كلمة منفعة
كل إنسان عاقل، يبحث بكل جهده عن كلمة المنفعة. والكلمة كما إنها للمنفعة، هي كذلك للمسئولية.
— الكلمة مسئولية
محن
محن، امتحن، امتحان، جرب، تجربة
حجم الخط
جرب ــ تجربة
(1)ــ طبيعة التجربة : لقد خلق الله الإنسان لكي يعبد الله ويخدمه. والتجربة هي الإغراء بارتكاب الخطية أي عبادة وخدمة المخلوق دون الخالق ( رو 1 : 25 ).فالتجربة تضرب في صميم علاقتنا بالله ومقاصده، فقد تغري الرغبات أو المنافع الوقتية الإنسان بإهمال الصالح الابدي له. وكما يقول م. ج. كيل : أن التجربة هي إغراء الرغبات الطبيعية التي أودعها الله في الإنسان لتخطى الحدود التى وضعها الله ( مثل الشراهة والنهم ). و الهدف من التجربة هو انفصال الإنسان روحيا عن الله و الاستعباد للشر الأدبي.
و واضح أن المصدر الأول للتجربة هو الشيطان، فلا أحد يعيش في فراغ، ولكنه يعيش في دائرة نفوذ المجرب ( مت 4 : 3 و ا تس 3 : 5 ). ومن امهر خطط الشيطان، محاولة إقناع الناس بانه قد انتهى بانتهاء العصور الوسطى باعتباره خرافه من خرافات تلك العصور، ولكن الشرور الفاضحة في العصر الحديث لأكبر دليل على وجود الشيطان. ولكن الشيطان نفسه قد يتنكر احياناً في شبه ملاك نور أو رسول ديني ( 2 كو 11 : 14 ).
ولكن قد تاتي التجربة، لا من مصدر شيطاني فحسب، بل أيضاً من محبة العالم، وكما يقول الرسول يوحنا : كل ما في العـــــالم شهوة الجسد و شهوة العيون و تعظم المعيشة ( ا يو 2 : 16 ).فالشهوات الحسية والطمع والأنانية والكبرياء تفتن أفضل الناس، إذا من يظن أنه قائم فلينظر أن لا يسقط ( اكو 10 : 12 ). ولكن الكثير من التجارب لا يصدر عن الشيطان أو العالم بل من الإنسان نفسه. و يقول الرسول يعقوب : كل واحد يجرب إذا انجذب و انخدع من شهوته ثم الشهوة إذا حبلت تلد خطية، والخطية إذا كملت تنتج موتا ( يع 1 : 14 و 15 ).
فالتجربة إذا هى الاغراء الصادر من العالم أو من الجسد أو من الشيطان لعبادة هؤلاء وخدمتهم دون عبادة الخالق وخدمته.
(2) ــ طبيعة الامتحان : قد يستخدم الله التجارب ليأتي بالإنسان مرة اخرى إليه، أو لامتحان أمانته و ولائه. فقد أمتحن الله إبراهيم بان امره ان يقدم ابنه اسحق محرقة ( تك 22 : 1و 2). وقاد الله بني إسرائيل إلي برية مارة، إلى المياه المرة، فتذمر الشعب من العطش، وعندما صرخ موسى للرب اراه الرب شجرة فطرحها في المياه، فصارت المياه عذبة، هناك....أمتحنه ( خر 15 : 22 ــ 25 ). و في البرية احتاجوا إلىطعام، فامدهم الله بطعام، حاجة اليوم بيومها، لكي يمتحنهم أيسلكون في ناموسه أم لا ( خر 16 : 4 ). كما أن موسى يقول للشعب المرتعد أمام الرعود و البروق و صوت البوق و الجبل المدخن : لا تخافوا لأن الله إنما جاء لكي يمتحنكم و لكي تكون مخافته أمـام و جوهـــكم حتى لا تـــخطئوا ( خر 20 : 18 ــ 20 ). و قد أجاز الله الشعب في ظروف قاسية لك يذلك و يجربك لكي يحسن إليك في آخرتك ( تث 8 : 16 ) .ويقول أيوب : إذا جربني أخــــرج كالذهــب ( أيوب 23 : 10 ).
