كلمة منفعة
هناك وسائل عديدة تستطيع إن تنجح بها في معاملة الناس وتكسب قلوبهم، وبهذا تقودهم بالحب في طريق روحي، وكما قال الكتاب "رابح النفوس حكيم".
— كيف تعامل الناس؟
لعنة
لعنة
حجم الخط
لعن - لعنة
اللعنة هي الدعاء بالشر أو الأذى للأعداء ، فاللعنة ضد البركة :
( 1 ) عقائد الوثنيين : كانت اللعنات والبركات عند الوثنيين ترتبط بالاعتقاد بأن الأرواح أو بالحري الآلهة يمكن أن تُدفع للعمل لحساب الشخص الذي يكرر بعض التعاويذ أو الرقي ، أو يقوم ببعض الأفعال ( مثل تقديم الذبائح ) . وكانوا يعتقدون أن النطق باللعنة له قوة خفية على إحداث ضرر بالأعداء أو إيقاع مصيبة بهم . وفي بعض الحضارات الوثنية ، كانت اللعنات تكتب على جرار من الفخار ثم تُحطَّم تصويراً لما ستحدثه اللعنة بالعدو.
وكانت المقابر تُحفظ ممن يحاولون تدنيس حرمتها ، بكتابة اللعنات . كما كانت الرسائل الملكية تحفظ بلعن كل من يحاول تغييرها أو إهمالها أو تحديها ( عز 6 : 11 و 12 ).
( 2 ) اللعنات في العهد القديم : كانت اللعنة عند العبرانيين لا قوة لها إلا في إطار عهد معقود أمام الله . فكانت اللعنة لتحقيق العدالة . وبذلك كانت اللعنة - في العهد القديم - جزءاً أصيلاً من علاقة العهد بين الله والجماعة ، أو بين الله والفرد ، أو بين أفراد من الجماعة . وكان نقض شروط العهد ، معناه استنزال لعنة أو لعنات العهد . أما اللعنة في غير هذه الظروف ، فلم تكن لها أي قوة : كالعصفور للفرار ، وكالسنونة للطيران، كذلك لعنة بلا سبب لا تأتي ( أم 26 : 2 ) . وكان يمكن - في رأيهم - سحب اللعنة ، بالنطق بالبركة ( خر 12 : 32 ، قض 17 : 1 و 2 ، 2صم 21 : 1-3 ).
( أ ) وقد نهى الناموس عن لعن الوالدين ( خر 23 : 17 - ارجع أيضاً إلى أمثال 20 : 20 ، مت 15 : 4 ) ، وعن لعن رئيس الشعب أو الحاكم ( خر 22 : 28)، والأصم ( لا 19 : 14 ) . وكان الرجل الذي يشك في خيانة زوجته له ، يمكنه أن يطلب إخضاعها لامتحان الغيرة الذي كان يجريه الكاهن ، فإذا كانت مذنبة ، فإن اللعنة تحل عليها ، و تصير المرأة لعنة في وسط شعبها ( عد 5 : 11-31 ) . وكان يمكن للشخص أن ينطق باللعنة على نفسه لإثبات صدق كلامه أو وعوده أو براءته ( أي 31 : 7-10 و 16-22 ، مز 137 : 5 و 6 ) . وقد استخدم بطرس هذا الأسلوب ليثبت عدم معرفته بسيده يسوع ( مر 14 : 71 ) . وكان عقاب من يسب الله هو القتل ( لا 24 : 10-16 ، ارجع إيضاً إلى خر 22 : 28 ، إش 8 : 21 و 22 ).
( ب ) وتشمل اللعنات التي سجلها الكتاب المقدس لعنة الله للحية ، وللأرض بسبب معصية أدم وحواء ( تك 3 : 14-19 ) ، ولعنته لقايين ( تك 4 : 11 و 12 ) . ولكل من يلعن عبده إبراهيم أو نسله ( تك 12 : 3 ) ، وكل من يتكل على إنسان ( إرميا 17 : 5 ).
