كلمة منفعة
قال الكتاب "ملعون مَنْ يعمل عمل الرب برخاوة".إن الذي يعمل عمل الرب، يجب أن يكون "أمينًا حتى الموت" فالأمانة شرط أساسي للخدمة.
— العمل الجاد

غيرة

غيرة
حجم الخط
غيرة
( 1) في العهد القديم :
والكلمة في اللغة العبرية هي قانا ، وتعني الحماس العاطفي للدفاع عن شخص أو شيء ما ، أو للقيام بخدمة ما . كما أنها قد تعني الحسد ، كما في لا تغر من الأشرار ولا تحسد عمال الإثم 000 ولا تغر من الذي ينجح في طريقه 00 ولا تغر لفعل الشر ( مز 37 :1و7و8 ، 73 : 3) .
وقد تُرجمت الكلمة العبرية قانا بمعنى حسد ( تك 26 :14 ، 37 :11 ) . والغيرة بهذا المعنى مؤذيه لصاحبها لأن الغيظ يقتل الغبي ، والغيرة تميت الأحمق ( أي 5 : 2 ، أم 14 :30 ) . ويُفهم المعنى المقصود من القرينة .
وترد عبارة غيرة رب الجنود جملة مرات ( 2مل 19 :31 ، إش 9 :7، 37 :35 ، انظر أيضاً عد 25 :11 ، 1 مل 19 :10 و14 ، مز 79 :5 ، إش 26 :11 ، 63 :15 ،حز 5 : 13 ، 23 : 5 ، 36 : 5 و6 ، 38 :19 ، 39 : 25 ) ، فالرب يغار على مجده وعلى شعبه وعلاقتهم به ، كما يغار الزوج على زوجه ( إش 54 :5 و6 ، إرميا 2 :2 ،هو 2 :19 ، انظر أيضاً حز 16 ، زك 1 : 14 ، 8 :3 ) . وقد قال الرب عن نفسه : أنا الرب إلهك ، إله غيور ( خر 20 :5 ، انظر أيضاً خر 34 :24 ، تث 4 :24 ،6 :15 ، 29 : 20 ، يش 24 :19 00 ) .
كما يقول الرب عن نفسه كالديان ، إنه لبس الانتقام كلباس ، واكتسى بالغيرة كرداء 00 هكذا يجازى مبغضيه سخطاً وأعداءه عقاباً ( إش 59 :17 و18 ، 63 : 3-6 ، انظر أيضاً صف 1 :18، 3 : 8 ، رؤ 6 :15 -17 ) .
ويسجل العهد القديم غيرة رجال الله الأتقياء على مجد الرب ، مثل فينحاس الذي غار غيرة الرب وقتل المرأة المديانية ورفيقها الإسرائيلي ( عد 25 :6-13 ، مز 106 : 30و31 ) . وغيرة إيليا الذي قتل أنبياء البعل والسواري ( 1مل 19 : 10 و 14 ) ويا هو الذى أخآب وقتل جميع أنبياء البعل وكل عابديه ( 10 :9-26 ) . ويقول المرنم بروح النبوة عن الرب يسوع المسيح : غيرة بيتك أكلتني ( مز 69 :6 انظر يو 2 :17 ) .
( 2 ) في العهد الجديد :
والكلمة اليونانية المستخدمة في العهد الجديد هي زيلو بمعنى يغار ومشتقاتها ، وهي مثل قانا العبرية ، تحمل مفهوم الغيرة بمعناها الحسن ، و الغيرة بمعناها السيء أي الحسد ، ويُفهم المعنى المقصود من القرنية . فهي تُترجم إلى حسد ( أع 7 :9 ، يع 4 :2 ) ، وإلى غيرة بمعناها الحسن ( 1كو 12 :31 ، 14 : 13 ، 2 كو 7 :7 و11 ، 9 :2 ،11 :2 ، كو 4 :13 ، تي 2 :14 ،رؤ 3 :19 ) .
ويقول الرسول بولس عن نفسه إنه كان أوفر غيرة في تقليدات آبائي ( غل 1 :14 ) . كما يقول : من جهة الغيرة مضطهد للكنيسة ( في 3 :6 ، انظر أيضاً غل 1 : 13 ، أع 22 :3 ) لأنه كان يفعل ذلك بجهل في عدم إيمان ( 1 تي 1 :13 ) .
ويقول الرسول بولس للكنيسة في كورونثوس : فإني أغار عليكم غيرة الله ، لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح ( 2كو 11 :2 ) .
ويكتب الرسول بولس للغلاطيين قائلاً : حسنة هي الغيرة في الحسنى ( غل 4 :18 ) . فلا خطأ في الغيرة المقدسة التي تدفع إليها التقوى ومخافة الرب والسعى لإكرامه . بل إن الله ينتظر من أولاده أن يغاروا على مجده ويطلب منهم أن يكونوا غير متكاسلين في الاجتهاد . حارين في الروح ، عابدين الرب ( رو 12 : 11 ) وقد بذل المسيح نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم ويطهر لنفسه شعباً خاصاً غيوراً في أعمال حسنة ( تي 2 :14 ) . كما يطلب من المؤمنين أن يكونوا غيورين للمواهب الروحية لأجل بنيان الكنيسة ( 1 كو 14 :12 ) .
وقد أغار الشعب قديماً ، الله بالأكاذيب ، بما ليس إلهاً ( تث 32 : 16 ) وبتماثيلهم ( مز 78 :58 ) . ويحذرنا الرسول من أن نحذو حذوهم ، قائلاً : أم نُغير الرب . ألعلنا أقوى منه ( 1كو 10 :22 ) .