كلمة منفعة
كل إنسان معرض للوقوع في مشاكل، ولكن المهم كيف يعالج المشكلة ويحلها.
— طرق لحل المشاكل

وبا

وبا، وبأ
حجم الخط
وبأ
الكلمة فى العبرية هى دِبِر ، وتدل على مرض معدٍ خطير سريع الانتشار . وترد الكلمة العبرية 49 مرة فى العهد القديم منها 16 مرة فى نبوة إرميا ، 12 مرة فى نبوة حزقيال ، 3 مرات فى سفر المزامير . ولا يذكر الوبأ فى الكتاب المقدس على أنه ظاهرة طبيعية تحدث اعتباطا بلا هدف ، بل يذكر دائما على أنه عقاب من الله . وقد ذُكر مرة أن الرب أرسل وبأ ثقيلا جداً فى المواشى ( خر 9 : 3 ) ، وكان ذلك أيضاً عقاباً للإنسان .
وكان الوبأ أحد صور العقاب التى أوقعها الله على شعبه قديماً لاهمالهم السلوك فى وصايا عهده معهم ( خر 5 : 23 لا 26 : 25 ، تث 28 : 21 ) . وهذا هو السبب فى كثرة ورود كلمة وبأ فى نبوتى إرميا وحزقيال ، اللذين كانا يقيمان دعوى الله ضد الشعب المرتد ، مما جعل الرب يصدر حكمهم عليهم ، وأنذرهم النبيان بأن تنفيذ الحكم وشيك . وكان الوبأ يذكر دائماً مصاحباً للسيف والجوع لأن الحرب والحصــار يؤديان إلى المجاعة ، والمجاعة تهيئ التربة لانتشار الوبأ ( انظر مثلاً إرميا 14 : 12 .. الخ ) .
ولأن الوبأ كان نوعاً من القصاص على الشر ، فلم يكن يصيب الأتقياء المتوكلين على الرب ، فالوعد الإلهى هو : ينجيك من فخ الصياد ومن الوبأ الخطر ... لا تخشى من .... وبأ يسلك فى الدجى ، ولا من هلاك يفسد فى الظهيرة ( مز 91 : 1 - 6 ) . أما أعداء الرب وشعبه ، فيرسل عليهم الوبأ ( حز 28 : 23 ، 38 : 22 ) .
ولا يذكر الكتاب المقدس نوع الوبأ فى كل حالة ، فقد ضرب الرب الفلسطينيين الذين أخذوا تابوت الله بالبواسير ( 1 صم 5 ) وعندما أحصى داود الشعب جعل الرب وبأ فى إسرائيل من الصباح إلى الميعاد ، فمات من الشعب من دان إلى بئر سبع سبعون ألف رجل ( 2 صم 24 : 13 - 15 ) مما يدل على شدة الوبأ وخطورته . ولعل ذلك الوبأ كان الكوليرا أو الطاعون أو التيفوس أو غيرها .
وقد صلى سليمان الملك عند تدشين الهيكل فى أورشليم قائلا : إذا صار فى الأرض جوع ، إذا صار وبأ ... فكل صلاة وكل تضرع تكون من أى إنسان ... فيبسط يديه نحو هذا البيت ، فاسمع أنت من السماء مكان سكناك واغفر ... لكى يخافوك ويسيروا فى طرقك كل الأيام ( 2 أخ 6 : 28 - 31 ) . وقد أجاب الرب سليمان بالقول : إن أرسلت وبأ على شعبى ، فإذا تواضع شعبى ... وصلوا وطلبوا وجهى ورجعوا عن طرقهم الردية ، فإننى أسمع من السماء وأغفر خطيتهم وأبرئ أرضهم .. ( 2 أخ 7 : 12 - 14 ) .
والكلمة اليونانية المستخدمة فى العهد الجديد للدلالة على الوبأ هى لويموس ( Laimos ) ، وترد فيه ثلاث مرات ، مرتين فى حديث الرب عما سيحدث على الأرض قبيل مجيئه إليها ثانية ، فستكون مجاعات وأوبئة وزلازل فى أماكن . ولكن هذه كلها مبتدأ الأوجاع ( مت 24 : 7 و 8 ، أنظر أيضاً لو 21 : 11 ) .
وفى مرافعة ترتلس الخطيب ضد الرسول بولس أمام فيلكس الوالى يصف الرسول بولس بالقول : وجدنا هذا الرجل مُفسداً ( وبأ ) ( أع 24 : 5 ) فكان يعتبر الرسول بولس وبأ خطيراً .