وعندما عبر بنو إسرائيل في أرض موآب ، في طريقهم إلى أرض الموعد ، استأجر بالاق ملك موآب ، بلعام النبي العرَّاف لكي يلعن بني إسرائيل ، وقد علم بالاق هو وبلعام ، أنهما لا يستطيعان أن يلعنا من باركه الرب ( عد 22-24 ) ، وقد لعن يشوع الرجل الذي يحاول إعادة بناء مدينة أريحا ( يش 6 : 26) ، وهو ما حدث فعلاً لحيئيل البيتنئيلي في أيام أخآب الملك ( 1مل 16 : 34). وقد لعن الملك شاول كل من يأكل خبزاً إلى المساء ، وكادت هذه اللعنات أن تكلفه حياة ابنه يوناثان ( 1صم 14 : 24 و 43-45 ).
وهناك العديد من اللعنات التي ورد ذكرها في العهد القديم ( ارجع مثلاً إلى تك 9 : 25 ، 49 : 5-7 ، يش 9 : 22 و 23 ، قض 9 : 7-21 و 57 ، 2صم 16 : 5-13 ، 1مل 21 : 17-24 ، 2مل 2 : 24 ، ملا 2 : 2 ، 4 : 6 ) . كما أن النطق بالويل شبيه باللعنة ( ارجع مثلاً إلى إش 5 : 8-23 ، مت 23 : 13-33 ) ، فهو إما لإبداء الحزن والألم ، أو الإنباء بمصير محتوم أو كارثة داهمة.
( ج ) ويحتوي المزمور المائة والتاسع على لعنات عديدة ضد أعداء المرنم ، ذلك لأنهم قد تقوَّلوا عليه ظلماً ( ارجع أيضاً إلى مز 58 : 6-11 ، 69 : 19-28 ، 143 : 12- وقابل ذلك بما جاء في الأمثال 24 : 17 و 18 ) . ولم يمتنع إرميا النبي عن أن يطلب من الله أن ينتقم من أعدائه ( إرميا 11 : 20 ، 12 : 3 ، 15 : 15 ، 17 : 18 ، 18 : 21 و 22 و 20 : 11 و 12 ) ، وأن يطلب أيضاً من الله ألا يصفح عن إثمهم ( إرميا 18 : 23 ).
ولكن مثل هذه اللعنات للأعداء ، قد يصعب على مؤمني العهد الجديد فمهما ، فهي تتعارض تماماً مع وصايا العهد الجديد : باركوا لاعنيكم ( لو 6 : 28 ، رو 12 : 14 ) . ولعل الرب يسوع قصد من قوله : أحبوا أعدائكم ( مت 5 : 44 ) الذهاب إلى أبعد من الامتناع عن لعنات العهد القديم ، والفهم الأعمق لوصية الله : تحب قريبك كنفسك.
( د ) لعنات العهد : كانت العقود والمعاهدات - في العهود القديمة - تختم باللعنة لمن لا يفي بما تعاهد عليه . وكان يُبرم العهد أحياناً بشق حيوان إلى اثنين ، ومرور المتعاهدين بين الشقين ، فكان الحيوان المذبوح يمثل اللعنة التي تصيب من ينقض العهد . وعندما عاهد الله إبراهيم ، وشق إبراهيم الذبائح التي أمره الرب أن يشقها، وغابت الشمس فصارت العتمة ، وإذا تنور دخان ومصباح نار يجوز بين تلك القطع ( تك 15 : 7-18 ) . وبعد ذلك ، اتهم الله قادة وشعب إسرائيل بأنهم لم يقيموا كلام العهد الذي قطعوه أمامي ، العجل الذي قطعوه إلى اثنين وجازوا بين قطعتيه . رؤساء يهوذا ورؤساء أورشليم . والكهنة وكل شعب الأرض الذين جازوا بين قطعتي العجل ( إرميا 34 : 18 و 19 ).
وعندما قطع الله عهده مع إسرائيل في جبل سيناء ، كان من الأجزاء الجوهرية هو الوعد بالبركات إذا حفظوا العهد ، وباللعنات إذا كسروه ( تث 11 : 26-28 ، 27 : 15-68 ، 30 : 19 ، ارجع أيضاً إلى لا 26 : 3-39 ) . وقد عانى بنو إسرائيل من هذه اللعنات في زمن النبيين إرميا وحزقيال ، فقال الله لمن نقضوا عهده بما فيهم الملك : ملعون الإنسان الذي لا يسمع كلام هذا العهد. إرميا 11 : 3 ، حز 17 : 11-21 ).
