كلمة منفعة
علاقتك بالخير، تتركز في ثلاث نقاط أساسية وهي:1- أن تعرف ما هو الخير.
— علاقتك بالخير

يعقوب

يعقوب
حجم الخط
يعقوب
اسم عبري معناه يمسك بالعقب أو يختلس ، وهو اسم خمسة أشخــاص ورد ذكرهم في الكتاب المقدس ، وهم :
(1) يعقوب أبو الأسباط :
(أ) وهو أصغر التوأمين اللذين ولدتهما رفقة لإسحق ، فقد صلى إسحق لأجل امرأته العاقر ، فحبلت ، وتزاحم الولدان في بطنها ، فمضت لتسأل الرب ، فقال لها الرب : في بطنك أمتان ، ومن أحشائك يفترق شعبان ، شعب يقوى على شعب، وكبير يُستعبد لصغير(تك 52:12-32). فلما كملت أيامها لتلد ، إذ فى بطنها تؤامان ، فخرج الأول الأحمر كله كفروة شعر ، فدعوا اسمه عيسو وبعد ذلك خرج أخوه ويده قابضة بعقــــب عيســــو ، فدعـــــى اسمه يعقوب . وكان إسحق ابن ستين سنة لما ولدتهما ( تك 25 : 24 - 26 - ارجع أيضاً إلى هوشع 12 : 3 )
(ب) تاريخه الشخصى : كان عيسو ويعقوب مختلفين تماماً ، إذ كان عيسو إنسان البرية يعرف الصيد ، وكان محبوباً عند أبيه اسحق ، أما يعقوب فكـان يسكن الخيـارم ، وكان محبوباً عند أمه رفقة ( تك 25: 27و28) .
1 - يأخذ البكورية من عيسو : يوماً ما كان يعقوب يطبخ حساء عدس ، وجاء عيسو من الحقل وهو قد أعيا، وطلب من يعقوب أن يطعمه من الحساء الأحمر ( لذلك وعي اسم عيسو أدوم أى أحمر ) ، فانتهز يعقوب هذه الفرصة ، واشترى حق البكورية من عيسو بأكلة عدس ، وهكذا احتقر عيسو البكورية ( تك 25 : 27 - 33 ) .
2 - يسرق البركة من عيسو : شاخ إسحق وكلت عيناه ، ويوما ما دعا عيسو ابنه الأكبر ، وطلب منه أن يأخذ عدته ويصيد صيداً ويصنع له أطعمة كما يحب ، ويأتيه بها ليباركه قبلما يموت ، وكانت رفقة تسمع هذا الكلام . فلما خرج عيسو إلى البرية ليصطاد صيدا ليأتي به إلى أبيه ، أخبرت رفقه ابنها يعقوب بذلك ، وطلبت منه أن يأتى لها بجديين جيدين من المعز لتصنع منهما أطعمة لإسحق كما يحب ، ليقدمها لأبيه ليباركه قبل وفاته ، فاعترض يعقوب بالقول : هوذا عيسو أخي رجل أشعر ، وأنا رجل أملس ، ربما يجسني أبي فأكون كمتهاون ، وأجلب على نفسي لعنة لا بركة . ولكنها كانت قد أعدت للأمر عدته . فأحضر يعقوب لأمه ما طلبت ، فصنعت الأطعمة التى كان اسحق يحبها ، وزخذت ثياب عيسو ابنها الأكبر الفاخرة ، التى كانت عندها في البيت ، وألبست يعقوب ، وألبست يديه وملاسة عنقه جلود جدي المعزي .
فلما دخل يعقوب على أبيه ، ادّعى أنه عيسو ، فتعجب اسحق للسرعة التي أتى بها ، فقال يعقوب : الرب إلهك قد يسر لي فقال له : تقدم لأجسك ... فتقدم يعقوب إلى إسحق أبيه ، فجسه وقال : الصوت صوت يعقوب ، ولكن اليدين يدا عيسو ... وقال له : هل زنت هو ابني عيسو ؟ فقال : أنا هو … وقدم له فأكل ، وأحضر له خمراً فشرب ، وهكذا خدع يعقوب أباه ، وأخذ منه البركة ( تك 27 : 18 - 29 ) .
وما أن خرج يعقوب من لدن اسحق ، حتى أتى عيسو من صيده وصنع أبيه الأطعمة التي طلبها منه ، ودخل بها إلى أبيه ، فانكشفت خدعة يعقوب ، ولكن إسحق لم يستطع أن يسحب بركته له ( تك 27 : 33 ).
