كلمة منفعة
نظرة الناس إلى الخطأ والصواب، وتوجيهها وحكمها، تختلف من شخص إلى شخص إلى آخر، حسب اتضاع القلب أو كبريائه.
— أخطاؤك أم أخطاء الآخرين
موهبة التكلم بالسنة
موهبة التكلم بالسنة
حجم الخط
لسان - موهبة التكلم بألسنة
تُذكر هذه الموهبة مرتين بين المواهب الروحية التي أعطاها الرب للكنيسة ( 1كو 12 : 10 و 18 ) . وأهم الفصول التي تتناول هذا الموضوع هي أع 2 : 1-13 ، 1كو 12-14.
( أ ) تذكر كلمة لسان نحو خمسين مرة في العهد الجديد ، باستخداماتها المختلفة . فتذكر سبع عشرة مرة للدلالة على عضو الكلام ( كما في مرقس 7 : 33 ، لو 1 : 64 ) . ومرة مجازياً عن الألسنة المنقسمة كأنها من نار ( أع 2 : 3 ) . وسبع مرات في سفر الرؤيا بمعنى شعب ( كما في 5 : 9 ، 7 : 9 ) ، وفي الخمس والعشرين مرة الباقية ، لوصف ظاهرة التكلم بألسنة ( مرقس 16 : 17 ، أع 2 : 4 و 11 ، 10 : 46 ، 19 : 6 ، 1كو 12 : 10 ( مرتين ) و 28 و 30 ، 13 : 1 و 8 ، 14 : 2 و 4 و 5 مرتين و 6 و 13 و 14 و 18 و 19 و 22 و 23 و 26 و 27 و 39 ).
وتختلف العبارات ، فتوصف بأنها ألسنة جديدة ( مرقس 16 : 17 ) وألسنة أخرى ( أع 2 : 4 ) ، أنواع ألسنة ( 1 كو 12 : 10 و 28 ) ، ولسان أو ألسنة
( كما في 1كو 14 : 19 و 22 ) . وفي غالبية المرات تذكر الكلمة في صيغة المفرد أو الجمع بعد الفعل يتكلم ( كما في 1كو 14 : 2 و 4 و 5 و 6 ) . ومرة تُذكر مع كلمة يصلى ( 1كو 14 : 14 ) ومرة تجيء : كل واحد .. له لسان
( 1كو 14 : 26 ).
( ب ) ماهيتها : لا تذكر ظاهرة التكلم بألسنة في العهد القديم أو في الأناجيل ، وإن كان بعض المفسرين يرون في بعض أحداث التنبؤ في العهد القديم تلميحاً إلى التكلم بألسنة
( عد 11 : 26-30 : 23 ، 7-10 و 18-24 ، 34 : 3-9 و 15-24 ، 1صم 10 : 1-13 ، 19 : 18-24 ، 1مل 18 : 26-29 ) . ولكن ليس هناك ما يدل صراحة على أن أولئك الناس تكلموا بألسنة ، كما لا يمكن إثبات ذلك . والإشارة الوحيدة في الأناجيل إلى التكلم بألسنة هي ما جاء في إنجيل مرقس ( 16 : 17 ) ، وهي نبوة عن أمر قادم ، كما أنها في جزء يرى البعض أنه لم يكن جزءاً أصيلاً في إنجيل مرقس.
وأول مرة حدث فيها التكلم بألسنة ، كانت في يوم الخمسين في أورشليم ( أع 2 : 4-13 ) . وبالإضافة إلى ذلك ، يذكر سفر أعمال الرسل ، حادثين آخرين للتكلم بألسنة . فالذين آمنوا في بيت كرنيليوس في قيصرية ، تكلموا بألسنة ( أع 10 : 46 ) ، كما حدث مع تلاميذ يوحنا الذين وجدهم الرسول بولس في أفسس ( أع 19 : 6 ).
وكانت ممارسة التكلم بألسنة في كورنثوس الدافع إلى معالجة الموضوع بتفصيل في الرسالة الأولى إلى الكنيسة في كورنثوس في الأصحاحات 12-14.
وواضح أن ما كتبه الرسول بولس إلى الكنيسة في كورنثوس كان لكل الكنائس
( 1كو 14 : 33 و 34 و 37 ) مما يعني أن الموهبة لم تكن قاصرة على الكنيسة في كورنثوس . ويرى بعض المفسرين أن التكلم بألسنة حدث في بعض المناسبات الأخرى، استنتاجاً من بعض العبارات ، كما في القول : وامتلأ الجميع من الروح القدس ، وكانوا يتكلمون بكلام الله بمجاهرة ( أع 4 : 31 ) ، و الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا ينطق بها ( رو 8 : 26 ) ، وأغاني روحية ( أف 5 : 19 مع 1كو 14 : 15 ) . ولا تطفئوا الروح لا تحتقروا النبوات ( 1تس 5 : 19 و 20 ) ، إن كان يتكلم أحد فكأقوال الله ( 1بط 4 : 11 ) . ولكنها استنتاجات لا تقوم على أساس قوي واضح ، حيث لا يذكر التكلم بألسنة صراحة.