وقبل ان يطعم الرب يسوع الخمسة الالاف، قال لفيلبس : من أين نبتاع خبـــزا ليأكل هؤلاء ؟ و يفسر يوحنا ذلك بالقول : وانما قال هذا ليمتحنه لأنه هو علم ما هو مزمع أن يفعل ( يو 6 : 5 و 6 ). فعندما يمتحن الرب شخصاً، ليس لكي يعلم هو شيئاً لم يكن يعرفه، لكنه يمتحن ذلك الشخص لخيره و منفعته الروحية، و الرسالة الموجهة إلي أولاد الله هي : إن كان يجب تحزنون يسيراً بتجارب متنوعة، لكي تكون تزكية إيمانكم وهي أثمن من الذهب الفاني مع أنه يمتحن بالنار، توجد للمدح و الكرامة و المجد عند استعلان يسوع المسيح ( ا بط 1 : 6 و 7 ). فالتجارب هي ترتيب الله للظروف لكي تظهر محبة المؤمن لله في أجلى صورة، ولكى يمنحه قوة للغلبة على الخطية فيتزكى إيمانه، ويحسن إليه فى نعمته.
(3) ــ العلاقة بين التجربة والامتحان : كل موقف من مواقف الحياة يمكن أن يكون فرصة للتجربة أو للامتحان. فقد رسم الله خطته لامتحان آدم وحواء بأن نهاهما عن الأكل من شجرة معرفة الخير والشر، ولكن الشيطان استطاع بحيله أن يغريهما بالشك فى صدق الله، ومن ثم بعصيانه ( تك 3 : 1 ــ 6 ). وقد أطلق الله شعب إسرائيل من مصر و قادهم إلىالبرية حيث استسلموا كثيرا للتجارب و ارتكبوا الخطية. وقد سمح الله للشيطان أن يجرب ايوب ليمتحن كماله و تقواه.
وأصعد يسوع إلي البرية من الروح ليجرب من إبليس ( مت 4 : 1 ). ففرصة تجربة المسيح لإثبات حقيقته كابن الله، كانت بترتيب من الله. أما محاولة اغرائه باستخدام قوته الإلهية لمجرد إشباع جوعه الشديد بعد أن صام أربعين نهاراً و أربعين ليلة، فقد جاءت تلك المحاولة من جانب الشيطان وكذلك باقي التجارب ( و سيأتى الكلام عنها بشيء من التفصيل في البند التالي ). فالله هو مصدر كل عطية صالحة وكل موهبة تامة ، فلا يقل أحد إذا جرب إني أجرب من قبل الله، لأن الله غير مجرب بالشرور و هو لا يجرب أحدا ( يع 1 : 13 ).
فلماذا إذ نصلي قائلين : لا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير ( مت 6 : 13 ) ؟ إننا نصلي هكذا حتى لا نواجه ظروفا تجعلنا فريسه سهلة أمام الشيطان، كما نطلب من الله أن يقوينا و يعطينا الغلبة على التجربة متى جاءت.فالله يسمح للشيطان أن يجرب، و لكنه في نفس الوقت يعدنا بالقول: لم تصبكم تجربة إلا بشرية ( أي معرض لها كل الناس ) و لكن الله أمين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضاً المنفذ لتسيطعوا أن تحتملوا ( اكو 10 : 13 ). وكما يقول جردلستون هو الذي يسمح للتجربة بالدخول، وهو الذي يجعل منها المنفذ .
