كلمة منفعة
من التداريب النافعة في الصوم، تدريب الحفظ.ونقصد به حفظ المزامير، وحفظ الصلوات، وحفظ الألحان والترانيم، وحفظ الآيات وقطع من الكتاب المقدس..
— عنصر الحِفْظ
اسم
اسم
حجم الخط
إسم
الاسم هو ما يعرف به الشيء أو الشخص ، ويستدل به عليه ، وهو لازم لتحديد الشخص أو الشيء (انظر تك 2 : 19و 20).
أولاً: الاسم فى العهد القديم :
(1) اطلاق الاسم :
(I) على شخص : أول ما يفكر فيه الوالدان بالنسبة لوليدهما هو اختيار اسم له . ويبدو أن عادة اليهود - بعد عصر إبراهيم - قد جرت على أن يؤجلوا ذلك إلى اليوم الثامن عند ختان الولد (انظر لوقا 1 : 59 ، 2 : 21).
ويذكر فى العهد القديم نحو 2.400 شخص تحت نحو 1.400 اسم مختلف ، إذ أن الكثير منها قد أطلق على أكثر من شخص . وفى نحو ست وأربعين حالة ، ذكر صراحة أن الوالدين هما اللذان أطلقا الاسم على وليدهما . وقامت الأم بذلك فى ثماني وعشرين حالة (انظر تك 4 : 25 ، 16 : 11 ، 19 : 37و 38 ، 29 : 32و 33و 35 ، 30 : 6و 8و 11و 13و 18و 20و 24 ، 35 : 18 ، قض 13 : 24 ، 1صم 1 : 20 ، 4 : 21 ... الخ). وقام الأب بذلك فى ثماني عشرة حالة (تك 5 : 3 ، 16 : 15 ، 21 : 2 ، 2صم 12 : 24 ، 1أخ 7 : 23 ، أيوب 42 : 14 ، إش 8 : 3 ، هوشع 1 : 4و 6و 9 ... الخ). وفى حالات قليلة قام آخرون بتسمية المولود ، كما سمت ابنة فرعون موسي (خر 2 : 10) ، وسمت جارات نعمى عوبيد الذى ولدته راعوث لبوعز (راعوث 4 : 17) . كما أمر الرب بالاسم فى بعض الحالات ، سواء قبل الولادة أو بعدها ، مثل إسماعيل (تك 16 : 11) ، و اسحق (تك 17 : 19) ، و يديديا (أي المحبوب - 2صم 12 : 25) ، و يوشيا (1مل 13 : 2) ، و عمانوئيل (إش 7 : 14) ، و مهير شلال حاش بز (إش 8 : 1) ، و يزرعيل و لورحامة و لوعمي (هوشع 1 : 4و 6و 9) ، و يوحنا المعمدان (لو 1 : 13) ، والرب يسوع (مت 1 : 21).
كان الاسم عادة إما تعبيراً عن أمنيات الوالدين ، أو تخليداً لحدث معين أو مناسبة معينة . ويبدو أنه كان من الشائع عند العبرانيين تسمية المولود على اسم الجد ، ونرى ذلك بتكرار الأسماء ، كما فى أبياثار ، وأخيمالك ، وأبياثار الثاني وأخيمالك الثاني (1صم 21 : 1 ، 22 : 22.9 ، 2صم 8 : 17) ، ومعكة أم أبشالوم ، ثم معكة زوجة رحبعام ( 2صم 3 : 3 ، 1مل 15 : 2) ، وثامار أخت أبشالوم ثم ثامار ابنة أبشالوم (2صم 13 : 1 ، 14 : 27) ، ومفيبوشث بن يوناثان وحفيد شاول الملك ، ومفيبوشث ابن شاول من سريته رصفة (2صم 9 : 6 ، 21 : 7و 8) وأخزيا بن أخآب ، وأخزيا بن يورام (1مل 22 : 40 ، 2مل 8 : 24) ، ويورام بن أخآب ملك إسرائيل ، ويورام بن يهوشافاط ملك يهوذا (2مل 8 : 16-24) . كما نرى ذلك فى اعتراض جيران وأقرباء أليصابات و زكريا عند تسمية يوحنا المعمدان ، بقولهم : ليس أحد فى عشيرتك تسمى بهذا الاسم (لو 1 : 58-61).
(II) تسمية مكان : كان الكثير من أسماء البلدان والمواقع فى أرض كنعان ، أقدم من زمن دخول بني إسرائيل إليها ، كما يتضح ذلك من خطابات تل العمارنة التى أرسلها ملوك مدن كنعان إلى مصر ، وكذلك من نقوش تحتمس الثالث وأمنحتب الثاني وسيتي الأول ورمسيس الثاني ومرنبتاح على حوائط معبد الكرنك . ففي القائمة التى سجلها تحتمس الثالث - فقط - توجد أسماء نحو خمسين اسم مكان من الأمكنة المذكورة فى العهد القديم.
وكثيراً ما يرجع العهد القديم بهذه الأسماء إلى من أسس المدينة أو من فتحها (انظر تك 4 : 17 ، 10 : 8و 9 ، عد 32 : 42 ، تث 3 : 14 ، يش 19 : 47 ... ألخ) . وعندما أوشك يوآب أن يستولي على ربة بني عمون ، أرسل إلى داود قائلاً: انزل على المدينة وخذها لئلا آخذ أنا المدينة فيدعى باسمي عليها (2صم 12 : 28).