( ج ) وهناك بعض الاختلافات الواضحة بين ما حدث في يوم الخمسين ( أع 2 ) ، وما يذكره الرسول بولس في رسالته إلى الكنيسة في كورنثوس ، فمثلاً : ( 1 ) في أعمال الرسل ، امتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى ( أع 2 : 5 ) . أما في كورنثوس ، فلم تكن موهبة التكلم بألسنة للجميع ( 1كو 12 : 10 و 30 ) .
( 2 ) يبدو أن التكلم بألسنة في الأصحاح الثاني من سفر أعمال الرسل ، لم يكن في استطاعة أحد التلاميذ أن يقاومه ، كما كان اختباراً وقتياً ، أما في كورنثوس ، فكان الأمر خاضعاً للمتكلم ( 1كو 14 : 27 و 28 ) . ( 3 ) في يوم الخمسين ، استطاع المستمعون أن يفهموا الكلام مباشرة ، أما في كورنثوس فكان لابد من وجود موهبة الترجمة أيضاً ، ليصبح الكلام مفهوماً ( 1كو 14 : 5 و 13 و 27 ) . ولكن هناك من يرى أن كل هذه الاختلافات لا تستلزم أن الألسنة في كورنثوس كانت تختلف عما حدث في يوم الخمسين.
( د ) الغرض منها : أعطيت مواهب الروح القدس لكي يعمل أعضاء جسد المسيح معاً في انسجام ( 1كو 12 : 12 و 27 مع رومية 12 : 3-8 ) . لكي يتمجد الله
( 1بط 4 : 10 و 11 ) . وبالإضافة إلى هذه الأهداف العامة ، فهناك هدفان متميزان لموهبة التكلم بألسنة :
( 1 ) هدف للإثبات : فهناك فصول عديدة تدل على أن موهبة التكلم بألسنة . أعطيت أساساً لتأييد الرسالة التي قدمها التلاميذ في يوم الخمسين ، إذ كانت تثبت لليهود صدق الرسالة المسيحية ( أع 2 : 5-12 ) ، فقد استخدم الرسول بطرس هذه المعجزة لإثبات قيامة المسيح وصعوده ( أع 2 : 33-34 ) إذ يقول : هذا الذي أنتم تبصرونه وتسمعونه . ولاشك في أنها كانت عاملاً فعالاً في إيمان الثلاثة الآلاف الذين انضموا للكنيسة في ذلك اليوم ( أع 2 : 41 ) . وباعتبار التكلم بألسنة معجزة ، فقد أدت دورها في تأييد صدق الرسل ورسالتهم ( ارجع إلى عب 2 : 3 و 4 ، أع 2 : 22 ، 2كو 12 : 12 ).
وبينما كان التكلم بألسنة في يوم الخمسين علامة لغير المؤمنين ، فإنها في الأصحاح العاشر من سفر أعمال الرسل كان علامة للمؤمنين من اليهود على أن المؤمنين من الأمم صاروا شركاءهم في الامتيازات ( أع 10 : 46 و 47 ، 11 : 15-18 ) . كما أن التكلم بألسنة في الأصحاح التاسع عشر من سفر أعمال الرسل ، كان ليثبت لأولئك المؤمنين حقيقة وجود الروح القدس وعمله في حياتهم ( أع 19 : 2 و 5 و 6 ) . كما يرى بعض المفسرين أن التكلم بألسنة كان علامة دينونة لغير المؤمنين لعدم تجاوبهم بالإيمان بالإنجيل ( 1كو 14 : 21 و 22 ).
( 2 ) هدف تعبدي : وإن لم يكن هذا غرضاً أساسياً ، إلا أن هناك ما يدل على أن التكلم بألسنة له تأثيره في الشخص المتكلم ، فمن يتكلم بلسان يبني نفسه ( 1كو 14 : 4 ) . كما يمكن للمؤمن أن يصلي ويرتل بلسان ( 1كو 14 : 14-17 ) . كما أن الإنسان يستطيع أن يكلم نفسه والله ( 1كو 14 : 28 ) . ومع أن الرسول بولس نفسه كانت عنده هذه الموهبة ( 1كو 14 : 18 ) ، إلا أنه كان يفضل أن يتكلم في كنيسة خمس كلمات بذهنه لكي يعلِّم الآخرين ، أكثر من عشرة آلاف كلمة بلسان ( 1كو 14 : 19 ) ، لكي يستطيع الجميع المشاركة
( 1كو 14 : 16 ).
