كلمة منفعة
قد يفرحك الحديث عن محبة الله، ويتعبك الحديث عن عدله. ولكن ينبغي أن توضع أمامك الحقيقة كلها.
— الحقيقة كلها

نايين

نايين
حجم الخط
نايين
اسم عبري قد يكون معناه لذة أو جمال ، فلعله تحريف لكلمة نعيم ، وهو اسم بلدة فى جنوبي الجليل بالقرب من حدود السامرة . وفي أثناء خدمة الرب يسوع في الجليل ، وبعد أن شفى عبد قائد المئة في كفرناحوم ، الذي كان مريضاً مشرفاً على الموت ، ذهب فى اليوم التالى إلى مدينة تدعى نايين ، وذهب معه كثيرون من تلاميذه وجمع كثير، فلما اقترب إلى باب المدينة إذا ميت محمول، ابن وحيد لأمه ، وهي أرملة ، ومعها جمع كثير من المدينة، مما قد يعني أنها كانت سيدة معروفة جيداً في المدينة . فلما رآها الرب تحنن عليها وقال لها : لا تبكى ، ثم تقدم ولمس النعش فوقف الحاملون ، فقال : أيها الشاب لك أقول قم ، فجلس الميت وابتدأ يتكلم ، فدفعه إلى أمه ، فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين : قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه . وخرج هذا الخبر عنه في كل اليهودية وفي جميع الكورة المحيطة (لو 7 : 11 - 17 ) . ويقول عنه لوقا هنا - كما في اثني عشر موضعاً آخر الرب ( لو 7 : 13 ).
ولا تزال تلك المدينة تحمل اسم نين ، وهي على بعد نحو ستة أميال إلى الجنوب الغربي من الناصرة ، قائمة على منحدر صخرى من جبل الضحى(جبل المريا )، في الطرف الشمالي من سهل يزرعيل ، ولعل هذا هو السبب فى إطلاق هذا الاسم المشتق من النعيم عليها . وقد أقام فيها الفرنشسكان كنيسة صغيرة في 1880 م. على أساس كنيسة أقدم .
ويقول لوقا : فلما اقتربب إلى باب المدينة ( لو 7 : 12 ) ، وتدل الأبحاث الأركيولوجية على أن المدينة لم تكن مسورة ، ومن ثم لم يكن لها باب بالمعنى الحرفي ، ولعل الكلمة باب هنا يُقصد بها مدخل الطريق العام إلى شوارع البلدة .
ويذكر يوسيفوس - المؤرخ اليهودي - قرية بنفس هذا الاسم في أدومية إلى الجنوب من قلعة مسادا ، وهي بالقطع ليست نايين المذكورة فى إنجيل لوقا (7 :11) .