كلمة منفعة
كثيرون يقدمون أعذارًا يغطون بها خطاياهم حتى لا يلاموا، ويغطون بها تقصيراتهم في عمل الخير..
— مشكلة الأعذار

نرجل شراصر

نرجل شراصر
حجم الخط
نرجل شراصر
اسم أكادي معناه ليت نرجل يحمي الملك .. ويذكر هذا الاسم مرتين فى العدد الثالث من الأصحاح التاسع والثلاثين من نبوة إرميا ، فى قائمة تضم أسماء رؤساء ملك بابل الذين جاءوا بعد فتح أورشليم ، وجلسوا في الباب الأوسط . وفى المــرة الثانية يوصـــف بأنه رئيس المجوس ( إرميا 39 : 3 و 13 ) . وقد يكون هذا التكرار إما عن خطأ من الناسخ ، أو أنه كان هناك شخصان بنفس الاسم .
وقد اكتشف لوح خزفي مكسور ، منقوشة عليه أسماء بعض رجال حاشية نبوخذ نصر الثانى ملك بابل ، جاء فيهم اسم نرجل شروصر أمير سن - ماجير . وعلى أساس هذا النص المسماري ذكرت بعض الترجمات الإنجليزية ( مثل الترجمة الإنجليزية الحديثة ، وتوراة أورشليم )الأسماء هكذا : نرجل شراصر أمير سيماجير، بنو سرسخيم رئيس الخصيان ، نرجل شراصر رئيس المجوس .. ( إرميا 39 : 3 ) .
والأرجح أن نرجل شراصر كان هو قائد الجيش الذى جلس على عرش بابل فى 560 ق.م. بعد أويل مرودخ ابن نبوخذ نصر ويعرف في التاريخ باسم بزيجليصر ، وكان ( كما يذكر المؤرخ اليونانى بروسوس) قد تزوج بل شوم إشكن إحدى بنات نبوخذ نصر . ولعله جلس على العرش نتيجة قيامه بثورة اغتال فيها أويل مرودخ ، أو باعتباره الوريث الشرعى لصهره أويل مرودخ بعد مقتله .
وقبل اعتلائه العرش بنحو 35 سنة ، تذكر الوثائق أنه كان أحد ملاَّك الأراضى الأثرياء ، فكانت له أملاك في بابل وفي أوفيسى ، وقد عينه نبوخذ نصر مشرفاً على شئون معبد إله الشمس في سبَّار . وفى أثناء النصف الأول من حكمه القصير ، اهتم بتجديد معيد إيزاجيلا فى بابل ، ومعبد إيزيدا فى بورسيبا ، وإعادة بناء قصر قديم ليكون مقرّاً له ، وترميم القنوات المائية حول بابل .
وتذكر قصاصــة مــن تاريــخ بابـــــل ، حملــة قام بها نريخليصر في 557 ق.م. فيها قاد الملك جيشه إلى الطرف الشمالى الغربى من إمبراطوريته ، إلى كيليكية لصد هجوم أبواشا ملك بيرنيدو ( غريي كيليكية ) الذي كان قد وصل إلى هوم ( شرقي كيليكية ) . وبالرغم من سلسلة الجبال الوعرة ، نجح نريجليصر وجيشه فى صد زحف أبو اشا بل ومطاردته إلى بلاده . وتذكر هذه القصاصة أن الممرات بين الجبال كانت تبلغ من الضيق حدّاً ، جعلت الجنود يسيرون واحداً خلف الآخر لمسافة نحو مائة ميل ، كما نجحوا في الاستيلاء على جزيرة بيتوسو الصخرية التى كانت تحرسها حامية من 6000 جندي .
وبعد موت نريجليصر في 556 ق.م. استطاع ابنه لاباسي مردوخ أن يملك مدة تسعة أشهر ، إلى أن قتله نبو نيدس آخر الملوك الكلدانيين .
وكان نرجل شراصر أحد رؤساء ملك بابل الذين أُرسلوا فأخذوا إرميا النبى من دار السجن ، واسلموه لجدليا بن أخيقام الذي أقامه نبوخذ نصر والياً على اليهود، فسكن إرميا بين الشعب (إرميا 39 : 10 - 14) .