أما إذا كان المتكلم بلسان لا يستطيع أن يترجم ( 1كو 14 : 13 ) ، أو لم يكن هناك مترجم ، فعليه أن يكلم نفسه والله ( 1كو 14 ، 28 ) ، كما يقول بكل وضوح إن من يتنبأ أعظم ممن يتكلم بألسنة ، إلا إذا ترجم ( 1كو 14 : 2-6 و 12 و 13 و 19-28 ).
( هـ ) تنظيم التكلم بألسنة : التكلم بألسنة هو أحد المواهب الروحية التي لها قيمتها في الكنيسة . وقد أوصي الرسول قائلاً : إذاً أيها الإخوة جدوا للتنبؤ ، ولا تمنعوا التكلم بألسنة ( 1كو 14 : 39 ) . ولكنه رأى المخاطر التي تنتج عن سوء استخدام الموهبة، والتي تعوق فائدتها ، فلم يعطها أولوية ، بل يذكرها دائماً في آخر المواهب
( 1كو 12 : 8-10 ، 28-30 ) ، ولم يشجع على استخدامها في العبادة العامة
( 1كو 14 : 19 و 28 ) لأنها بطبيعتها موهبة للفرد ( 1كو 14 : 4 ) ، وخاصتها الرئيسية هي عدم فهمها إلا متى وجد من يترجمها . ولم يحث المؤمنين على السعي للحصول عليها ، رغم تحريضه لهم على أن يجدوا للمواهب الروحية ( 1كو 14 : 1 و 5 و 19 و 39 ) . فممارسة المواهب الروحية ، تقاس أهميتها بمدى فائدتها في بنيان الكنيسة في المحبة ( 1كو 13 ، 14 : 4 و 5 و 13-19 و 26 ).
وفي ضوء فائدتها المحدودة في العبادة في الكنيسة حيث يجب أن يكون كل شيء بلياقة وحسب ترتيب ( 1كو 14 : 40 ) ، يضع الرسول بعض الشروط المتعلقة بممارسة هذه الموهبة في الكنيسة :
( 1 ) يجب أن تكون ممارسة هذه المواهب - مثل كل المواهب الأخرى - لبنيان الكنيسة ( 1كو 14 : 26 ).
( 2 ) يجب أن لا يزيد عدد المتكلمين في الاجتماع عن اثنين أو ثلاثة
( 1كو 14 : 27 ).
( 3 ) يجب على من يتكلمون بألسنة أن يتكلموا واحداً واحداً ، وليسوا معاً في وقت واحد ( 1كو 14 : 27 ).
( 4 ) إذا لم يكن هناك من يترجم ، فيجب على المتكلم بألسنة أن يصمت
( 1كو 14 : 28 ).
وبالإضافة إلى هذه التعليمات الواضحة ، فإن بعض المفسرين ذكروا أمرين آخرين . فقد استنتجوا من القول : وليترجم واحد ( عد 27 ) أنه يجب ألا يكون هناك أكثر من مترجم واحد في الاجتماع . كما فهم آخرون من القول : لتصمت نساءكم في الكنائس ( عد 34 و 35 ) بأنه ممنوع على النساء ممارسة موهبة التكلم بألسنة في الكنيسة . ولكن وإن كانت هذه تفسيرات ممكنة إلا أنها ليست جازمة.
( و ) استمرارية موهبة التكلم بألسنة : هل موهبة التكلم بألسنة موهبة دائمة للكنيسة ، أم أنها كانت موهبة لزمن محدود ؟ أي أنها كانت لازمة فقط لتأسيس الكنيسة ؟ إذا يقول : وأما.. الألسنة فستنتهي ( 1كو 13 : 18 ) ، ولكن متى ؟ هناك ثلاث إجابات على هذا السؤال :
( 1 ) إنها انتهت فعلاً ، لأنها كانت موهبة موقوتة بزمن الرسل وتأسيس الكنيسة
( أي حتى نحو 100م ) . فحيث أن العهد الجديد لم يكن قد اكتمل ، وكان هناك عدد محدود من الرسل والأنبياء ، فإن الله أعلن ذاته وحقه من خلال بعض المواهب الموقوتة ، بينما المواهب الأخرى هي مواهب دائمة لازمة لحياة الكنيسة. فالمسألة مسألة هدف ، فإذا لم يعد الهدف موجوداً ، فتكون الموهبة موهبة موقوتة ولن تستمر على مدى تاريخ الكنيسة
( ارجع إلى عب 2 : 3 و 4 ).
