كلمة منفعة
انتصر البشر في مئات من الميادين، ما عدا الموت. فأمام الموت كان الإنسان يقف عاجزًا ويائسًا.
— القيامة ينبوع الرجاء

وحش

وحش
حجم الخط
وحش - موحش - وحشة
الوحش : حيوان البر ، فيقال حمار وحش ، وحمار وحشى ، أى غير مستأنس ، وأرض موحشة : قفر ذات وحوش . والوحشة : الهم والخلوة والخوف .
وعند الخليقة قال الله : لتخرج الأرض ذوات أنفس حية كجنسها : بهائم ودبابات ووحوش أرض كأجناسها ... فعمل الله وحوش الأرض كأجناسها ( تك1 :24 و 25) . وفى نهاية أيام الطوفان ذكر الله نوحاً وكل الوحوش وكل البهائم التى معه فى الفلك ( تك 8 : 1 ) . ومن الوحوش ما يعتبر طاهراً ، ومنها ما يعتبر نجساً حســــب الشريعة ( لا 11 : 1 - 8 ، 17 : 13 ) .
ويُقصد بالوحوش عادة الحيوانات المفترسة أى الضوارى ،أما البهائم فيقصد بها الحيوانات غير المفترسة. ويقول الحكيم : الأسد جبار الوحوش ( أم 30 :30 ) كما نقول عنه ملك الوحوش أو ملك الغابة .
وتذكر بعض الحيوانات - فى الكتاب المقدس - مع وصف الوحش أو الوحشى مثل حمار الوحش كما فى : من فك ربط حمار الوحش ؟ ( أى 39 : 5 ، دانيال 5 : 21 ، هو 8 : 9 ) ، و البقر الوحشى ( مز 22 : 21 ، 29 : 6 ، 92 : 10 ) ، ووحش القصب ( مز 68 : 30 ) ولعله هـــو فرس النهر . و الثور الوحشى ( أى 39 : 9 و 10 ) .
وقيل عن الأفعى التى خرجت من الأغصان المشتعلة التى جمعها الرسول بولس وأوقدها ليستدفئ ، و نشبت فى يده . فلما رأى البرابرة الوحش معلقاً بيده ... فنفض الوحش إلى النار ولم يتضرر بشئ ردئ ( أعه 28 : 3 - 6 ) .
وقد وعد الرب شعبه قديماً بأنهم إن سلكوا فى فرائضه وحفظوا وصاياه ، فإنه يغمرهم ببركات كثيرة منها : فأبيد الوحوش الرديئة من الأرض ( لا 26 : 6 ، ارجع أيضاً إلى حز 34 : 28 ) . أما فى حالة العصيان فيرسل عليهم أحكامه الرديئة : سيفاً وجوعاً ووحشا رديئاً ووبأ ( حز 14 : 21 ) .
ويوصف الإنسان الفظ القاسى بأنه وحشى ، كما قيل عن إسماعيل إنه يكون إنساناً وحشياً ( تك 16 : 12 ) . ويقول الرسول بولس :حاربت وحوشاً فى أفسس ( 1 كو 15 : 32 ) ، والأرجح أنه يقصد بذلك الأشخاص الذين قاوموه هناك . كما قال أحد شعراء الكريتيين عنهم ، إنهم دائما كذابون وحوش ردية ( تى 1 : 12 ) .
ويقول الرسول يعقوب : كل طبع للوحوش ... يذلل ، وقد تذلل للطبع البشرى ، وأما اللسان فلا يستطيع أحد من الناس زن يذلله ، هو شر لا يضبط مملوء سما مميــتاً ( يع 3 : 7 و 8 ) .
ولذلك كثيراً ما يرمز فى الكتاب المقدس للقوى التى تقاوم الرب وشعبه ، بالوحوش ( دانيال 7 : 1 - 27 ، رؤ 11 : 7 ، 12 : 3 و 7 ، 13 : 1 - 18 ، 15 : 2،16 : 2 و 10 و 13 و 17 : 3 و 7 و 18 ، 19 : 19 و 20 ، 20 : 10 ) .
والوحشة : الانقطاع والانعزال . والأرض الموحشة : المقفرة غير المأهولة . ويقول الرب للشعب قديماً : إن سلكتم معى بالخلاف ولم تشاءوا أن تسمعوا لى ... أطلق عليكم وحوش البرية فتعدمكم الأولاد ، وتقرض بهائمكم ، وتقللكم فتوحش طرقكم ... وأصيِّر مدنكم خربة ومقادسكم موحشة ... وأوحشن الأرض فيستوحشن منها أعداؤكم الساكنون فيها ... فتصير أرضكم موحشة ومدنكم تصير خربة ( لا 26 : 21 و 22 و 31 -35 ، ارجع أيضا إلى إش 61 : 4 ، 62 : 74 ، 64 : 10 ) .
ويقول الرب عن شعبه قديماً : وجده فى أرض قفر وفى خلاء مستوحش خرب ( تث 32 : 10 ).
وبعد أن أذل أمنون أخته ( من أبيه ) ثامـــار ، أقامت مستوحشة فى بيت أبشالوم أخيها ( 2 صم 13 : 20 ) ، أى أنها فى عزلة وحزن .
ويقول النبى إشعياء : ترنمى أيتها العاقر التى لم تلد ، أشيدى بالترنم أيتها التى لم تمخض لأن بنى المستوحشة ( المنعزلة ، المهجورة ) أكثر من بنى ذات البعل ( إش 54 : 1 ، غل 4 : 26 ).