(2) تغيير الاسم :
هناك أكثر من عشر حالات لتغيير الاسم فى العهد القديم ، بسبب علاقات أو ارتباطات أو وظائف جديدة . فكان الله يطلق أسماء جديدة على بعض أناسه المختارين ، فغّيَّر اسم أبرام إلى إبراهيم (تك 17 : 5) ، واسم ساراي إلى سارة (تك 17 : 15) ، واسم يعقوب إلى إسرائيل (تك 32 : 28 ، 35 : 10) . وغيَّر فرعون اسم يوسف إلى صفنات فعنيح (تك 41 : 45) ، وغَّير فرعون نخو اسم ألياقيم إلى يهوياقيم (2مل 23 : 34) . وغَّير نبوخذ نصر اسم متنيا إلى صدقيا (2مل 24 : 17) . وغَّير رئيس خصيان ملك بابل أسماء دانيال وحننيا وميشائيل وعزريا إلى بلطشاصر وشدرخ وميشخ وعبدنغو (دانيال 1 : 7).
ويذكرنا هذا بالاسم الجديد الذي سيعطى لأورشليم فى المستقبل (إش 62 : 2) . كما أن الرب سيسمى عبيده اسماً آخر (إش 65 : 15 ، انظر أيضاً رؤ 2 : 17).
(3) أهمية الاسم :
كما ذكرنا آنفاً، للاسم دلالة أعمق من مجرد عنوان مميز ، وكان بنو إسرائيل يدركون أهمية الاسم ، واستخدامهم للأسماء يبين ذلك :
(I) الاسم والشخصية : إن الاسم فى العبرانية ، يتضمن مفهوم الشخصية ، ولذلك يقول المرنم : ويبتهج بك محبو اسمك (مز 5 : 11) ، و أرنم لاسم الرب العلي (مز 7 : 17) . فمعرفة اسم الشخص هى معرفة جوهره ، فالمؤمنون هم العارفون اسم الله (مز 9 : 10) . كما يقول الله : أرفعه لأنه عرف اسمي (مز 91 : 14).
وكان تغيير الاسم يتضمن تغيير ماهية الشخص وخدمته ، فلم يكن الاسم يدل على الروابط الوثيقة بين الاسم والشخص وشخصيته فحسب ، بل كان يدل أيضاً على ارتباط الشخص باسمه ، حتى إن قطع الاسم أو محوه ، كان معناه ابادة الشخص نفسه أو المكان ذاته (انظر 1صم 24 : 21 ، 2مل 14 : 27 ، مز 83 : 4 ، إش 14 : 22 ، صف 1 : 4) . فوجود الإنسان فى صورته الأرضية يرتبط باسمه ، ومحو الاسم معناه محو الشخص من الحياة بالموت.
ويظهر هذا الارتباط بأكثر وضوح فى استخدام صيغة الجمع أسماء للدلالة على الأشخاص (انظر عد 1 ك 2و 8و 20 ، 3 : 40و 41، 26: 53 ، وأيضاً أع 1 : 15 ، 18 : 15 ، رؤ 3 : 4 ، 11 : 13).
وكثيراً ما حارب إسرائيل وتصرفوا بأسم الله ، أي كممثلين له . وكان اسم الله - فى هذه الأحوال - أكثر من مجرد موافقته على عمل معين ، بل كان القوة وراء هذا العمل ، فكان إسرائيل ينجح ، لأن الاسم هو الذى عمل وانتصر (مز 44 : 5 ، ميخا 4 : 5 ، 5 : 3) . فاسم الله يسند ويدافع ويخبئ ويعزي البار ، وكل من يركض إليه (مز 20 : 1 ، أم 18 : 10). كما أن التكلم باسم الرب كان يعني أن المتكلم يمثل الرب ، وكأن الرب نفسه هو الذى يتكلم (انظر تث 18 : 19 ، إرميا 26 : 20 ، 44 : 16).
بل إن أسماء المدن تدل على أهميتها ، فمثلاً أورشليم تدعى مدينة العدل (إش 1 : 26) ، و مدينة الرب (إش 60 : 14) ، و حفصيبة أي مسرتى بها (إش 62 : 4) ، و المطلوبة (إش 62 : 12) ، وهى أسماء جديدة لمدينة قديمة ، تضفي عليها كرامة جديدة.
(ب) الاسم والسلطان : عندما يطلق أحدهم اسماً على آخر ، فإنه بذلك يدل على وجود علاقة سيادة عليه ، أو امتلاك له . وهذا ما حدث فى جنة عدن ، عندما خلق الله الإنسان على صورته ... وباركهم الله وقال لهم : أثمروا وأكثروا وَامْلأُوا الأرض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض (تك 1 : 28) . وأحضر الله كل هذه إلى آدم ليرى ماذا يدعوها ، وكل ما دعا به آدم ذات نفس حية فهو اسمها (تك 2 : 20و19) . وكان هذا الحق مستمداً من سلطان الله الذى خلق السماوات والأرض ودعاها أيضاً (تك 1 : 1و5و8و10) . وسمَّي آدم زوجته امرأة (تك 2 : 23) . ولم يستطيع المرنم أن يضبط نفسه وهو يتأمل عظمة الإنسان كسيد على خليقة الله ، فهتف : أيها الرب سيدنا ، ما أمجد اسمك فى كل الأرض! ومع ذلك فقد جعل كل شيء تحت قدمي الإنسان (مز 8 :1و6).
وكل ما يمتلكه الإنسان ، يطلق عليه اسماً ، سواء كان مدينة استولى عليها (2صم 12 : 28) ، أو أرضه (مز 49 : 11) ، أو زوجاته (إش 4 : 1). بل إن الأبناء لهم أهميتهم بالنسبة لحفظ اسم الإنسان (مز 72 : 17) . والأمر بأن يتزوج الأخ أرملة أخيه الذى لم يعقب نسلا ، إنما كان لئلا يُمحى اسمه من إسرائيل (تث 25 : 5-10 ، راعوث 4 : 5).