ويقولون أيضاً : (i ) إن عبارة أما الألسنة فستنتهي .. .. .. متى جاء الكامل ( 1كو 13 : 8-10 ) ، أي متى اكتملت أسفار العهد الجديد التي فيها كل ما يلزم للكنيسة. (ii ) في الأسفار التي كتبت بعد الرسالة الأولى إلى الكنيسة في كورنثوس ، والتي تعالج بدورها مشكلات الحياة المسيحية ، لا يرد أي ذكر للتكلم بألسنة (iii ) لا يُذكر التكلم بألسنة في قوائم المواهب الروحية في هذه الأسفار
( مثل رو 12 : 2-8 ، أف 4 : 7-11 ). (IV ) في القرون الثلاثة التي أعقبت عهد الرسل ، لا نسمع شيئاً صريحاً عن التكلم بألسنة ، مما يبدو معه أن التكلم بألسنة قد انتهى فعلاً بنهاية القرن الأول.
( 2 ) وفي الجانب الآخر ، هناك من يقولون إن المواهب الروحية بما فيها التكلم بألسنة، ستبطل فقط عند مجيء المسيح ثانية ، فهي لازمة اليوم كما كانت لازمة في عهد الرسل . وأسبابهم في ذلك هي : (i ) إن الكامل ( 1كو 13 : 10 ) لا يمكن أن يشير إلا إلى الوقت الذي سيجيء فيه الرب يسوع المسيح ثانية ، فهو الكامل وحده ( ارجع إلى 1كو 13 : 12 ). (ii ) كان الرسول بولس حريصاً على أن لا يكون المؤمنين ناقصين في موهبة ما ، وهم متوقعون استعلان ربنا يسوع المسيح ( 1كو 1 : 7 ) ( iii ) إن موهبة التكلم بألسنة أعطيت للكنيسة ، وطالما أن الكنيسة مازالت قائمة ، فكذلك موهبة التكلم بألسنة مازالت موجودة. (IV ) إن التكلم بألسنة جزء لا يتجزأ من إرسالية الرب للتلاميذ ( مرقس 16 : 15-20 ) ، وهو جزء من إنجيل مرقس موضع خلاف. (V ) كان الغرض من المواهب هو لا أن تكون بديلاً من كلمة الله ، بل لتأييد رسالة الإنجيل للعالم الوثني . ومازال هذا الغرض قائماً.
( 3 ) وثمة فريق ثالث يقول إن التكلم بألسنة ، موهبة دائمة ويمكن حدوثها اليوم ، إلا أنها ليست لازمة كما كانت في القرن الأول ، ولا هي بالأمر العادي . ويقول بعض الكتاب إن هذه المواهب ظلت تتناقص باستمرار ( ارجع إلى 1كو 13 : 10 و 11 ). (i ) فليس هناك قول قاطع في الكتاب المقدس بأن التكلم بألسنة سيبطل بانتهاء العصر الرسولي. (ii ) في ضوء سيادة الله المطلقة ، ليس من الجائز أن نضع قيوداً على قدرة الله أو أغراضه ، فإذا كان قد استخدم هذه الموهبة في وقت من الأوقات لتنفيذ غرضه ، فلماذا لا يستخدمها في أي وقت يشاء ؟ ولكن يجب ألا يخرج بها أحد عن الحدود التي رسمتها كلمة الله وبخاصة في الأصحاح الرابع عشر من الرسالة الأولى إلى الكنيسة في كورنثوس.
( ز ) والخلاصة هي أن كلمة الله تحث المؤمنين أن يجدوا للمواهب الروحية وبالأولى أن يتنبأوا لأن من يتنبأ أعظم ممن يتكلم بألسنة ، إلا إذا ترجم حتى تنال الكنيسة بنياناً .. .. و لكن في كنيسة أريد أن أتكلم خمس كلمات بذهني لكي أعلِّم آخرين أيضاً ، أكثر من عشرة آلاف كلمة بلسان ( 1كو 14 : 1 و 5 و 19 ).
وكلمة الله لا تؤيد فكرة أن التكلم بألسنة دليل على الروحانية الناتجة عن الامتلاء بالروح القدس ، لكنها تعلمنا أن كل المؤمنين قد اعتمدوا بالروح القدس لحظة الإيمان ( أف 1 : 13 ، 4 : 30 ) ، وبذلك صاروا أعضاء في جسد المسيح الذي هو الكنيسة الحقيقية ، عروس المسيح ( 1كو 12 : 13 ) . كما تعلمنا كلمة الله أن موهبة التكلم بألسنة ليست لجميع المؤمنين ( 1كو 12 : 3 ) ، وأن الدليل الواضح على عمل الروح القدس في المؤمن هو ظهور ثمر الروح في حياته ( غل 5 : 22 و 23 ).
تُذكر هذه الموهبة مرتين بين المواهب الروحية التي أعطاها الرب للكنيسة ( 1كو 12 : 10 و 18 ) . وأهم الفصول التي تتناول هذا الموضوع هي أع 2 : 1-13 ، 1كو 12-14.
