كلمة منفعة
عندما قال بولس الرسول (إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ، أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ) (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 3: 13، 14). لم يقصد بما هو وراء، الخطايا، إنما كان يقصد البر. يصنع كل فضائله وراءه ويمتد إلى قدام.
— انس ما هو وراء

اكمة

اكمة، أكمة
حجم الخط
أكمة
وبالعبرية ها ـ عوفل ومعناها الأكمة ( 2 أخ 3:27 ، 14:33 ، نح 26:3 ، 21:11 ، إش 14:32 ، ميخا 8:4 ، 2 مل 24:5 ) .
أ - معنى الاسم : لقد اختلف الرأى كثيرا حول معنى هذا الاسم ، فتذكر في بعض الترجمات على أنهار البرج أو الحصن أو القلعة أو التل أو المكان الخفى وقد ترجمت هذه الكلمة في صموئيل الأول ( 9:5 و 12 ، 5:6 ) بواسير وفي نبوة حبقوق ( 4:2 ) تأتي بصيغة فعلية و تترجم منتفخة . ويبدو أن أحد معاني الأصل المشتقة منه هو الانتفاخ أو التورم.
ب - ثلاث أكمات : توجد ثلاثة أماكن أطلق عليها هذا الاسم :
1 - مكان ما على التل الشرقي لأورشليم جنوبي الهيكل وهو المشار إليه في كل الآيات المذكورة بعالية ماعدا الشاهد الأخير .
2 - الأكمة التي في السامرة ( 2مل 24:5 ) حيث أخذ جيحزي الهدايا من غلامي نعمان الأرامي ، ومن المحتمل أنها كانت مرتفعا في سور السامرة أو هي القلعة ذاتها .
3 - جاء على حجر موآب ، وهو نقش لميشا ملك موآب ،الذي كان معاصرا لعمري أنا بنيت كرهاه وسور يعاريم وسور عوفل ( الأكمة ) وبنيت أبوابها و أبراجها .
وبمقارنة 1و3يتضح أنه لو أن عوفل تعني مجرد تل ، فهو بالتأكيد تل محصن ، وقد تعني نتوءا صناعيا في حصن ، أو بروزا فيه ، أو حصنا مسورا ، ونقرأ في إشعياء (14:32) لأن القصر قد هدم . جمهور الأمم قد ترك . الأكمة والبرج صارا مغاير إلي الأبد ، وهنا نجد قصرا ومدينة وبرجا ، وكلها من أعمال البناء ، أفليس من الأرجح أن تكون الأكمة أيضا شيئا من هذا النوع ؟
جـ - أكمة أورشليم : وموقعها محدد بوضوح ، فمن الاشارات إليها في الكتاب (نح 26:3 و 27،2 أخ 3:27 ،14:33) نعلم أنها كانت علي التل الشرقي إلي الجنوب من الهيكل . ويذكر يوسيفوس أن سور المدينة الشرقي كان يمتد من سلوام حتي يصل إلي مكان اسمه عوفلاس حيث يتصل برواق الهيكل الشرقي . ولا يوجد أساس للقول بأن الأكمة كانت تشمل التل الجنوبي الشرقي كله . وفي أيام يوسيفوس كانت جزءا من التل الواقع جنوبي أسوار الهيكل مباشرة ، ولكن الاشارات إليها في العهد القديم تدل علي أنها كانت في مكان أقرب إلي منتصف التل الشرقي . ويبدو من نبوة ميخا (8:4) أنها تشير إلي صهيون : وأنت يا برج القطيع ، أكمة بنت صهيون حيث أن برج القطيع يشير إلي قلعة داود الراعي ، ويبدو أن برج القطيع هنا مرادف للأكمة بنت صهيون .
فمن المحتمل إذآ أن الأكمة كانت موقعا حصينا ، عرف في الأيام القديمة باسم صهيون أو مدينة داود ، وقد بني الملك يوثام كثيرا علي سور الأكمة (2أخ 3:27) ، كما بني الملك منسي سورا خارج مدينة داود غربا إلي جحيون في الوادي وإلي مدخل باب السمك ، وحوط الأكمة بسور وعلاه جدا (2أخ 14:33) ، فمن الواضح أنها كانت مكانا محصنا بالغ الأهمية ، ولا بد أن موقعها كان قريبا جدا من صهيون القديمة .