كلمة منفعة
يرمز الصليب إلى الألم. والصلبان الثلاثة ترمز إلى ثلاث حالات صليب المسيح يرمز إلى الألم من أجل البر. والصليبان الآخران يشيران إلى الألم بسبب الخطية كعقوبة. وينقسمان إلى نوعين. نوع يتألم بسبب خطاياه، فيتوب ويرجع. والآخر يتألم بسبب خطاياه، ولكنه يشكو ويتذمر ويموت في خطاياه..
— الصليب

بئر سبع

بئر سبع
حجم الخط
بئر سبع
وقعت أصلاً في قرعة سبط شمعون ( يش 9 : 2 ، 1 أخ 4 : 28 ) ولكن باتحاد سبط شمعون مع سبط يهوذا ( قض 1 : 3 ) اختلطت مدن السبطين ، وبدأت بئر سبع تذكر كإحدى المدن القصوى لبنى يهوذا ( يش 15 : 28 ) .
1- معنى الاسم : أرجح الآراء أن معنى الاسم هو بئر السبعة ، ويستبعد جداً على الأسس اللغوية أن يكون معناه الآبار السبعة . ونقرأ في سفر التكوين ( 21 : 28 - 31 ) أن إبراهيم وأبيمالك حلفا معاً بعد أن قدم إبراهيم لأبيمالك سبع نعاج لتكون شهادة على أنه هو الذي حفر تلك البئر : لذلك دعا ذلك الموضع بئر سبع لأنهما هناك حلفا كلاهما . واسم سبع هنا يبدو مشتقاً من الأصل العبري شبع بمعنى يحلف أو يقسم ، ولكن هذا الأصل نفسه يرتبط أيضاً بالعدد سبعة لأن سبع نعاج قدمت ، وكان معنى الحلف أن يصبحا تحت تأثير السبعة .
وتتكرر القصة مرة أخرى في سفر التكوين ( 26: 32 - 33 ) ، حيث نقرأ عن أسحق أنه حلف أيضاً حلفا : وحدث في ذلك اليوم أن عبيد أسحق جاءوا وأخبروه عن البئر التي حفروا وقالوا له قد وجدنا ماء ، فدعاها شبعة لذلك اسم المدينة بئر سبع إلى هذا اليوم .
2- موضع مقدس : كانت بئر سبع تعتبر مكاناً مقدساً ، وغرس إبراهيم أثلا في بئر سبع ودعا هناك باسم الرب الإله السرمدي ( تك 21 : 33 ) ، وقد مكث إبراهيم هناك أياماً كثيرة ( تك 21 : 34 ، 22 : 19 ) . وفي برية بئر سبع تاهت هاجر ومعها إبنها إسماعيل ، وهناك ظهر لها ملاك الله ( تك 21 : 14 - 17 ) . وقد سكن أسحق أولاً في جرار نفسها ( تك 26 : 1 - 16 ) ولكنه اضطر إلي الانتقال إلي وادي جرار لحسد الفلسطينيين له ( تك 26 : 15 - 17 )، ثم صعد من هناك إلى بئر سبع فظهر له الرب في تلك الليلة ( 26 : 23 و 24 ) . ولابد أن أسحق مكث طويلاً في بئر سبع ، فهناك حدث الصراع بين ابنيه عيسو ويعقوب حول البركة ( تك 28: 10 )، ولكن عندما رجع يعقوب إلي كنعان وجد أباه أسحق في حبرون ( تك 35: 27 ) .
وقد أقام صموئيل ابنيه قاضياً في بئر سبع ( 1 صم 8: 2 ) . كما أن ظبية زوجة الملك أخزيا وأم الملك يهواش ، كانت من بئر سبع ( 2 مل 12 : 1 ,2 أخ 24 : 1 ) . وإلي بئر سبع هرب إيليا من وجه إيزايل ( 1 مل 19 : 3 ). ويذكرها عاموس مع بيت إيل والجلجال كمراكز لعبادة الأوثان ( عا 5 : 5 ) ، كما يقول أيضاً : الذين يحلفون ... وحية طريقة ( عبادة ) بئر سبع فيسقطون ولا يقومون بعد ( عاموس 8 : 14 ). وفي بئر سبع سكن بعض بني يهوذا بعد العودة من السبي حيث رحلوا من بئر سبع إلى وادي هنوم ( نحميا 11 : 27 و 30 ).
3- موقعها : كانت بئر سبع جغرافياً هي الحد الجنوبي ليهوذا بالنسبة للأرض المنزرعة. وكثيراً ما نجد هذا التعبير : من دان إلي بئر سبع ( 2 صم 17 : 11 الخ ) ، أو بئر سبع إلي دان ( 1 أخ 21 : 2 ، 2 أخ 30 : 5 ) ، وإن كان هذا قد تغير بتغير الأحوال بعد ذلك ، فنقرأ من جبع إلي بئر سبع ( 2مل 23: 8 ) ، أو من بئر سبع إلي جبل أفرايم ( 2 أخ 19 : 4).
4- بئر سبع حالياً: هي بئر سبع في وادي السبع على بعد 28 ميلاً إلى الجنوب الغربي من حبرون على التخم الجنوبي من السهل الفسيح عند التقاء وادي الخليل بوادي سبع ، وهو سهل يكاد يكون عارياً من الأشجار ، ولكن تغطية الخضرة في فصل الربيع . وقد أعيد حفر الكثير من الآبار القديمة . ويوجد بها أطلال المدينة الزاهرة التي أقامها البيزنطيون في ذلك الموقع ، وكانت مركزاً لإحدى الأسقفيات . ويحتمل أن موقع مدينة بئر سبع التي كانت في عصور العهد القديم ، هو تل السبع علي بعد ميلين ونصف الميل من المدينة الحالية ، وتمتد الرؤية من فوق قمة ذلك التل إلي أفاق بعيدة.