كلمة منفعة
كما يتأمل الجسد شكله في مرآة، ليطمئن على منظره، كذلك الروح لها مرايا كثيرة ترى بها شكلها، وتعرف حالتها كيف هي..
— تحطيم المرايا

مرساة

مرساة
حجم الخط
مرساة
المرساة ثقل يُلقى في الماء فيمسك السفينة عن أن تجري . وكانت في أول أمرها حجراً مثقوبا أو مسننا ، كما كانت تستخدم أكياس في أول أمرها حجراً مثقوبا أو مسننا ، كما كانت تستخدم أكياس تملأ بالرمال ، كما استخدمت صناديق خشبية مملوءة بالحجارة أو مثقلة بعوارض من الرصاص . وكانت هذه الأنواع من المراسي تثبت السفينة بسبب وزنها الكبير واحتكاكها بقاع البحر ، مما تتولد عنه مقاومة كبيرة تعوق حركة السفينة . وعندما دخل الحديد في صناعة المراسي ، حدث تعديل في شكلها ، فأصبحت مشعبه ذات مخالب أو أشواك لتمسك بقاع البحر ، وحتى بداية القرن التاسع عشر كانت المراسي غير متقنة الصنع ، بسبب نقص وسائل اللحام الجيد ، وبسبب رداءة أنواع الحديد المستخدمة ، كما كانت أذرع المرساة مستقيمة وعرضة لأن تنفصل عن عمود المرساة عند سحبها إلى أعلى ، وذلك بسبب ثقلها وانفرارها في قاع البحر . ثم حدث تعديل في أذرع المرساة في 1813 م ، فأصبحت منحنية وجيدة اللحام ، وعند الرسو تلقى المرساة من مقدم السفينة أو من جانبها ، وعند الابحار يطوى حبل المرساة ، أو السلسلة ، وتسحب إلى أعلى .
وقد وردت كلمة مرساة في موضعين من العهد الجديد ، أولهما في وصف رائع لتحطيم السفينة الاسكندرية التي كانت تقل الرسول بولس في طريقه الى روما ، فإن النوتية لما قاسوا عمق المياه ووجدوها ضحلة رموا من المؤخر أربع مراس ( أع 27 : 29 ) . ولما كان النوتية يطلبون أن يهربوا من السفينة أنزلوا القارب الى البحر بعلة أنهم مزمعون أن يمدوا مراسي من المقدم ( أع 27 : 30 ) ، وهي عملية كانت تبدو لازمة لتثبيت السفينة وسط الأنواء المتلاطمة . ثم لكي يبحروا نزعوا المراسي ( أع 27 : 40 ) .
وتذكر كلمة مرساة لتصوير الرجاء : نحن الذين التجأنا لنمسك بالرجاء الموضوع أمامنا ، الذي هو لنا كمرساة للنفس مؤتمنة وثابتة ( عب 6 : 18 و 19 ) .