَقَالَ: «الأَوْلاَدُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ بِهِمْ عَلَى عَبْدِكَ». 6فَاقْتَرَبَتِ الْجَارِيَتَانِ هُمَا وَأَوْلاَدُهُمَا وَسَجَدَتَا. 7ثُمَّ اقْتَرَبَتْ لَيْئَةُ أَيْضًا وَأَوْلاَدُهَا وَسَجَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ اقْتَرَبَ يُوسُفُ وَرَاحِيلُ وَسَجَدَا. "
أية (8):- " 8فَقَالَ: «مَاذَا مِنْكَ كُلُّ هذَا الْجَيْشِ الَّذِي صَادَفْتُهُ؟» فَقَالَ: «لأَجِدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْ سَيِّدِي»."
ماذا منك كل هذا الجيش= يقصد الهدايا التي سبقته. ثم حاول عيسو أن يرفض الهدية فله الكثير.
أية (9):- " 9فَقَالَ عِيسُو: «لِي كَثِيرٌ، يَا أَخِي. لِيَكُنْ لَكَ الَّذِي لَكَ»."
أية (10):- "10فَقَالَ يَعْقُوبُ: «لاَ. إِنْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ تَأْخُذْ هَدِيَّتِي مِنْ يَدِي، لأَنِّي رَأَيْتُ وَجْهَكَ كَمَا يُرَى وَجْهُ اللهِ، فَرَضِيتَ عَلَيَّ."
لأني رأيت وجهك كما يري وجه الله = أي رأيت فيك صورة الله الذي يقابلنا بالحب والعفو فأنت لأنك عفوت عني صرت هكذا. أو رأيت في وجهك محبة وإحسان وعفو هي نتيجة عمل الله معك.
أية (11):- "11خُذْ بَرَكَتِي الَّتِي أُتِيَ بِهَا إِلَيْكَ، لأَنَّ اللهَ قَدْ أَنْعَمَ عَلَيَّ وَلِي كُلُّ شَيْءٍ». وَأَلَحَّ عَلَيْهِ فَأَخَذَ. "
الأيات (12- 16):- " 12ثُمَّ قَالَ: «لِنَرْحَلْ وَنَذْهَبْ، وَأَذْهَبُ أَنَا قُدَّامَكَ». 13فَقَالَ لَهُ: «سَيِّدِي عَالِمٌ أَنَّ الأَوْلاَدَ رَخْصَةٌ، وَالْغَنَمَ وَالْبَقَرَ الَّتِي عِنْدِي مُرْضِعَةٌ، فَإِنِ اسْتَكَدُّوهَا يَوْمًا وَاحِدًا مَاتَتْ كُلُّ الْغَنَمِ. 14لِيَجْتَزْ سَيِّدِي قُدَّامَ عَبْدِهِ، وَأَنَا أَسْتَاقُ عَلَى مَهَلِي فِي إِثْرِ الأَمْلاَكِ الَّتِي قُدَّامِي، وَفِي إِثْرِ الأَوْلاَدِ، حَتَّى أَجِيءَ إِلَى سَيِّدِي إِلَى سَعِيرَ». 15فَقَالَ عِيسُو: «أَتْرُكُ عِنْدَكَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ مَعِي». فَقَالَ: «لِمَاذَا؟ دَعْنِي أَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْ سَيِّدِي». 16فَرَجَعَ عِيسُو ذلِكَ الْيَوْمَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى سَعِيرَ."
نجد هنا يعقوب يرفض أن يسير في الطريق مع عيسو أو أن يبقي عيسو من رجاله معه فهو لا يضمن تصرفاته. وهو لا يحتاج لحماية أحد طالما هو في حماية الله.