كما أن الله لم يدعُ النجوم والكواكب بأسماء فحسب (مز 147 : 4 ، إش 43 : 1) ، بل دُعي باسمه على تابوت العهد (2صم 6 : 2) ، وعلى الهيكل (إرميا 7 : 10) ، وعلى أورشليم (إرميا 25 : 29 ، دانيال 9 : 18) ، وعلى إسرائيل (2أخ 7 : 14 ، إش 63 : 19) . ويعد الله شعبه بأنه سوف يضع اسمه على المكان الذي يختاره لسكناه ، و ليحل اسمه فيه (تث 12 : 5و11) . وقد وعد الرب إسرائيل بذلك قبل دخولهم إلى أرض كنعان ، وكان ذلك استمراراً للوعد القديم : فى كل الأماكن التى فيها أصنع لاسمى ذكراً آتي إليك وأباركك (خر 20 : 24).
ويرتبط بمفهوم السلطان ، فكرة الحماية ، فما يمتلكه الله أو الإنسان ، لابد أن يكون تحت حمايته (انظر 1مل 8 : 43 ، 2أخ 7 : 14 ، إرميا 7 : 10و11و14و30 ، 14 : 9 ، 34 : 15 ، دانيال 9 : 18و19 ، عا 9 : 12).
(جـ) الاسم والشهرة : قد ينمو الاسم ويكبر ويمتد . وسواء كان مدحاً أو ذماً، فهو امتداد للشخص نفسه . فقد يكتسب الاسم شهرة وصيتاً ومجداً، فنقرأ فى سفر التكوين (6 : 4) عن الطغاة الذين دخلوا على بنات الناس وولدن لهم أولاداً. هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم (أي شهرة) . كما أن بناة البرج فى بابل كان الدافع لهم هو أن : نصنع لأنفسنا اسماً(تك 11 : 4) . وقد وجد موسي مقاومة من مئاتين وخمسين رؤساء الجماعة … ذوي اسم أي مشهورين (عد 16 : 2) . وقال جميع الشعب الذين فى الباب والشيوخ الذين شهدوا زواج بوعز و راعوث : اصنع ببأس فى أفراته وكن ذا اسم فى بيت لحم (راعوث 4 : 11) . كما قيل عن بعض رؤوس بيوت آباء نصف سبط منسي إنهم : رجال جبابرة بأس وذو اسم (1أخ 5 : 24) . وعلى نفس القياس ، فإن الذين بلا اسم هم المحتقرون الذين لا شهرة لهم ولا صيت لهم (أيوب 30 : 8) . و الصيت (الاسم الطيب) أفضل من الغنى العظيم (أم 22 : 1) ، كما أنه خير من الدهن الطيب (جا 7 : 1). وتقول عروس النشيد : اسمك دهن مهراق ، لذلك أحبتك العذارى (نش 1 : 3) . واشاعة اسم رديء على شخص هو اساءة للشخص نفسه (تث 22 : 14و19).
ثانياً: فى العهد الجديد :
عندما يذكر الاسم فى العهد الجديد ، كثيراً ما يكون ذلك اقتباساً من العهد القديم ، وهكذا ينطبق عليه ما سبق أن ذكرناه (انظر مت 6 : 9 ، 12 : 31 ، 23 : 39 ، يو 17 : 6و26 ، أع 2 : 21 ، رو 15 : 9 ، عب 2 : 12).
(1) الاسم والشخصية :
فتستخدم صيغة الجمع أسماء للدلالة على أشخاص (أع 1 : 15 ، رؤ 3 : 4 ، 11 : 13) . كما يستخدم الاسم للدلالة على عمل الشخص مثل اسم يوحنا المعمدان (لو 1 :13و 59-63) ، و يسوع الذي معناه مخلص لأنه يخلص شعبه من خطاياهم (مت 1 : 21) . ويسوع له اسم فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ويعترف كل لسان (فى 2 : 9و10).
كما يدل تغيير الاسم على تغيير الصفة أو العمل أو المكانة ، كما تغير اسم سمعان إلى بطرس (مت 16 : 17و18) ، وشاول إلى الاسم الروماني بولس (أع 13 : 9) ، ويعقوب ويوحنا - ابني زبدي - إلى بوانرجس أي ابني الرعد (مرقس 3 : 17).
(2) الاسم والسلطان :
اسم يسوع يدل على سلطانه الذى أعطاه للناس حتى يمكنهم أن يصنعوا به آيات وعجائب ، وأن يكرزوا به ، وأن يصلوا به للآب . وعندما يُسألون بأي قوة وبأي اسم صنعتم هذا؟ يكون الجواب دائماً: باسم يسوع المسيح (انظر مت 7 : 22 ، مرقس 9 : 39 ، لو 24 : 47 ، أع 4 : 7 ، 16 : 18 ، 19 : 17). فاسم يسوع له من القوة والسلطان ، أن يبرر الخطاة (أع 10 : 43 ، 1كو 6 : 11) ، ويغفر لهم خطاياهم (1 يو 2 : 12).
(3) الاسم والشهرة :
وهو استخدام نادر فى العهد الجديد ، والاشارات الوحيدة فى هذا المعنى هى : مرقس 6 : 14 ، لو 6 : 22 ، رؤ 3 : 1.
(4) اسم المسيح :
(I) الإيمان باسمه : (انظر يو 1 : 12 ، 2 : 23 ، 3 : 18 ، 1يو 3 : 23 ، 5 : 13) . كما يستخدم الإيمان باسمه بمعنى الإيمان بابن الله ، يسوع (يو 3 : 16و18 ، 1 يو 5 : 10و13). فالاسم هنا هو الشخص نفسه ، والإيمان بالاسم هو قبوله كالمسيا وقبول عمله ، ، وبذلك يصبح للمؤمن به ، حق الدخول فى علاقة جديدة مع الآب السماوي (يو 1 : 12).
