كلمة منفعة
كثيرون يطلبون كلمة منفعة. ولكن هل كلهم ينتفعون؟إن المنفعة لها ولا شك مصدران.
— المنفعة

اسا

اسا، آسا
حجم الخط
آسا
معناه في العبرية الآسي أو الطبيب ، وهو اسم :
1- الملك الثالث من ملوك يهوذا بعد الأنقسام ، وهو ابن أبيا وحفيد رحبعام بن سليمان ، وكانت معكة بنت أبشالوم أمه أو بالحري جدته ( 1 مل 15 : 1-10 ) .
وقد ملك آسامدة 41 سنة من السنة العشرين ليربعام الأول ملك إسرائيل ( 911 / 910 ق.م) إلى السنة الرابعة لآخاب الملك ( 1 مل 22 : 41 - أي حوالي 870 / 869 ق.م) .
وهناك مشكلة فيما يتعلق بحربه مع بعشا ( 1 مل 15 : 16 ) ، فبعشا مات في السنة السادسة والعشرين لآسا ( 1 مل 15 : 33 ) ، ونجد في سفر الأخبار الثاني ( 14 : 1) أنه كان هناك سلام لمدة عشر سنوات في بداية ملكه ، وأنهم قطعوا عهداً في السنة الخامسة عشرة لآسا ( 15 : 10-15 ) وأن بعشا صعد على يهوذا في السنة السادسة والثلاثين لملك آسا ، كما نقرأ أنه لم تكن حرب إلى السنة الخامسة والثلاثين لملك آسا ( 15 : 19 ) . والرأي هو أن عبـارتي الخامسة والثلاثين و السادسة والثلاثين في سفر الأخبار ، تحسبان من وقت الانفصال لا من بداية ملك آسا ، وأن نجاح آسا في سنة 896 / 895 ق.م كان دافعاً لصعود بعشا عليه .
أ‌- سياسته الدينية : نزع آسا جميع الأصنام التي عملها رحبعام وأبيا ، وأعاد الأقداس للهيكل ( 1 مل 15 : 15 ) وقد أمكنه بعد انتصاره في مريشة على زارح الكوشي أن يخطو خطوات أبعد في هذا الاتجاه ( 2 أخ 15 ) فبتشجيع من عزريا بن عوديد، جدد المذبح في فناء الهيكل ، وجمع كل يهوذا وبنيامين والغرباء ليقطعوا عهداً جديداً مع الرب ، وذبحوا للرب في ذلك اليوم من الغنيمة التي ظفروا بها في الحرب . وكان نجاحه في الحرب سبباً في تأييد البعض من مملكة إسرائيل له . وخلع آسا الملكة الأم لعبادتها للأوثان . ولكن موقفه من المرتفعات يحوطه الغموض ، ففي ( 1 مل 15 : 14 ، 2 أخ 15 : 17 ) نقرأ : أن المرتفعات لم تنزع بينما في 2 أخ 14 : 3 نقرأ أنه نزع المذابح الغريبة والمرتفعات ، ويبدو أن المرتفعات التي نزعها هي المرتفعات المخصصة لعبادة الأوثان ، لاننا نقرأ في سفري الملوك عن مرتفعات أقيمت ليهوه .
ب- حروبه في الجنوب : نقرأ في سفر الأخبار الثاني عن انتصار آسا في مريشة على جيش عرمرم زحف عليه بقيادة زارح الكوشي ، مما أدى إلى إقامة حفل ضخم للشكر في السنة الخامسة لآسا ، كما أنه بدأ ملكه بعشر سنوات من السلام . ويعتقد بعض العلماء أن المعارك في الجنوب استمرت نحو خمس سنوات ، وأن موقعة مريشة كانت المعركة الفاصلة ، وبعدها استعاد منطقة جرار وبئر سبع وامتدت فتوحاته جنوباً ، وقد واصلها ابنه يهوشافاط .
وقد يدل ذكر الكوشيين والليبيين في جيش زارح ( 2 أخ 16 : 8 ) ووجود البدو الرعاة في المنطقة ( 14 : 15 ) على أن شيشق قد أقام دويلة محايدة بينه وبين يهوذا بعد غزوته في أيام رحبعام ( 1 مل 14 : 25 ، 2 أخ 12 : 9 ) . ويظن البعض أن زارح الكوشي هو شيشق خليفة أوسركون الأول ، ويرد البعض الآخر بأنه لو كان الأمر كذلك ، لذكر بعد الاســـم : ملك مصر .
ج - حروبه في الشمال : نقرأ في ( 1 مل 15 : 16 ) ، أنه كانت حرب بين آسا وبعشا ملك إسرائيل كل أيامهما وليس معنى ذلك أن كل أيامهما كانت معركة متصلة انظر 15 : 6 ، 2 أخ 12 : 15 ) ، فقد سبق أن انتصر أبيا على يربعام وأخذ منه بيت إيل وقراها ويشانة وقراها وعفرون وقراها ( 2 أخ 13 : 19 ) ، ولعل هذا الانتصار هو الذي جعل آسا يستمتع بالسلام لمدة السنوات العشر الأولى من ملكه .
يبدو أن نجاح آسا دفع بعشا للهجوم وبناء الرامة داخل حدود يهوذا وعلى الطريق المؤدية إلى أورشليم ، فبادر آسا بشراء معونة بنهدد الأول ملك أرام ، بما أخذه من خزائن بيت الرب ، فغزا بنهدد الجليل ، مما اضطر بعشا معه للانسحاب من الرامة ، فاستعادها آسا واستخدم حجارتها وأخشابها في تحصين جبع والمصفاة ( 2 أخ 16 : 1-6 ، انظر إرميــا 41 : 9 ) ومما يستلفت النظر أن آسا استدعى كل رجل قادر في يهوذا لأجل هذا العمل .
وجاء حناني الرائي إلى آسا ووبخه لأنه استند على ملك أرام ولم يستند على الرب إلهه ، وبدلاً من أن يستمع لكلام الرائي ، غضب عليه ووضعه في السجن ( 2 أخ 16 : 7-10 ) .
وبعد ذلك بثلاث سنوات ، مرض آسا في رجليه حتى اشتد مرضه ، وفي مرضه أيضاً لم يطلب الرب بل الأطباء ( 2 أخ 16 : 12 ) .
وبعد أن ملك إحدى وأربعين سنة ، مات ودفن باحتفال عظيم في قبر كان قد شيده لنفسه في مدينة داود في أورشليم .
لقد تميز عهده بالنجاح ولكن من المحزن أنه كان كلما تقدمت به الأيام ، قلت أمانته للرب ولشريعته .
2- آسا بن القانة اللاوي ، وقد سكن في قرى النطوفاتيين بعد الرجـوع من السبي ( 1 أخ 9 : 16 ) .