كلمة منفعة
غالبية الناس يفكرون فقط في حياتهم على الأرض، كل رغباتهم مركزة في هذه الحياة الأرضية. وكل تعبهم وجهادهم هو من أجله. أما أبديتهم لا تخطر لهم على بال..
— أبديتك

اساطين

اساطين، إسطوانة، أساطين
حجم الخط
إسطوانة - أساطين
هى فى اللغة العبرية أتوك أو أتك ولا توجد إلا فى سفر حزقيال ( حز 41 :15و16 ،42 :3-5 ) ومع أن معناها غير معروف بصورة قاطعة ، إلا أنه من الأرجح أنها تشير إلى المعانى الآتية : عمود - صف - بهو الأعمدة - رواق - قاعة للعرض - منصة - مقصورة - شرفة .
والأرجح أنها شرفة طويلة ضيقة تتكون من مجموعة من الأعمدة ، أو بارتداد الطبقات العليا من المبنى مما يتخلف عنه وجود شرفه . ونجد فى الرؤيا التى شاهدها حزقيال الهيكل الذى سيعاد بناؤه ، وصفا لهذين النوعين من الأساطين ( الشرفات ) التى أحاطت بالطبقات الثلاث للمخادع الجانبية حول الهيكل الأساسى ، وأيضا بالمبنى ذى الطبقات الثلاث الحاوى بصفوف من الغرفات فى الدار الخارجية مقابل المخادع الجانبية للهيكل . ويتضح لنا بكل جلاء أن تلك الشرفات المحيطة بالهيكل الاساسى ، كانت مدعمة بالأعمدة ومقامة عليها، لهذا فهى لم تقتطع أو تنقص شيئا من اتساع غرفات الطابقين الثاني والثالث ( انظر حز 41 :7) ، بل كانت على النقيض من ذلك ، فلم تكن شرفات المبانى الخارجية مقامة على أعمدة ، ومن ثم فلم ترتكز فوق بعضها البعض ، إنما تراصت فى نفس السطح ، ولذلك اقتطعت من الطبقات العليا أكثر مما فعلت بالطبقتين الوسطى والفسلى ، وهكذا صارت المخادع العليا أقصر حيث كانت تضيق من الأسافل ومن الأواسط من الأرض ( حز 42 :6) .
هذا ولقد كان هناك حائط منخفض يحجب أروقة الدار الثالثة حيث كانت هناك اسطوانة تجاه اسطوانه عبر العشرين ذراعا التى للدار الداخلية والمخدع الذى لدار الخارجية . وليست تلك الأساطين ( أو الأتكيم ) سوى واحدة من تلك الملامح القليلة التى تميز الهيكل الذى شاهده حزقيال فى رؤياه . كما يبدو أن تلك الفكرة وكذلك تلك الكلمة قد استوحيتا من فن العمارة المتقن الذى برع فيه أهل بلاد السبى، مما ترك انطباعا بالغ الأثر على اليهود فى عصر حزقيال . فالبناء ذو الأسطح والشرفات الذى شاهده حزقيال فى الدار الخارجية ، شبيه تماما بتلك الهياكل البابلية ذات الأبراج والمعروفة باسم زيجورات والموجودة أطلالها فى بابل .