(4) ــ ما هو موقفنا من التجربة : يجب بكل تأكيد ألا يجرب أحدنا الآخر، وقد قال الرب : لا يمكن إلا أن تأتي العثرات ولكن ويل للذي تأتي بواسطته، خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من أن يعثر أحد هؤلاء الصغار ( لو 17 : 1 و 2 ). و يجب على المؤمن أن يجتث مصادر التجربة في ذاته، لأنه إن أعثرتك يدك أو رجلك فأقطعها و ألقها عنك. خير لك أن تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أن تلقى في النار الأبدية و لك يدان أو رجلان. وأن أعثرتك عينك فأقلعها وألقها عنك ( مت 18 : 8 و 9 ). و هذه الأقوال ــ مع شدتها ــ إنما لتبين لنا الأهمية البالغة و العاجلة لاجتثاث كل مصادر التجربة.
وهناك تحريضات واضحة فيما يختص بالتجارب الجنسية : ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امرأته، وليكن لكل واحدة رجلها. لا يسلب أحدكم الآخر.. لكى لا يجربكم الشيطان لعدم نزاهتكم ( ا كو 7 : 2 و 5 ). و يوصى الرسول بولس ابنه تيموثاوس أن يعامل الأحداث كأخوة، والعجائز كأمهات، و الحدثات كأخوات بكل طهارة ( ا تى 5 : 1 و 2 ).
كما أن من ثمر الروح القدس التعفف ( ضبط النفس ) وهو لازم للتغلب على الطمع فيجب على الإنسان أن يكتفي بالقوت و الكسوة، أما الذين يريدون أن يكونوا أغنياء فيسقطون في تجربة و فخ و شهوات كثيرة غبية و مضرة تغرق الناس في العطب و الهلاك، لأن محبة المال أصل لكل الشرور، الذي إذا ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان و طعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة ( ا تى 6 : 9 و 10 ).
ومن الواضح الجلى أن ثمة أوقاتا يكون الإنسان فيها أكثر تعرضاً للتجربة، ففى جثسيمانى، قال الرب يسوع للتلاميذ : اسهروا و صلوا لئلا تدخلوا في تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف ( مت 26 : 41 ). و يذكر جون أوين (Owen) هذه الأوقات بأنها عندما تكون إغراءات التجارب أشد إلحاحاً، و دوافعها منطقية و ذرائعها فاتنة متألقة، و الأمل في الاing to Him!ى، و الفرص متاحة و واسعة، و الأبواب إلي الشر مفتوحة على مصاريعها، وأكثر إغراء من كل وقت مضى.
ولعلاج العوامل المؤدية لمثل هذه الحال، يجب على المؤمنين ألا يقللوا من سخطهم على خطاياهم، و ألا يهونوا من الخطية في الاخرين، و ألا يخلطوا بين المغريات بالشر و الأشياء الطيبة، فلا يذهبون طائعين إلى أماكن يتعرضون فيها للتجربة. و يجب ألا يسمح مؤمن لضعف الإيمان أو الفراغ أن يكونا فرصة للشر، فالسهر و اليقظة لازمان، وبخاصة في مواقف مثل موقف داود، حين امتزج الخوف بالهوى، فبين خوفه من نقمة أوريا و إشتعال هواه إلي بثشيع، سقط داود في تجربة قتل أوريا.
فيمكن للمؤمن أمام التجربة أن يفعل ما فعله الرب يسوع، بأن يستخدم سلاح الكلمة، بقوة واستنارة الروح القدس. ويستطيع المؤمن أن يعتمد على معرفة الرب لموقفه وعطفه عليه كرئيس الكهنة العظيم، القادر أن يرثي لكل ضعفاتنا لأنه مجرب في كل شىء مثلنا بلا خطية ( عب 4 : 15 ).
(1)ــ طبيعة التجربة : لقد خلق الله الإنسان لكي يعبد الله ويخدمه. والتجربة هي الإغراء بارتكاب الخطية أي عبادة وخدمة المخلوق دون الخالق ( رو 1 : 25 ).فالتجربة تضرب في صميم علاقتنا بالله ومقاصده، فقد تغري الرغبات أو المنافع الوقتية الإنسان بإهمال الصالح الابدي له. وكما يقول م. ج. كيل : أن التجربة هي إغراء الرغبات الطبيعية التي أودعها الله في الإنسان لتخطى الحدود التى وضعها الله ( مثل الشراهة والنهم ). و الهدف من التجربة هو انفصال الإنسان روحيا عن الله و الاستعباد للشر الأدبي.
