كلمة منفعة
في تجربة السيد المسيح على الجبل قال له الشيطان: (إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزًا) (مت 4: 3).
— استخدام السلطان

فضل

فضل، فاضل، فضيلة
حجم الخط
فضل - فاضل - فضيلة
(1) فَضَل الشيء فَضْلاً: زاد عن الحاجة. والفاضل والفضلة والفضالة هي البقية من الشيء ويقول المرنم: بذخائر تملأ بطونهم. يشبعون أولاداً، ويتركون فضالتهم لأطفالهم (مز 17: 14). ويقول الرسول بولس للكنيسة في كورنثوس عن العطاء للآخرين: لكي تكون.. فضالتكم لإعوازهم، كي تصير فضالتهم لإعوازكم حتى تحصل المساواة. كما هو مكتوب: الذي جمع كثيراً لم يُفضل، والذي جمع قليلاً لم ينقص (2كو 8: 14 و15). كما يقول للكنيسة في فيلبي: قد تعلمت أن أكون مكتفياً بما أنا فيه، أعرف أن أتضع وأعرف أن أستفضل في كل شيء وفي جميع الأشياء قد تدربت أن أشبع وأن أجوع، وأن أستفضل وأن أنقص. أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني. ولكني قد استوفيت كل شيء واستفضلت (في 4: 11-18).
(2) والفضل ضد النقص، وهو الإحسان والابتداء به بلا علة له. والفضيلة خلاف النقيصة والرزيلة فهي الدرجة الرفيعة في حسن الخلق، وجمعها ‎: فضائل. والصفة منها فاضل وفاضلة. ويقول يعقوب لابنه رأوبين: أنت بكري قوتي وأول قدرتي. فضل الرفعة وفضل العز، فائراً كالماء لا تتفضل (تك 49: 3و4)، أي لا تسحق هذا الفضل، بل فقدت امتياز البكورية.
ويقول الرسول بولس: لنا هذا الكنز في أواني خزفية ليكون فضل القوة لله لا منا (2كو 4: 7). كما يقول: إني أحسب كل شيء أيضاً خسارة من أجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي (في 3: 8)، فالفضل هو المزية أو السمو.
كما يقول أيضاً: أخيراً أيها الإخوة كل ما هو حق، كل ما هو جليل، كل ما هو عادل، كل ما هو طاهر، كل ما هو مُسِر، كل ما صيته حسن، إن كانت فضيلة وإن كان مدح ففي هذه افتكروا (في 4: 8). وكل الأوصاف المذكورة هنا هي موجز لمحتوى الفضيلة.
ويقول الرب على لسان هوشع النبي: أحبهم فضلاً لأن غضبي قد ارتد عنه (هو 14: 4)، أي أحبهم تفضلاً مني وليس لأنهم يستحقون ذلك.
وقال بوعز لراعوث الموآبية: جميع أبواب شعبي تعلم أنك امرأة فاضلة (راعوث 3: 11). ويقول الحكيم: المرأة الفاضلة تاج لبعلها (أم 12: 4). وامرأة فاضلة من يجدها لأن ثمنها يفوق اللآليء. (أم 31: 10). كما يقول للمرأة الفاضلة بنات كثيرات عملن فضلاً، أما أنت ففقت عليهن جميعاً (أم 31: 29).
ويقول الرسول بطرس: إن الله قد دعانا بالمجد والفضيلة اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة في العالم بالشهوة. ولهذا عينه.. قدموا في إيمانكم فضيلة، وفي الفضيلة معرفة، وفي المعرفة تعففاً، وفي التعفف صبراً، وفي الصبر تقوى، وفي التقوى مودة أخوية، وفي المودة الأخوية محبة (2بط 1: 3-5).
(3) الفضول هو اشتغال المرء أو تدحله فيما لا يعنيه، أو ما لا فائدة فيه. والصفة منه: فضولي. ويقول الرسول بولس: إننا نسمع أن قوماً يسلكون بلا ترتيب، لا يشتغلون شيئاً، بل هم فضوليون (2تس 3: 11). كما يقول لتلميذه تميوثاوس عن الأرامل الحدثات: إنهن يتعلمن أن يكن بطَّالات يطفن في البيوت ولسن بطَّالات فقط، بل مهذارات أيضاً وفضوليات يتكلمن بما لا يجب (1تي 5: 11- 13).