( أ ) تذكر كلمة لسان نحو خمسين مرة في العهد الجديد ، باستخداماتها المختلفة . فتذكر سبع عشرة مرة للدلالة على عضو الكلام ( كما في مرقس 7 : 33 ، لو 1 : 64 ) . ومرة مجازياً عن الألسنة المنقسمة كأنها من نار ( أع 2 : 3 ) . وسبع مرات في سفر الرؤيا بمعنى شعب ( كما في 5 : 9 ، 7 : 9 ) ، وفي الخمس والعشرين مرة الباقية ، لوصف ظاهرة التكلم بألسنة ( مرقس 16 : 17 ، أع 2 : 4 و 11 ، 10 : 46 ، 19 : 6 ، 1كو 12 : 10 ( مرتين ) و 28 و 30 ، 13 : 1 و 8 ، 14 : 2 و 4 و 5 مرتين و 6 و 13 و 14 و 18 و 19 و 22 و 23 و 26 و 27 و 39 ).
وتختلف العبارات ، فتوصف بأنها ألسنة جديدة ( مرقس 16 : 17 ) وألسنة أخرى ( أع 2 : 4 ) ، أنواع ألسنة ( 1 كو 12 : 10 و 28 ) ، ولسان أو ألسنة
( كما في 1كو 14 : 19 و 22 ) . وفي غالبية المرات تذكر الكلمة في صيغة المفرد أو الجمع بعد الفعل يتكلم ( كما في 1كو 14 : 2 و 4 و 5 و 6 ) . ومرة تُذكر مع كلمة يصلى ( 1كو 14 : 14 ) ومرة تجيء : كل واحد .. له لسان
( 1كو 14 : 26 ).
( ب ) ماهيتها : لا تذكر ظاهرة التكلم بألسنة في العهد القديم أو في الأناجيل ، وإن كان بعض المفسرين يرون في بعض أحداث التنبؤ في العهد القديم تلميحاً إلى التكلم بألسنة
( عد 11 : 26-30 : 23 ، 7-10 و 18-24 ، 34 : 3-9 و 15-24 ، 1صم 10 : 1-13 ، 19 : 18-24 ، 1مل 18 : 26-29 ) . ولكن ليس هناك ما يدل صراحة على أن أولئك الناس تكلموا بألسنة ، كما لا يمكن إثبات ذلك . والإشارة الوحيدة في الأناجيل إلى التكلم بألسنة هي ما جاء في إنجيل مرقس ( 16 : 17 ) ، وهي نبوة عن أمر قادم ، كما أنها في جزء يرى البعض أنه لم يكن جزءاً أصيلاً في إنجيل مرقس.
وأول مرة حدث فيها التكلم بألسنة ، كانت في يوم الخمسين في أورشليم ( أع 2 : 4-13 ) . وبالإضافة إلى ذلك ، يذكر سفر أعمال الرسل ، حادثين آخرين للتكلم بألسنة . فالذين آمنوا في بيت كرنيليوس في قيصرية ، تكلموا بألسنة ( أع 10 : 46 ) ، كما حدث مع تلاميذ يوحنا الذين وجدهم الرسول بولس في أفسس ( أع 19 : 6 ).
وكانت ممارسة التكلم بألسنة في كورنثوس الدافع إلى معالجة الموضوع بتفصيل في الرسالة الأولى إلى الكنيسة في كورنثوس في الأصحاحات 12-14.
وواضح أن ما كتبه الرسول بولس إلى الكنيسة في كورنثوس كان لكل الكنائس
( 1كو 14 : 33 و 34 و 37 ) مما يعني أن الموهبة لم تكن قاصرة على الكنيسة في كورنثوس . ويرى بعض المفسرين أن التكلم بألسنة حدث في بعض المناسبات الأخرى، استنتاجاً من بعض العبارات ، كما في القول : وامتلأ الجميع من الروح القدس ، وكانوا يتكلمون بكلام الله بمجاهرة ( أع 4 : 31 ) ، و الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا ينطق بها ( رو 8 : 26 ) ، وأغاني روحية ( أف 5 : 19 مع 1كو 14 : 15 ) . ولا تطفئوا الروح لا تحتقروا النبوات ( 1تس 5 : 19 و 20 ) ، إن كان يتكلم أحد فكأقوال الله ( 1بط 4 : 11 ) . ولكنها استنتاجات لا تقوم على أساس قوي واضح ، حيث لا يذكر التكلم بألسنة صراحة.
( ج ) وهناك بعض الاختلافات الواضحة بين ما حدث في يوم الخمسين ( أع 2 ) ، وما يذكره الرسول بولس في رسالته إلى الكنيسة في كورنثوس ، فمثلاً : ( 1 ) في أعمال الرسل ، امتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى ( أع 2 : 5 ) . أما في كورنثوس ، فلم تكن موهبة التكلم بألسنة للجميع ( 1كو 12 : 10 و 30 ) .