و واضح أن المصدر الأول للتجربة هو الشيطان، فلا أحد يعيش في فراغ، ولكنه يعيش في دائرة نفوذ المجرب ( مت 4 : 3 و ا تس 3 : 5 ). ومن امهر خطط الشيطان، محاولة إقناع الناس بانه قد انتهى بانتهاء العصور الوسطى باعتباره خرافه من خرافات تلك العصور، ولكن الشرور الفاضحة في العصر الحديث لأكبر دليل على وجود الشيطان. ولكن الشيطان نفسه قد يتنكر احياناً في شبه ملاك نور أو رسول ديني ( 2 كو 11 : 14 ).
ولكن قد تاتي التجربة، لا من مصدر شيطاني فحسب، بل أيضاً من محبة العالم، وكما يقول الرسول يوحنا : كل ما في العـــــالم شهوة الجسد و شهوة العيون و تعظم المعيشة ( ا يو 2 : 16 ).فالشهوات الحسية والطمع والأنانية والكبرياء تفتن أفضل الناس، إذا من يظن أنه قائم فلينظر أن لا يسقط ( اكو 10 : 12 ). ولكن الكثير من التجارب لا يصدر عن الشيطان أو العالم بل من الإنسان نفسه. و يقول الرسول يعقوب : كل واحد يجرب إذا انجذب و انخدع من شهوته ثم الشهوة إذا حبلت تلد خطية، والخطية إذا كملت تنتج موتا ( يع 1 : 14 و 15 ).
فالتجربة إذا هى الاغراء الصادر من العالم أو من الجسد أو من الشيطان لعبادة هؤلاء وخدمتهم دون عبادة الخالق وخدمته.
(2) ــ طبيعة الامتحان : قد يستخدم الله التجارب ليأتي بالإنسان مرة اخرى إليه، أو لامتحان أمانته و ولائه. فقد أمتحن الله إبراهيم بان امره ان يقدم ابنه اسحق محرقة ( تك 22 : 1و 2). وقاد الله بني إسرائيل إلي برية مارة، إلى المياه المرة، فتذمر الشعب من العطش، وعندما صرخ موسى للرب اراه الرب شجرة فطرحها في المياه، فصارت المياه عذبة، هناك....أمتحنه ( خر 15 : 22 ــ 25 ). و في البرية احتاجوا إلىطعام، فامدهم الله بطعام، حاجة اليوم بيومها، لكي يمتحنهم أيسلكون في ناموسه أم لا ( خر 16 : 4 ). كما أن موسى يقول للشعب المرتعد أمام الرعود و البروق و صوت البوق و الجبل المدخن : لا تخافوا لأن الله إنما جاء لكي يمتحنكم و لكي تكون مخافته أمـام و جوهـــكم حتى لا تـــخطئوا ( خر 20 : 18 ــ 20 ). و قد أجاز الله الشعب في ظروف قاسية لك يذلك و يجربك لكي يحسن إليك في آخرتك ( تث 8 : 16 ) .ويقول أيوب : إذا جربني أخــــرج كالذهــب ( أيوب 23 : 10 ).
