كلمة منفعة
كثيرون يطلبون كلمة منفعة. ولكن هل كلهم ينتفعون؟إن المنفعة لها ولا شك مصدران.
— المنفعة

لقلق

لقلق
حجم الخط
لقلق
اللقلق أو اللقلاق : طائر من الطيور القواطع ، كبير وطويل الساقين والعنق والمنقار ، أحمر الساقين والرجلين والمنقار . ويبدو في غاية الجمال وهو طائر . فعندما يفرد جناحيه يبلغ ما بين طرفيهما أحيانا نحو سبعة أقدام . وقد رأى النبي زكريا امرأتين خرجتا والريح في أجنحتهما . ولهما أجنحة كأجنحة اللقلق ، فرفعتا الإيفة بين الأرض والسماء.
( زك 5 : 9 ).
وتقضي طيور اللقلق البيضاء المهاجرة الشتاء في أفريقية ، وفي أثناء عودتها إلى الشمال في فصل الربيع ، يتخلف الكثير من الأزواج في فلسطين ، أما باقيها فيعبر البحر المتوسط إلى أوربا حيث يستقر فوق سطوح المباني ، ويصل إلى هولنده وانجلترا . ويحظى هذا الطائر بالحماية على أساس ولائه لأماكن معينة ، وعدم خوفه من الإنسان . ولما يبديه من حب وولاء لشريكة الحياة ولصغاره أيضاً ، واسمه في العبرية هو حسيدة الذي يحمل معنى الرحمة والحنان ( انظر بيت حسدا إي بيت الرحمة - يو 5 : 2 ).
ويذكر اللقلق أول ما يذكر في الكتاب المقدس - بين الطيور النجسة التي لا تؤكل ، فعلاوة على أكله الجرذان والسحالي وصغار الحيوانات والضفادع والأسماك ، فإنه يأكل أيضاً الجيف والقاذورات ( لا 11 : 18 ، تث 14 : 18 ).
ويقول بلليني - المؤرخ - إنه كان من أكبر الجرائم في صقلية قتل اللقلق لأنه كان يقضي على الثعابين ، فكان ذلك مقدمة للقوانين الحديثة التي تحرم صيد اللقلق باعتباره من الطيور النافعة في القضاء على الآفات.
واللقلق الأسود ( Ciconia Nigra ) أصغر حجما ، وهو أسود الظهر والعنق ويرتاد فلسطين في أعداد قليلة بالمقارنة باللقلق الأبيض . ويعيش اللقلق الأسود في الغابات على حدود الصحراء ، ويبني عشه في الأشجار العالية ، ولذلك يقول المرنم : أما اللقلق فالسرو بيته ( مز 104 : 17 ).
وتظل صغار النوعين زمناً طويلاً في أعشاشها حيث تحظى برعاية كاملة من الوالدين.
وقد نوه إرميا النبي بحفظ هذه الطيور لميعاد هجرتها . حيث يقول : اللقلق في السموات يعرف ميعاده ، واليمامة والسنونة المزقزقة حفظتا وقت مجيئهما . أما شعبي فلم يعرف قضاء الرب ( إرميا 8 : 7 ).