كلمة منفعة
قد تكون ابنًا لله، وخادمًا في الكنيسة، ومواظبًا على أعمال روحية، ومع ذلك فأنت واقع تحت وطأة الحزبية، وخاضع لمشاعرها..!
— الحزبية

عشتاروت

عشتاروت، عشتورت ( إلاهة )
حجم الخط
عشتاروت ، عشتورت ( إلاهة )
عشتاروت هي إلاهة الخصوبة عند الكنعانيين ، وتسمى أيضاً عشتروت إلاهة الصيدونيين ( 1 مل 11 : 5 ) .
وكانت تعرف عند البابلين باسم " إشتار " ، وكانوا يعتبرونها ابنة " سين " إله القمر ، ثم اعتبروها محظية " آنو " إله السماء ، وكانت عادة تعتبر الإهة الحب واللذة أو الخصوبة ، ولو أن الأشوريين كانوا يعتبرونها الإهة الحرب .
وقد افترض بعض العلماء أن دورها المزدوج يرتبط بكوكبي المساء والصباح ، وأولهما يشير إلى العواطف الجنسية ، وثانيهما إلى الحرب . وفي العصور اليونانية اعتبروا أن " إشتار " هي " فينوس " أو " أفروديت " إلهة الحب . وقد وجدت بعض التماثيل التي تصوِّر عشتاروت ملتحية مما يدفع الى الظن بأنهم كانوا يعتبرونها " خنثي " . وكانت أهم الإلاهات عند الصيدونيين ( 1 مل 11 : 5 و 33 ) . وتعتبر في كتابات أوغاريت رفيقة للبعل ( انظر قض 2 : 13 10 : 6 ، 1 صم 7 : 4 ، 12 : 10 ) ، ولكن كانت وظائفها ، كمانحة للحياة والموت ، تُنسب إلى " أنات " أخت البعل ومحظية .
وقد عبدها الفلسطينيون باعتبارها الإهة الحرب ، فوضعوا سلاح شاول في " بيت عشتاروت " الذي كان على الأرجح في " بيت شان " ( 1 صم 31 : 1 ، 1 أخ 10 : 10 ) ، وأغلب الظن أن لها بعض التماثيل العارية العديدة ، المصنوعة من الخزف والتي ترجع إلى عصري البرونز والحديد ، التي اكتشفت في كثير من الجهات في سورية وفلسطين .
وقبل أن يجتمع شمل بني إسرائيل في المملكة الموحدة ، وقع الكثيرون منهم – على الأقل في أوقات متفرقة – في عبادة عشتاروت ( انظر قض 2 : 13 ) ، بل لقد بلغ الأمر بسليمان أن يهبط إلى مستوى عبادة " عشتورت الإهة الصيدونيين " مع غيرها من آلهة الوثنيين ، بعد أن تزوج بالكثيرات من نساء الشعوب حوله ( 1 مل 11 : 1 - 5 ) ، ولذلك قسم الرب المملكة في عهد ابنه رحبعام ، وأعطي القسم الأكبر منها ليربعام بن ناباط ( 1 مل 11 : 33 ) . ورغم ذلك ظلت المرتفعات التي بناها سليمان لعشتورت وغيرها من آلهة الوثنيين إلى ما بعده بنحو ثلثمائة سنة ، إلى أن هدمها يوشيا ملك يهوذا ( 2 مل 23 : 13 ) . ولكن تحت ضغط البابليين وتهديدهم الشديد لأورشليم ، التي لم تلبث طويلاً حتى سقطت في أيديهم ، تلاشت إصلاحات يوشيا الدينية ، وعادت عبادة عشتاروت إلى الظهور ، وكانوا يسمونها " ملكة السموات " ( إرميا 7 : 18 ، 44 : 17 - 19 ) .