وتذكر الألواح التي وجدت فى نوزي ( من عهد الآباء ) أن البركة الشفاهية لها قوتها ولا يمكن سحبها ( ارجع إلى عب 12 : 27 ) . ولما ألح عيسو على أبيه ، باركه بركة أقل مما بارك يعقوب : بسيفك تعيش ، ولأخيك تستعبد ( تك 27 : 39 و 40 ) .
3 - هروبه إلى حاران : اشتدت العداوة بين الأخوين، وعزم عيسو على قتل يعقوب بعد موت أبيه اسحق ، وبلغ رفقة خبر ذلك ، فأخبرت يعقوب به ، وطلبت منه أن يهرب إلى أخيها لابان فى حاران ، حتى يهدأ غضب عيسو ( تك 27 : 41 - 44 ) .
وقالت رفقة لإسحق : مللت حياتـــى من أجل بنات حيث ، إن كان يعقوب يأخذ زوجة من بنات حث مثل هولاء من بنات الأرض ، فلماذا لي حيوة ؟ ( تك 27 : 46 ) . فدعا إسحق يعقوب وباركه وأوصاه أن يذهب إلى فدان أرام ، إلى بيت بتوئيل أبي رفقة ، ويأخذ له زوجة من هناك من بنات خاله لابان . وهكذا نجحت رفقة فى مخططها المنحاز ليعقوب .
4 - فى بيت إيل : خرج يعقوب من بئر سبع في طريقه إلى حاران ، وغابت الشمس وهو في الطريق ، فأخذ حجراً من المكان ووضعه تتحت رأسه ، ونام هناك . ورأى حلماً ، وإذا سلم منصوبة على الأرض ورأسها يمس السماء ، وهوذا ملائكة الله صاعدة ونازلة عليها ، وهوذا الرب واقف عليها . فقال : أنا الرب إله إبراهيم أبيك وإله اسحق ، الأرض التي أنت مضطجع عليها ، أعطيها لك ولنسلك . ويكون نسلك كتراب الأرض ، وتمتد غرباً وشرقاً وشمالاً وجنوباً ، ويتبارك فيك وفى نسلك جميع قبائل الأرض . وها أنا معك وأحفظك حيثما تذهب ، وأردك إلى هذه الأرض . لأنى لا أتركك حتى أفعل ما كلمتك به (تك 28: 10 - 15).
ولما استيقظ من نومه ، أخذ الحجر الذي كان قد اتخذ منه وسادة له ، وأقامه عموداً وصب زيتاً على رأسه ، ودعا اسم ذلك المكان بيت إيل ( أى بيت الله ) . ونذر نذراً ، قائلاً : إن كان الله معى وحفظنى فى هذا الطريق ... ورجعت بسلام إلى بيت أبى ، يكون الرب لي إلها ... وكل ما تعطينى فإنى أعشره لك ( تك 28 : 16 - 22 ).
5 - فى حاران عند خاله لابان : عندما وصل يعقوب إلى حاران ، وجد بئراً عندها قطعان غنم رابطة فى انتظار تجمع الرعاة ، ليتعاونوا في رفع الحجر عن فم البئر لسقي أغنامهم . فسألهم عن خاله لابان ، فقالوا له إنهم يعرفونه ، وإن ابنته رارحيل ستأتى مع غنم أبيها . وبينما هو يتكلم معهم ، أتت راحيل ، فتقدم يعقوب ودحرج الحجر عن فم البئر وسقى غنم لابان خاله ، وقبَّل راحيل وأخبرها أنه ابن رفقة أخت أبيها . فركضت وأخبرت أباها ، فأسرع للقاء يعقوب ، وعانقه وقبله ، وأتى به إلى بيته ، فأقام عنده شهراً من الزمان ، اتفق بعده على أن يخدمه سبع سنين بابنته الصغرى راحيل . فخدم يعقوب براحيل سبع سنين وكانت في عينيه كأيام قليلة بسبب محبته لها ( تك 29 : 1 - 20 ) .