(II) المعمودية باسمه : هناك أربعة مواضع تذكر فيها المعمودية باسم الرب يسوع المسيح (أع 2 : 38 ، 8 : 16 ، 10 : 48 ، 19 : 5) . ومرة تذكر المعمودية ليسوع المسيح (رو 6 : 3) ، ومرة بالمسيح (غل 3 : 27) . وقد أمر الرب التلاميذ أن يعمدوا باسم الآب و الأبن و الروح القدس (مت 28 : 19) . والمعمودية ليسوع المسيح معناها أن الشخص عند اعترافه بالإيمان بالرب يسوع المسيح ، يتحد بشخص المسيح ، وما المعمودية إلا صورة خارجية لهذا الاتحاد ، فكانت المعمودية هي بداية التلمذة للمسيح . والمعمودية باسم الآب والابن والروح القدس - وليس بأسماء .. - تدل على وحدة اللاهوت وملئه . وفى سفر أعمال الرسل (2 : 38) يجمع بين التوبة والمعمودية ، مما يدل على أن أساس كل منهما هو اسم يسوع المسيح.
(جـ) الصلاة باسمه : علَّم الرب يسوع التلاميذ أن يصلوا قائلين : ليتقدس اسمك (مت 6 :9 ، انظر أيضاً إش 29 : 23 ، حز 36 : 23) . كما أن على المؤمنين أن يصلوا باسمه (يو 14 : 13, 14 ، 15 : 16 ، 16 : 23و26) ، مما يعني التوسل باسمه ، اعترافاً بأن يسوع هو ابن الله الوحيد المرسل منه . والصلاة بأسم يسوع ، هى صلاة تتفق مع طبيعة المسيح وفكره . وكما يقول يعقوب : طلبة البار تقتدر كثيراً فى فعلها (يع 5 : 16) ، أي أن الصلاة الحارة بقوة الروح القدس ، هى صلاة مقتدرة . وليس معنى هذا أن الاسم تعويذة سحرية تُختم بها الصلاة ، بل هي اعتراف بشخص الرب وسلطانه و ارادته ومقاصده التى يتضمنها الاسم . ونجد الوحدة بين الآب والابن فى هذا الاسم فى إنجيل يوحنا : ومهما سألتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الآب بالابن . إن سألتم شيئاً باسمي فإني أفعله (يو 14 : 13و14).
(د) عمل المعجزات باسمه : عندما عمل التلاميذ باسم يسوع أي بقوته وسلطانه ، وجدوا أن الشياطين والأرواح الشريرة تخضع لهذا الاسم (مت 7 : 22 ، لو 9 : 49 ، 10 : 17) . وقد امتدت هذه القوة خارج دائرة التلاميذ (مرقس 9 : 38 ، 16 : 17) فبهذا الاسم نال الناس الشفاء والقوة (أع 3 : 6 ، 14 : 10) ونجد فى سفر أعمال الرسل (4 : 7) أن القوة والاسم لهما نفس المضمون كما فى المزمور (54 : 1) وكان المرضى يمسحون بالزيت باسم الرب (يع 5 : 14) ، ولا يعني هذا استخدام الاسم مجرد وصفة ، بل يجب على من يستخدمه أن يكون قد ارتبط به ايمانا و عملا ، فقد أقسم المعزِّمون من اليهود على الذين بهم أرواح شريرة باسم يسوع ، ولكنهم حصلوا على نتائج عكسية (أع 19 : 13-16).
(هـ) الاضطهاد من أجل اسمه : قد يتعرض المؤمنون للاضطهاد من أجل اسمه ، أي لأنهم يعترفون بإيمانهم بيسوع المسيح رباَّ ومخلصاً(مت 10 : 22 ، 19 : 29 ، 24 : 9 ، مرقس 10 : 29 ، 13 : 13 ، لو 6 : 22 ، 21 : 12و17 ، أع 5 : 41 ، 9 : 16 ، 15 : 26) . وفى إنجيل مرقس (10 : 29) يجمع بين لأجل الإنجيل ، و لأجله (أي لأجل اسمه) ، بينما فى سفر أعمال الرسل (5 : 41) ، وفى رسالة يوحنا الرسول الثالثة (7) نجد أن الاسم يعنى تحمل الاهانة والآلام كمسيحي (انظر 1بط 4 : 14و16).
(و) المناداة بالاسم : كان محتوى وموضوع الكرازة هو اسم يسوع المسيح ، فهكذا فعل فيلبس (أع 8 : 12) ، وبولس (أع 9 : 27 ، رو 1 : 15) وكل الكارزين (3يو7) . فكان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم (لو 24 : 47) . وقال الرب عن شاول الطرسوسي : هذا لي إناء مختار ليحمل اسمي أمام أمم وملوك وبني إسرائيل (أع 9 : 15). ويوصي الرسول بولس المؤمنين باسم ربنا يسوع المسيح (2تس 3 : 6 ، 1كو 1 : 10 ، 5 : 4) ، فكل شيء يرتكز على شخص المسيح وسلطانه ورسالته.
الاسم هو ما يعرف به الشيء أو الشخص ، ويستدل به عليه ، وهو لازم لتحديد الشخص أو الشيء (انظر تك 2 : 19و 20).