( هـ ) اللعنة لمن يأخذ من الحرام ، أو من الأشياء المقدسة للرب :
لقد كان محتماً على بني إسرائيل ألا يأخذوا من الحرام ، سواء من الأشخاص أو الحيوانات أو سائر الأشياء . ولكن في بعض الأحيان كان يمكن للكهنة أن يستخدموا المحرم في إسرائيل ( عد 18 : 14 ، حز 44 : 29 ) ولكن لم يكن هذا ينطبق على الكائنات الحية ، فكل الأشخاص أو الحيوانات المحرمة ، كان يجب تقديمها ذبيحة الرب : إن كل محرم هو قدس أقداس للرب . كل محرم من الناس لا يفدي يقتل قتلاً ( لا 27 : 28 و 29 ) . وكان بنو إسرائيل ينفذون ذلك في حروبهم مع جيرانهم الوثنيين . وكانوا أحيانا يًعتبرون كل شيء محرماً ( يش 6 : 17-19 ) ، فكان من عادتهم أن يبيدوا الأشخاص والأوثان ( تث 2 : 34 ، 3 : 6 ، 7 : 2 و 25 و 26 ) ، بل لم يكونوا يحتفظون بالذهب الذي انصهرت إليه التماثيل . وكانت مخالفة هذا الأمر ، بالاحتفاظ بأي شيء من المحرم ، تؤدي إلى الوقوع تحت طائلة الحكم بالقتل . ولأن عخان بن كرمي لم يحترم هذا الأمر في أريحا ، حاقت اللعنة بكل إسرائيل ، إلى أن اعترف عخان بخطيته ، ورُجم حتى الموت ( يش 7 ).
أما بعد السبي ، فلم ينفذ بنو إسرائيل هذا الأمر ، ولم يقتلوا من يرتكبه ، بل اكتفوا بتحريم كل ماله ، وفرزه هو من الجماعة ( عز 10 : 8 ) ، أي أنه لم يعد يُحسب من شعب الله ، بل حسب في عداد الأموات.
( 3 ) اللعنات في العهد الجديد : كانت المجامع اليهودية تمارس الفرز من المجمع ، أي اعتبار الشخص أناثيما ( محروما ، ملعونا - لو 6 : 22 ، يو 9 : 22 ، 12 : 42 ، 16 : 2 ) . وقد مارست الكنيسة المسيحية عزل الأشخاص المخطئين من بين جماعة الرب المفديين ( مت 18 : 17 ) ، مع تسليم الجسد للشيطان ( 1كو 5 : 5 ، 1تي 1 : 2 ) . وكلا الأمرين لهما جذورهما في العهد القديم ، إلا أن العزل أو الفرز في العهد الجديد كان يمكن إلغاؤه متى أبدى المذنب التوبة.
وحيث أن الحرم أو الأناثيما كانت توسم الشخص بأنه مرفوض أو ملعون من الله ، لذلك كان شاول الطرسوسي - قبل تجديده - يحاول إجبار المسيحيين على أن يجحدوا اسم المسيح والتجديف عليه باعتباره أناثيما ( أع 26 : 11 ) . وبعد إيمانه ، أي بعد أن أصبح شاول الطرسوسي ، هو الرسول بولس ، قال : ليس أحد وهو يتكلم بروح الله ، يقول يسوع أناثيما ( 1كو 12 : 3 ) . كما قال للغلاطيين : إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم ، فليكن أناثيما
( محروماً - غل 1 : 8 و 9 ) . كما قال كنت أود لو أكون أنا نفسي محروماً من المسيح لأجل إخوتي أنسبائي حسب الجسد ( رو 9 : 3 ) . لقد عكست رغبته هذه محبة المسيح الذي قبل أن يحمل لعنة الناموس في نفسه ، بالخضوع لموت الصليب- لكي يفتدي الجنس البشري من هذه اللعنة ( غل 3 : 8-14 ، ارجع إيضاً إلى تث 21 : 22 و 23 ) . ولكن في ختام أسفار العهد الجديد ، لنا هذا الوعد الثمين : ولا تكون لعنة في ما بعد ( رؤ 22 : 3 ).
