كلمة منفعة
ما أكثر الذين يتجهون في حياتهم الروحية إلى أقصى اليمين، وأقصى اليسار، ويتأرجحون بين نقيضين...
— التوازن

باريشوع

باريشوع، بار يشوع
حجم الخط
باريشوع
اسم أرامي معناه ابن يشوع وكان ساحراً نبياً كذاباً يهودياً ، وجده بولس وبرنابا في بافوس في قبرص في حاشية سرجيوس بولس وإلي الجزيرة من قبل روما ( أ ع 13 : 6 - 12 ). وكان الوإلي رجلا فهيماً أي أنه كان رجلاً حكيماً متفتح الذهن يهتم بثقافة عصره بما فيها السحر، مما جعله يضم ساحرًا بين حاشيته، كما دفعه ذلك إلي دعوة برنابا وبولس لسماعهما.
كان بار يشوع هو الاسم إليهودي للساحر، ويترجم اسمه إلي عليم ( عدد 8 ) وهي كلمة يونانية منقولة عن كلمة أرامية أو عربية، فكلمة عليم في العربية تعني العالم المطلع علي الأمور ( فهي صيغة مبالغة من عالم ، وهو ماكان يوصف به الساحر في زمانه.
وكان الشرق يغمر الامبراطورية الرومانية بطوفان من المذاهب الدينية الغربية التي بلغت ذروتها في الأفلاطونية الحديثة، وكانت هذه المذاهب والفلسفات اكبر منافس للمسيحية، إذ كانت الخرافات تسود علي عقول الناس، وكان من السهل علي صانعي الخوارق والدجإلين من كل نوع أن يستميلوا الناس لسذاجتهم، وكانت بابل موطن السحر، فقد وجدت التعاويذ علي أقدم الألواح. وكانت كلمة مجوس تطلق أساساً علي كهنة الفرس الذين احتاجوا بابل، ولكن معناها هبط وانحط عندما أطلقها أناس من طبقات دنيا علي أنفسهم فاصبحت تعني مجرد ساحر ، ومع ذلك، كان بعض السحرة هم علماء عصرهم الذين ورثوا علوم بابل ومعارف فارس. ولعل باريشوع كان يمثل أحد المذاهب الشرقية التي تمزج بين العلم والدين، وهكذا وجد له مكانا بين حاشية سرجيوس بولس الوإلي الروماني.
ولقد سمع سرجيوس وعليم كلمة الله من برنابا وبولس، فأثار ذلك الفضول عند سرجيوس والخوف عند عليم. وعندما لبي الرسولان دعوة الوإلي، وتكلما بكلمة الله، تأثر عليم الساحر بعض الشيء، ولكنه خشي ان يحل الرسولان محله فيفقد وظيفته ومكاننه، فقاومهما .....طالبا ان يفسد الوإلي عن الإيمان ( العدد 8 ).
ولكن الرسول بولس - بإلهام الروح القدس -أجري معجزة علي صانع المعجزات المّدعي، فضربه بالعمي، فرأي الوإلي أن قوة إلهية تقف مع بولس، فآمن سرجيوس بولس ..... مندهشاً من تعليم الرب ( العدد 12 ).