الأيات (17- 20):- " 17وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَارْتَحَلَ إِلَى سُكُّوتَ، وَبَنَى لِنَفْسِهِ بَيْتًا، وَصَنَعَ لِمَوَاشِيهِ مِظَلاَّتٍ. لِذلِكَ دَعَا اسْمَ الْمَكَانِ «سُكُّوتَ». 18ثُمَّ أَتَى يَعْقُوبُ سَالِمًا إِلَى مَدِينَةِ شَكِيمَ الَّتِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، حِينَ جَاءَ مِنْ فَدَّانِ أَرَامَ. وَنَزَلَ أَمَامَ الْمَدِينَةِ. 19وَابْتَاعَ قِطْعَةَ الْحَقْلِ الَّتِي نَصَبَ فِيهَا خَيْمَتَهُ مِنْ يَدِ بَنِي حَمُورَ أَبِي شَكِيمَ بِمِئَةِ قَسِيطَةٍ. 20وَأَقَامَ هُنَاكَ مَذْبَحًا وَدَعَاهُ «إِيلَ إِلهَ إِسْرَائِيلَ»."
سكوت=مظال. ثم أتي إلي شكيم وإشتري هناك حقلاً دفع فيه ثمنا غالياً مئة قسيطة. والقسيطة =عملة مرتفعة القيمة وعرفنا هذا لأن أصحاب أيوب أعطوه كل واحد هدية قسيطة واحدة (أي 11:42) ويترجمها البعض خروف وقد يكون السبب أن هذه العملة قد رسم عليها خروف. وكان أول ما فعله يعقوب أنه أقام هناك مذبحاً. وهذه الأرض التي إشتراها يعقوب من شكيم هي التي دفن فيها يوسف. وهي ثاني أرض مشتراة بعد المكفيلة. وهذه الأرض بقيت ملكاً ليعقوب حتي بعد إقامته في مصر. ولكن إقامة يعقوب في شكيم وعدم عودته فوراً لبيت أيل أو إلي بئر سبع حيث اسحق سببا له مشكلة دينة. هو خالف أمر الله له في أن يعود لأرض أبائه (3:31) لذلك حدثت المشكلة بل المشاكل.
كنيسة مار مرقس كليوباترا
فتح صفحة المصدر
الأصحاح الثالث والثلاثون
لقاء عيسو والإستقرار في كنعان
(1) لقاء يعقوب مع عيسو ( ع 1 - 16 ) :
ع 1 - 3 : فيما كان يعقوب يسير مع زوجاته وأولاده رأى عيسو مقبلاً من بعيد ومعه رجاله الأربعمائة ، فخاف من كثرة عددهم رغم ظهور الله له ومباركته ، فقسَّم من معه إلى ثلاثة أقسام ، الجاريتان بلهة وزلفة وأولادهما في المقدمة ويليهم ليئة وأولادها ثم بعدهم المجموعة الثالثة وهي راحيل وإبنها يوسف ، أما هو فتقدم أمام الكل وسجد على الأرض سبع مرات وهو يقترب من عيسو . ويظهر من هذا مشاعر يعقوب وهي :
1- حبه لراحيل فوضعها في نهاية الموكب حتى إذا هجم عيسو يكون لها فرصة للهرب ، وليئة أمامها لتكون لها فرصة متوسطة للهرب أما الجاريتان ففي المقدمة .
2- تقدم هو أمام الكل مضحياً بنفسه حتى إذا هجم عيسو يكون أول من يموت ، وهو بهذا يرمز للمسيح الفادي الذي يموت عن كنيسته .
3- سجد سبع مرات ، وهو عدد كامل يرمز لعمل الروح القدس في الإنسان المؤمن ، ويُظهر هذا مدى اتضاع يعقوب في تذلله أمام عيسو واحترامه وإكرامه .
ع 4 : عمل الله في قلب عيسو عندما رأى يعقوب ، فلعله ذكَّره بأيام الصبا ومحبتهما ولعبهما ومرافقتهما لبعض وأنساه سبب الغضب وهو سرقة بركته ، فحنَّت أحشاؤه على أخيه يعقوب ، فأسرع يجري نحوه ويعانقه ويقبله ، وتأثر الإثنان من لقاء الحب هذا بعد 20 عاماً فسالت دموعهما .
ع 5 - 7 : عندما رأى عيسو النساء والأولاد الذين مع يعقوب سأله عنهم فقال له أنهم زوجاتي وأولادي الذين أنعم عليَّ الله بهم ، ثم قدَّم كل زوجة وأولادها فسجدوا أمام عيسو . ويظهر من هذا ما يلي :
1- شعور يعقوب أنَّ الله وحده هو مصدر كل بركاته .
