كلمة منفعة
غالبية الناس يفكرون فقط في حياتهم على الأرض، كل رغباتهم مركزة في هذه الحياة الأرضية. وكل تعبهم وجهادهم هو من أجله. أما أبديتهم لا تخطر لهم على بال..
— أبديتك

شـريعة

شـريعة، شـرائع
حجم الخط
شـريعة - شـرائع
تستخدم كلمة شريعة ترجمة للكلمة العبرية توراه ومعناها تعليم ، أما الكلمة في اليونانية فهي نوموس ومعناها عادة راسخة . وكل من الكلمتين تدل علي القاعدة أو القانون المفروض علي الإنسان أو علي الطبيعة من أقوة أسمي ، ومصدر الشريعة يحتفظ بحق عقاب كل عصيان :
1- فالقوي الخفية الموجودة في الطبيعة ، والتي تحكم حركة الكون ، تسمي شرائع أو نواميس الطبيعة ومصدر كل هذه القوانين هو الله ، فهو خالق السموات والأرض (تك 1 : 1) . والسموات تحدث بمجد الله ، والفلك يخبر بعمل يديه (مز 19 : 1) ،فهو الذي ينشر السموات كسرادق ، ويسطها كخيمة للسكن ..الذي يُخرج بعدد جندها (كل نجومها وكواكبها) ، يدعو كلها باسماء . لكثرة القوة وكونه شديد القدرة لا يفقد أحد (إش 40 : 21-26 ، انظر أيضا أي 36 : 22-38 : 38) ، فالله هو الذي عمل العالمين وهو حامل كل الأشياء بكلمة قدرته (عب 1 : 2 و 3) .
2- إن شريعة الله أو ناموسه مكتوب في قلوب الناس :
(أ) فمن جانب هو مكتوب في قلوب جميع الناس لأن الإنسان خُلق علي صورة الله (تك 1 : 26 و 27) ولذلك فإن الأمم الذين ليس عندهم الناموس (ناموس موسي) ، يفعلون بالطبيعة ما هو في الناموس بحكم الضمير (رو 2 : 14 و 15 ، انظر أيضا رو 1 : 26 و 27 ، 1 كو 11 : 14) .
(ب) وعلي الجانب الآخر ، فإن شريعة الله مكتوبة بصورة خاصة علي قلوب المؤمنين (إرميا 31 : 31-33 ، حزقيال 11 : 19 و 20 ، 36 : 25-27 ، 2 كو 3 : 3 و 7 و 8) ، وذلك نتيجة للخليقة الجديدة (2 كو 5 : 17) ، ويظهر ذلك في ثمر الروح (غل 5 : 22 و 23) ، ويتأكد بالمحبة الكاملة (1 يو 4 : 17 و 18) .
3- إن شرائع الدولة ملزمة للجميع وبالأخص للمؤمنين لأن السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله (رو 13 : 1-7 ، 1 بط 2 : 13-15) . ولكن قد تصدر بعض القوانين التي تتعارض مع واجب الطاعة لله ، هذه غير ملزمة للمؤمن لأنه ينغبي أن يطاع الله أكثر من الناس (أع 5 : 26-29 و 40-42 ، انظر دانيال 3 : 8-30 ، 6 : 1-28) . وستصدر قوانين في زمن ضد المسيح ، ستجلب الاضطهاد بل والموت علي اتباع الحمل (رؤ 13 : 1-7 ، 20 : 4) . ولكن طاعة المؤمن أولاً وأخيراً يجب أن تكون دائماً لله لا للإنسان (أع 5 : 29 ، رؤ 1 : 9 ،12 : 11) .
4- شريعة الله التي أعطاها لموسي ، وهي موضوع المبحث التالي . والخلاصة هي أن :
(أ) هناك قوانين أعطاها الله (خر 20 : 1-17) وقوانين وضعها الإنسان (دانيال 6 : 6-9) .
(ب) قوانين لها أهميتها الوقتية أي لزمن معين (عب 10 : 1-4) ، وقوانين أبدية (انظر 2 صم 7 : 12-16) .
(جـ) قوانين مكتوبة علي الواح حجرية (تث 5 : 22) ، وقوانين مكتوبة علي قلوب الناس (عب 8 : 10 مع كو 3 : 3) .
(د) قوانين لليهود فقط (أع 15 : 1 و 10) وقوانين لكل البشر (تك 1 : 28 ، 9 : 5-7) .