كلمة منفعة
إنسان بدلًا من أن يفكر في نتائج عمله قبل أن يقدم على عمله، تراه يعمل دون تفكير في العواقب. ثم بعد أن يعمل، يبدأ في أن يفكر في نتائج عمله، بعد أن فاتت الفرصة.
— التفكير المتأخر

يفتاح

يفتاح
حجم الخط
يفتاح
اسم عبري معناه يفتح . وكان يفتاح ابنا غير شرعى لجلعاد ( قض 11 : 1 ) ، لذلك لما كبر أبناء جلعاد من زوجته الشرعية ، طردوه لكي لا يرث معهم في بيت أبيهم ، فهرب يفتاح منهم وأقام في أرض طوب ، وكانت دولة أرامية صغيرة ، في شرقى الأردن ( قض 11 : 3 و 5 ) ، إلى الشرق من راموث جلعاد . وهناك أصبح زعيما لعصابة من قطّاع الطرق .
وعندما حارب بنو عمون إسرائيل ، ذهب شيوخ جلعاد إلى يفتاح في أرض طوب ، وطلبوا منه أن يكون قائداً لهم فى حربهم مع بني عمون ، فرفض في البداية ، لأنهم سبق أن أبغضوه وطردوه من بيت أبيه ( مما يحمل على الظن بأن أخوته كانوا بين أولئك الشيوخ ) ، فوعدوه بأن يكون رأساً لكل سكان جلعاد . فقبل أن يكون قائداً لهم فى حربهم ضد بني عمون . وصدقوا على ذلك الاتفاق أمام الله في المصفاة ( قض 11 : 11 ) .
وبعد أن فشلت مفاوضات السلام مع ملك بني عمون ، حل روح الرب على نفتاح ، فعبر إلى بنى عمون ، وقبل بدء القتال ، نذر للرب قائلا : إن دفعت بني عمون ليدي ، فالخارج الذي يخرج من أبواب بيتى للقاني عند رجوعى بالسلامة من عند بني عمون ، يكــون للرب، وأصعده محرقة . وكان الرب معه ، فضرب بني عمون ضربة عظيمة جدّاً ( قض 11 : 29 - 33 ) .
وعندما عاد يفتاح إلى بيته ، وإذا بابنته الوحيدة خارجة للقائه بدفوف ورقص ، فلما رآها مزق ثيابه وقال : آه يابنتي لقد أحزنتينى حزنا وصرت بين مكدري لأني قد فتحت فمي للرب ولا يمكننى الرجوع . فقالت له : يا أبى : هل فتحت فاك إلى الرب ، فأفعل بى كما خرج من فمك ، بما أن الرب قد انتقم لك من أعدائك بنى عمون ثم قالت لأبيها : فليفعل لى هذا الأمر . اتركني شهرين ، فأذهب وأنزل على الجبال وأبكي عذراوتي أنا وصاحباتي . فقال : اذهبى وأرسلها إلى شهرين . فذهبت هي وصاحباتها وبكت عذراوتيها على الجبال ، فلقد كان أكبر عار على الفتاة فى إسرائيل قديماً ، أن تموت دون أن تتزوج وتلد . وعند نهاية الشهرين ، رجعت إلى أبيها ، ففعل بها نذره الذي نذر ، وهى لم تعرف رجلاً ( قض 11 : 34 - 39 )
وكان تقديم الذبائح البشرية للآلهة أمراً شائعاً عند الشعوب الوثنية ، ولكن كان منهياً عنه تماماً فى الشريعة اليهودية ( لا 18 : 21 مع خر 13 : 13 ) . ولكن يبدو أن يفتاح كان يجهل زو تجاهل ما كانت تأمر به الشريعة ، كما فعل بعض ملوك يهوذا ، بعد ذلك ( 2 مل 16 : 7 ، 21 : 6 ) مما استجلب غضب الرب عليهم .
كما أن يفتاح حارب الأفرايميين لأنهم عتبوا عليه عدم دعوته لهم للحرب ضد بني عمون ، وهددوه بحرق بيته عليه، ولكن يبدو أنه كان قد دعاهم ، ولكنهـم لم يلبوا دعوته (قض 12 : 1 - 3 ) . ولكن لما انتصر على بني عمون ، ملأتهم الغيرة ، وأرادوا أن ينسبوا التقصير إليه . فجمع يفتاح كل رجال جلعاد وحارب أفرايم ، فانهزموا أمامه وهربوا يريدون عبور الأردن إلى موطنهم في الغرب ، فأخذ الجلعاديون مخاوض الأردن للامساك بالهاربين من أفرايم وكانوا يكتشفونهم بأن طلبوا من كل من يحاول عبور الأردن أن ينطق بكلمة شبولت فأن نطقهـا سبولت ( بابدال الشين سيناً ) ، كانوا يعرفون أنه أفرايمي ، فيقتلونه على مخاوض الأردن . فسقط فى ذلك الوقت من أفرايم أثنان وأربعون ألفاً ( قض 12 : 1 - 6 ) .
وقضى يفتاح لإسرائيل ست سنين ثم مات ودفن في إحدى مدن جلعاد ( قض 12 : 7 ) .