اللعنة هي الدعاء بالشر أو الأذى للأعداء ، فاللعنة ضد البركة :
( 1 ) عقائد الوثنيين : كانت اللعنات والبركات عند الوثنيين ترتبط بالاعتقاد بأن الأرواح أو بالحري الآلهة يمكن أن تُدفع للعمل لحساب الشخص الذي يكرر بعض التعاويذ أو الرقي ، أو يقوم ببعض الأفعال ( مثل تقديم الذبائح ) . وكانوا يعتقدون أن النطق باللعنة له قوة خفية على إحداث ضرر بالأعداء أو إيقاع مصيبة بهم . وفي بعض الحضارات الوثنية ، كانت اللعنات تكتب على جرار من الفخار ثم تُحطَّم تصويراً لما ستحدثه اللعنة بالعدو.
وكانت المقابر تُحفظ ممن يحاولون تدنيس حرمتها ، بكتابة اللعنات . كما كانت الرسائل الملكية تحفظ بلعن كل من يحاول تغييرها أو إهمالها أو تحديها ( عز 6 : 11 و 12 ).
( 2 ) اللعنات في العهد القديم : كانت اللعنة عند العبرانيين لا قوة لها إلا في إطار عهد معقود أمام الله . فكانت اللعنة لتحقيق العدالة . وبذلك كانت اللعنة - في العهد القديم - جزءاً أصيلاً من علاقة العهد بين الله والجماعة ، أو بين الله والفرد ، أو بين أفراد من الجماعة . وكان نقض شروط العهد ، معناه استنزال لعنة أو لعنات العهد . أما اللعنة في غير هذه الظروف ، فلم تكن لها أي قوة : كالعصفور للفرار ، وكالسنونة للطيران، كذلك لعنة بلا سبب لا تأتي ( أم 26 : 2 ) . وكان يمكن - في رأيهم - سحب اللعنة ، بالنطق بالبركة ( خر 12 : 32 ، قض 17 : 1 و 2 ، 2صم 21 : 1-3 ).
( أ ) وقد نهى الناموس عن لعن الوالدين ( خر 23 : 17 - ارجع أيضاً إلى أمثال 20 : 20 ، مت 15 : 4 ) ، وعن لعن رئيس الشعب أو الحاكم ( خر 22 : 28)، والأصم ( لا 19 : 14 ) . وكان الرجل الذي يشك في خيانة زوجته له ، يمكنه أن يطلب إخضاعها لامتحان الغيرة الذي كان يجريه الكاهن ، فإذا كانت مذنبة ، فإن اللعنة تحل عليها ، و تصير المرأة لعنة في وسط شعبها ( عد 5 : 11-31 ) . وكان يمكن للشخص أن ينطق باللعنة على نفسه لإثبات صدق كلامه أو وعوده أو براءته ( أي 31 : 7-10 و 16-22 ، مز 137 : 5 و 6 ) . وقد استخدم بطرس هذا الأسلوب ليثبت عدم معرفته بسيده يسوع ( مر 14 : 71 ) . وكان عقاب من يسب الله هو القتل ( لا 24 : 10-16 ، ارجع إيضاً إلى خر 22 : 28 ، إش 8 : 21 و 22 ).
( ب ) وتشمل اللعنات التي سجلها الكتاب المقدس لعنة الله للحية ، وللأرض بسبب معصية أدم وحواء ( تك 3 : 14-19 ) ، ولعنته لقايين ( تك 4 : 11 و 12 ) . ولكل من يلعن عبده إبراهيم أو نسله ( تك 12 : 3 ) ، وكل من يتكل على إنسان ( إرميا 17 : 5 ).
وعندما عبر بنو إسرائيل في أرض موآب ، في طريقهم إلى أرض الموعد ، استأجر بالاق ملك موآب ، بلعام النبي العرَّاف لكي يلعن بني إسرائيل ، وقد علم بالاق هو وبلعام ، أنهما لا يستطيعان أن يلعنا من باركه الرب ( عد 22-24 ) ، وقد لعن يشوع الرجل الذي يحاول إعادة بناء مدينة أريحا ( يش 6 : 26) ، وهو ما حدث فعلاً لحيئيل البيتنئيلي في أيام أخآب الملك ( 1مل 16 : 34). وقد لعن الملك شاول كل من يأكل خبزاً إلى المساء ، وكادت هذه اللعنات أن تكلفه حياة ابنه يوناثان ( 1صم 14 : 24 و 43-45 ).
