كلمة منفعة
منذ الخطية الأولى، وقبل طرد أبوينا الأولين من الجنة ومنحهما الله رجاء في الخلاص، وقال لهما إن نسل المرأة سيسحق رأس الحية. وكان هذا مبدأ الرجاء..
— الرجاء (ب)

افود

افود، أفود
حجم الخط
أفود
رداء مقدس كان يرتديه رئيس الكهنة (خر 28 : 4-14 ، 29 : 2-7) وكان يصنع من ذهب وأسمانجوني وأرجوان وقرمز وبوص مبروم . وكان له كتفان في طرفيه ، كما كان يشد على الوسط بزنار (منطقة) صنعة حائك حاذق . وكان يوضع على الكتفين حجرا جزع منقوشة عليهما أسماء أسباط اسرائيل الاثني عشر . ولا نعلم هل كانت الأفود تمتد إلى أسفل الردفين أم إلى الوسط فقط . وكانت ترتبط بالأفود - بواسطة سلاسل من الذهب النقي - صدرة عليها اثنا عشر حجرا ثمينا في اربعة صفوف . وكانت تلبس تحت الأفود جبة الرداء من الأسمانجوني ، تمتد إلى أقدام الكاهن . فكانت جبة الرداء تشتمل على الأفود وصدرة القضاء بالإضافة إلى الرداء الطويل . ونعلم من الأسفار التاريخية أن الأفود ارتداها أشخاص غير رئيس الكهنة ، فكان الصبي صموئيل يتمنطق بأفود من كتان وهو يخدم أمام الرب كمساعد لرئيس الكهنة الشيخ (1 صم 2 : 18) . كما أن الكهنة في نوب ، كانوا خمسة وثمانين رجلا لابسي أفود كتان (1 صم 22 : 18) . وتمنطق داود بأفود من كتان وهو يرقص أمام تابوت الرب عند احضاره إلى مدينة أورشليم (2 صم 6 : 4) ، فقد اعتبروه أنه من اللائق أن يلبس الملك داود أفود في تلك المناسبة الفريدة ، ولكن لا يحق لنا أن نستنتج من هذه الحادثة أن العابدين من غير الكهنة ، كانوا يرتدون الأفود بانتظام ، وليس لنا أيضا أن نفترض أن الكهنة الآخرين - غير رئيس الكهنة - كانوا يرتدون أفود فخمة مثل تلك التي كان يرتديها الكهنة .
وبعد أن أصبح أبياثار رئيسا للكهنة بعد أن قتل دواغ الأدومي أباه ، أحضر معه إلى معسكر داود الأفود التى كان يرتديها رئيس الكهنة في خدمته في نوب (1 صم 23 : 6 ) . وقد طلب داود في بعض الأزمات أن يعرف إرادة الرب بواسطة هذه الأفود (23 : 9 ، 30 : 7) . وحاول البعض أن يثبتوا أن الأفود التي أحضرها أبياثار في يده كانت تمثالا وليست ثيابا كهنوتية ، ولكن ليس ثمة دليل على أنها كانت شيئا آخر غير رداء رئيس الكهنة . كما أن الأفود التى حفظ وراءها سيف جليات ، ملفوفا في ثوب ، ربما كان رداء معلقا علي الحائط أو ملفوفا في قطعة من نسيج لحفظه (21 : 9) .
أما الأفود المذكورة في سفر القضاة (17 : 5 ، 18 : 14) وكذلك في هوشع (3 : 4) مرتبطة بالترافيم والتماثيل الوثنية فلا نعرف شيئا عن شكلها أو حجمها ، أو كيفية استخدام الأفود في تلك الحالات ، مع أنه من الجائز أن الأفود المذكورة هنا كانت أيضا ثياباً كهنوتية. وهذا أيضاً ينطبق علي الأفود الذى صنعه جدعون والذى أصبح موضوعا للعبادة الوثنية في اسرائيل (قض 8 : 27) ويعترض البعض بالقول بأن الرداء لا يمكن أن يكلف ألفا وسبع مئة شاقل من الذهب ، لكن من الممكن أن جدعون أقام صرحا للعبادة محتويا على أشياء أخرى ، تماما مثلما فعلت أم ميخا التي بدأت بالوعد بأن تصنع تمثالا منحوتا وتمثالا مسبوكا ، وبعد ذلك أضافت أفودا وترافيم ( قض 17 : 1-5) ، ثم إذا كانت الجواهر والماس الثمين وضعت في أفود جدعون فمن يقول إنها لم تكلف ألفا وسبع مئة شاقل من الذهب ؟