( 2 ) يبدو أن التكلم بألسنة في الأصحاح الثاني من سفر أعمال الرسل ، لم يكن في استطاعة أحد التلاميذ أن يقاومه ، كما كان اختباراً وقتياً ، أما في كورنثوس ، فكان الأمر خاضعاً للمتكلم ( 1كو 14 : 27 و 28 ) . ( 3 ) في يوم الخمسين ، استطاع المستمعون أن يفهموا الكلام مباشرة ، أما في كورنثوس فكان لابد من وجود موهبة الترجمة أيضاً ، ليصبح الكلام مفهوماً ( 1كو 14 : 5 و 13 و 27 ) . ولكن هناك من يرى أن كل هذه الاختلافات لا تستلزم أن الألسنة في كورنثوس كانت تختلف عما حدث في يوم الخمسين.
( د ) الغرض منها : أعطيت مواهب الروح القدس لكي يعمل أعضاء جسد المسيح معاً في انسجام ( 1كو 12 : 12 و 27 مع رومية 12 : 3-8 ) . لكي يتمجد الله
( 1بط 4 : 10 و 11 ) . وبالإضافة إلى هذه الأهداف العامة ، فهناك هدفان متميزان لموهبة التكلم بألسنة :
( 1 ) هدف للإثبات : فهناك فصول عديدة تدل على أن موهبة التكلم بألسنة . أعطيت أساساً لتأييد الرسالة التي قدمها التلاميذ في يوم الخمسين ، إذ كانت تثبت لليهود صدق الرسالة المسيحية ( أع 2 : 5-12 ) ، فقد استخدم الرسول بطرس هذه المعجزة لإثبات قيامة المسيح وصعوده ( أع 2 : 33-34 ) إذ يقول : هذا الذي أنتم تبصرونه وتسمعونه . ولاشك في أنها كانت عاملاً فعالاً في إيمان الثلاثة الآلاف الذين انضموا للكنيسة في ذلك اليوم ( أع 2 : 41 ) . وباعتبار التكلم بألسنة معجزة ، فقد أدت دورها في تأييد صدق الرسل ورسالتهم ( ارجع إلى عب 2 : 3 و 4 ، أع 2 : 22 ، 2كو 12 : 12 ).
وبينما كان التكلم بألسنة في يوم الخمسين علامة لغير المؤمنين ، فإنها في الأصحاح العاشر من سفر أعمال الرسل كان علامة للمؤمنين من اليهود على أن المؤمنين من الأمم صاروا شركاءهم في الامتيازات ( أع 10 : 46 و 47 ، 11 : 15-18 ) . كما أن التكلم بألسنة في الأصحاح التاسع عشر من سفر أعمال الرسل ، كان ليثبت لأولئك المؤمنين حقيقة وجود الروح القدس وعمله في حياتهم ( أع 19 : 2 و 5 و 6 ) . كما يرى بعض المفسرين أن التكلم بألسنة كان علامة دينونة لغير المؤمنين لعدم تجاوبهم بالإيمان بالإنجيل ( 1كو 14 : 21 و 22 ).
( 2 ) هدف تعبدي : وإن لم يكن هذا غرضاً أساسياً ، إلا أن هناك ما يدل على أن التكلم بألسنة له تأثيره في الشخص المتكلم ، فمن يتكلم بلسان يبني نفسه ( 1كو 14 : 4 ) . كما يمكن للمؤمن أن يصلي ويرتل بلسان ( 1كو 14 : 14-17 ) . كما أن الإنسان يستطيع أن يكلم نفسه والله ( 1كو 14 : 28 ) . ومع أن الرسول بولس نفسه كانت عنده هذه الموهبة ( 1كو 14 : 18 ) ، إلا أنه كان يفضل أن يتكلم في كنيسة خمس كلمات بذهنه لكي يعلِّم الآخرين ، أكثر من عشرة آلاف كلمة بلسان ( 1كو 14 : 19 ) ، لكي يستطيع الجميع المشاركة
( 1كو 14 : 16 ).
أما إذا كان المتكلم بلسان لا يستطيع أن يترجم ( 1كو 14 : 13 ) ، أو لم يكن هناك مترجم ، فعليه أن يكلم نفسه والله ( 1كو 14 ، 28 ) ، كما يقول بكل وضوح إن من يتنبأ أعظم ممن يتكلم بألسنة ، إلا إذا ترجم ( 1كو 14 : 2-6 و 12 و 13 و 19-28 ).
