كلمة منفعة
هو الإنسان الذي تراه فتتذكر الله، وحقوق الله عليك، ووصايا الله لك. وتتذكر عهودك أمام الله.
— أب الاعتراف

غنم

غنم
حجم الخط
غنم
الغنم حيوانات أليفة من الفصيلة البقرية ، وهي حيوانات مجترة وتشق ظلفاً ، فكانت من الحيوانات الطاهرة حسب الناموس( لا 11 :3، تث 14 :4-16 ) . وتبدو أهمية الأغنام بالنسبة لبني إسرائيل ، من أنها تذكر في العهد القديم - بأسمائها المختلفة - أكثر من خمسمائة مرة . وكان هابيل راعياً للغنم ( تك 4 :2 ) .
وتتعدد الآراء حول أصل نشأتها وموطنها الأول ، فقد استخدمها الإنسان في العصر الحجري منذ أكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد ، فلعلها كانت ثاني حيوان استأنسه الإنسان بعد المعز . وفي عام ألفين قبل الميلاد ، كانت توجد في بلاد بين النهرين ، خمس سلالات مختلفة من الأغنام . والأرجح أن الجد الأكبر لها هو الكبش اجبلي الذي مازال يعيش في تركستان ومنغوليا ، وهو على أكثر من نوع . والآن أصبح هناك العديد من السلالات تعيش في بيئات مختلفة من أرض المستنقعات إلى أطراف الصحاري .
وقد استؤنست الغنم في بادئ أمرها ، للحمها وشحمها ، وبخاصة أن الشحم لم يكن يتوفر في المعز . وبالتهجين بين سلالات مختلفة،أمكن للإنسان أن ينتج سلالات صوفها جيد لتمد الإنسان بأجود وأثمن الألياف للغزل والنسيج.
وكان موسم جز الغنم يعتبر عيداً تقام فيه الولائم ( 1صم 25 :4-8 ،2صم 13 :23-26 ) وكانت الأغنام التي يربيها بنو إسرائيل من النوع عريض الألية والألية للشاة تعتبر مخزناً للطعام مثل السنام للجمل . وقد عرف قدماء المصريين هذا النوع من الغنم كما يبدو من النقوش الفرعونية ، والمومياوات من الأسرة الثانية عشر . وتزن الألية في المتوسط ما بين عشرة إلى خمسة عشر رطلاً . وكانت توقد مع سائر شحم الذبيحة على المذبح محرقة للرب ( خر29 :22-25 ) .
ويتضح من سفر التكوين ( 30 :32 ) أن الأغنام كان فيها الأسود والأرقط والأبلق مثل المعز تماماً . وكانت الأغنام هي العنصر الأساسي للثروة في مجتمعات الرعي ، فقد كانت تمدهم باللبن للشرب وصنع الجبن ، واللحم للأكل ، والصوف والجلود لصنع الثياب والأغطية والخيام ، فقد استخدمت جلود كباش محمرة أغطية لخيمة الشهادة ( خر 25 :5 ،26 :14 ) . كما كان من نصيب الكاهن أن يأخذ جلد المحرقة ( لا 7 :8 ) .
وكانت عظامها تستخدم لصنع الأدوات المختلفة ، وقرونها لصنع الأبواق ( يش 6 :4 ) ، أو لصنع الأوانى لصب الزيت ( 1صم 16 :1 ) . كما كانت الأغنام سلعة تجارية ، إذ كانت ترُبَّى، قفى قطعان ضخمة ، فقد أدى ميشع ملك موآب لملك إسرائيل ( أخآب ) مئة ألف خروف ومئة ألف خروف مئة ألف كبش بصوفهاً (2مل3: 24. وأخذ بنو رأوبين من الهاجريين مئتين وخمسين ألفاً من الأغنام ( 1 أخ 5: 21 ) . ويذكر تحتمس الثالث فرعون مصر العظيم أنه أخذ من مجدو ألفاً وخمس مئة من الأغنام .
ويشتهر الكبش بقوته وحبه للنزال ، لذلك يستخدم مجازياً رمزاً لملك فارس في رؤي دانيال ( دانيال 8 :3 ) .
ولطبيعة الحمل الوديعة ، ولتقديمه في الذبائح في العهد القديم ، استخدم رمزاً للرب يسوع حمل الله الذي يرفع خطية العالم ( يو 1 :29و36 ، انظر أيضاً إش 53 :7 ) . كما قال الرب عن نفسه أنا الراعي الصالح ، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف (يو.1: 11، انظر مز 23) كما استخدمت الغنم رمزاً لشعب الله الذين هم على الدوام في حاجة إلى حماية وإرشاد ( انظر عد 27 :17 ، 2أخ 18 :16 ، إش 53 : 6 ، إرميا 11 : 19 ، حز 34 :1- 31 ، ميخا 5 :8 ،مت 9 :36 ،10 : 16 ) .
وقد ذكرت الغنم في العهد الجديد بأسمائهم المختلفة 73 مرة استعمالا مجازيا ، مرة واحدة استعمالا حرفيا ( يو 2 : 14 ) .