كلمة منفعة
العثرة هي السقطة. والذي يعثر غيره، هو الذي يتسبب في سقوط غيره، بالعمل وبالفكر.
— إعثار الآخرين

نابوت

نابوت
حجم الخط
نابوت
اسم عبري معناه نبتة وهو اسم رجل إسرائيلي من يزرعيل كان يمتلك حقلاً في يزرعيل (1 مل 21 : 1 و 2 مل 9 : 25 و 26)، أي على السفح الشرقي من تل يزرعيل . وكان بذلك الحقل كرم بجانب قصر أخآب ملك السامرة ، وطمع أخآب في أن يضم الكرم إلى قصره ، على أن يعطى نابوت كرماً عوضاً عنه ، أو يعطيه ثمنه ، ولكن نابوت رفض العرض وقال للملك :حاشا لي من قبل الرب أن أعطيك ميراث آبائي . وكان الإسرائيليون يعتبرون أن ذلك الميراث ليس ملكاً للفرد بل ملكاً للعائلة ، فليس لفرد أن يتصرف فيه ، ويكسر ناموس الله ويسئ إلى ورثته (لا 25 : 23 - 28، عد 36 : 7 - 9).
فدخل أخآب بيته مكتئباً مغموماً ولم يشأ أن يأكل خبزاً . ولما سألته زوجته إيزابل عن سبب اكتئابه ، أخبرها بما حدث من نابوت ، فقالت له : قم كل خبزاً وليطلب قلبك . أنا أعطيك كرم نابوت اليزرعيلي . ثم كتبت رسائل باسم أخآب وختمتها بخاتمه ، وأرسلت الرسائل إلى الشيوخ والأشراف الذين في مدينته (تث 16 : 18) ، طالبة منهم أن ينادوا بصوم ، ويجلسوا نابوت في رأس الشعب ، وأن يُجلسوا بجواره رجلين من بنى بليعال ليشهدا بأنه قد جدف على الله وعلى الملك . ففعل الشيوخ كما أوصتهم إيزابل . وهكذا أصبح مستحقاً للقتل على فم شاهدين حسب الناموس (لا 24 : 16) ، فأخرجوه خارج المدينة ورجموه بحجارة فمات (1 مل 21 : 13). ويبدو من سفر الملوك الثاني أنهم رجموا بنيه معه ( 2 مل 9 : 26). وأرسلوا إلى إيزابل يخبرونها بما تم . فلما وصلها الخبر ، قالت لأخآب زوجها : قم رث كرم نابوت اليزرعيلي الذي أبى أن يعطيك إياه بفضة ، لأن نابوت ليس حياً بل هو ميت . فقام أخآب لينزل إلى كرم نابوت اليزرعيلي ليرثه (1 مل 21 : 1 - 16).
فأرسل الرب إيليا النبي لملاقاة أخآب ، وأخبره بكلام الرب : هل قتلت وورثت أيضاً ... في المكان الذي لحست فيه الكلاب دم نابوت، تلحس الكلاب دمك أنت أيضاً ... لأنك بعت نفسك لعمل الشر في عيني الرب . هأنذا أجلب عليك شرّاً وأبيد نسـلك ، وأجعل بيتك كبيت يربعام بن ناباط ، وكبيت بعشا بن أخيّا .
كما أخبره أن الكلاب ستأكل إيزابل عند مترسة يزراعيل . من مات لأخآب في المدينة ، تأكله الكلاب . ومن مات في الحقل تأكله طيور السماء .
ولما سمع أخآب هذا الكلام ، شق ثيابه وجعل مسحاً على جسده وصام … فكان كلام الرب إلى إيليا التشبي قائلاً : هل رأيت كيف اتضع أخآب أمامي ، فمن أجل أنه قد اتضع أمامي ، لا أجلب الشر فى أيامه ، بل في أيام ابنه أجلب الشر ( 1 مل 21 : 17 - 28).
وقد تم كل ما أوعد به إيليا أخآب ، فقد قتل أخآب فى معركة راموت جلعاد ، وغســلت المركبة التي سال عليها دمه ، “ في بركة السامرة ، فلحست الكلاب دمه ، وغسلوا سلاحه حسب كلام الرب الذي تكلم به ( 1 مل 22 : 37 - 39).
ثم قام ياهو بن يهوشافاط بن نمشي بثورته ، فقتل يهورام ابن أخآب ، وألقوا جثته فى حقل نابوت اليزرعيلي (2 مل 9 : 22 - 26). كما قُتلت إيزابل فى يزرعيل ، بأن ألقوها من الكوة ، فسال دمها على الحائط وعلى الخيل ، وأكلت الكلاب لحمها حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد عبده إيليا ( 2 مل 9 : 32 - 37). ثم قتل شيوخ السامرة أبناء أخآب السبعين حســب أمر ياهو ( 2 مل 10 : 10 و 11).