( هـ ) تنظيم التكلم بألسنة : التكلم بألسنة هو أحد المواهب الروحية التي لها قيمتها في الكنيسة . وقد أوصي الرسول قائلاً : إذاً أيها الإخوة جدوا للتنبؤ ، ولا تمنعوا التكلم بألسنة ( 1كو 14 : 39 ) . ولكنه رأى المخاطر التي تنتج عن سوء استخدام الموهبة، والتي تعوق فائدتها ، فلم يعطها أولوية ، بل يذكرها دائماً في آخر المواهب
( 1كو 12 : 8-10 ، 28-30 ) ، ولم يشجع على استخدامها في العبادة العامة
( 1كو 14 : 19 و 28 ) لأنها بطبيعتها موهبة للفرد ( 1كو 14 : 4 ) ، وخاصتها الرئيسية هي عدم فهمها إلا متى وجد من يترجمها . ولم يحث المؤمنين على السعي للحصول عليها ، رغم تحريضه لهم على أن يجدوا للمواهب الروحية ( 1كو 14 : 1 و 5 و 19 و 39 ) . فممارسة المواهب الروحية ، تقاس أهميتها بمدى فائدتها في بنيان الكنيسة في المحبة ( 1كو 13 ، 14 : 4 و 5 و 13-19 و 26 ).
وفي ضوء فائدتها المحدودة في العبادة في الكنيسة حيث يجب أن يكون كل شيء بلياقة وحسب ترتيب ( 1كو 14 : 40 ) ، يضع الرسول بعض الشروط المتعلقة بممارسة هذه الموهبة في الكنيسة :
( 1 ) يجب أن تكون ممارسة هذه المواهب - مثل كل المواهب الأخرى - لبنيان الكنيسة ( 1كو 14 : 26 ).
( 2 ) يجب أن لا يزيد عدد المتكلمين في الاجتماع عن اثنين أو ثلاثة
( 1كو 14 : 27 ).
( 3 ) يجب على من يتكلمون بألسنة أن يتكلموا واحداً واحداً ، وليسوا معاً في وقت واحد ( 1كو 14 : 27 ).
( 4 ) إذا لم يكن هناك من يترجم ، فيجب على المتكلم بألسنة أن يصمت
( 1كو 14 : 28 ).
وبالإضافة إلى هذه التعليمات الواضحة ، فإن بعض المفسرين ذكروا أمرين آخرين . فقد استنتجوا من القول : وليترجم واحد ( عد 27 ) أنه يجب ألا يكون هناك أكثر من مترجم واحد في الاجتماع . كما فهم آخرون من القول : لتصمت نساءكم في الكنائس ( عد 34 و 35 ) بأنه ممنوع على النساء ممارسة موهبة التكلم بألسنة في الكنيسة . ولكن وإن كانت هذه تفسيرات ممكنة إلا أنها ليست جازمة.
( و ) استمرارية موهبة التكلم بألسنة : هل موهبة التكلم بألسنة موهبة دائمة للكنيسة ، أم أنها كانت موهبة لزمن محدود ؟ أي أنها كانت لازمة فقط لتأسيس الكنيسة ؟ إذا يقول : وأما.. الألسنة فستنتهي ( 1كو 13 : 18 ) ، ولكن متى ؟ هناك ثلاث إجابات على هذا السؤال :
( 1 ) إنها انتهت فعلاً ، لأنها كانت موهبة موقوتة بزمن الرسل وتأسيس الكنيسة
( أي حتى نحو 100م ) . فحيث أن العهد الجديد لم يكن قد اكتمل ، وكان هناك عدد محدود من الرسل والأنبياء ، فإن الله أعلن ذاته وحقه من خلال بعض المواهب الموقوتة ، بينما المواهب الأخرى هي مواهب دائمة لازمة لحياة الكنيسة. فالمسألة مسألة هدف ، فإذا لم يعد الهدف موجوداً ، فتكون الموهبة موهبة موقوتة ولن تستمر على مدى تاريخ الكنيسة
( ارجع إلى عب 2 : 3 و 4 ).
ويقولون أيضاً : (i ) إن عبارة أما الألسنة فستنتهي .. .. .. متى جاء الكامل ( 1كو 13 : 8-10 ) ، أي متى اكتملت أسفار العهد الجديد التي فيها كل ما يلزم للكنيسة. (ii ) في الأسفار التي كتبت بعد الرسالة الأولى إلى الكنيسة في كورنثوس ، والتي تعالج بدورها مشكلات الحياة المسيحية ، لا يرد أي ذكر للتكلم بألسنة (iii ) لا يُذكر التكلم بألسنة في قوائم المواهب الروحية في هذه الأسفار
( مثل رو 12 : 2-8 ، أف 4 : 7-11 ). (IV ) في القرون الثلاثة التي أعقبت عهد الرسل ، لا نسمع شيئاً صريحاً عن التكلم بألسنة ، مما يبدو معه أن التكلم بألسنة قد انتهى فعلاً بنهاية القرن الأول.
