كلمة منفعة
هناك خوف صبياني، كالخوف من الظلام، ومن الوحدة.وهذا الخوف قد يستمر مع الإنسان في كبره ويخاف الإنسان من غير سبب. أنه ضعف في النفس.
— الخوف

كلوديوس قيصر

كلوديوس قيصر
حجم الخط
كلوديوس قيصر
واسمه الكامــل هو طيباريوس كلوديوس جرمانيكوس ولد في ليون (في فرنسا) في 10 ق.م .وكان ابن اخت طيباريوس قيصر، وحفيد ليفيا زوجة أوغسطي قيصر، وفي عام 37 م عينه كاليجولا قيصرقنصلاً وبعد موت كاليجولا، نادي الحرس الامبراطوري بكلوديوس امبراطورا وقد أيد مجلس الشيوخ هذا الاختيار.
وعندما اصبح كلوديوس امبراطوراً كان عليه ان يعالج الاخطاء الخطيرة التي ارتكبها كاليجولا بجنونه، فأنهي اضطهاد اليهود في مدينة الاكسندرية فيسجل يوسيفوس (المؤرخ اليهودي) المرسوم الذي ارسله كلوديوس قيصر إلي مصر وجاء فيه: طيباريوس كلوديوس قيصر أوغسطس جرمانيكوس، رئيس الكهنة وحاكم الشعب، يأمر بالآتي.... لذلك أريد أن لا تُحرم أمة اليهود من حقوقهم وامتيازاتهم بسبب جنون غايس(كاليجولا)، وأن يحتفظوا بما كان لهم من قبل من حقوق وامتيازات، وأن يمارسوا عوائهم.
وقد جاء هذا التغيير في سياسة الإمبراطورية، نتيجة صداقة كلوديوس الامبراطور مع هيرودس أغريباس الذي لعب دوراً هاماً في اختيار كلوديوس امبراطوراً. ورد له كلوديوس ذلك بأن أضاف اليهودية والسامرة إلي مملكة أغريباس، وبذلك صارت له كل أملاك جده هيرودس الكبير، كما رقاه إلي رتبة قنصل· ولثقته الكبيرة في كفاءة أغريباس رفع عن اليهودية الإشراف الروماني المباشر.
ولكن لم يدم مُلك أغريباس طويلاً، لأنه لكي يرضي اليهود قتل يعقوب بن زبدي بالسيف، وقبض على بطرس ووضعه في السجن ناوياًَ أن يقتله بعد إنقضاء أيام عيد الفصح في ربيـــــع عام 44 م· (أع 12 :1-5)، و ولكن الرب أنقذ بطرس من السجن ومن يد أغريباس (أع12 :6-10). وفي صيف ذلك العام، لبس هيرودس أغريباس الحلة الملوكية وجلس على كرسي الملك،وجعل يخاطب الصوريين والصيدونيين الذين جاءوا يلتمسون مصالحته، فصرخ الشعب: هذا صوت إله لا صوت إنسان ففى الحالة ضربه ملاك الرب لأنه لم يعط المجد لله، فصار يأكله الدود ومات (أع 12 :20-23).
وأراد الامبراطور أن يظل على إحسانه لليهود، و لكن بعد خمس سنوات من موت أغريباس، أصدر كلوديوس قيصر مرسوماً بطرد اليهود من رومية (أع 81:2)، و يكتب المؤرخ الروماني سيوتونيوس (Suetonius): لأن اليهود في روما كانوا باستمرار يتظاهرون ويحدثون شغباً في روما بتحريض من كريستوس (Chrestus) وكان هذا الاسم شائعاً بين (العبيد الأرقاء)، قام كلوديوس بطردهم من المدينة. ويبدو أن سيوتونيوس قد خلط بين الاسمين (Chrestus) و((Christus (المسيح)زاعماً أنه مؤسس حركة جديدة (المسيحية)؟.
وبسبب سوء إدارة كاليجولا، شحت موارد الحبوب، عندما بدأ كلوديوس حكمه (انظر أع 11 :28)، ويذكر يوسيفوس أنه في أيام حكم كلوديوس، عمت المجاعة اليهودية والسامرة والجليل· ولتلطيف حدة المجاعة في أورشليم، اشترت هيلانة والدة ملك أديابين الحنطة من مصر، والتين المجفف من قبرس، ولابد أن هذا حدث في عام 6 4/5 4م.
وقد ذكر عدد من المؤرخين القدماء مثل تاسيتوس وسيوتونيوس ويوسابيوس، أنه كثيراً ما حدثت مجاعات في روما وفي غيرها من البلاد بسبب قلة المحاصيل ونقص المواد الغذائية.
وكانت الأحوال الأسرية لكلوديوس غير مستقرة، تعكرها المنازعات والمكايد، وتحوطها الإشاعات الرديئة، حتى إن زوجته الثالثة الخليعة ميسالينا قُتلت فجأة، وتعرض كلوديوس لفضيحة صغيرة بزواجه من أجربينا ابنة أخته، وكان لها ابن من زوج سابق، هو نيرون، وأرادت أن يصبح ابنها نيرون امبراطوراً، ولكن بريتانيكوس بن ميسالينا (Messalina) كان يسبقه في هذا الحق، وفي عام 54 م. عندما قرر كلوديوس أن يخلفه بريتانيكوس قتلت أجربينا زوجها بالسم، وجعلت من ابنها نيرون امبراطوراً، وقد رفع مجلس الشيوخ كلوديوس إلي درجة الألوهية، فأصبح بذلك ثالث امبراطور يحظى بهذا الشرف·