وفي نهاية السنين السبع ، طلب من لابان أن يعطيه راحيل زوجه ، فصنع لابان وليمة ، وفي المساء أخذ ليئة وأتي بها إلى يعقوب ، وأعطاها أيضاً جاريتها زلفة . وفي الصباح اكتشف يعقوب أن خاله قد خدعه وأعطاه ليئة . ولما سأل خاله ،قال له إن الصغيرة لا تعطى قبل الكبيرة ، واتفق معه على أن يخدم سبع سنين أخرى ليعطيه راحيل زوجة ، وفعل يعقوب ذلك ، فأعطاه راحيل . وأحب يعقوب راحيل أكثر من ليئة .
ويسجل الإصحاحان 29 و 30 من سفر التكوين مولد أبناء يعقوب ، ماعدا بنيامين الذي تعسرت راحيل في ولادته ، مما أدي إلى موتها عقب ولادته مباشرة ( تك 35 : 16 - 20) . ودفنها يعقوب فى طريق أفراته ( بيت لحم) .
6 - يعقوب يرعي غنم لابان بأجر منها : بعد أن ولدت راحيل يوسف ، أراد يعقوب أن يعود إلى كنعان ، فلم يشأ لابان أن يتركه يذهب لدن الرب قد باركه بسبب يعقوب ، فعرض عليه أن يعين أجرته ، فطلب يعقوب أن تكون أجرته : كل شاه رقطاء وبلقاء ، وكل شاه سوداء بين الخرفان ، وبلقاء ورقطاء بين المعزي وفصل يعقوب بين قطانه وقطعان خاله ( تك 30 : 22 - 36 ) وهكذا اغتني يعقوب واستع كثيراً ،أصبح له غنم كثير وجوار وعبيد وجمال وحمـــير ( تك 30 : 43 ) ، مما جعل بني لابان ينقمون عليه هذا الغنى الذى صنعه مما كان لأبيهم ، كما وجد أن موقف لابان منه قد تغير .
7 - ارتحال يعقوب من حاران :
وقال الرب ليعقوب : ارجع إلى أرض أبائك وإلى عشيرتك فأكون معك ( تك 31 : 3 ) ، فدعا يعقوب زوجتيه وعرض عليهما الأمر ، وكيف أن أباهما قد غير اجرته عشر مرات ، فوافقتاه على الارتحال ( تك 31 : 4 - 15 ).
فقام يعقوب ، وحمَّل أولاده ونساءه على الجمال ، وساق كل مواشيه وجميع مقتناه منتهزاً فرصة انشغال لابان بجز غنمه . وسرقت راحيل أصنام أبيها ، لأن امتلاك يعقوب لها ، يجعل منه وارثاً لأبيها لابان حسب قوانين تلك البلاد في ذلك الزمن . فهرب يعقوب هو وكل ما كان له وعبر نهر الفرات نحو جبل جلعاد ( تك 31 : 17 - 20 ) .
وفى اليوم الثالث ، علم لابان بهروب يعقوب ، فجمع رجاله وسعى وراء يعقوب مسيرة سبعة أيام ، فأدركه فى جبل جلعاد . وأتى الله إلى لابان فى حلم الليل وحذره من أن يكلم يعقوب بخير أو شر . ولما واجه لابان يعقوب ، عاتبه لأنه هرب دون أن يخبره ، وقال له إنه فى قدرة يده أن يصنع به شراً لولا أن إله أبيكم كلمنى البارحة قائلا احترز من أن تكلم يعقوب بخير أو شر ... ولكن لماذا سرقت آلهتي ؟ ولم يكن يعقوب يعلم بما فعلته راحيل ، فقال يعقوب : الذي تجد آلهتك معه لا يعيش . وكانت راحيل قد خبأت الأصنام فى حداجة الجمل وجلســـت عليها . فلما فتش لابان لم يعثر عليها لأن راحيل اعتذرت لأبيها عن القيام لتوعتكها . وهنا عاتب يعقوب خاله ، مذكراً له بخدمته له على مدى عشرين سنة . فاقترح عليه لابان عقد معاهدة بينهما . فأقام يعقوب رجمـــة من حجارة ، وأكلوا عليها ودعاها لابان يجر سهدوثا . أما يعقوب فدعاها جلعيد ومعنى كل منهما : رجمة الشهادة .
وفى الصباح التالى ، قبل لابان بنيه وبناته ، ورجع إلى مكانه ( تك 31 : 22 - 55 ) .
ولما مضى يعقوب في طريقه لاقاه ملائكة الله ، فدعا اسم ذلك المكان محنايم ( أى معسكرين ) ( تك 32 : 1 و 2 ).