وهناك العديد من اللعنات التي ورد ذكرها في العهد القديم ( ارجع مثلاً إلى تك 9 : 25 ، 49 : 5-7 ، يش 9 : 22 و 23 ، قض 9 : 7-21 و 57 ، 2صم 16 : 5-13 ، 1مل 21 : 17-24 ، 2مل 2 : 24 ، ملا 2 : 2 ، 4 : 6 ) . كما أن النطق بالويل شبيه باللعنة ( ارجع مثلاً إلى إش 5 : 8-23 ، مت 23 : 13-33 ) ، فهو إما لإبداء الحزن والألم ، أو الإنباء بمصير محتوم أو كارثة داهمة.
( ج ) ويحتوي المزمور المائة والتاسع على لعنات عديدة ضد أعداء المرنم ، ذلك لأنهم قد تقوَّلوا عليه ظلماً ( ارجع أيضاً إلى مز 58 : 6-11 ، 69 : 19-28 ، 143 : 12- وقابل ذلك بما جاء في الأمثال 24 : 17 و 18 ) . ولم يمتنع إرميا النبي عن أن يطلب من الله أن ينتقم من أعدائه ( إرميا 11 : 20 ، 12 : 3 ، 15 : 15 ، 17 : 18 ، 18 : 21 و 22 و 20 : 11 و 12 ) ، وأن يطلب أيضاً من الله ألا يصفح عن إثمهم ( إرميا 18 : 23 ).
ولكن مثل هذه اللعنات للأعداء ، قد يصعب على مؤمني العهد الجديد فمهما ، فهي تتعارض تماماً مع وصايا العهد الجديد : باركوا لاعنيكم ( لو 6 : 28 ، رو 12 : 14 ) . ولعل الرب يسوع قصد من قوله : أحبوا أعدائكم ( مت 5 : 44 ) الذهاب إلى أبعد من الامتناع عن لعنات العهد القديم ، والفهم الأعمق لوصية الله : تحب قريبك كنفسك.
( د ) لعنات العهد : كانت العقود والمعاهدات - في العهود القديمة - تختم باللعنة لمن لا يفي بما تعاهد عليه . وكان يُبرم العهد أحياناً بشق حيوان إلى اثنين ، ومرور المتعاهدين بين الشقين ، فكان الحيوان المذبوح يمثل اللعنة التي تصيب من ينقض العهد . وعندما عاهد الله إبراهيم ، وشق إبراهيم الذبائح التي أمره الرب أن يشقها، وغابت الشمس فصارت العتمة ، وإذا تنور دخان ومصباح نار يجوز بين تلك القطع ( تك 15 : 7-18 ) . وبعد ذلك ، اتهم الله قادة وشعب إسرائيل بأنهم لم يقيموا كلام العهد الذي قطعوه أمامي ، العجل الذي قطعوه إلى اثنين وجازوا بين قطعتيه . رؤساء يهوذا ورؤساء أورشليم . والكهنة وكل شعب الأرض الذين جازوا بين قطعتي العجل ( إرميا 34 : 18 و 19 ).
وعندما قطع الله عهده مع إسرائيل في جبل سيناء ، كان من الأجزاء الجوهرية هو الوعد بالبركات إذا حفظوا العهد ، وباللعنات إذا كسروه ( تث 11 : 26-28 ، 27 : 15-68 ، 30 : 19 ، ارجع أيضاً إلى لا 26 : 3-39 ) . وقد عانى بنو إسرائيل من هذه اللعنات في زمن النبيين إرميا وحزقيال ، فقال الله لمن نقضوا عهده بما فيهم الملك : ملعون الإنسان الذي لا يسمع كلام هذا العهد. إرميا 11 : 3 ، حز 17 : 11-21 ).