أولاً: الاسم فى العهد القديم :
(1) اطلاق الاسم :
(I) على شخص : أول ما يفكر فيه الوالدان بالنسبة لوليدهما هو اختيار اسم له . ويبدو أن عادة اليهود - بعد عصر إبراهيم - قد جرت على أن يؤجلوا ذلك إلى اليوم الثامن عند ختان الولد (انظر لوقا 1 : 59 ، 2 : 21).
ويذكر فى العهد القديم نحو 2.400 شخص تحت نحو 1.400 اسم مختلف ، إذ أن الكثير منها قد أطلق على أكثر من شخص . وفى نحو ست وأربعين حالة ، ذكر صراحة أن الوالدين هما اللذان أطلقا الاسم على وليدهما . وقامت الأم بذلك فى ثماني وعشرين حالة (انظر تك 4 : 25 ، 16 : 11 ، 19 : 37و 38 ، 29 : 32و 33و 35 ، 30 : 6و 8و 11و 13و 18و 20و 24 ، 35 : 18 ، قض 13 : 24 ، 1صم 1 : 20 ، 4 : 21 ... الخ). وقام الأب بذلك فى ثماني عشرة حالة (تك 5 : 3 ، 16 : 15 ، 21 : 2 ، 2صم 12 : 24 ، 1أخ 7 : 23 ، أيوب 42 : 14 ، إش 8 : 3 ، هوشع 1 : 4و 6و 9 ... الخ). وفى حالات قليلة قام آخرون بتسمية المولود ، كما سمت ابنة فرعون موسي (خر 2 : 10) ، وسمت جارات نعمى عوبيد الذى ولدته راعوث لبوعز (راعوث 4 : 17) . كما أمر الرب بالاسم فى بعض الحالات ، سواء قبل الولادة أو بعدها ، مثل إسماعيل (تك 16 : 11) ، و اسحق (تك 17 : 19) ، و يديديا (أي المحبوب - 2صم 12 : 25) ، و يوشيا (1مل 13 : 2) ، و عمانوئيل (إش 7 : 14) ، و مهير شلال حاش بز (إش 8 : 1) ، و يزرعيل و لورحامة و لوعمي (هوشع 1 : 4و 6و 9) ، و يوحنا المعمدان (لو 1 : 13) ، والرب يسوع (مت 1 : 21).
كان الاسم عادة إما تعبيراً عن أمنيات الوالدين ، أو تخليداً لحدث معين أو مناسبة معينة . ويبدو أنه كان من الشائع عند العبرانيين تسمية المولود على اسم الجد ، ونرى ذلك بتكرار الأسماء ، كما فى أبياثار ، وأخيمالك ، وأبياثار الثاني وأخيمالك الثاني (1صم 21 : 1 ، 22 : 22.9 ، 2صم 8 : 17) ، ومعكة أم أبشالوم ، ثم معكة زوجة رحبعام ( 2صم 3 : 3 ، 1مل 15 : 2) ، وثامار أخت أبشالوم ثم ثامار ابنة أبشالوم (2صم 13 : 1 ، 14 : 27) ، ومفيبوشث بن يوناثان وحفيد شاول الملك ، ومفيبوشث ابن شاول من سريته رصفة (2صم 9 : 6 ، 21 : 7و 8) وأخزيا بن أخآب ، وأخزيا بن يورام (1مل 22 : 40 ، 2مل 8 : 24) ، ويورام بن أخآب ملك إسرائيل ، ويورام بن يهوشافاط ملك يهوذا (2مل 8 : 16-24) . كما نرى ذلك فى اعتراض جيران وأقرباء أليصابات و زكريا عند تسمية يوحنا المعمدان ، بقولهم : ليس أحد فى عشيرتك تسمى بهذا الاسم (لو 1 : 58-61).
(II) تسمية مكان : كان الكثير من أسماء البلدان والمواقع فى أرض كنعان ، أقدم من زمن دخول بني إسرائيل إليها ، كما يتضح ذلك من خطابات تل العمارنة التى أرسلها ملوك مدن كنعان إلى مصر ، وكذلك من نقوش تحتمس الثالث وأمنحتب الثاني وسيتي الأول ورمسيس الثاني ومرنبتاح على حوائط معبد الكرنك . ففي القائمة التى سجلها تحتمس الثالث - فقط - توجد أسماء نحو خمسين اسم مكان من الأمكنة المذكورة فى العهد القديم.
وكثيراً ما يرجع العهد القديم بهذه الأسماء إلى من أسس المدينة أو من فتحها (انظر تك 4 : 17 ، 10 : 8و 9 ، عد 32 : 42 ، تث 3 : 14 ، يش 19 : 47 ... ألخ) . وعندما أوشك يوآب أن يستولي على ربة بني عمون ، أرسل إلى داود قائلاً: انزل على المدينة وخذها لئلا آخذ أنا المدينة فيدعى باسمي عليها (2صم 12 : 28).
(2) تغيير الاسم :
هناك أكثر من عشر حالات لتغيير الاسم فى العهد القديم ، بسبب علاقات أو ارتباطات أو وظائف جديدة . فكان الله يطلق أسماء جديدة على بعض أناسه المختارين ، فغّيَّر اسم أبرام إلى إبراهيم (تك 17 : 5) ، واسم ساراي إلى سارة (تك 17 : 15) ، واسم يعقوب إلى إسرائيل (تك 32 : 28 ، 35 : 10) . وغيَّر فرعون اسم يوسف إلى صفنات فعنيح (تك 41 : 45) ، وغَّير فرعون نخو اسم ألياقيم إلى يهوياقيم (2مل 23 : 34) . وغَّير نبوخذ نصر اسم متنيا إلى صدقيا (2مل 24 : 17) . وغَّير رئيس خصيان ملك بابل أسماء دانيال وحننيا وميشائيل وعزريا إلى بلطشاصر وشدرخ وميشخ وعبدنغو (دانيال 1 : 7).