وأرسل يعقوب رسلاً إلى أخيه عيسو ليخبروه بعودته . فعاد الرسل إليه قائلين له إن أخاه عيسو قادم ومعه أربع مئة رجل ، فخاف يعقوب وصلى طالباً من الله حمايته وأرسل قدامه هدية ضخمة من الماشية لاسترضاء عيسو . وفى تلك أخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر ، وعبر مخاضة يبوق ، وبقى يعقوب وحده ، وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر ، وضربه على حق فخذه ، فانخلع حق فخذ يعقوب ، ومع ذلك لم يتركه إلا بعد أن باركـــه ، وقال له : لا يدعى أسمك في ما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت ... ودعا يعقوب اسم المكان فنيئيل ( أى : وجه الله ) لأنه رأي الله وجها لوجه وبخيت نفسه ( تك 32 : 3 - 31 ) .
8 - لقاؤه بعيسو :
رأى يعقوب عيسو قادماً ومعه 4000 رجل ، فقسم يعقوب الأولاد على نسائه ، وواضعاً الجاريتين وأولادهما فى المقدمة ، ثم ليئة وأولادها ، ثم راحيل ويوسف أخيراً . ولكن ثبت أن عيسو كان كريماً ، إذ ركض عيسو للقائه وعانقه ووقع على عنقه وقبَّله ( تك 33 : 1 - 4 ) . ثم رجع عيسو إلى سعير ، أما يعقوب فارتحل إلى سكوت ومنها إلى شكيم حيث اشترى قطعة حقل من حمور أبى شكيم ، وأقام فيها مذبحاً دعاه إيل إله إسرائيل (تك 33 :17 - 20) . وهناك اغتصب شكيم بن حمور دينة ابنة ليعقوب ، مما أدى إلى خداع أولاد يعقوب لشكيم وقومه ، وقام شمعون ولاوي ابنا يعقوب ، وأخوا دينة ، بقتل كل ذكر فى شكيم وقتلا حمور وشكيم ابنه ، وهم متوجعون نتيجة عملية اتلختان التى اجروها بناء على كلام أولاد يعقوب لهم لكي يصاهروهم ، ونهبوا المدينة ( تك 34 : 1 - 31 ) .
9 - عودته إلى بيت إيل :
وبناء على أمر الرب ، صعد يعقوب إلى بيت إيل ، بعد أن عزل الآلهة الغريبة وطمرها يعقوب تحت البطمة التى عند شكيم ( تك 35 : 4 ) .
وفى طريقه إلى بيت إيل ، ماتت راحيل وهي تلد ابنها الثانى ، فسمته ابن أونى ( ابن حزنى ) ، ولكن يعقوب غيَّر الاسم إلى بنيامين ( ابن يدي اليمين ) . ودفن يعقوب راحيل في مكان بين أورشليم وبيت لحم ، يسمى الآن رامات راحيل وواصل يعقوب رحلته إلى حبرون ووجد أياه اسحق مازال على قيد الحياة ، إذ مات اسحق عن عمر 180 سنة ، ودفنه ابناه عيسو ويعقوب ( تك 35 : 16 - 29 ) .
وتشغل قصة يوسف من يعقوب الأيثر عنده ، الإصحاحات 37 - 50 من سفر التلوين . وقد أظهر يعقوب إيثاره ليوسف بصورة واضحة ، مما جعل إخوته يحسدونه ، وفكروا فى قتله ، وبخاصة عندما قص عليهم أحلامه . وعندما أرسله أبوه ليفتقد سلامة إخوته ، أرادوا تنفيذ مؤامرتهم ، ولكن رأوبين أنقذه من أيديهم ، فطرحوه فى بئر لم يكنو بها ماء . وعند مرور قافلة من التجار الإسماعيليين فى طريقهم إلى مصر ، اقترح يهوذا على إخوته أن يبيعوا يوسف لهم عبداً ، فباعوه بعشرين من الفضة ، واخذوا قميص يوسف وغمسوه في دم تيس ، وأحضروه إلى يعقوب قائلين له إنهم وجدوه فى طريقهم ، فتحقق يعقوب منه ، وقال : قميصا بنى وحش ردئ أكله ، ومزق يعقوب ثيابه وووضع مسحاً على حقويه وناح على ابنه أياماً كثيرة ، وأبى أن يتعزى ( تك 37 : 1 - 35 ).
