كلمة منفعة
كثيرون يخلطون في تصرفاتهم بين العنف والحزم.الحزم مقبول حينما يلزم. أما العنف فإنه منفر..
— العنف أم الحَزْم

عثنيئيل

عثنيئيل
حجم الخط
عثنيئيل
اسم عبري معناه أسد الله أو الله قوي ، وكان أول منقذ لإسرائيل بعد موت يشوع ( قض 3 :7-11 ) .ويذكر عنه أنه قناز ، أخو كالب الأصغر ( قض 1 : 13 ،3 :9 ) . ويظن البعض أنْ قناز كان أخا لكالب ، أي أن عثنيئيل كان ابن أخي كالب بن يفنهَ ، الذي كان رفيقاً ليشوع في تجسس أرض كنعان ، وقد أتيا بأخبار طيبة ومشجعة دون باقي الجواسيس . وحيث أن كالب يطلق عليه أحياناً كالب بن يفنهَ القنري ( عد 32 :12 ، يش 12 :6 و14 ) ، ظن البعض أن كالب كان ابن قناز وأخا أكبر لعثنيئيل ، ويدللون على ذلك بأن كلمة الأصغر لم تكن هناك حاجة لذكرها إذا كان المقصود بها قناز ولكنها تكون لازمة إذا كان المقصود بها غثينئيل ، في ضوء زواجه من ابنة كالب ، لبيان التفاوت الصغير بين عمر العم وابنه أخيه . ولكن هذه الحجة كانت تستلزم استخدام نفس الكلمة في سفر يشوع ( 15 :17 ) ، كما استخدمت في سفر القضاة ( 1 :13 ) حيث يذكر في الموضعين أمر الزواج ، بينما لا نجدها تذكر إلا في سفر القضاة ( 1 :13 ) ، ثم تذكر في سفر القضاة ( 3: 9 ) حيث لا يذكر أمر الزواج . وواضح أن كالب كان أكبر جداً من أن يكون أخاً لعثنيئيل ، مما يرجح أنه عمّاً له . فقد كان كالب ابن خمس وثمانين سنة عندما أعطاه يشوع نصيبه في الأرض ( يش 14 :10 ) ، كما أن سفر القضاة يؤكد أن كل الجيل القديم الذي عاصر يشوع انضم إلى آبائه ، وقام بعدهم جيل آخر لم يعرف الرب ولا العمل العظيم الذي عمل لإسرائيل( قض 2ك 10 ). وكانت النتيجة أن فعل بنو إسرائيل الشر في عيني الرب وعبدوا البعليم ( قض 2 :11 -14 ،3 :5-8 ) فدفعهم الرب لأيدى الأعداء ، مما استلزم قيام مخلصين لإنقاذهم من يد الأعداء ، وكان أول أولئك المخلصين هو عثنيئيل علاوة على أن كالب يدعي كالب بن يفنهَ وليس كالب بن قناز ( عد 13 :6 ، يش 14 :6 ، 1أخ 4 : 15 ) .
ويذكر في سفر أخبار الأيام الأول ( 4 : 43 ) أن ابني قناز هما عثنيئيل وسرايا ، ومن الصعب جدّاً أن نتصور إغفال ذكر كالب لو أنه كان ابناً لقناز ، والأرجح أن وصف كالب بالقنزى راجع إلى اسم أحد أسلاف أبيه . ومما يؤيد أن الاسم كان شائعاً في العائلة ، هو أن أحد أحفاد كالب كان اسمه قناز ( 1أخ 4 :15 ) .
وقد اشتهر عثنيئيل باستيلائه على دبير ( التى سبق أن ضربها يشوع- يش 11 :21و22 ولكنه لم يحتلها ) ، وذلك لحساب عمه كالب . فقد أُعطى كالب منطقة حبرون حيث كان يوجد بنو عناق ، فطرد بني عناق الثلاثة منها ، وأراد أن يستولى على دبير ( التي يظن أولبريت albright ، أنها تل بيت مرسيم ، على بعد ثلاثة عشر ميلاً إلى الجنوب الغربي من حبرون - وإن كان البعض يشكون في ذلك ) . ووعد كالب أن يعطي ابنته عكسة زوجة لمن يفتح دبير . ونجح عثنيئيل - ابن أخيه - في ذلك ، وتزوج عكسة . وعندما أعطاها أبوها حقلاً هدية زواج ، طلبت أن يعطيها ينابيع ماء ، فأعطاها الينابيع العليا والينابيع السفلى ( يش 15 :19 ، قض 1 :15 ) .
أما أعظم خدمة قام بها عثنيئيل ، فهي أنه خلص إسرائيل من يد كوشان رشعتايم ملك أرام النهرين ، بعد أن استعبدوا له ثماني سنوات ، عقاباً لهم على عبادة البعل والسوارى ( قض 3 :7 ) . وعندما صرخ الشعب للرب ، أقام لهم عثنيئيل مخلصاً . وعثنيئيل أحد القضاة الأربعة ( عثنيئيل وجدعون ويفتاح وشمشون ) الذين كان عليهم ، أو حل عليهم روح الرب ( قض 3 :10 ، 6 :34 ،11 :29 ، 13 :25 ، 14 : 6 ، 15 :4 ) ، وكان ذلك هو السبب في نصرهم .
(2) عثنيئيل الذي ينسب إليه خلداي النطوفاتي أحد رجال داود ( راجع إلى المادة السابقة ) .