ويذكرنا هذا بالاسم الجديد الذي سيعطى لأورشليم فى المستقبل (إش 62 : 2) . كما أن الرب سيسمى عبيده اسماً آخر (إش 65 : 15 ، انظر أيضاً رؤ 2 : 17).
(3) أهمية الاسم :
كما ذكرنا آنفاً، للاسم دلالة أعمق من مجرد عنوان مميز ، وكان بنو إسرائيل يدركون أهمية الاسم ، واستخدامهم للأسماء يبين ذلك :
(I) الاسم والشخصية : إن الاسم فى العبرانية ، يتضمن مفهوم الشخصية ، ولذلك يقول المرنم : ويبتهج بك محبو اسمك (مز 5 : 11) ، و أرنم لاسم الرب العلي (مز 7 : 17) . فمعرفة اسم الشخص هى معرفة جوهره ، فالمؤمنون هم العارفون اسم الله (مز 9 : 10) . كما يقول الله : أرفعه لأنه عرف اسمي (مز 91 : 14).
وكان تغيير الاسم يتضمن تغيير ماهية الشخص وخدمته ، فلم يكن الاسم يدل على الروابط الوثيقة بين الاسم والشخص وشخصيته فحسب ، بل كان يدل أيضاً على ارتباط الشخص باسمه ، حتى إن قطع الاسم أو محوه ، كان معناه ابادة الشخص نفسه أو المكان ذاته (انظر 1صم 24 : 21 ، 2مل 14 : 27 ، مز 83 : 4 ، إش 14 : 22 ، صف 1 : 4) . فوجود الإنسان فى صورته الأرضية يرتبط باسمه ، ومحو الاسم معناه محو الشخص من الحياة بالموت.
ويظهر هذا الارتباط بأكثر وضوح فى استخدام صيغة الجمع أسماء للدلالة على الأشخاص (انظر عد 1 ك 2و 8و 20 ، 3 : 40و 41، 26: 53 ، وأيضاً أع 1 : 15 ، 18 : 15 ، رؤ 3 : 4 ، 11 : 13).
وكثيراً ما حارب إسرائيل وتصرفوا بأسم الله ، أي كممثلين له . وكان اسم الله - فى هذه الأحوال - أكثر من مجرد موافقته على عمل معين ، بل كان القوة وراء هذا العمل ، فكان إسرائيل ينجح ، لأن الاسم هو الذى عمل وانتصر (مز 44 : 5 ، ميخا 4 : 5 ، 5 : 3) . فاسم الله يسند ويدافع ويخبئ ويعزي البار ، وكل من يركض إليه (مز 20 : 1 ، أم 18 : 10). كما أن التكلم باسم الرب كان يعني أن المتكلم يمثل الرب ، وكأن الرب نفسه هو الذى يتكلم (انظر تث 18 : 19 ، إرميا 26 : 20 ، 44 : 16).
بل إن أسماء المدن تدل على أهميتها ، فمثلاً أورشليم تدعى مدينة العدل (إش 1 : 26) ، و مدينة الرب (إش 60 : 14) ، و حفصيبة أي مسرتى بها (إش 62 : 4) ، و المطلوبة (إش 62 : 12) ، وهى أسماء جديدة لمدينة قديمة ، تضفي عليها كرامة جديدة.
(ب) الاسم والسلطان : عندما يطلق أحدهم اسماً على آخر ، فإنه بذلك يدل على وجود علاقة سيادة عليه ، أو امتلاك له . وهذا ما حدث فى جنة عدن ، عندما خلق الله الإنسان على صورته ... وباركهم الله وقال لهم : أثمروا وأكثروا وَامْلأُوا الأرض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض (تك 1 : 28) . وأحضر الله كل هذه إلى آدم ليرى ماذا يدعوها ، وكل ما دعا به آدم ذات نفس حية فهو اسمها (تك 2 : 20و19) . وكان هذا الحق مستمداً من سلطان الله الذى خلق السماوات والأرض ودعاها أيضاً (تك 1 : 1و5و8و10) . وسمَّي آدم زوجته امرأة (تك 2 : 23) . ولم يستطيع المرنم أن يضبط نفسه وهو يتأمل عظمة الإنسان كسيد على خليقة الله ، فهتف : أيها الرب سيدنا ، ما أمجد اسمك فى كل الأرض! ومع ذلك فقد جعل كل شيء تحت قدمي الإنسان (مز 8 :1و6).
وكل ما يمتلكه الإنسان ، يطلق عليه اسماً ، سواء كان مدينة استولى عليها (2صم 12 : 28) ، أو أرضه (مز 49 : 11) ، أو زوجاته (إش 4 : 1). بل إن الأبناء لهم أهميتهم بالنسبة لحفظ اسم الإنسان (مز 72 : 17) . والأمر بأن يتزوج الأخ أرملة أخيه الذى لم يعقب نسلا ، إنما كان لئلا يُمحى اسمه من إسرائيل (تث 25 : 5-10 ، راعوث 4 : 5).
كما أن الله لم يدعُ النجوم والكواكب بأسماء فحسب (مز 147 : 4 ، إش 43 : 1) ، بل دُعي باسمه على تابوت العهد (2صم 6 : 2) ، وعلى الهيكل (إرميا 7 : 10) ، وعلى أورشليم (إرميا 25 : 29 ، دانيال 9 : 18) ، وعلى إسرائيل (2أخ 7 : 14 ، إش 63 : 19) . ويعد الله شعبه بأنه سوف يضع اسمه على المكان الذي يختاره لسكناه ، و ليحل اسمه فيه (تث 12 : 5و11) . وقد وعد الرب إسرائيل بذلك قبل دخولهم إلى أرض كنعان ، وكان ذلك استمراراً للوعد القديم : فى كل الأماكن التى فيها أصنع لاسمى ذكراً آتي إليك وأباركك (خر 20 : 24).
