كلمة منفعة
حقًا إن أيام الخماسين أيام فرح، وليس فيها صوم ولا مطانيات metanoia حتى في يومي الأربعاء والجمعة..
— روحياتك في الخماسين

شيلون ( شيلوه )

شيلون ( شيلوه )
حجم الخط
شـيلون (شيلوه)
يقول يعقوب في بركته الأخيرة ليهوذا : لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه ، حتى يأتي شيلون وله يكون خضوع شعوب (تك 49 : 10) .
ويري الكثيرون أن الاشارة هنا إلي شخص المسيا الذي جاء من سبط يهوذا . والكلمة-كاسم علم-قد تعني مانح الراحة ، فقد كان يعقوب يتطلع إلي المستقبل ، ويتساءل من نسل أي ابن من أبنائه سيأتي المسيا ، نسل المرأة الموعود به (تك 3 : 15) . كان أبناؤه الكبار الثلاثة ، رأوبين وشمعون ولاوي ، قد فقدوا حق البكورية ، بسبب ما أقترفوه من خطايا (انظر تك 49 : 4-7) ، وهكذا كان من الطبيعي أن ينتقل هذا الحق-مع ما يصاحبه من بركات إلهية-إلي الابن الرابع يهوذا ، إلي أن يأتي شيلون (مانح الراحة) ، وله ستخضع الشعوب .
وقد منح ملوك الفرس الحق لليهود في أن يكون لهم حاكمهم ، مثل زربابل وعزرا ونحميا . وفي زمن الأسمونيين (المكابيين) في العهد اليوناني-كان حكامهم مستقلين أو شبه مستقلين . وفي العهد الروماني ، خلع أوغسطس قيصر هيرودس أرخيلاوس في 6 م ، وجعل من اليهودية ولاية رومانية ، يعين الامبراطور ولاّتها ، وبذلك فقد السنهدريم اليهودي سلطة اصدار الحكم بالموت ، ولم تعد له السلطة العليا في الشؤون الداخلية . ويقول الربّي راكمان: عندما وجد أعضاء السنهدريم أنفسهم مجردين من الحكم بالحياة والموت ، أصابهم الرعب وغطوا رؤوسهم بالرماد ، ولبسوا المسوح ، وصرخوا : ويل لأن القضيب قد زال من يهوذا، والمسيا لم يأت . وهناك تفسيرات أخري كثيرة لبركة يعقوب هذه. سنستعرض ثلاثة منها فقط:
1- لن يزول القضيب (صولجان المُلك) من يهوذا ، إلي أن يأتي (يهوذا) إلي شيلوه . وهو رأي لا يسهل الدفاع عنه ، لأنه لم يحدث مطلقاً في شيلوه (التي كانت تقع في نصيب أفرايم) أمر هام له علاقة خاصة بيهوذا .
2- لن يزول القضيب من يهوذا إلي أن يجد إسرائيل راحته في أرض كنعان ، وهو تفسير يتجاهل علاقة النبوة بيهوذا وسيادته علي إخوته .
3- لن يزول اقضيب من يهوذا إلي أن يأتي الذي له حق الحكم (كما جاءت في بعض الترجمات) وهو رأي يعود بنا إلي الرأي القائل بأن البركة إشارة إلي المسيا . ويدعم ذلك ما قاله حزقيال النبي : منقلباً منقلباً منقلباً أجعله . هذا أيضا لا يكون حتى يأتي الذي له الحكم فاعطيه إياه (حز 21 : 27) .