كلمة منفعة
هو الإنسان الذي تراه فتتذكر الله، وحقوق الله عليك، ووصايا الله لك. وتتذكر عهودك أمام الله.
— أب الاعتراف

كبدوكية

كبدوكية
حجم الخط
كبدوكية
يطلق اسم كبدوكية على منطقة في شرقي أسيا الصغرى، تحدها من الغرب غلاطية أسيا الصغري، تحدها من الغرب غلاطية وليكأونية، ومن الشمال بنتس، ومن الشرق أرمينية، ومن الجنوب كيليكية وجبال طورس، وكانت الطرق التجارية الرئيسية- في العصور القديمة - تمر بهذه المنطقة الجبلية، التي كانت قليلة السكان ليس بها إلا القليل من المدن على نهر الهالز، وقد كانت جزءاً من الإمبراطورية البابلية في زمن حمورابي.
وفي حوالي 1950 ق.م. أقام بعض التجار الأشوريين مستعمرة في كانش (كولتيب Kultepe) كانت مركزاً هاماً لقوافل الحمير بين بلاد الأناضول وأشور، وقد انضوت المنطقة تحت لواء الإمبراطورية الحثية (حوالي 1600-1200 ق.م.) وظلت تحت حكم الحثيين إلى أن أستولى الأشوريون على كركميش (انظر إش 10 :9) وبعد ذلك أصبحت ولاية من ولايات الإمبراطورية الفارسية. وقامت فيها أسرة وطنية في أيام حكم السلوقيين، كانوا نواباً لملك فارس، ولكنهم تمتعوا بنوع من الحكم الذاتي في أيام أرياراطيس الثالث وأرياراطيس الرابع (حوالي 255-190 ق.م.) وبعد هزيمة الملك السلوقي أنطيوكس الثالث في 091 ق.م. أصبحت كبدوكية مملكة تعترف بسيادة روما، وعندما مات أرخلاوس أخر ملوك كبدوكية مملكة تعترف بسيادة روما، وعندما مات أرخلاوس آخر ملوك كبدوكية في 17 م. ضمها طيباريوس قيصر إلى الإمبراطورية الرومانية، فأصبحت كبدوكية ولاية رومانية.
وبناء على رسالة لوكيوس الوزير الروماني إلى أرياراطيس الخامس (163-130 ق.م.) المذكور في سفر المكابين الأول (15 :22)، لابد أنه كانت في كبدوكية جالية يهودية يعتد بها في القرن الثاني قبل الميلاد، وفي يوم الخمسين كان في أورشليم بعض اليهود من كبدوكية، سمعوا كرازة بطرس الرسول (أع 2 :9).
وقد وصلت المسيحية إلى كبدوكية عن طريق القادمين من طرسوس على الطرق التجارية المارة ببوابات كليكية، ويوجه الرسول بطرس رسالته الأولى إلى المغتربين من شتات بنتس وغلاطية وكبدوكية وأسيا وبيثينية (1 بط 1:1) وأصبحت عاصمة الإقليم قيصرية (مازاكا أو كايسيري حالياً) أحد المراكز المسيحية الهامة. وظهر فيها في القرن الرابع عدد من آباء الكنيسة المشهورين (مثل : باسيليوس الكبير، وجريجوري النيسي، وجريجوري النيزيانزي) وظلت كبدوكية جزءاًَ من الإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) إلى أن أستولى عليها الأتراك السلاجقة في القرن الحادي عشر.