2- أنه إهتم بتعليم أهل بيته الإتضاع في التعامل مع الآخرين واحترامهم .
ع 8 - 11 : سأل أيضاً عيسو أخاه يعقوب عن قطعان الغنم التي وصلت إليه قبل أن يراه ، ودعاها جيشاً لأنها كثيرة جداً ، فأجاب يعقوب إنها هدية صغيرة يقدمها إليه ليرضى عنه . فقال عيسو إنَّ له أملاكاً كثيرة محاولاً إرجاع الهدية ليعقوب الذي ألحَّ عليه ليأخذها فقبل في النهاية .
ع 12 - 14 : بعد أن أظهر عيسو مشاعر حب في تقبيله ومعانقته لأخيه ثم محاولته إرجاع الهدية له ، نجده يقدم محبته في عرضه أن يصحبه إلى كنعان حيث يقيم فيتقدم عيسو مرشداً له حتى يصل به إلى المكان الذي سيستقر فيه ، ولكن إعتذر يعقوب لأنَّ معه أطفال صغار بالإضافة إلى حيوانات حديثه الولادة ، فإن سار بسرعة بكل هذا الموكب قد لا يحتملوا ويخوروا في الطريق ، فاستأذنه أن يسبق هو ثم يأتي يعقوب ومن معه على مهلٍ .
ع 15 ، 16 : تظهر محبة عيسو للمرة الرابعة في عرضه على يعقوب أن يبقى معه مجموعة من رجاله ليرشدوه في الطريق ويحرسونه ، ولكن شكره يعقوب على ذلك وأعلن فرحه بالنعمة التي وجدها في عينيّ عيسو وطمأنه أنه يستطيع أن يسير وحده هو ومن معه ، فودَّعا بعضهما وانصرف عيسو ليعود إلى مكانه في سعير .
+ إنَّ الله قادر أن يغيَّر قلوب من يعادونك حتى يحبوك فيسالموك بل يظهروا إهتماماً بك ، فاطمئن لأنك لست وحدك والله قادر أن يعطيك نعمة في أعين الكل . أطلبه وردَّد إسمه فتشعر بوجوده معك وتفرح به .
(2) إستقرار يعقوب في أرض كنعان ( ع 17 - 20 ) :
ع 17 : سكوت : ومعناها مظلات وتوجد مدينة بهذا الإسم على بعد ميل شرق الأردن وأخرى بنفس الإسم غرب الأردن بالإضافة للموجودة بجوار رعمسيس في مصر ( خر 12 : 37 ) . سار يعقوب في طريقه جنوباً فوصل إلى مكان أقام فيه مظلات لماشيته فدعا إسم المكان سكوت لأنه أقام بها مظلات .
ع 18 : شكيم : مدينة تقع غرب نهر الأردن بين جبلي جرزيم وعيبال وتسمى حالياً نابلس . إرتحل يعقوب حتى وصل إلى جوار مدينة تسمى شكيم في أرض كنعان .
ع 19 : قسيطة : عملة معدنية يُرسم عليها شكل خروف وذات قيمة كبيرة . إشترى يعقوب قطعة أرض بجوار مدينة شكيم دفع ثمنها وهو مائة قسيطة وأقام خيامه ومظلاته هناك . وفي هذه القطعة دفن بنو إسرائيل عِظام يوسف عند خروجهم من مصر ( يش 24 : 32 ) ثم نقلوها بعد ذلك إلى مغارة المكفيلة .
ع 20 : أهم عمل ليعقوب بعد استقراره في كنعان أنه أقام مذبحاً وقدَّم ذبائح لله وسط الوثنيين المنتشرين حوله .
+ أشكر الله بعد كل عمل تتممه أو مكان تصل إليه لتعلن لنفسك أنَّ قائدك ومدبر حياتك هو الله ، ولا تنشغل بسلوك من حولك في ابتعادهم عن الله وانشغالهم بالعالم لأنَّ تميزك وقوتك هي بوجود الله معك فتتمتع ببركاته وتفرح بوجوده فيك .
اقتراحات القراءة
مصادر أخرى لهذا الإصحاح