وقبل ان يطعم الرب يسوع الخمسة الالاف، قال لفيلبس : من أين نبتاع خبـــزا ليأكل هؤلاء ؟ و يفسر يوحنا ذلك بالقول : وانما قال هذا ليمتحنه لأنه هو علم ما هو مزمع أن يفعل ( يو 6 : 5 و 6 ). فعندما يمتحن الرب شخصاً، ليس لكي يعلم هو شيئاً لم يكن يعرفه، لكنه يمتحن ذلك الشخص لخيره و منفعته الروحية، و الرسالة الموجهة إلي أولاد الله هي : إن كان يجب تحزنون يسيراً بتجارب متنوعة، لكي تكون تزكية إيمانكم وهي أثمن من الذهب الفاني مع أنه يمتحن بالنار، توجد للمدح و الكرامة و المجد عند استعلان يسوع المسيح ( ا بط 1 : 6 و 7 ). فالتجارب هي ترتيب الله للظروف لكي تظهر محبة المؤمن لله في أجلى صورة، ولكى يمنحه قوة للغلبة على الخطية فيتزكى إيمانه، ويحسن إليه فى نعمته.
(3) ــ العلاقة بين التجربة والامتحان : كل موقف من مواقف الحياة يمكن أن يكون فرصة للتجربة أو للامتحان. فقد رسم الله خطته لامتحان آدم وحواء بأن نهاهما عن الأكل من شجرة معرفة الخير والشر، ولكن الشيطان استطاع بحيله أن يغريهما بالشك فى صدق الله، ومن ثم بعصيانه ( تك 3 : 1 ــ 6 ). وقد أطلق الله شعب إسرائيل من مصر و قادهم إلىالبرية حيث استسلموا كثيرا للتجارب و ارتكبوا الخطية. وقد سمح الله للشيطان أن يجرب ايوب ليمتحن كماله و تقواه.
وأصعد يسوع إلي البرية من الروح ليجرب من إبليس ( مت 4 : 1 ). ففرصة تجربة المسيح لإثبات حقيقته كابن الله، كانت بترتيب من الله. أما محاولة اغرائه باستخدام قوته الإلهية لمجرد إشباع جوعه الشديد بعد أن صام أربعين نهاراً و أربعين ليلة، فقد جاءت تلك المحاولة من جانب الشيطان وكذلك باقي التجارب ( و سيأتى الكلام عنها بشيء من التفصيل في البند التالي ). فالله هو مصدر كل عطية صالحة وكل موهبة تامة ، فلا يقل أحد إذا جرب إني أجرب من قبل الله، لأن الله غير مجرب بالشرور و هو لا يجرب أحدا ( يع 1 : 13 ).
فلماذا إذ نصلي قائلين : لا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير ( مت 6 : 13 ) ؟ إننا نصلي هكذا حتى لا نواجه ظروفا تجعلنا فريسه سهلة أمام الشيطان، كما نطلب من الله أن يقوينا و يعطينا الغلبة على التجربة متى جاءت.فالله يسمح للشيطان أن يجرب، و لكنه في نفس الوقت يعدنا بالقول: لم تصبكم تجربة إلا بشرية ( أي معرض لها كل الناس ) و لكن الله أمين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضاً المنفذ لتسيطعوا أن تحتملوا ( اكو 10 : 13 ). وكما يقول جردلستون هو الذي يسمح للتجربة بالدخول، وهو الذي يجعل منها المنفذ .
(4) ــ ما هو موقفنا من التجربة : يجب بكل تأكيد ألا يجرب أحدنا الآخر، وقد قال الرب : لا يمكن إلا أن تأتي العثرات ولكن ويل للذي تأتي بواسطته، خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من أن يعثر أحد هؤلاء الصغار ( لو 17 : 1 و 2 ). و يجب على المؤمن أن يجتث مصادر التجربة في ذاته، لأنه إن أعثرتك يدك أو رجلك فأقطعها و ألقها عنك. خير لك أن تدخل الحياة أعرج أو أقطع من أن تلقى في النار الأبدية و لك يدان أو رجلان. وأن أعثرتك عينك فأقلعها وألقها عنك ( مت 18 : 8 و 9 ). و هذه الأقوال ــ مع شدتها ــ إنما لتبين لنا الأهمية البالغة و العاجلة لاجتثاث كل مصادر التجربة.
