كلمة منفعة
في تجربة السيد المسيح على الجبل قال له الشيطان: (إن كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزًا) (مت 4: 3).
— استخدام السلطان

فرزيون

فرزيون، الفرزيين
حجم الخط
فرزيون
والكلمة في العبرية تعني قرويين أو فلاحين، وكان الفرزيون من أوائل الشعوب التي استوطنت أرض كنعان منذ عصور سابقة لعصر إبراهيم (تك 13: 7، 15: 20، انظر أيضاً 34: 30، نح 9: 8).
وعندما دخل بنو إسرائيل إلى أرض كنعان، كان الفرزيون يقطنون في المنطقة الجبلية اليت وقعت فيما بعد في أنصبة أسباط أفرايم ومنسى ويهوذا (يش 11: 3، 17: 15، قض 1: 4و5).
وقد أوصى الله بني إسرائيل أن يبيدوا هذه الشعوب (تث 7: 2) وأل يتزاوجوا معهم (تث 7: 3)، لئلا يغرُّوهم بعبادة آلهتهم ويجعلوهم يبتعدون عن الله، فيحمي غضبه عليهم ويهلكهم (تث 7: 4). وقر كشفت الحفريات الأثرية عن أن تلك الشعوب وصلت إلى الدرك الأسفل في ممارساتها الجنسية فجلبوا الدمار على أنفسهم بانغماسهم في الفساد.
ولم يقم بنو إسرائيل بإبادة الشعوب، بل تزاوجوا معهم (قض 3: 5و6)، مما أدخل عبادة الأوثان إلى إسرائيل، فسمح الله لتلك الشعوب أن تستعبد بني إسرائيل مراراً عديدة في زمن القضاة. ولكن عندما كانوا يرجعون إلى الرب ويصرخون إليه، يقيم لهم مخلصاً يخلصهم.
وفي أيام سليمان جعل منهم الملك عبيداً تحت التسخير (1مل 9: 20 و21، 2أخ 8: 7و8).
وبعد العودة من السبي البابلي، في أيام عزرا، كان الفرزيون لا يزالون في البلاد ويشكلون خطراً على العائدين من السبي، لأن الشعب والكهنة واللاويين لم ينفصلوا عن رجاسات تلك الشعوب، بل اتخذوا من بناتهم لأنفسهم ولبنيهم واختلط الزرع المقدس بشعوب الأراضي (عز 9: 1و2).
وكان يُظن أنه أُطلق عليهم اسم فرزيين أي قرويين تمييزاً لهم عن القبائل البدوية، ولكن لم يعد هذا الافتراض مقبولاً الآن، وأصبح الرأي الغالب الآن أنهم كانوا شعباً محدداً، إذ يذكرون مع سكان كنعان بعامة (تك 13: 7، 34: 30..إلخ). ويذكرون مع الكنعانيين والحثيين والأموريين والحويين واليبوسيين (خر 3: 8 و17، يش 9: 1، 11: 3 و 12: 8، 24: 11، قض 3: 5.. إلخ)، ومع الرفائيين (يش 17: 15).
ومن العلماء من يرى -من الدلائل الثقافية واللغوية- أن اسم الكنعانيين كان يُطلق على الساميين الغربيين، وأن اسم الفرزيين على الساميين الشرقيين، كما يبدو من ذكرهم مع الحثيين وليس مع الفلسطينيين ولا مع الياوانيين. إنهم لم يكونوا من الجنس الآري، بل كانوا ساميين. كما أن ذكرهم مع الأموريين (خر 3: 8و17) يدل على أنهم -على الأرجح- كانوا منفصلين عن الأموريين باستيطانهم إلى الغرب منهم. ولكن ذكرهم مع الرفائيين (تك 15: 20، يش 17: 15) يثير جدالاً حول ما إذا كان موطن الفرزيين في شرقي الأجرن، أو أن موطن الرفائيين كان في غربي الأردن، وهو ما يبدو أنه الأرجح، حيث أن قرائن العهد القديم تدل على أنهم كانوا يسكنون المناطق الجبلية غربي الأردن وشمالي البحر الميت بين بيت شان (بيسان) وبازق (خرابة إبزق) في امتداد إلى قاعدة سلسلة الجبال، أي أنهم كانوا يقطنون في المنطقة التي وقعت في نصيب سبط منسى وفي جزء من نصيب سب أفرايم. ولم يعثر حتى الآن على هذا الاسم في أي وثائق خارج العهد القديم.