ويرتبط بمفهوم السلطان ، فكرة الحماية ، فما يمتلكه الله أو الإنسان ، لابد أن يكون تحت حمايته (انظر 1مل 8 : 43 ، 2أخ 7 : 14 ، إرميا 7 : 10و11و14و30 ، 14 : 9 ، 34 : 15 ، دانيال 9 : 18و19 ، عا 9 : 12).
(جـ) الاسم والشهرة : قد ينمو الاسم ويكبر ويمتد . وسواء كان مدحاً أو ذماً، فهو امتداد للشخص نفسه . فقد يكتسب الاسم شهرة وصيتاً ومجداً، فنقرأ فى سفر التكوين (6 : 4) عن الطغاة الذين دخلوا على بنات الناس وولدن لهم أولاداً. هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم (أي شهرة) . كما أن بناة البرج فى بابل كان الدافع لهم هو أن : نصنع لأنفسنا اسماً(تك 11 : 4) . وقد وجد موسي مقاومة من مئاتين وخمسين رؤساء الجماعة … ذوي اسم أي مشهورين (عد 16 : 2) . وقال جميع الشعب الذين فى الباب والشيوخ الذين شهدوا زواج بوعز و راعوث : اصنع ببأس فى أفراته وكن ذا اسم فى بيت لحم (راعوث 4 : 11) . كما قيل عن بعض رؤوس بيوت آباء نصف سبط منسي إنهم : رجال جبابرة بأس وذو اسم (1أخ 5 : 24) . وعلى نفس القياس ، فإن الذين بلا اسم هم المحتقرون الذين لا شهرة لهم ولا صيت لهم (أيوب 30 : 8) . و الصيت (الاسم الطيب) أفضل من الغنى العظيم (أم 22 : 1) ، كما أنه خير من الدهن الطيب (جا 7 : 1). وتقول عروس النشيد : اسمك دهن مهراق ، لذلك أحبتك العذارى (نش 1 : 3) . واشاعة اسم رديء على شخص هو اساءة للشخص نفسه (تث 22 : 14و19).
ثانياً: فى العهد الجديد :
عندما يذكر الاسم فى العهد الجديد ، كثيراً ما يكون ذلك اقتباساً من العهد القديم ، وهكذا ينطبق عليه ما سبق أن ذكرناه (انظر مت 6 : 9 ، 12 : 31 ، 23 : 39 ، يو 17 : 6و26 ، أع 2 : 21 ، رو 15 : 9 ، عب 2 : 12).
(1) الاسم والشخصية :
فتستخدم صيغة الجمع أسماء للدلالة على أشخاص (أع 1 : 15 ، رؤ 3 : 4 ، 11 : 13) . كما يستخدم الاسم للدلالة على عمل الشخص مثل اسم يوحنا المعمدان (لو 1 :13و 59-63) ، و يسوع الذي معناه مخلص لأنه يخلص شعبه من خطاياهم (مت 1 : 21) . ويسوع له اسم فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ويعترف كل لسان (فى 2 : 9و10).
كما يدل تغيير الاسم على تغيير الصفة أو العمل أو المكانة ، كما تغير اسم سمعان إلى بطرس (مت 16 : 17و18) ، وشاول إلى الاسم الروماني بولس (أع 13 : 9) ، ويعقوب ويوحنا - ابني زبدي - إلى بوانرجس أي ابني الرعد (مرقس 3 : 17).
(2) الاسم والسلطان :
اسم يسوع يدل على سلطانه الذى أعطاه للناس حتى يمكنهم أن يصنعوا به آيات وعجائب ، وأن يكرزوا به ، وأن يصلوا به للآب . وعندما يُسألون بأي قوة وبأي اسم صنعتم هذا؟ يكون الجواب دائماً: باسم يسوع المسيح (انظر مت 7 : 22 ، مرقس 9 : 39 ، لو 24 : 47 ، أع 4 : 7 ، 16 : 18 ، 19 : 17). فاسم يسوع له من القوة والسلطان ، أن يبرر الخطاة (أع 10 : 43 ، 1كو 6 : 11) ، ويغفر لهم خطاياهم (1 يو 2 : 12).
(3) الاسم والشهرة :
وهو استخدام نادر فى العهد الجديد ، والاشارات الوحيدة فى هذا المعنى هى : مرقس 6 : 14 ، لو 6 : 22 ، رؤ 3 : 1.
(4) اسم المسيح :
(I) الإيمان باسمه : (انظر يو 1 : 12 ، 2 : 23 ، 3 : 18 ، 1يو 3 : 23 ، 5 : 13) . كما يستخدم الإيمان باسمه بمعنى الإيمان بابن الله ، يسوع (يو 3 : 16و18 ، 1 يو 5 : 10و13). فالاسم هنا هو الشخص نفسه ، والإيمان بالاسم هو قبوله كالمسيا وقبول عمله ، ، وبذلك يصبح للمؤمن به ، حق الدخول فى علاقة جديدة مع الآب السماوي (يو 1 : 12).