( 2 ) وفي الجانب الآخر ، هناك من يقولون إن المواهب الروحية بما فيها التكلم بألسنة، ستبطل فقط عند مجيء المسيح ثانية ، فهي لازمة اليوم كما كانت لازمة في عهد الرسل . وأسبابهم في ذلك هي : (i ) إن الكامل ( 1كو 13 : 10 ) لا يمكن أن يشير إلا إلى الوقت الذي سيجيء فيه الرب يسوع المسيح ثانية ، فهو الكامل وحده ( ارجع إلى 1كو 13 : 12 ). (ii ) كان الرسول بولس حريصاً على أن لا يكون المؤمنين ناقصين في موهبة ما ، وهم متوقعون استعلان ربنا يسوع المسيح ( 1كو 1 : 7 ) ( iii ) إن موهبة التكلم بألسنة أعطيت للكنيسة ، وطالما أن الكنيسة مازالت قائمة ، فكذلك موهبة التكلم بألسنة مازالت موجودة. (IV ) إن التكلم بألسنة جزء لا يتجزأ من إرسالية الرب للتلاميذ ( مرقس 16 : 15-20 ) ، وهو جزء من إنجيل مرقس موضع خلاف. (V ) كان الغرض من المواهب هو لا أن تكون بديلاً من كلمة الله ، بل لتأييد رسالة الإنجيل للعالم الوثني . ومازال هذا الغرض قائماً.
( 3 ) وثمة فريق ثالث يقول إن التكلم بألسنة ، موهبة دائمة ويمكن حدوثها اليوم ، إلا أنها ليست لازمة كما كانت في القرن الأول ، ولا هي بالأمر العادي . ويقول بعض الكتاب إن هذه المواهب ظلت تتناقص باستمرار ( ارجع إلى 1كو 13 : 10 و 11 ). (i ) فليس هناك قول قاطع في الكتاب المقدس بأن التكلم بألسنة سيبطل بانتهاء العصر الرسولي. (ii ) في ضوء سيادة الله المطلقة ، ليس من الجائز أن نضع قيوداً على قدرة الله أو أغراضه ، فإذا كان قد استخدم هذه الموهبة في وقت من الأوقات لتنفيذ غرضه ، فلماذا لا يستخدمها في أي وقت يشاء ؟ ولكن يجب ألا يخرج بها أحد عن الحدود التي رسمتها كلمة الله وبخاصة في الأصحاح الرابع عشر من الرسالة الأولى إلى الكنيسة في كورنثوس.
( ز ) والخلاصة هي أن كلمة الله تحث المؤمنين أن يجدوا للمواهب الروحية وبالأولى أن يتنبأوا لأن من يتنبأ أعظم ممن يتكلم بألسنة ، إلا إذا ترجم حتى تنال الكنيسة بنياناً .. .. و لكن في كنيسة أريد أن أتكلم خمس كلمات بذهني لكي أعلِّم آخرين أيضاً ، أكثر من عشرة آلاف كلمة بلسان ( 1كو 14 : 1 و 5 و 19 ).
وكلمة الله لا تؤيد فكرة أن التكلم بألسنة دليل على الروحانية الناتجة عن الامتلاء بالروح القدس ، لكنها تعلمنا أن كل المؤمنين قد اعتمدوا بالروح القدس لحظة الإيمان ( أف 1 : 13 ، 4 : 30 ) ، وبذلك صاروا أعضاء في جسد المسيح الذي هو الكنيسة الحقيقية ، عروس المسيح ( 1كو 12 : 13 ) . كما تعلمنا كلمة الله أن موهبة التكلم بألسنة ليست لجميع المؤمنين ( 1كو 12 : 3 ) ، وأن الدليل الواضح على عمل الروح القدس في المؤمن هو ظهور ثمر الروح في حياته ( غل 5 : 22 و 23 ).
اقتراحات موسوعية أخرى
متقية مسا
متقية مسَّا
يُفتتح الأصحاح الثلاثون من سفر الأمثال بالقول: كلام أجور بن متقية مسَّا (أم 30: 1). وهي...
وادى يزرعيل
وادى يزرعيل
هو أكبر وأخصب سهل فى فلسطين ، ويسمى وادى يزرعيل على اسم أهم مدينة فيه ( يس 15 : 16 ) ....
اشتموه
أشتموه
اسم آخر لأشتموع ذكر فى يشوع ( 15 : 50 ) .
زبدي
زَبَدي
الأرجح أن زبدي هو اختصار الاسم العبري زبديا أي يهوه قد أعطي،، وهو اسم زوج سالومة (مت 27: 56،...
بولس
بولس ــ فكره اللاهوتى
أولا ــ اعداده :
لقد اعدت العناية الالهية بولس ــ اول مفكر لاهوتى مسيحى عظيم...
غيور
غيور - الغيورون
يطلق اسم الغيورين على حزب من اليهود الوطنيين الذين ظهروا في القرن الأول الميلادي ،...