وهناك تحريضات واضحة فيما يختص بالتجارب الجنسية : ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امرأته، وليكن لكل واحدة رجلها. لا يسلب أحدكم الآخر.. لكى لا يجربكم الشيطان لعدم نزاهتكم ( ا كو 7 : 2 و 5 ). و يوصى الرسول بولس ابنه تيموثاوس أن يعامل الأحداث كأخوة، والعجائز كأمهات، و الحدثات كأخوات بكل طهارة ( ا تى 5 : 1 و 2 ).
كما أن من ثمر الروح القدس التعفف ( ضبط النفس ) وهو لازم للتغلب على الطمع فيجب على الإنسان أن يكتفي بالقوت و الكسوة، أما الذين يريدون أن يكونوا أغنياء فيسقطون في تجربة و فخ و شهوات كثيرة غبية و مضرة تغرق الناس في العطب و الهلاك، لأن محبة المال أصل لكل الشرور، الذي إذا ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان و طعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة ( ا تى 6 : 9 و 10 ).
ومن الواضح الجلى أن ثمة أوقاتا يكون الإنسان فيها أكثر تعرضاً للتجربة، ففى جثسيمانى، قال الرب يسوع للتلاميذ : اسهروا و صلوا لئلا تدخلوا في تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف ( مت 26 : 41 ). و يذكر جون أوين (Owen) هذه الأوقات بأنها عندما تكون إغراءات التجارب أشد إلحاحاً، و دوافعها منطقية و ذرائعها فاتنة متألقة، و الأمل في الاing to Him!ى، و الفرص متاحة و واسعة، و الأبواب إلي الشر مفتوحة على مصاريعها، وأكثر إغراء من كل وقت مضى.
ولعلاج العوامل المؤدية لمثل هذه الحال، يجب على المؤمنين ألا يقللوا من سخطهم على خطاياهم، و ألا يهونوا من الخطية في الاخرين، و ألا يخلطوا بين المغريات بالشر و الأشياء الطيبة، فلا يذهبون طائعين إلى أماكن يتعرضون فيها للتجربة. و يجب ألا يسمح مؤمن لضعف الإيمان أو الفراغ أن يكونا فرصة للشر، فالسهر و اليقظة لازمان، وبخاصة في مواقف مثل موقف داود، حين امتزج الخوف بالهوى، فبين خوفه من نقمة أوريا و إشتعال هواه إلي بثشيع، سقط داود في تجربة قتل أوريا.
فيمكن للمؤمن أمام التجربة أن يفعل ما فعله الرب يسوع، بأن يستخدم سلاح الكلمة، بقوة واستنارة الروح القدس. ويستطيع المؤمن أن يعتمد على معرفة الرب لموقفه وعطفه عليه كرئيس الكهنة العظيم، القادر أن يرثي لكل ضعفاتنا لأنه مجرب في كل شىء مثلنا بلا خطية ( عب 4 : 15 ).
اقتراحات موسوعية أخرى
نبراس
نبراس
النبراس هو المصباح . وبينما كان بيلشاصر ملك بابل يجلس مع عظمائه الألف يشرب خمراً ، في تلك الس...
سبعة
أي سبع ثيؤطوكيات، وأربعة هوسات تقام فى ليالى أحاد كيهك
بيان
بيان
اسم قبيلة حاربها يهوذا المكاني لعداوانهم الشديدة لبني إسرائيل فقد كانوا شركا ومعثرة للشعب يكمن...
موآب
موآب - موآبيون
موآب هو ابن ابنة لوط الكبرى الذي حبلت به من أبيها بعد تدمير سدوم، ودعت اسمه موآب أي...
جنون
جنون ــ مجنون
هناك كلمتان في العبرية تؤديان هذا المعنى وتستخدمان لوصف الحالات المختلفة من الاضرابات...
ناص
ناص - ينوص - مناصاً
ناص ينوص : فرَّ وهرب ، والمناص : الملجأ والمفر . ويقول داود : الرب صخرتي وحصني...