(II) المعمودية باسمه : هناك أربعة مواضع تذكر فيها المعمودية باسم الرب يسوع المسيح (أع 2 : 38 ، 8 : 16 ، 10 : 48 ، 19 : 5) . ومرة تذكر المعمودية ليسوع المسيح (رو 6 : 3) ، ومرة بالمسيح (غل 3 : 27) . وقد أمر الرب التلاميذ أن يعمدوا باسم الآب و الأبن و الروح القدس (مت 28 : 19) . والمعمودية ليسوع المسيح معناها أن الشخص عند اعترافه بالإيمان بالرب يسوع المسيح ، يتحد بشخص المسيح ، وما المعمودية إلا صورة خارجية لهذا الاتحاد ، فكانت المعمودية هي بداية التلمذة للمسيح . والمعمودية باسم الآب والابن والروح القدس - وليس بأسماء .. - تدل على وحدة اللاهوت وملئه . وفى سفر أعمال الرسل (2 : 38) يجمع بين التوبة والمعمودية ، مما يدل على أن أساس كل منهما هو اسم يسوع المسيح.
(جـ) الصلاة باسمه : علَّم الرب يسوع التلاميذ أن يصلوا قائلين : ليتقدس اسمك (مت 6 :9 ، انظر أيضاً إش 29 : 23 ، حز 36 : 23) . كما أن على المؤمنين أن يصلوا باسمه (يو 14 : 13, 14 ، 15 : 16 ، 16 : 23و26) ، مما يعني التوسل باسمه ، اعترافاً بأن يسوع هو ابن الله الوحيد المرسل منه . والصلاة بأسم يسوع ، هى صلاة تتفق مع طبيعة المسيح وفكره . وكما يقول يعقوب : طلبة البار تقتدر كثيراً فى فعلها (يع 5 : 16) ، أي أن الصلاة الحارة بقوة الروح القدس ، هى صلاة مقتدرة . وليس معنى هذا أن الاسم تعويذة سحرية تُختم بها الصلاة ، بل هي اعتراف بشخص الرب وسلطانه و ارادته ومقاصده التى يتضمنها الاسم . ونجد الوحدة بين الآب والابن فى هذا الاسم فى إنجيل يوحنا : ومهما سألتم باسمي فذلك افعله ليتمجد الآب بالابن . إن سألتم شيئاً باسمي فإني أفعله (يو 14 : 13و14).
(د) عمل المعجزات باسمه : عندما عمل التلاميذ باسم يسوع أي بقوته وسلطانه ، وجدوا أن الشياطين والأرواح الشريرة تخضع لهذا الاسم (مت 7 : 22 ، لو 9 : 49 ، 10 : 17) . وقد امتدت هذه القوة خارج دائرة التلاميذ (مرقس 9 : 38 ، 16 : 17) فبهذا الاسم نال الناس الشفاء والقوة (أع 3 : 6 ، 14 : 10) ونجد فى سفر أعمال الرسل (4 : 7) أن القوة والاسم لهما نفس المضمون كما فى المزمور (54 : 1) وكان المرضى يمسحون بالزيت باسم الرب (يع 5 : 14) ، ولا يعني هذا استخدام الاسم مجرد وصفة ، بل يجب على من يستخدمه أن يكون قد ارتبط به ايمانا و عملا ، فقد أقسم المعزِّمون من اليهود على الذين بهم أرواح شريرة باسم يسوع ، ولكنهم حصلوا على نتائج عكسية (أع 19 : 13-16).
(هـ) الاضطهاد من أجل اسمه : قد يتعرض المؤمنون للاضطهاد من أجل اسمه ، أي لأنهم يعترفون بإيمانهم بيسوع المسيح رباَّ ومخلصاً(مت 10 : 22 ، 19 : 29 ، 24 : 9 ، مرقس 10 : 29 ، 13 : 13 ، لو 6 : 22 ، 21 : 12و17 ، أع 5 : 41 ، 9 : 16 ، 15 : 26) . وفى إنجيل مرقس (10 : 29) يجمع بين لأجل الإنجيل ، و لأجله (أي لأجل اسمه) ، بينما فى سفر أعمال الرسل (5 : 41) ، وفى رسالة يوحنا الرسول الثالثة (7) نجد أن الاسم يعنى تحمل الاهانة والآلام كمسيحي (انظر 1بط 4 : 14و16).
(و) المناداة بالاسم : كان محتوى وموضوع الكرازة هو اسم يسوع المسيح ، فهكذا فعل فيلبس (أع 8 : 12) ، وبولس (أع 9 : 27 ، رو 1 : 15) وكل الكارزين (3يو7) . فكان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم (لو 24 : 47) . وقال الرب عن شاول الطرسوسي : هذا لي إناء مختار ليحمل اسمي أمام أمم وملوك وبني إسرائيل (أع 9 : 15). ويوصي الرسول بولس المؤمنين باسم ربنا يسوع المسيح (2تس 3 : 6 ، 1كو 1 : 10 ، 5 : 4) ، فكل شيء يرتكز على شخص المسيح وسلطانه ورسالته.
اقتراحات موسوعية أخرى
هليوبوليس
هليوبوليس
معناها : مدينة الشمس ، وكان اسمها قديماً أون ، أنظر أون .
جب
جَبَّ ــ مجبوب
جب الشيء بمعنى قطعه أهم استأصله، و مجبوب بمعنى مخصى أو مقطوع الخصيتين ( تث 23 : 1 )...
زبد
زبد - مزبد
الزبد من الماء والبحر والبعير واللبن وغيرها: الرغوة أو الغثاء. والكلمة في العبرية هي قصف...
جبل سعير
جبل سعير
سعير كلمة عبرية معناها غزير الشعر أو أشعث ، وهو :
(1) ــ الجبل الذي سكنه أوصى الحوريون (...
يوم يزرعيل
يوم يزرعيل
يقول هوشع النبي : لأن يوم يزرعيل عظيم (هو 1: 11)، والأرجح أن المقصود بيوم يزرعيل هو اليوم...
ارآف
إسم قبطى معناه قرف أو يقرف أو ارفان