وعندما حدث جوع فى الأرض ، أرسل يعقوب أبناءه إلى مصر ليشتروا قمحاً ( تك 42 : 1 - 5 ) محتفظاً ببنيامين معه . فلما عاد أولاده ، قالوا له : إن الرجل سيد الأرض ( الذي لم يكن سوى يوسف ) احتفظ بشمعون رهينة ، وطلب أن يحضروا أخاهم بنيامين معهم في المرة التالية ( تك 42 : 29 - 34 ) .
واشتدت المجاعة ، واضطر يعقوب أن يرسل أولاده مرة أخرى إلى مصر ليشتروا قمحاً ، وبعد تردد سمح لهم أن يأخذوا بنيامين معهم ، وأرسل معهـم هدية إلى ذلك الرجل ( تك 43 : 11 - 14 ) .
10 - نزوله إلى مصر :
عاد إليه أولاده هذه المرة يحملون إليه بشرى أن يوسف حى ، وهو المتسلط على كل أرض مصر ، ويريد أن يذهب أبوه وكل عائلته إليه ، إلى مصر ( تك 45 : 21 - 28 ) . فذهب يعقوب أولا إلى بئر سبع وذبح ذبائح للــرب ( تك 46 : 1 ) ، فقال له الرب : لا تخف من النزول إلى مصر . وأكد له مرة أخرى المواعيد التى سبق أن أعطاها له من قبل . وكان عدد الذين نزلوا إلى مصر سبعين شخصاً بما فيهم ابنا يوسف ( تك 46 : 8 - 27 ) .
وعندما وصل يعقوب إلى أرض جاسان ، جاء يوسف لاستقباله وكان لقاء سعيداً ( تك 46 : 28 - 30 ) . وأخبر يوسف فرعون بوصول أبيه وإخوته ( تك 47 : 1 ) ، وأخذ خمسة من إخوته ثم أخذ أباه لمقابلة فرعون . واستقر يعقوب وعائلته في أرض جاسان حيث أقام 71 سنة حتى بلغ من العمر 147 سنة ( تك 47 : 27 و 28 ) .
11 - بركته لأولاده ثم موته :
لما أحس يعقوب بدنو أجله ، دعا يوسف وبارك أبنيه منسى وأفرايم . ثم استدعى يعقوب كل بنيه الاثني عشر وباركهم ( تك 49 ) وأوصاهم أن يدفنوه مع آبائه في مغارة المكفيلة في أرض كنعان ( تك 49 : 28 - 31 ) . ثم ضم رجليه إلى السرير وأسلم الروح ( تك 49 : 32 ) . وأمر يوسف عبيده الأطباء أن يحفظوا أباه كعادة قدماء المصريين ، فحفظوه على مدى أربعين يوماً . وبكى عليه المصريون 70 يوماً . ثم استأذن يوسف فرعون ليذهب ليدفن أباه فى أرض كنعان ، فأذن له فصعد يوسف وكل بنيه ،إخوته ،عبيد فرعون وشيوع أرض مصر مع مركبات وفرسان . فلما أتوا إلى بيدرأطاد في عبر الأردن ، عملوا مناحة عظيمة جدّاً لمدة سبعة أيام ( تك 50 : 7 - 13 ) ، ودفنه بنوه فى مغارة المكفيلة كما أوصاهم .
ثم رجع يوسف إلى مصر هو وكل إخوته وجميع الذين صعدوا معه من مصر . وأكد يوسف لإخوته أنه لا يفكر فى الانتقام منهم قائلا : أنتم قصدتم لي شرّاً ، أما الله فقصد به خيراً ( تك 50 : 18 - 21 ) .
12 - استخدام اسم يعقوب للدلالة على الزمه الإسرائيلية :
كرر الله ووعوده بخصوص أرض كنعان لإبراهيم وإسحق ويعقوب ، ولكن أصبحت الأمة تُعرف باسم يعقوب ( كما فى سفر العدد 24 : 5 و 19 ، تث 32 : 9 و مز 59 : 13 ، إش 10 : 21 ) . فاسم ى يععقوب يستخدم مرادفاً لاسم إسرائيل ( ارجع مثلا إلى سفر العدد 23 : 7 و تث 33 : 10 ، إش 14 : 1 ، 43 : 1 ) . كما يطلق اسم يعقوب ، بخاصة ، على مملكة إسرائيل الشمالية ( عا 7 : 2 و 5 ) . و ملك يعقوب ( إش 41 : 21 ) هو الله نفسه .
أنظر بئر يعقوب