( هـ ) اللعنة لمن يأخذ من الحرام ، أو من الأشياء المقدسة للرب :
لقد كان محتماً على بني إسرائيل ألا يأخذوا من الحرام ، سواء من الأشخاص أو الحيوانات أو سائر الأشياء . ولكن في بعض الأحيان كان يمكن للكهنة أن يستخدموا المحرم في إسرائيل ( عد 18 : 14 ، حز 44 : 29 ) ولكن لم يكن هذا ينطبق على الكائنات الحية ، فكل الأشخاص أو الحيوانات المحرمة ، كان يجب تقديمها ذبيحة الرب : إن كل محرم هو قدس أقداس للرب . كل محرم من الناس لا يفدي يقتل قتلاً ( لا 27 : 28 و 29 ) . وكان بنو إسرائيل ينفذون ذلك في حروبهم مع جيرانهم الوثنيين . وكانوا أحيانا يًعتبرون كل شيء محرماً ( يش 6 : 17-19 ) ، فكان من عادتهم أن يبيدوا الأشخاص والأوثان ( تث 2 : 34 ، 3 : 6 ، 7 : 2 و 25 و 26 ) ، بل لم يكونوا يحتفظون بالذهب الذي انصهرت إليه التماثيل . وكانت مخالفة هذا الأمر ، بالاحتفاظ بأي شيء من المحرم ، تؤدي إلى الوقوع تحت طائلة الحكم بالقتل . ولأن عخان بن كرمي لم يحترم هذا الأمر في أريحا ، حاقت اللعنة بكل إسرائيل ، إلى أن اعترف عخان بخطيته ، ورُجم حتى الموت ( يش 7 ).
أما بعد السبي ، فلم ينفذ بنو إسرائيل هذا الأمر ، ولم يقتلوا من يرتكبه ، بل اكتفوا بتحريم كل ماله ، وفرزه هو من الجماعة ( عز 10 : 8 ) ، أي أنه لم يعد يُحسب من شعب الله ، بل حسب في عداد الأموات.
( 3 ) اللعنات في العهد الجديد : كانت المجامع اليهودية تمارس الفرز من المجمع ، أي اعتبار الشخص أناثيما ( محروما ، ملعونا - لو 6 : 22 ، يو 9 : 22 ، 12 : 42 ، 16 : 2 ) . وقد مارست الكنيسة المسيحية عزل الأشخاص المخطئين من بين جماعة الرب المفديين ( مت 18 : 17 ) ، مع تسليم الجسد للشيطان ( 1كو 5 : 5 ، 1تي 1 : 2 ) . وكلا الأمرين لهما جذورهما في العهد القديم ، إلا أن العزل أو الفرز في العهد الجديد كان يمكن إلغاؤه متى أبدى المذنب التوبة.
وحيث أن الحرم أو الأناثيما كانت توسم الشخص بأنه مرفوض أو ملعون من الله ، لذلك كان شاول الطرسوسي - قبل تجديده - يحاول إجبار المسيحيين على أن يجحدوا اسم المسيح والتجديف عليه باعتباره أناثيما ( أع 26 : 11 ) . وبعد إيمانه ، أي بعد أن أصبح شاول الطرسوسي ، هو الرسول بولس ، قال : ليس أحد وهو يتكلم بروح الله ، يقول يسوع أناثيما ( 1كو 12 : 3 ) . كما قال للغلاطيين : إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم ، فليكن أناثيما
( محروماً - غل 1 : 8 و 9 ) . كما قال كنت أود لو أكون أنا نفسي محروماً من المسيح لأجل إخوتي أنسبائي حسب الجسد ( رو 9 : 3 ) . لقد عكست رغبته هذه محبة المسيح الذي قبل أن يحمل لعنة الناموس في نفسه ، بالخضوع لموت الصليب- لكي يفتدي الجنس البشري من هذه اللعنة ( غل 3 : 8-14 ، ارجع إيضاً إلى تث 21 : 22 و 23 ) . ولكن في ختام أسفار العهد الجديد ، لنا هذا الوعد الثمين : ولا تكون لعنة في ما بعد ( رؤ 22 : 3 ).
اقتراحات موسوعية أخرى
عبد الرب
عبد الرب
تستخدم عبارة عبد الرب ( أي عبد الله ) للدلالة على شخص اختاره الرب للقيام بخدمة معينة ، وأه...
كرس
كرس - يكرس
كرَّس حياته للعلم: وقفها عليه وخصصها له، فهي بمعنى قدسها (أنظر قدس )·
كورنثوس: رسالة بولس الرسول الثانية اليها
كورنثوس: رسالة بولس الرسول الثانية إليها
(أولاً) الخلفية: الفترة التي اتصل فيها الرسول بولس بالكنيس...
افسافيوس
إسم معناه عابد أو متق
جبل عباريم
جبل عباريم
كلمة عباريم مشتقة من العبور ، وقد أطلقها العبرانيون على الأردن المرتفعة الواقعة عبر النه...
شاول
شاول
اسم عبري معناه مسئول من الله أو سائل من الله وهو اسم :
أولاً : شاول من حبوبوت أحد ملوك أدوم (...